أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

‮»‬حرب العملات‮«.. ‬ستار سياسات الحماية والإغراق


إعداد ـ خالد بدر الدين
 
فات أوان الخوف من اندلاع حرب عملات عالمية، إذ إنها دائرة فعلاً طوال شهور هذا العام بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية ومنطقة اليورو، وإن كانت الصين والولايات المتحدة الأمريكية هما الفائزتان حتي الآن في سباقهما المحموم نحو جعل الدولار واليوان من أرخص العملات في العالم.

 
 
وإذا كان وزير الخزانة الأمريكي يطالب حكومة بكين باستخدام المضادات الحيوية سريعة المفعول لعلاج الخلل في سعر صرف العملة الصينية مقابل العملات الأخري، وفق وجهة النظر الأمريكية، إلا أن رئيس البنك المركزي الصيني يفضل استخدام الأعشاب الطبية بطيئة المفعول لصالح الاقتصاد العالمي، قبل أن يكون لمصلحة الاقتصاد الصيني حسب وجه نظر الصين.
 
وكان ظهور مصطلح »حرب العملات« من الابتكارات التي شهدتها ساحة الصراعات الاقتصادية العالمية في عام 2010، بعد أن أظهر المارد الاقتصادي الصيني إصراره علي مقاومة السياسة الأمريكية، التي تهدف إلي بث الحيوية في الاقتصاد الأمريكي المأزوم، عن طريق تخفيض قيمة الدولار من أجل زيادة الصادرات الأمريكية وتخفيض الواردات لمواجهة العجز المتفاقم في الحساب الجاري.
 
وجاء تدخل الصين، التي تعتبر السوق الأمريكية أهم أسواقها الخارجية علي الإطلاق، بمحاولة الحفاظ علي سعر الصرف بين الدولار واليوان، بأي وسيلة حتي لا تتأثر صادراتها إلي أكبر سوق استهلاكية في العالم.
 
واستخدمت الصين احتياطاتها الهائلة من الدولار الأمريكي، التي تراكمت لديها عبر سنوات من أجل التدخل لشراء الدولار الأمريكي من الأسواق في اتجاه مناقض تماماً لأهداف السياسة الأمريكية.
 
وفي لعبة الشد والجذب في هذه الحرب التي دارت رحاها في أسواق العملة العالمية، كانت الولايات المتحدة تستخدم سياسة التوسع الكمي عبر طباعة البنكنوت لشراء السندات الأمريكية، من أجل زيادة السيولة الدولارية في الأسواق لتخفيض القيمة الحقيقية للورقة الخضراء، لكن التنين الآسيوي كان يرد سريعاً بالتدخل لشراء الدولارات الزائدة وضخ المليارات من اليورو لتصبح السياسة النقدية الأمريكية عديمة الجدوي.
 
وان من نتائج ذلك أن أصبح كل من الدولار واليوان أسرع العملات انخفاضاً بين العملات الرئيسية في العالم.
 
وفي بداية هذه الحرب كانت الولايات المتحدة تصرح في العلن بأنها تتمسك بسياسة الدولار القوي وفي واقع الأمر تبذل قصاري جهدها، من أجل تخفيض قيمة الدولار أمام العملات الأخري، لكنها تخلت عن هذه الدبلوماسية خلال عام 2010، وبدأت في المواجهة المباشرة بأن مارست ضغوطاً علي الصين حتي تسمح الأخيرة لعملتها بالارتفاع أمام الدولار، وإلا دخلت معها الولايات المتحدة في حرب تجارية مفتوحة، تستخدم فيها سياسات الحماية التقليدية مثل فرض القيود علي الواردات أو زيادة الرسوم الجمركية وتستجيب الصين لهذه الضغوط قليلاً، ولكن في حذر.
 
وتلح الحكومة الأمريكية حالياً علي المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين، بوضع نظم أكثر تشدداً لتحديد أسعار الصرف الأجنبي مثل فرض قيود علي أسواق المال تمنع الصين مثلاً من شراء الدولار الأمريكي كوسيلة لتجنب عقوبات تجارية أو تعكف أمريكا علي بيع دولاراتها لتعويض تدخل الصين في البورصات الأجنبية أو أن تعلن الحكومة الأمريكية حرباً تجارية ضد الصين لمواجهة سياساتها العنيدة.
 
ورغم المتاعب الاقتصادية التي تعاني منها منطقة اليورو وتفاقم الديون السيادية لبعض دولها، إلا أن وين جياباو، رئيس وزراء الصين، يؤكد أن حكومة بكين تدعم اليورو وأنها ستشتري معظم ديون اليونان مثلاً عندما تعود إلي السوق، وذلك في محاولة للخروج من مأزق المواجهة مع الدولار.
 
ومن الواضح أن الصين تريد أن يظل اليورو موجوداً ليكون بديلاً قوياً للدولار الأمريكي، كما أن العالم يحتاج إلي أوروبا قوية، والأخيرة تحتاج بدورها إلي تخليص اليونان من ديونها المتراكمة التي تقدر بمليارات اليوروهات.
 
ولكن إذا استمر الركود الاقتصادي وتفاقمت أزمة الديون السيادية، فإن حروب العملات سوف تزيد حدتها، ولكن حصيلتها ستكون صفراً، حيث ستكون الخسائر من نصيب الفائز والمهزوم علي حد سواء.
 
ومع اتساع الفجوة بين أسعار عملات الفائزين والمنهزمين في هذه الحرب تدفقت الاستثمارات علي شراء الأصول في شرق وجنوب آسيا وأمريكا اللاتينية، وانتعشت بورصات الأسواق الناشئة، وسجلت مستويات قياسية خلال هذا العام، واندفع المستثمرون إلي شراء سندات الأسواق الناشئة في هذه المنطقة، مما أدي إلي تزايد الضغوط علي عملاق آسيا وأمريكا اللاتينية، التي ارتفعت قيمتها أمام عملات الشركاء التجاريين.
 
وقد ارتفع سعر اليوان مقابل الدولار الأمريكي إلي أعلي مستوي له خلال الشهر الحالي، حيث يمكن للدولار شراء حوالي 6.67 يوان، في حين كان الدولار يعادل 6.86 يوان في بداية هذا العام، في سياق محاولة الصين تخفيف حدة المواجهة مع العملاق الأمريكي المريض.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة