أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تـداعـــــيات سـلبـيــة مزدوجة علــي دول الخـليـــج العربية


إعداد ـ نهال صلاح
 
أدت »حرب العملات« التي اشتعلت بين الدول، خاصة الصين والولايات المتحدة، عبر قيامهما بتخفيض قيمة عملاتهما كوسيلة حمائية لضمان قدرتهما علي المنافسة عالمياً، ومنح ميزة إضافية لصادراتهما، إلي التأثير سلبياً علي دول الخليج العربية، من ناحيتين الأولي تتمثل في انخفاض قيمة احتياطياتها النقدية المقومة في معظمها بالدولار، الثاني في زيادة معدل التضخم، نتيجة ارتباط عملات خمس من الدول الست المكونة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالدولار.

 
وتتكون الاحتياطيات النقدية لدول مجلس التعاون بشكل أساسي من الدولار، لأن الدخل الناتج عن المبيعات النفطية مقوم أصلاً بالدولار، وبالتالي فإن الحالة الراهنة للعملات التي تتكون منها الاحتياطيات النقدية تكون لها تأثيرات كبيرة ومهمة بالنسبة لاقتصادات هذه الدول.
 
وحيث إن النفط يعد السلعة التصديرية الرئيسية لدول الخليج، التي يتم بيعها بالدولار، فإنه مع انخفاض قيمة الدولار أدي ذلك إلي زيادة كبيرة في حجم الاحتياطيات النقدية لدول الخليج، إلا أن هذه الزيادة ليست ذات فوائد، بسبب انخفاض قيمتها، نتيجة تراجع قيمة الدولار.
 
وقد تعيد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، النظر في ارتباط عملاتها بالدولار »إذا خرجت معدلات التضخم لديها عن السيطرة«، فإذا اتجه الدولار لمزيد من الانخفاض، فإن العملات الخليجية، سوف تهبط معه، مما سيؤدي إلي استيراد المنطقة لمزيد من التضخم من شركائها التجاريين في أوروبا، حيث ارتفعت عملة اليورو إلي مستويات قياسية أمام الدولار، وبالتالي لا تستطيع البنوك المركزية الخليجية تجاهل الاستياء الشعبي وترك معدلات التضخم تتجه للمزيد من الارتفاع، وأسعار الصرف المتناقصة لعملاتها.
 
وقد يترك اتخاذ القرار بشأن تحديد استمرار ارتباط عملات دول الخليج بالدولار في النهاية للاعتبارات الاقتصادية وليس للمواءمة السياسية.
 
فاستمرار هبوط الدولار »لا يبشر بالخير« بالنسبة للاقتصادات الخليجية التي تعتمد بشدة علي الواردات من الغذاء والماكينات والسيارات والسلع الفاخرة وغيرها من المواد المستوردة من آسيا وأوروبا، ويمكن أن تتسبب التقلبات الحادة في قيمة الدولار الأمريكي إلي اختلافات إضافية في تكلفة السلع المستوردة المختلفة، وعلي الرغم من ذلك، فإنه من غير المتوقع أن تشعر الدول الخليجية بقوة معدلات التضخم المستوردة فورياً، رغم أن أكثر من %60 من خطابات الائتمان للاقتصادات الخليجية يهيمن عليها الدولار الأمريكي، فإن الضغوط التضخمية لدي الشركاء التجاريين الأساسيين لدول الخليج لم تصل إلي مستويات مرعبة، وتأتي أكثر من %50 من الواردات الخليجية من الصين واليابان ومنطقة اليورو والولايات المتحدة.
 
وبينما قد تتضخم فاتورة الواردات الخليجية خلال الأشهر المقبلة، في حال استمرار ضعف قيمة الدولار، فإن التكلفة سوف يتم تعويضها بشكل كبير، من خلال العائدات المتزايدة لدول الخليج الناتجة عن زيادة قوة الصادرات إلي آسيا، وارتفاع أسعار النفط، ومع ذلك فإن ارتفاع العائدات النفطية لا يستطيع حماية السكان المحليين بدول الخليج من صدمات الأسعار قصيرة الأجل، كما أن السياسات السابقة الخاصة بدعم السلع الغذائية، وزيادة الأجور والرواتب تحمل في طياتها أخطاراً سعرية تضخمية، وعواقب سلبية علي السوق.
 
ومع وجود مؤشرات علي احتمال اتجاه الدولار لمزيد من الانخفاض في ظل توافر العوامل المهمة، التي تساهم في ضعف الدولار، ومن بينها العجز الذي يعاني منه الحساب الجاري الأمريكي، وخطة التحفيز الكمي الجديدة التي شرعت الحكومة الأمريكية في تنفيذها لضخ مزيد من الأموال داخل الاقتصاد الأمريكي، مما سيعمل علي هبوط الدولار، فقد ثار الحديث داخل الاقتصادات الخليجية حول ضرورة فك ارتباط عملاتها بالدولار، فباستثناء الكويت التي قامت في شهر مايو الماضي بفك ارتباط عملتها »الدينار« بالدولار، وربطها بسلة من العملات لكبح التضخم المستورد، فيما أبقت الدول الخمس الأخري في مجلس التعاون عملاتها مرتبطة بالدولار.
 
ووافقت هذه الدول علي بقاء عملاتها مرتبطة بالدولار حتي إنشاء عملة نقدية موحدة لدول الخليج، الأمر الذي كان مقرراً إتمامه خلال العام الحالي، إلا أن دول الخليج قررت في شهر مارس الماضي عدم تحديد موعد نهائي لإطلاق العملة الموحدة، وخلال اجتماع المجلس النقدي لدول الخليج قررت أربع دول خليجية فقط، هي: السعودية والبحرين والكويت وقطر، المضي قدماً في إصدار عملة خليجية موحدة، علي الرغم من انسحاب سلطنة عمان التي أعربت عن عدم استعدادها للانضمام للمشروع الخليجي، ثم الإمارات التي بررت انسحابها بعدم اختيارها كمقر للمجلس النقدي، حيث كان قد تم اختيار العاصمة السعودية الرياض مقراً له.
 
وقال مصطفي الشمالي، وزير المالية الكويتي، إن خطوة إطلاق العملة الخليجية الموحدة ستزيد من قدرة دول الخليج علي التأثير في أسعار الصرف العالمية، وأسواق رأس المال، ومن المحتمل أن تعمل علي استبدال الدولار الأمريكي كعملة التسعير الخاصة بالعقود النفطية.
 
ويستمد المشروع إلهامه من الاتحاد النقدي الأوروبي الذي ينظر إليه باعتباره يمثل نجاحاً كبيراً، ولكن هناك مخاوف من أن المنطقة تحاول تعلم العدو قبل السير، حيث إن أوروبا قد استلزمها الأمر 40 عاماً للوصول إلي هذه النقطة التي شعرت فيها بأنها مستعدة لإطلاق عملتها الموحدة، ولكن مازال التضخم المستورد يشكل تهديداً متزايداً لدول الخليج، حيث وصلت معدلات التضخم إلي معدلات شديدة الارتفاع في معظم الدول الخليجية خلال العام الحالي.
 
وقال سير هان كيفيك، الخبير الاقتصادي لدي مورجان ستانلي«، إن معدلات التضخم في دول الخليج لن يتم تصحيحها، إلا إذا قررت السلطات إعادة تقييم أسعار صرف عملاتها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة