أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الإصلاح السياسي‮ »‬لعبة‮« ‬ابتدعها النظام واستفاد منها الإخوان


حاورته - هبة عاشور
 
حصاد العقد الأول من الألفية الثالثة »2«
مع اقتراب حلول الساعات الأخيرة من عام 2010، واكتمال العقد الأول من الألفية الثالثة نتوقف لعمل جردة حساب لمسيرة الاصلاح السياسي التي شهدت زخمها الأكبر خلال هذا العقد.


 
 سامح عاشور
وعلي مدي الاعداد الخمسة المتبقية من عام 2010 تقدم »المال« حوارات مع رموز للتيارات السياسية والايديولوجية الأربعة التي تتقاسم الساحة السياسية المصرية- القومي، الليبرالي، الإسلامي، واليساري بالإضافة إلي حوارات مع رموز الحزب الوطني »باعتباره الحزب الحاكم«، وبالتالي فهو الفاعل الرئيسي علي الساحة، وذلك من أجل استطلاع رأي هذه القوي في مسيرة الاصلاح السياسي خلال العقد الماضي.
 
رصد سامح عاشور القائم بأعمال رئيس الحزب الناصري نتائج تحولات الإصلاح السياسي خلال الـ 10 سنوات الماضية. واعتبر أن أهم وأخطر هذه التحولات هو انتشار منطق الاستقواء بالخارج.. ووصف الإصلاح السياسي في مصر بأنه لعبة ابتدعها الحزب الوطني ليتجمل أمام الخارج، فاستفادت منها جماعة الإخوان المسلمين الذين يري أنهم خرجوا من الانتخابات بشرعية أكبر من جميع قوي المعارضة السياسية. وتحدث »عاشور« عن القومية العربية قائلاً: إن القومية العربية بشكلها التقليدي ماتت منذ 30 عاماً.
 
وفي هذا الحوار تستطلع »المال« آراء سامح عاشور، أحد أهم قامات التيار القومي في مصر الآن، حول ملامح رؤية القوميين لمسيرة الإصلاح السياسي خلال العقد الأول من الألفية الثالثة.
 
> »المال«: ما تقييمك للتحولات السياسية التي شهدتها مصر في العقد الاخير؟
 
عاشور: ليست هناك تحولات حقيقية، فكل ما حدث من صعود وهبوط لحركة الاصلاح السياسي ما هو الا نتاج لعبة يقوم بها الحزب الوطني ليقول للخارج ان هناك اصلاحا يجري علي الأرض، لكن أهم المكتسبات التي حصلنا عليها هو الحراك السياسي غير الرسمي الذي تمثل في الحركات الاحتجاجية والمطلبية، ومن اهم المحطات التي شهدتها مسيرة الاصلاح في العقد الماضي كانت وقفة المعارضة في ازمة القضاة، وتصاعد الاحتجاجات الشعبية والمطلبية، أما أهم الاخفاقات فتمثلت في امتناع المعارضة الشرعية عن النزول إلي الشارع لدعم هذه الحركات واكتفائها باطلاق بيانات التنديد من داخل مقارها، لذلك فقد باتت الحركات اكثر ديناميكية وتحررا من القيود التي تكبل الاحزاب، أما الكارثة الكبري التي وقعت خلال العقد الماضي، فهي انتشار ظاهرة اللجؤ للاستقواء بالخارج بين القوي السياسية الشرعية وغير الشرعية.
 
> »المال«: أنت تحمل الحزب الوطني جانبا كبيرا مما أصاب المعارضة المصرية من ضعف؟
 
عاشور: بالتأكيد الوطني لن يسمح بوجود معارضة حقيقية نظرا لخطورة هذه المعارضة عليه خاصة مع قرب الانتخابات الرئاسية ورغبته في تمرير السيناريوهات التي يريدها، فهو يريد معارضة كارتونية لتجميل وجهه ليس الا.
 
> »المال«: دعنا ننتقل لوضع القوميين والفكر القومي خلال العقد الاخير، ما الذي تم انجازه وماذا فاتهم؟
 
عاشور: القومية العربية بصورتها القديمة ماتت، منذ 30 عاما - وليس منذ 10 أعوام فقط - فهي لم تعد تناسب المتغيرات، واعتقد ان هذا تم عن قصد، فهناك من يريدون لها ذلك، ويسعون لموتها عن قصد لادراك خطرها عليهم
 
> »المال«: العبارات السابقة تحمل تناقضا واضحا فكيف تقول ان افكارها ماتت وفي نفس الوقت تقول ان هناك من يسعي لقتلها؟ ومن الذين يريدون ذلك؟
 
عاشور: العديد من القادة العرب يحاربون الفكرة القومية، ويحاولون زراعة المفاهيم المضادة للقومية من خلال تفجير الصراعات والحروب والازمات الاقتصادية ليبقي هم المواطن الوحيد هو البحث عن قوته، وليس التجمع السياسي علي فكر قومي.
 
> »المال«: هل تري ان الازمات التي لاحقت الانظمة القومية في العقد الماضي مثل غزو العراق واسقاط صدام حسين، والتربص بسوريا ورضوخ ليبيا للضغوط الدولية وتسليمها لتجهيزاتها النووية، هل تري ان كل هذه التداعيات الاقليمية اثرت علي وضعية التيار القومي في مصر؟
 
عاشور: بالتاكيد لأن مصر بحكم موقعها الجغرافي والسياسي ظلت هدفا يحاول الجميع اضعافه حتي لا تقود العالم، وضعف الانظمة القومية في المنطقة ادي بالطبع إلي اضعاف الفكرة القومية في مصر، خاصة ان المناخ كان مهيئاً لذلك، علي اعتبار ان القوميين في مصر جزء من المعارضة وليسوا في الحكم، وبالتالي فاضعافهم كان أسهل.
 
»المال«: ما المخرج من هذا المأزق الذي آل اليه حال القوميين في نهاية العقد الأول من الألفية الثالثة؟
 
عاشور: للأسف الداعون للقومية والمؤمنون بها باتوا كالقابضين علي الجمر، ويكفي اننا اصبحنا نقبل امورا كـ »الكويز« وغيرها من الافكار الجهنمية التي اجبرت الناس علي التطبيع مع اسرائيل فقط من اجل المصالح الاقتصادية، ومن هنا فإن مستقبل الفكرة القومية اصبح مرتبطا بتغيير فكر القوميين الذين بات واجبا عليهم أن يبحثوا عن القومية من خلال تنمية المشتركات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية بين الاقطار العربية.. فكما يقولون »المصالح تتصالح«، والمصالح المشتركة بين الدول العربية هي فقط التي بامكانها اعادة الحيوية مرة أخري للفكرة القومية، أما القومية بمفهومها العتيق فلم تعد الا نوعاً من التطرف وتتسم بالديموجوجية وعدم الواقعية.
 
> »المال«:  كيف تري تجارب الاحزاب القومية في مصر في العقد الماضي؟
 
عاشور: كما قلت المعارضة كلها باتت في أسوأ احوالها، ولكني اري ان الاحزاب القومية بالذات تعاني من مازق خاص، وهو فقدانها لمصادر التمويل بالمقارنة مع الاحزاب والجماعات السياسية التي لديها مصادر تمويل، لذا فهي تستطيع أن تخلط الجانب الخدمي بالسياسي، وهو الامر الذي لم تنجح الاحزاب القومية في مواجهته بالشعارات والأفكار المجردة وحدها.
 
> »المال«:  هل يبشر وضع الحزب الناصري حالياً بمستقبل جيد في ضوء الأزمات الأخيرة التي لحقت بالحزب الناصري باعتباره ممثلاً للتيار القومي في مصر، خلال هذا العقد؟
 
عاشور :لا أحد يستطيع الجزم بشئ في ظل بلد به24  حزبا معارضا خاض منها الانتخابات17  حزبا، فاستحوذ الحزب الوطني - بأطيافه وتنويعاته - علي %99 من مقاعد البرلمان! لكن مع كل هذه الازمات فانا متفائل، وأستطيع الجزم أن الحزب الناصري سيشهد تغييرات جذرية لم يشهدها من قبل خلال عام2011  وان العديد من الشباب سيتولون المواقع القيادية بالحزب.
 
> »المال«:  ما تفسيرك للفشل المزمن للقوميين في الوصول إلي مقاعد البرلمان، ففي2005  لم ينجحوا الا في الدفع بمرشح واحد للحزب الناصري ومرشحين لحزب الكرامة تحت التأسيس، وفي عام2010  لم يحصدوا أي مقعد علي الاطلاق، هل ترجعون ذلك للتزوير فقط، فاذا كان الامر كذلك في انتخابات2005  فلماذا كررتم التجربة في انتخابات 2010؟
 
عاشور: أنا شخصيا كنت مع الداعين للمقاطعة، ولكني اضطررت للموافقة علي خوض الانتخابات بناء علي رغبة احزاب الائتلاف التي تضم الناصري، وعن نتائج هذه الانتخابات اقول نعم كان للتزوير الدور الأكبر، لكن هذا لا يعني أن الناصري لم يكن لديه العديد من المشاكل والأزمات التي منعته من تحقيق نتائج جيدة في الانتخابات، واولها واهمها عدم قدرته المالية علي تحمل تكلفة الدعاية الانتخابية، لكن في النهاية تساوي الجميع - من انفق الكثير ومن لم يستطع أن ينفق أي شئ -  فالبلطجة والتزوير حكما هذه الانتخابات.
 
> »المال«: الانتخابات البرلمانية الأخيرة جاءت في نهاية هذا العقد وكأنها علامة دالة عليه، بماذا تصف تركيبة البرلمان الحالي؟
 
عاشور: هذا البرلمان شهد مفاجآت عديدة اذهلت الجميع، ففي الجولة الاولي علا صوت البلطجة حتي بين مرشحي الوطني ضد مرشحي الوطني، أما في المرحلة الثانية فتم انتقاء المعارضة المروضة واتاحة الفرصة لها لدخول البرلمان حتي ولو بالتزوير!، علي العموم هذا البرلمان دوره معروف وهو تمرير الانتخابات الرئاسية المقبلة اياً من كان الرئيس، وهذا ينم عن ضعف الدولة لانها لا تقوي علي مواجهة المعارضة التي عادة ما تحاول ان تصفها بالهزلية، فإن كانت كذلك لماذا تستقوي الدولة بالتزوير لاقصائها.
 
> »المال«:  القوميون وغيرهم من قوي المعارضة لا يمكنهم اجراء تغيير حقيقي سوي من خلال الاطر الشرعية، فاذا كنتم غير ممثليين بالبرلمان، والحزب الناصري يعاني من التمزق، ولا يسمح للناصريين بإنشاء أحزاب اخري، كما هو الحال بالنسبة لحزب الكرامة، فما الحل اذا؟
 
عاشور: كلما زاد الضغط علي المواطنين وتم تضييق الخناق علي الاطر الشرعية للمعارضة فلن تكون هناك حلول سوي الطرق غير الشرعية، لذا فإن الحكومة – بمحاصرتها للطرق الشرعية - ترتكب حماقة هائلة لانها تدفع المعارضة دفعا للخروج عن الشرعية مما يحرجها داخليا ودوليا، وللأسف الشديد فإن الإخوان المسلمين ربحوا تعاطف الناس معهم بعد اقصاء كتلتهم بالكامل والعنف الذي مورس ضدهم، وهذا للأسف يزيد من فرص اتساع مساحة تأثيرهم علي الساحة السياسية.
 
> »المال«: بالرغم من الصدامات التاريخية بين الفريقين، فقد شهد العقد الماضي تطورا ملحوظا في العلاقة بين الإسلاميين وبعض فئات القوميين – كمؤسسي حزب الكرامة علي سبيل المثال، تقييمك لهذا التوجه؟ وهل افاد بالفعل القوميين أم أنه جاء علي حسابهم بحيث أصبح ينظر للقوميين علي أنهم صوت خافت منضو ضمن اوركسترا الاسلاميين ؟
 
عاشور: هذا الوضع هو نتاج طبيعي لمحاصرة القوميين وغيرهم من التيارات السياسية في مصر، فالكل بات يبحث عن الاطر غير المشروعة، وأصبحت الكيانات الشرعية تلجا لعدم الشرعية، وهكذا انقلبت الموازين، ونتاج هذا الوضع المقلوب سيؤدي يوما ما إلي انفجار لا تحمد عقباه.
 
> »المال:« بناء علي دروس العقد الماضي، كيف يمكن للقوميين أن يخططوا لوقع اقدامهم في المرحلة المقبلة؟
 
عاشور: القوميون لا يملكون الا خطابهم السياسي، ولابد لهم من تغييره، ليس إلي الخطاب الخدمي بل إلي دمج الرؤي الاقتصادية فيه، كأن يتم بحث كيفية الاستفادة من الجات مثلا من اجل تحقيق وحدة اقتصادية قومية، كما تجب العودة مرة أخري للتركيز علي دور الشباب في الجامعات المصرية، فالجامعات تمثل المخزون الاستراتيجي لأي تيار سياسي، وهم سر نجاح الإخوان علي سبيل المثال، ففي الوقت الذي ارتضت فيه الاحزاب ترك ساحة الجامعات بدعوي حظر العمل السياسي بها، رفض الإخوان هذا وانطلقوا من الجامعات ونجحوا في زيادة شعبيتهم والارتباط بالأجيال الجديدة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة