أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيــارات

صناعة السيارات تستعد للرواج بعد انخفاض المبيعات‮ ‬%45‮ ‬خلال‮ ‬5‮ ‬أشهر


حوار - أحمد نبيل
 
أكد المهندس علي توفيق، رئيس الرابطة المصرية للصناعات المغذية للسيارات، أن المصانع المغذية للسيارات تأثرت كثيرًا خلال فترة اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير وحتي الآن، بسبب تراجع الطلب علي السيارات، مرجعًا ذلك لعدة عوامل منها حالة الغياب الأمني في الشوارع والتي أثرت علي اتخاذ المستهلك قرارًا بالشراء، خاصة أن سلعة السيارات تعد مرتفعة الأسعار نسبيا، بجانب كثافة حالات السرقات للسيارات الجديدة، فضلاً عن الإتلافات التي تتعرض لها نتيجة كثرة المظاهرات.

 
 
علي توفيق 
وقال »توفيق« إن ارتفاع نبرة المطالبات الفئوية في الوقت الراهن، سواء داخل المصانع المغذية أو مصانع السيارات أو الشركات، أثر بالتبعية علي مبيعات السيارات وحجم الطلب، مما أثر بصورة سلبية علي سوق السيارات سواء علي صعيد التجميع المحلي أو المستورد.

 
وتوقع »توفيق« أن تنتعش الأسواق خلال فترة موسم الصيف الحالي، مرجعًا ذلك إلي انتهاء موسم الامتحانات وقدوم العطلة الصيفية وعودة العاملين من الخارج، الأمر الذي سيحدث حالة من الرواج وتحرك عجلة الإنتاج، مقارنة بالنصف الأول من العام.

 
وتابع »توفيق«: إنه في حال المقارنة بين أشهر أوائل العام والربع الأول، مقابل الربع الثاني نجد معدلات الطلب والبيع في ارتفاع مستمر، ولكنها لا تماثل الأشهر نفسها من العام الماضي.

 
وأضاف أنه مع بداية ثورة الخامس والعشرين من يناير، وبعد توقف القطاع لشهر فبراير بالكامل، سجل شهر أبريل، هبوطًا كبيرًا للمبيعات سواء للسيارات المحلية أو المستورة، بنحو %45، وهو الأمر الذي أثر بالتبعية علي أداء المصانع المغذية ومكونات السيارات، مشيرًا إلي أن تقارير »أميك« أوضحت مدي الانخفاض الكبير لمبيعات السيارات المحلية خلال الأشهر الخمسة الماضية لتسجل هبوطًا بنسبة %33، بالمقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وسجلت المبيعات لإجمالي السيارات محلية التجميع سواء سيارات الركوب الخاصة أو الأتوبيسات أو سيارات النقل بنحو 29 ألفًا و925 سيارة، في حين باعت 44 ألفًا و658 سيارة خلال الفترة نفسها من عام 2010.

 
وبحسب ما أكده رئيس الرابطة المصرية للصناعات المغذية، فإن السوق ستنمو وتنتعش بصورة كبيرة خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلي أن زيادة الحد الأدني للأجور والمشروعات الجديدة للحكومة الحالية الخاصة بالبنية التحتية ومشروعات الكباري والطرق الجديدة لحل مشكلة الكثافة المرورية سيكون لها أبرز الأثر الإيجابي لزيادة حجم سوق السيارات في مصر.

 
وقال »توفيق« إنه طبقًا لتصنيف دولة كوريا، فإن السوق المصرية للسيارات أحد أبرز الأسواق الصاعدة والنامية جنبًا إلي جنب لأسواق الصين والهند والبرازيل ودول أفريقيا، وأوضح أن مصر تعد في المركز الخامس في حجم نمو السيارات وتضاعف مبيعاتها خلال السنوات الخمس الماضية.

 
وقال »توفيق« إنه علي الرغم من انخفاض معدل المبيعات سواء للإنتاج المحلي أو المستورد، فإن معدلات الاستيعاب مازالت مرتفعة، موضحًا أنه طبقًا لمبيعات السيارات داخل مصر، فإن حجم المبيعات يقدر بـ 32 سيارة لكل ألف مواطن في حين وجود أسواق لدول مثل روسيا تستوعب 230 سيارة لكل ألف مواطن، فضلاً عن انجلترا، واليابان، واللتين تستوعبان 500 سيارة لكل ألف مواطن، وهو ما يعني أن السوق المصرية لا تزال تستطيع استيعاب سيارات أكثر مما عليها حاليا، بجانب أسواق أخري مثل الهند والبرازيل.

 
وتوقع »توفيق« أن ترتفع معدلات مبيعات السيارات علي المدي البعيد بسبب التحسن التدريجي لمستوي المعيشة للمواطنين، سواء علي صعيد محلية التجميع أو المستورد بالكامل من الخارج، مشيرًا إلي أن التحسن المتوقع سيكون في صالح الصناعة المحلية مدللاً علي ذلك بإن الصناعة المصرية للسيارات في تحسن مستمر، ونالت ثقة المستهلك المحلي، وقال إنه مع انخفاض الجمارك عام 2004  علي الشريحة 1600 سي سي لتصبح %40 بدلاً من %100 استطاعت الصناعة المحلية أن تحافظ علي حصة مبيعاتها داخل السوق لتمثل %45 من مبيعات السوق ككل، وذلك يعني تطور الصناعة، مما جعل المستهلكين يقدمون عليها، رغم دخول منتجات مستوردة منافسة.

 
أما عن المشكلات التي تعاني منها الصناعة المحلية، فأكد »توفيق« أن أبرز المشكلات التي تعاني منها صناعة السيارات تكمن في الحجم المنخفض للإنتاج، موضحًا إنه كلما زاد حجم الإنتاج زادت نسبة المكون المحلي المصري، وبالتالي سيؤثر بالإيجاب علي سعر السيارة خفضًا، فضلاً عن زيادة منافستها مع المستورد.

 
أما عن الاتفاقيات الخاصة بالتجارة الحرة، وتأثيراتها السلبية علي الصناعة المحلية للسيارات، فأوضح »توفيق« أن الانخفاض التدريجي للجمارك سواء للشراكة الأوروبية أو الاتفاقيات الأخري، سيجعل المنتج المصري في منافسة قوية وشرسة مع منتجات أخري مشهود لها بالجودة وهو ما سينعكس بصورة إيجابية علي أداء المصانع للمكونات نافيا وجود تأثيرات سلبية، لافتًا إلي أن الاتفاقيات اللا جمركية ستجبر المصانع المغذية علي تحسين وتطوير منتجها لينافس المتنج العالمي، فضلاً عن فتح هذه الاتفاقيات الحدود مع الدول الأخري، وهو الأمر الذي سيعود بالإيجاب علي اقتحام الأسواق الأخري وتصدير المكون المحلي المصري للشركات العالمية بجانب فتح فرص للمنافسة مع منتجات أقل جودة من المنتج المصري.

 
وطالب رئيس رابطة الصناعات المغذية للسيارات، بفتح جميع الأسواق وتفعيل اتفاقيات التجارة الحرة، مناشدًا المصنعين المصريين بضرورة تحسين منتجهم والمنافسة داخل الأسواق الأخري.

 
وعن تعنت بعض الدول لدخول منتجات مصرية أسواقها مثل المغرب وعدم قبول دول أخري للسيارات المجمعة داخل مصر، إما بحجة الميزان التجاري أو بحجة المواصفات فيعلق »توفيق« قائلاً: إن بعض الاتفاقيات توقع بضغوط، مناشدًا بفتح جميع الأسواق المجمعة للاتفاقيات لخلق منافسة قوية، وعلي رجال الأعمال المصريين الاستفادة من هذه الاتفاقيات وتوزيع منتجاتهم من خلالها.

 
وعن تقييمه لحكومة الدكتور أحمد نظيف السابقة، قال »توفيق« إن الحكومة الماضية، خاصة الشق الاقتصادي منها، والمتمثلة في المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة الأسبق، قامت بعمل العديد من المشروعات والتوسعات في البنية التحتية، مؤكدًا أن أبرز السلبيات تكمن في عدم شعور الفئات المتدنية بمعدلات النمو الحادث والتي كانت تصب في صالح فئات بعينها من رجال الأعمال.

 
وطالب رئيس رابطة المغذية للسيارات، الحكومة الحالية الخاصة بتسيير الأعمال بالتواصل المستمر مع جميع شرائح المجتمع والمستثمرين بقطاعاتهم المختلفة وفتح الباب لتنفيذ الأفكار الجديدة في جميع القطاعات الاقتصادية، سواء السياحية أو العقارية أو السيارات أو النقل، رافضًا مطالب البعض الخاصة بالدعم المادي لشركات السيارات، لأن الحكومة الحالية تعمل تحت ظروف عصبية، علي حد تعبيره.

 
أما عن المشاريع القومية الخاصة بالإحلال والتجديد سواء للتاكسي أو الميكروباص أو المقطورات، فقال رئيس الرابطة المصرية للصناعات المغذية، إن مشروع التاكسي يعاني حاليا حالة تراجع الطلب نتيجة عدم تطوير المشروع، فضلاً عن احتجاج بعض سائقي التاكسي لعدم خفض الأقساط.

 
وتابع: إنه منذ صدور قرار إيقاف تراخيص التاكسي، أدي ذلك إلي تهالك السيارات، فضلاً عن التلوث الحادث، واستهلاك، بجانب تعطيل الحركة المرورية بسبب الأعطال، موضحًا أن مشروع إحلال التاكسي تم تفعيله خلال أوائل عام 2009، لدعم مصانع السيارات والمصانع المغذية، فضلاً عن تجميل الشكل الحضاري وتطوير أسطول التاكسي للمساهمة في الحد من الزحام المروري وتقليل التلوث.

 
واقترح »توفيق« لتطوير المشروع، أن تتم إضافة كماليات جديدة داخل السيارات الجديدة، فضلاً عن دعم لإنشاء مصانع لتدوير المكونات الخارجة من التاكسي القديم، وإعادة تصنيعها سواء لشركات مصرية أو أجنبية، مؤكدًا أن ذلك سيكون له عائد أكبر علي السائقين عند تسليم سياراتهم القديمة بأخري جديدة، مطالبًا بإعادة النظر في التمويل البنكي وتقليل الفائدة المستخدمة حاليا، مع ضرورة التفرقة في سعر الفائدة بين مشروع تنموي ومشروع استثماري بجانب إعادة النظر في دخول شركات الإعلان، والتي كانت تتحمل جزءًا من القسط الشهري المدفوع، وابتكار وسائل جديدة لجذبهم مرة أخري للإعلان مثل الاستعانة بالإعلانات داخل السيارات واستخدام الإعلان المتحرك، حتي لا يكون مقتصرًا علي شركة بعينها، وأضاف أنه علي شركات التأمين، أو الإعلان تطوير أفكارها والدخول مرة أخري، لأنها تمثل نسبة دعم قوية للمشروع.

 
وعلي غرار مشروع التاكسي طالب »توفيق«، بالعمل علي إحلال جميع المركبات المتهالكة واستبدالها بجديدة، مشيرًا إلي أنه يجب علي الحكومة أن تضع فترة زمنية لسير السيارات واستبدالها وعمل مراكز قوية ومتطورة للفحص الفني للتأكد من كفاءة عمل السيارة.

 
أما عن مشروع إحلال وتجديد الميكروباص، والذي كانت الحكومة السابقة بصدد تفعيله قال »توفيق« إن جميع العاملين في صناعة المغذية ومصانع السيارات، طالبوا المهندس سمير الصياد، وزير الصناعة والتجارة، بالنظر في المشروع الخاص بإحلال الميكروباص وإمكانية تفعيلة، وإقناع الحكومة بالجدوي الاقتصادية المتوقعة من خلاله والتي تمثل تحريك عجلة الإنتاج، سواء للمصانع المغذية أو مصانع السيارات، فضلاً عن توفير العديد من فرص العمل بجانب زيادة الاستثمارات الأجنبية للدخول في المشروع.

 
وأضاف »توفيق« أن مشاريع الإحلال ليست لها الأولوية، لدي الحكومة الحالية لكثرة أولوياتها من مشاريع البنية التحتية، وعن إمكانية تفعيل استراتيجية دعم صناعة السيارات وبعض المشكلات الخاصة بنسبة المكون المحلي، أوضح »توفيق« أن الاستراتيجية تشمل دعم المصانع التي تقوم بزيادة مكونها المحلي في الصناعة ليزيد علي النسبة المعمول بها والمقدرة بـ %45، وقال إن الاستراتيجية كانت تتكون من دعم مقدم من الحكومة بنحو 129 مليار جنيه خلال العشرة سنوات.

 
وأرجع »توفيق« تأجيل الحكومة الانتقالية الحالية الاستراتيجية إلي أن يتم توفير آليات التمويل لها، وأضاف أن الرابطة قدمت للحكومة إمكانية توفير التمويل اللازم لتفعيل الاستراتيجية عن طريق وجود بدائل دون تحميل الحكومة نفقات من الموازنة.

 
وتابع قائلاً: إنه يجب إعادة النظر في الشكل القديم الاستراتيجية وتطويره علي أن تعمل علي تعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات في قطاع السيارات وهو ما يساهم في تشغيل المصانع المغذية.

 
واقترح »توفيق« لتطوير الاستراتيجية بدعم المصانع بصورة ليست مباشرة، وأن يكون الدعم لصالح التطوير مثل إعفاء جمركي للمعدات والأجهزة الخاصة بالصناعة أو النقل أو خفض في الضرائب وغيرها.

 
وعن تأجيل مشروع إحلال المقطورات لمدة عام، قال »توفيق« إن تأجيل المشروع من الحكومة الحالية، يأتي لعدة اعتبارات سواء سياسية أو أمنية، موضحًا تخوف الحكومة من احتجاج البعض من سائقي المقطورات علي تنفيذ المشروع، مما يحدث شللاً في حركة النقل، خاصة أن فترة عدم الاستقرار الحالية التي تشهدها البلاد لا تشجع علي تفعيل المشروع، واقترح »توفيق« أن يتم تفعيل المواصفة للمقطورات بدلاً من استبدالها، خاصة أن هناك العديد من الدول تسمح بسير المقطورات، ولكن بمواصفات خاصة.

 
وطالب »توفيق« بضرورة توجيه الاهتمام من قبل الحكومة الحالية بمصانع النصر للسيارات وتطويرها، سواء للمعدات أو السيارات، والعمل علي بدء الإنتاج مرة أخري، سواء بالشراكة مع علامات تجارية عالمية أو تصنيع سيارة خاصة، مشيرًا إلي أن تصنيع سيارة داخل مصر يعني المزيد من فرص العمل والمزيد من ضخ الاستثمارات، فضلاً عن المصانع المغذية التي ستعمل بالتبعية لتغذيتها بالمكونات.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة