أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

المعارضة المصرية‮.. ‬سنوات الصعود والهبوط


محمد ماهر ـ هبة الشرقاوي
 
رغم ما تم في عام 2000 من تجميد لحزب العمل »القريب من جماعة الإخوان المسلمين«، وجريدته »الشعب« »صاحبة أعلي نبرة معارضة في ذلك الوقت«، عقب أزمة رواية »وليمة لأعشاب البحر«، الشهيرة رغم ذلك فإن أوضاع المعارضة المصرية الرسمية في بداية العقد الأول من الألفية الثالثة بدت هادئة.

 
فبالإضافة إلي انخفاض نبرة المعارضة علي صفحات الجرائد الحزبية ـ وربما بسبب ذلك ـ فإن انتخابات مجلس الشعب 2000، أسفرت عن فوز 23 نائباً يمثلون 5 أحزاب رسمية معارضة، وهو أمر بدا واضحاً وقتها أن الأحزاب راضية به.
 
كما شهد بداية هذا العقد تزايداً سريعاً في عدد الأحزاب الصغيرة »التي يصفها البعض بالكارتونية«، التي وافقت لجنة شئون الأحزاب علي إنشائها، فظهرت أحزاب »الوفاق القومي«، وحزب »مصر 2000«، و»الجيل الديمقراطي« الذي تأسس عام 2002، والحزب »الدستوري الحر« وحزب »الغد« اللذان تأسسا عام 2004 ـ وفي عام 2005 تأسس حزبا شباب مصر والسلام الديمقراطي.
 
لكن الانتخابات البرلمانية لعام 2005 سرعان ما كشفت الوضع الحقيقي لهذه الأحزاب المعارضة، حيث عجزت عن اكتساب ثقة الشارع السياسي، ولم تحصل سوي علي 12 مقعداً بنسبة %2 من إجمالي مقاعد مجلس الشعب، منها 6 نواب لحزب الوفد، ونائبان لكل من الغد والتجمع والكرامة »تحت التأسيس«.
 
أما المفاجأة الكبري في هذه الانتخابات ـ التي جسدت بوضوح مدي هشاشة أوضاع الأحزاب السياسية الرسمية ـ فكانت استحواذ جماعة الإخوان المسلمين ـ المحجوبة عنها الشرعية ـ علي 88 مقعداً إلي جانب 12 مقعداً للمستقلين غير المحسوبين علي أي قوة سياسية، ومن ثم وصل عدد المقاعد التي حصل عليها المستقلون رسمياً إلي 100 مقعد بما يوازي نسبة %22 من إجمالي مقاعد البرلمان.
 
ومما زاد من إحراج موقف الأحزاب الرسمية أن رموزاً كبيرة لهذه الأحزاب، كخالد محيي الدين، الزعيم التاريخي لحزب التجمع، وضياء الدين داود، رئيس الحزب الناصري، ومنير فخري، سكرتير عام حزب الوفد، اخفقوا في هذه الانتخابات.
 
لكن العامل الأساسي، الذي ساهم في وضع خطوط حمراء تحت وضعية أحزاب المعارضة الشرعية ظهر أواسط هذا العقد، مع ظهور تباشير حركات المعارضة غير الرسمية، التي تمثلت في نشأة الحركة المصرية من أجل التغيير »كفاية« في 22 سبتمبر 2004، وهي الحركة التي تعتبر بمثابة الحركة الأم لعدد من الحركات غير الرسمية التي توالي ظهورها خلال النصف الثاني من العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وجاء ظهورها بمثابة الحجر الذي سقط في مياه الحياة السياسية وساحة المعارضة الراكدة.
 
ورغم أن »كفاية« سبقتها زمنياً بعض الحركات الأخري مثل »حركة 9 مارس«، التي نادت باستقلال الجامعات بعيداً عن التدخل الحكومي، والتي أنشئت في العام ذاته، إلا أن الزخم السياسي الذي صاحب ـ وتلي ـ ظهور »كفاية« جعل منها نقطة فاصلة محورية في منحني صعود وهبوط المعارضة غير الرسمية.
 
ففي 31 مارس 2005 أطلقت »كفاية« مطالبها في وثيقتها الشهيرة للإصلاح السياسي، وتراوحت تلك المطالب بين إلغاء حالة الطوارئ والقوانين الاستثنائية، وإطلاق حق كل القوي المدنية السلمية في التنظيم، وصولاً إلي الدعوة لتشكيل جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد.
 
ومن رحم حركة »كفاية« ولدت العديد من الحركات السياسية، سواء كانت ذات مطالب فئوية محدودة مثل حركة »مهندسون ضد الحراسة« و»صحفيين من أجل التغيير« و»مواطنون ضد الغلاء« و»حركة معلمون بلا نقابة«، أو حركات أخري ذات مطالب سياسية عامة مثل »الحملة الشعبية من أجل التغيير« و»مصريين ضد الفساد« وحركة »شايفينكو« و»6 أبريل« و»مايحكمش« وغيرها من الحركات. واستمرت عملية التوالد الخلاق تلك حتي الإعلان عن نشأة »الجمعية الوطنية للتغيير« في 2010.
 
وتحت شعار »لا للتمديد ولا للتوريث« ظهرت لأول مرة احتجاجات شعبية تطالب بإصلاحات سياسية، بالتزامن مع أول انتخابات رئاسية تعددية في سبتمبر 2005، وصعود نجم »جمال« نجل الرئيس مبارك كمرشح محتمل للرئاسة.
 
ومع انطلاق أول انتخابات رئاسية تعددية في سبتمبر 2005، التي خاضها أيمن نور، رئيس حزب الغد، ونعمان جمعة، رئيس حزب الوفد وقتها، اللذان استطاعا الاستحواذ علي ما يقرب من الـ750 ألف صوت، كل ذلك أدي إلي دفع المعارضة نحو الفاعلية والحراك بشكل غير مسبوق.
 
وفي 4 يونيو 2005، جاء الإعلان عن التجمع الوطني للتحول الديمقراطي، والذي قاده الدكتور عزيز صدقي، رئيس وزراء مصر الأسبق، وجاءت أهمية التجمع في أنه لأول مرة يؤسس مسئول سابق تجمعاً يطالب بإجراء حزمة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية، وهو الأمر الذي اعتبره كثير من المحللين وقتها بأنه يمثل مسماراً في نعش النظام.
 
فإذا ما تركنا حالة الزخم التي ولدتها الحركات غير الرسمية، وجدنا الأحزاب الرسمية، علي الجانب الآخر، وقد ادخل أهمها في دوامات الصراعات والانشقاقات الداخلية.
 
فاثنان من أكبر أحزاب المعارضة وقتها »الوفد« و»الغد« تفجرت فيهما الخلافات بعد الانتخابات الرئاسية، التي شارك فيها رئيساهما الدكتور نعمان جمعة وأيمن نور »وسرعان ما تمت الاطاحة بالأول من حزب الوفد وإلقاء الثاني بالسجن في قضية التوكيلات المزورة الشهيرة«.
 
كما أن هذه التطورات في مجملها انعكست علي حزبي التجمع والناصري، حيث نشطت تيارات لمواجهة القيادات التاريخية في كلا الحزبين.
 
فظهرت تشكيلات مضادة لقيادات هذه الأحزاب، مثل »شباب الناصريين«، و»حركة الـ66« في الحزب الناصري، و »شباب التجمع« و»شباب من أجل التغيير« في حزب التجمع، و»حركة الوفديين الأحرار« و»بيت الأمة« في حزب الوفد.. إلخ.
 
وقبيل انتهاء عام ذروة الزخم السياسي 2005 تفجرت أزمة استقلال القضاة، ليندلع بذلك أعنف صدام بين جناحين من أجنحة النظام، هما الجناح القضائي والجناح التنفيذي.
 
فقد طالب مجلس القضاء الأعلي »التابع لوزارة العدل« في 27 نوفمبر 2005 باحالة المستشارين هشام البسطويسي ومحمود مكي، نائبي رئيس محكمة النقض إلي المحاكمة التأديبية بتهمة ممارسة السياسة والتحدث لوسائل الإعلام عن التجاوزات في الانتخابات البرلمانية، الأمر الذي أدي إلي تفشي حركة تضامن واسعة ـ ليست بين القضاة فحسب ـ بل بين كل القوي السياسية المعارضة ـ شرعية وغير شرعية ـ التي راهنت علي أن معركة استقلال القضاة، ستكون قاطرة التغيير في مصر.
 
لكن تسوية الأزمة وخفوت نجم تيار الاستقلال في انتخابات نوادي القضاة ساهم في انحسار حركة الاستقلال القضائي.
 
وهذا التوافق بين قوي المعارضة الرسمية وغير الرسمية لم يستمر طويلاً، فبدءاً من عام 2007 بدأت محدودية آفاق التعاون بينهما تظهر بوضوح.
 
وقد تجلي ذلك بدءاً من إضراب 6 أبريل 2008 بالمحلة، الذي تبناه شباب »الفيس بوك«، بينما تخلت عنه المعارضة الرسمية، ممثلة في الأحزاب، لكن بعض أعضاء هذه الأحزاب انضموا للإضراب بصفتهم الشخصية متحدين أحزابهم.
 
وقد أسفر نجاح هذا الإضراب عن تصاعد نجم الحركات غير الرسمية، التي دفعت الثمن من خلال اعتقال عدد من نشطائهم بالقاهرة، ليعلنوا بعد ذلك عن ميلاد حركة »شباب 6 أبريل«، لتنضم إلي صفوف الحركات غير الرسمية ذات النشاط الملحوظ.
 
ومن المثير للاهتمام في هذا الصدد أنه لأول مرة تظهر علي سطح الحركات الاحتجاجية حركة شبابية ذات مطالب سياسية، لها أدوات جديدة لم تعرف من قبل في قاموس الإصلاح السياسي، مثل استخدام المدونات و»الفيس بوك« و»اليوتيوب« في الدعاية للأفكار السياسية.
 
وفي يونيو 2010 تم الإعلان عن بدء نشاط »الجمعية الوطنية للتغيير« لتدعيم ترشيح الدكتور محمد البرادعي، الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، كمرشح رئاسي، التي تبنت مطالب القوي الوطنية، مثل ضرورة تعديل الدستور، وإلغاء حالة الطوارئ، وإطلاق الحريات العامة والمدنية.
 
كما تبنت الجمعية أسلوب جمع التوقيعات كتكتيك جديد لمحاولة إجبار النظام علي الرضوخ لمطالب الإصلاح.
 
لكن الغياب الدائم للدكتور »البرادعي« عن مصر، وتوجيه اهتمامه للاتصال الخارجي وضعف وجوده بالشارع السياسي أحبط الكثير من مناصري الجمعية، الذين كانوا ينظرون إليه باعتباره المخلص المنتظر، مما أدي إلي خفوت تواجد الجمعية في الشارع.
 
ولم ينته العقد الأول من القرن الحادي والعشرين قبل أن يضع الأحزاب الرسمية في مأزق جديد تمثل في الانتخابات البرلمانية 2010، حيث تذبذب موقفها وارتبك بين المشاركة والمقاطعة، والمشاركة في الجولة الأولي، ثم مقاطعة الجولة الثانية، والمقاطعة الرسمية بينما أعضاؤها مستمرون بالبرلمان.
 
كما أدي تناثر الأحاديث حول وجود صفقات انتخابية خفية بين هذه الأحزاب والنظام إلي مزيد من التدهور في صورة هذه الأحزاب الرسمية لدي الشارع المصري.
 
والملاحظ أنه طوال هذا العقد، استمرت لجنة شئون الأحزاب في دورها التقليدي الذي اعتادته عبر العقود السابقة، وهو منع الأحزاب الجادة والتصريح بإنشاء أحزاب كارتونية .
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة