أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

خبراء يدقون ناقوس الخطر حول أزمة ديون اليابان


إعداد ـ دعاء شاهين

يخشي المستثمرون ازمة الديون السيادية في اوروبا، متجاهلين ازمة اخري يراها البعض اكثر خطورة، توشك ان تضرب اليابان، ثالث اكبر اقتصاد في العالم.


فقد دقت صحيفة »كرستيان ساينس مونيتور« الامريكية ناقوس الخطر حول ازمة الديون اليابانية والتي تبلغ حوالي %200 من الناتج المحلي الاجمالي للبلاد بدعوي انها ستواجه ارتفاعا في تكلفة الاقتراض عندما تتحول الي الاستدانة من الاسواق الخارجية في حال عجز دائنيها المحليين عن الاستمرار في شراء الدين الحكومي.

ويعتقد بعض المحللين بوجود مجموعة من العوامل المطمئنة في الحالة اليابانية منها حجم النقد الاجنبي الضخم الذي تمتلكه طوكيو وحجم ودائع العائلات اليابانية، باعتباره احتياطيا آمنا يمكن ان تسحب منه الحكومة لتمويل الدين باستمرار.

وتعود ارهاصات ازمة اليابان الحالية الي بداية التسعينيات عندما انفجرت فقاعات الاسهم والاصول العقارية في وجه الجميع لتتهاوي الاسعار ويدخل الاقتصاد الياباني في ركود ممتد.

وحاولت الحكومة اليابانية جاهدة علي مدار السنوات العشرين الماضية اقرار العديد من الاجراءات مثل زيادة الانفاق العام وخفض الضرائب والاقتراض لتمويل تلك البرامج في محاولة للدفع بالاقتصاد الياباني خارج هوة الركود.

واليوم بعد مرور 20 عاما من حزم التحفيز اللامنتهية، لايزال الاقتصاد الياباني يعاني من نفس امراضه باستثناء ان ديونه تضاعفت هذه المرة ثلاث مرات فحجم الديون اليابانية كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي قفز الي حوالي %200، وهي ضعف نسبة الديون في الولايات المتحدة وألمانيا.

وتقول الصحيفة الامريكية ان علي واشنطن ان تنتبه جيدا لما يحدث في اليابان. فهناك عدة دروس يمكن ان تتعلمها من المأزق الياباني، اهمها علي الاطلاق انها يجب ان تتوقف عن النظر للحكومة كمصدر للنمو المستدام.

فالدولة التي تعاني من ديون ضخمة تحتاج الي نمو اقتصادي حتي تستطيع التخلص من اعباء ديونها شيئا فشيئا. والنمو الاقتصادي يقوده عاملان اساسيان هما الانتاجية ونمو السكان. ورغم تمكن الاقتصاد الياباني من جني ثمار الانتاجية، إلا أن ورقة نمو السكان لم تعد في صف طوكيو حاليا.

فهناك علي الاقل واحد من بين كل اربعة يابانيين يتجاوز سن الخامسة والستين، كما ان التعداد السكاني ينكمش. وبمعني آخر فإن الشيخوخة السكانية في اليابان تهدد بتراجع معدل الادخار كنسبة من الدخل القابل للانفاق، والذي بلغ حاليا %3 مقارنة بحوالي %10 منذ عقد مضي.

وبالرغم من تضاعف حجم ديون الحكومة اليابانية لثلاثة اضعاف خلال العقدين الماضيين، فإن ما تدفعه الحكومة من فوائد علي القروض لم يتغير، بل انه تراجع قليلا في واقع الامر في منتصف العقد الحالي، فقد تراجع متوسط ما تدفعه الحكومة من فوائدها علي ديونها من أكثر من %6 في التسعينيات الي %1.4 في 2009.

وتختلف ازمة الديون السيادية في اليابان عن نظيرتها في الولايات المتحدة ودول اوروبا، ففي الحالة اليابانية يمتلك اليابانيون حوالي %90 من الدين الحكومي، إلا أن مشكلة تراجع مدخرات الافراد تهدد ذلك الاتجاه.

وتراهن الحكومة اليابانية علي اعتقاد بأنها قادرة دائما علي الاقتراض بسعر فائدة منخفض. لكن مع تقلص الطلب الداخلي علي الديون الحكومية في ظل تراجع معدل الادخار، ستجد الحكومة اليابانية نفسها مضطرة الي الاستدانة من الخارج، والتي يعتبرها المحللون بداية الكارثة الحقيقية.

وعندما تبدأ اليابان في الاستدانة من الاسواق الخارجية ستواجه بصاعقة فوائد الدين المرتفعة وستحاول حينها استقطاب مستثمرين لشراء سندات الخزانة اليابانية لاجل 10 سنوات، والتي تبلغ عوائدها حاليا حوالي %0.1 في منافسة مع السندات الامريكية والألمانية والتي تبلغ العوائد عليها لنفس الاجل حوالي %2.89 و%2.59 علي التوالي.

ويري محللون ان ارتفاع فوائد القروض التي تحصل عليها الحكومة اليابانية سيؤدي الي خفض تقييم ديونها السيادية، وهو ما يؤدي بدوره الي ارتفاع تكلفة الاقتراض اكثر فأكثر لتنزلق ازمة الديون اليابانية في دائرة جهنمية يصعب الخروج منها.

واذا صدق هذا السيناريو فإن حكومة طوكيو ستضطر بعد ذلك الي اقرار سياسات مختلفة عما تتبعه حاليا، لتبدأ في زيادة الضرائب واتباع برامج تقشفية، في وقت تعاني فيه اصلا من فوائد الدين المرتفعة وهو ما سيساهم في تباطؤ نمو الاقتصاد اكثر وتهديد اليابان بشبح الافلاس.

لكن مشكلة اليابان تختلف عن مشكلة الديون السيادية في اوروبا، فالدول الاوروبية لا تستطيع طبع عملة اليورو كيفما تشاء لاتباعها سياسات مالية موحدة بالاتحاد الاوروبي، بينما اليابان تسيطر بشكل كامل علي كمية الاموال التي تطبع، كما ان دولة مثل اليونان، يمكن انقاذها بأموال من ألمانيا وأصدقائها في الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي نظرا لصغر حجم اقتصادها. بينما يصعب تخيل فكرة تعرض الدول ذات الاقتصادات العملاقة مثل اليابان للافلاس والانقاذ.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة