أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

أمريكا تتجه إلي التدويل‮.. ‬للخروج من حالة الركود


إعداد - أيمن عزام
 
 رأت الولايات المتحدة بعد أن انخرطت  خلال الجزء الأعظم من عام2010  في إقناع الصين بخطورة تقليص عملتها، مستخدمة في سبيل ذلك جميع الوسائل بما فيها إرسال المبعوثين الشخصيين للرئيس أوباما، وصولا للتهديد بإصدار قرار من الكونجرس، يتهمها بالتلاعب في العملة - أن إطلاق برنامج للتوسع الكمي هو الوسيلة المثلي لكبح جماح العجز في ميزانها التجاري وتلبية وعد الرئيس أوباما بمضاعفة الصادرات خلال خمس سنوات، وهو ما نفذته بالفعل قرب نهاية العام، مما أدي إلي اشتعال النزاعات تحت عنوان »حرب العملات«.

 
اعتبرت الصين من جانبها أن الولايات المتحدة هي المسئولة عن اندلاع هذه الحرب وأنها هي التي أطلقت الشرارة الأولي فيها ودعت العالم إلي الاستعداد لمواجهة الأضرار التي ستلحق بالاقتصاد العالمي جراء تراجع قيمة الدولار بعد دخول هذا البرنامج حيز التنفيذ.
 
وتناست الصين الدور الذي لعبته في الأزمة واعتمادها علي تقليص قيمة اليوان كوسيلة لتحسين صادراتها لتلقي باللائمة علي الاقتصادات المتقدمة، حيث تري أن تشدق الأخيرة بالدفاع عن قواعد السوق الحرة لم يمنعها من خرق هذه القواعد ومن التدخل في أسواق العملة من حين لآخر، بشكل يزيد من مخاوف الأضرار بفرص تعافي الاقتصاد العالمي.
 
ويري اقتصاديون أن تقليص قيمة الدولار سيحقق للولايات المتحدة مصالح طويلة الأجل، مثل رفع معدلات التضخم وتخفيف عبء المديونية الذي زادت الأزمة المالية من وطأته علي كاهل الحكومة الأمريكية، فإذا كانت الأزمة قد أجبرت الأخيرة علي تأميم ديون القطاع الخاص، وبالتالي لا مناص خلال فترة ما بعد الأزمة من تدويل دينها القومي.
 
ويري محللون أن تراجع الدولار سيخلف جملة من التأثيرات علي المستهلكين الأمريكيين والمستثمرين والشركات، حيث سترتفع بالنسبة للأمريكيين تكلفة السفر لأوروبا، وستصبح صادرات الشركات الأمريكية أرخص بالنسبة للمشترين في أوربا، كما ستصبح سندات وأذون الخزانة الأمريكية أقل جاذبية بالنسبة للمستثمرين.
 
أما التراجع الحالي لليوان الصيني أمام الدولار فقد أدي في المقابل إلي جعل الصادرات الأمريكية أقل جاذبية في الأسواق الخارجية، بينما زاد من جاذبية الصادرات الصينية بالنسبة للمستهلكين الأمريكيين. وقد أدي هذا الاختلال لإضعاف نمو الاقتصاد الأمريكي، علاوة علي أنه يهدد بفقدان فرص التوظيف لدي الشركات الصناعية، خصوصا في الوقت الراهن الذي يعاني فيه الاقتصاد الأمريكي من اقتراب وصول البطالة لمستوي %10.
 
وأكدت الصين، التي تعد ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأمريكية، أن تراجع الدولار يلحق باقتصادها أضراراً أكبر، مقارنة بالأضرار التي يتسبب فيها صعود اليوان.
 
واعتبر تشين ديمنج، وزير التجارة الصيني، أن اعتماد الولايات المتحدة علي صعود قيمة اليوان كوسيلة لسد الفجوة في التجارة بين الولايات المتحدة والصين هو عمل غير مسئول.
 
وقال »تشين« إن تراجع الدولار سيرفع من أسعار سلع رئيسية مثل الذهب والبترول وسيعمل علي تقليص ثروة البلدان والشركات التي تحتفظ بأصول دولارية.
 
وترغب الشركات الصناعية الأمريكية لذلك في تقليص قيمة الدولار بنحو %40 أمام اليوان، حيث تأمل الإدارة الأمريكية أن يؤدي هذا التغيير إلي إضافة المزيد من الوظائف. وأعلن بنك الاحتياط الفيدرالي أنه سيضخ نحو600  مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي خلال الأشهر الثمانية المقبلة في محاولة منه لتسريع وتيرة النمو في التوظيف،
 
وقال البنك إنه سيشتري سندات خزانة طويلة الأجل بقيمة75  مليار دولار كل شهر حتي منتصف العام القادم. وتزامن إطلاق البنك البرنامج بتعهده بالإبقاء علي أسعار الفائدة عند مستوياتها شديدة التدني لفترة ممتدة مقبلة، وهو ما اعتبرته بنوك حي المال في »وول ستريت« بمثابة التزام بالإبقاء علي تكاليف الاقتراض دون تغيير حتي العامين المقبلين علي أقل تقدير.
 
أما صندوق النقد الدولي، الذي يعد إحدي الآليات الدولية الداعمة لمصالح الدول الصناعية الكبري، فقد ضاعت سدي دعواته الملحة للحكومة الصينية بفك ارتباط عملتها بالدولار بما يتيح تحركها صعودا وهبوطا وفقا للسوق، وإن تغافل في الوقت نفسه عن نقد السياسات الأمريكية.
 
وذكر الصندوق أن رفع قيمة اليوان سيعزز من اعتمادها علي الطلب المحلي عن طريق زيادة استهلاك العائلات وسيخفف اعتمادها علي التصدير. كما حث الصندوق الدول الآسيوية الأخري علي السماح بصعود قيمة عملاتها، استنادا إلي نفس المبررات رغم أنه لم يكن يوماً نصيراً لتحسين مستوي استهلاك الفقراء ومعيشتهم في الدول النامية.
 
وصدر تحذير مشترك عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في مؤتمر انعقد في شهر أكتوبر الماضي من أن الانزلاق لحرب عملات يهدد استقرار الأسواق المالية العالمية في الوقت الراهن الذي يتسم فيه التعافي من الركود بالهشاشة،
 
وحذر روبرت زوليك، رئيس البنك الدولي، من أن يؤدي تصاعد التوتر بشأن العملات إلي تدمير ثقة المستثمرين، خصوصا أن العالم يعد أحوج ما يكون في الوقت الراهن للتعاون وتعزيز ثقة المستثمرين، بعد أن أصبحت آمال التعافي منوطة باضطلاع القطاع الخاص بدور أكثر قوة.
 
ودعا صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلي ايجاد حل وسط لنزاع الدولتين بشأن العملة بغرض طمأنة الأسواق، واستخدم كل من الصندوق والولايات المتحدة أسلوب الوعد والوعيد مع الصين لحثها علي رفع قيمة عملتها، حيث رهن الصندوق موافقتها علي طلب رفع قيمة اليوان بتعزيز سلطاتها في الصندوق، بينما هددت الولايات المتحدة بإدراج الصين كدولة متلاعبة في العملة، في حال تقاعسها عن ذلك.
 
وشهد عام2010  كذلك اجتماع  قادة العالم في قمة العشرين في سيول في شهر نوفمبر الماضي، حيث تم الاتفاق علي أهمية الوصول لهدنة، تسهم في إنهاء حرب العملات التي شهدت تورط اقتصادات كبري في ممارسات تستهدف تقليص قيمة عملاتها بغرض تحفيز الصادرات. وعلي الرغم من أن الاتفاق الحالي يخدم الجهود التي تستهدف الحيلولة دون وقوع اختلالات كبيرة في الميزان التجاري العالمي، لكنه أخفق من ناحية أخري في تلبية مطالب الولايات المتحدة الرامية لفرض قيود أشد صرامة علي حالات تجاوز الدول حدوداً معينة في الفائض والعجز التجاري.
 
كان الرئيس أوباما قد دعا إلي إلزام الدول بعدم تجاوز حاجز%4  في قيمة العجز والفائض التجاري، لكن هذا الاقتراح لاقي معارضة من الصين وألمانيا اللتين تعدان من أكبر الدول المصدرة في العالم.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة