أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

الرگود يخيم علي الدورة‮ ‬56‮ ‬لـ‮ »‬عمار يا مصر‮«‬


كريم عادل

 
انطلقت في الأول من يوليو الحالي فعاليات معرض »عمار يا مصر« في دورته الـ56، العرض هو الأول من نوعه منذ اندلاع أحداث ثورة يناير.. والسمة التي تميزه عن باقي المواسم السابقة هي سمة سلبية، تتمثل في ضعف الإقبال من قبل العملاء.

 
 
وأرجع مديرو التسويق بالشركات المساهمة في المعرض ذلك إلي أن العملاء لديهم تخوف من الشراء خلال الفترة الحالية، رغم انها اكثر فترات العام رواجا بسبب شعورهم بعدم استقرار الاوضاع الأمنية والسياسية للبلاد والتي تؤدي لعدم وضوح مصير المشروعات الحالية.

 
تنبع مخاوف العملاء وفقاً لمديري التسويق، من إمكانية فسخ عقود تملك الأراضي، وتعرض وحدات المشروع للمصادرة من قبل الدولة لإعادة بيعها في مزاد علني، إثر الخلافات بشأن قانونية طرق الحصول عليها.. فضلاً عن أن الركود اصاب جميع القطاعات الاقتصادية بالبلاد، مما أدي إلي عدم انتظام المستثمرين في سداد الأجور لدي شريحة كبيرة من المواطنين، أو خفضها.. وهو ما أدي الي اضعاف قدرتهم الشرائية.

 
وأوضح مديرو التسويق ان الحديث عن خفض الأسعار هو ضرب من الخيال.. وأن سبب اثارة ذلك الاعتقاد الخاطئ والسائد لدي كثير من العملاء أن حالة الركود التي اصابت القطاع العقاري منذ بداية العام الحالي ستؤدي إلي انخفاض الأسعار.

 
لكن ذلك غير قابل للتطبيق بسبب الارتفاع المستمر في أسعار مواد البناء وندرة العمالة المدربة وارتفاع أجورهم، فضلا عن أن الاصول العقارية قيمتها تزداد بمرور الزمن، بينما كل ما تستطيع أن تقدمه الشركات منح مزيد من التسهيلات في السداد، مما افقد العملاء عزمهم علي الشراء وأصبح سبب مجيئهم المعرض هو التأكد من خفض الأسعار من عدمه ورغم ذلك فإن المعرض ساهم في التخفيف من حدة الركود، لكن ليس بالصورة المأمولة.

 
بينما يري العملاء أن المشكلة ليست في تسهيلات السداد لأنها لن تؤثر كثيرا في قرار الشراء بل في الاسعار الخيالية، والتي تصل بمتر وحدات الاسكان المتوسط لما يزيد علي 2000 جنيه، وهو ما يعد أمراً مستهجناً في ظل حصول المستثمرين علي الاراضي بأسعار بخسة يصل فيها المتر الي 10 جنيهات علي أقصي تقدير، مما جعل معظمهم يصرفون نظرهم عن اتخاذ قرار الشراء، كما أن الراغبين منهم في الشراء بغرض الاستثمار ليست لديهم دوافع ومسببات اتخاذ القرار لعدم معرفة ما اذا كانت أسعار العقارات في طريقها للانخفاض أم الارتفاع.

 
يقول محمد فاروق، المدير العام لشركة جرين سيتي للتسويق العقاري ان المعرض من الممكن ان يساهم في التخفيف من حدة الركود التي يعاني منها القطاع العقاري حيث زاد من اقبال العملاء للاطلاع علي المشروعات التي تسوقها الشركة بنسبة %25 عما كان عليه الوضع منذ اندلاع ثورة يناير وحتي قبل بدء المعرض، لكن مقارنة بالعام الماضي فإن نسبة الاقبال انخفضت بما يزيد علي %50.

 
واوضح فاروق ان الحديث عن تخفيض الاسعار هو ضرب من الخيال لانها مرتبطة بالخدمات المقدمة بالمشروع فضلا عن تكلفة الانتاج والتي تزداد من وقت لآخر بينما كل ما يمكن تقديمه هو منح مزيد من التسهيلات في السداد فهناك العديد من المشروعات التي تسوقها الشركة تم تخفيض الدفعة المقدمة منها، بحيث وصلت الي %15 بدلا من %25 من ثمن الوحدة واطالة أجل السداد ليكون علي 6 سنوات بدلا من 5 سنوات.

 
وفي سياق متصل أرجع عاطف شلبي، مدير التسويق بشركة اركان العقارية، سبب تراجع الاقبال علي المعرض هذا العام الي عدم الاستقرارين الامني والسياسي بالبلاد حيث لا يمكن التكهن بما سيكون عليه المستقبل فهناك اعتقاد خطأ لدي كثير من العملاء الذين يشترون الوحدات بهدف الاستثمار بان عدم الاستقرار قد يؤدي الي خفض اسعار العقارات مستقبلا مما يجعل قرار الشراء خلال الفترة الحالية مغامرة غير محسوبة العواقب رغم ان جميع الاصول العقارية من ارض ومبان تزداد قيمتها بمرور الوقت عكس منتجات أخري كالسيارات والاجهزة الكهربائية التي تقل قيمتها.

 
واعتبر شلبي ان العملاء لديهم تخوف من تكرار سيناريو بطلان عقود الاراضي، علي غرار ما حدث في ارض شركة بالم هيلز بالقاهرة الجديدة ومدينتي بالشروق، مع كل الشركات، رغم ان الكثير منها حصلت علي الاراضي بالمزايدة العلنية، كما ان الاحكام القضائية التي ابطلت العقدين راعت حقوق الحاجزين بإعتبارهم حسني النية ولكن وسائل الاعلام لعبت دوراً سلبياً في تضخيم الاثر من بطلان العقود علي حقوق الحاجزين رغم عدم صحة ذلك.

 
من جانبه أوضح أحمد عبد المنعم مدير التسويق بالشركة العقارية للتشييد والتسويق العقاري ان الحديث عن ان الاسعار مرتفعة بشكل غير مبرر علي اساس ان الشركات تحصل علي الاراضي بأسعار بخسة - يفتقد الدقة.

 
فليست كل الاراضي يتم الحصول عليها بالامر المباشر فمحافظ الاراضي لدي الكثير من الشركات تم تكوينها من خلال المزايدة العلنية والتي أدت الي ارتفاع اسعار الاراضي كما ان معظمها يخلو من المرافق مما يزيد من الاعباء المالية علي الشركات فضلا عن ارتفاع تكلفة الاعمال الانشائية فلا يعقل ان يكلف متر الارض الشركة 10 جنيهات لكي تبيعه بـ2000 جنيه.

 
واعتبر »عبد المنعم« انه من خلال عمله بالشركة والمشاركة في المعرض هذا العام تبين له ان حجم الاقبال علي الوحدات السكنية رغم ضعفه فإنه يفوق بمراحل الطلب علي الوحدات السياحية نظرا لانه في حالة ضعف القدرة الشرائية لدي العملاء سيتم تفعيل مبدأ ترتيب الاولويات طبقا للاحتياجات الرئيسية وليس للكماليات.

 
ورغم ذلك فانه لا مجال للحديث عن خفض الاسعار، لأن ذلك يعني تحقيق الشركات خسائر فادحة في وقت تحتاج فيه إلي السيولة اكثر من اي وقت مضي، معتبراً ان خفض الاسعار من الممكن ان يتم من خلال المشروعات الجديدة التي سيتم بناءها في حال وجود ضوابط تضعها الحكومة وتباشر تطبيقها علي اسعار الاراضي ومواد البناء.

 
وعلي الجانب الآخر يري جورج سعيد وهو أحد زوار المعرض ان سبب زيارته هو التعرف علي الاسعار، والتي اكد صدمته منها لانها لم تنخفض كما توقع بسبب حالة الركود التي تمر بها السوق العقارية، فالمفروض أن السعر يحدد بناء علي العرض والطلب كما ان المستثمرين يحصلون علي الاراضي بأبخس الاسعار من خلال التخصيص المباشر حيث تصل إلي 5 جنيهات للمتر مما يعد غريبًا ان يتم بيعه بسعر يتخطي 2000 جنيه.

 
واعتبر »سعيد« ان جميع الوحدات المعروضة للبيع تقع في المدن الجديدة والتي لا يوجد بها عمران بشكل كاف ويزداد الامر سوءاً مع حالة الانفلات الامني، مما يجعل الاستيلاء علي الوحدات من قبل البلطجية خاصة من »العربان« أمراً من الممكن حدوثه، ولا يمنعه وجود شركات الامن علي غرار ما يتم مع المستفيدين من مشروع ابني بيتك مما يؤدي الي تأجيل قرار الشراء.

 
واعتبرت سلوي عبد الغني إحدي الزائرات للمعرض أن تسهيلات السداد غير مجدية في ظل الارتفاع الجنوني لاسعار الوحدات، فضلاً عن ارتفاع نسب مقدمات الوحدات، وهو ما لا يتناسب مع دخول الشريحة المتوسطة، وعارضت »سلوي« فكرة التأجير من اجل سداد الاقساط لانها غير مضمونة في ذلك التوقيت بسبب كثرة اعمال البلطجة فقد يرفض المستأجر الخروج من الوحدة ويقوم بتأجير بلطجية حتي يستولي عليها بوضع اليد خاصة أن البلاد تعيش حالة من الانفلات الامني وأن سبب مجيئها المعرض هو التعرف علي ما إذا كانت الاسعار انخفضت من عدمه، كما أن قرار الشراء لا يمكن اتخاذه بسبب عدم القدرة علي التوقع بانخفاض قيمة العقارات من عدمه مما يجعله ليس وسيلة للاستثمار كما كان عليه الامر في الماضي.

 

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة