جريدة المال - خبراء ومسئولو «البترول»: تهريب المشتقات لغزة تم بتوقيعات رسمية من الوزارة
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

خبراء ومسئولو «البترول»: تهريب المشتقات لغزة تم بتوقيعات رسمية من الوزارة



رمضان أبوالعلا

نسمة بيومى :

انتقد عدد من خبراء ومسئولى البترول تصريحات وزير البترول الأسبق المهندس أسامة كمال، التى أكد فيها أنه تم تضليله فى عهد حكم جماعة الإخوان، بحيث كان يتم تهريب كميات ضخمة من المنتجات البترولية إلى غزة بشكل يومى دون علمه، وذلك تحت إشراف قيادات الجماعة .

وأكد المسئولون والخبراء أن وزير البترول، أسامة كمال، كان على علم بكل صغيرة وكبيرة فى عمليات التهريب، حيث إنه يمثل أكبر مسئول بقطاع البترول وتصريحه إن دل على شىء فإنما يدل على أنه كان غير مسئول عن موقعه، ولم يكن متحكماً فى زمام الأمور، وغير قادر على تلافى العيوب ومحاربة الأخطاء .

وقال مسئول سابق بوزارة البترول، رفض نشر اسمه، إنه أثناء اجتماعاته المتكررة ولقاءاته مع المهندس أسامة كمال داخل وزارة البترول كان يتحدث مراراً وتكراراً عن عمليات تهريب المنتجات البترولية لغزة والتى كانت الوزارة وجميع مسئوليها على علم بها .

وأضاف وزير البترول الأسبق أسامة كمال : لم يتم تضليله فى عهد حكم الإخوان كما صرح بذلك، بل كان يعلم بأمور التهريب لغزة، لذلك تصريحه بمثل تلك الأقاويل خصوصاً خلال الفترة الراهنة، يأتى لتبرئة ذمته، ويثبت أنه ظلم فى العهد الماضى، وأنه لم يكن المتسبب فى أزمة المنتجات البترولية التى شهدت أحلك وأشرس مراحلها فى عهده .

وأضاف أنه رغم علم الوزير حينها وعدم تضليله، على حد قوله، لكنه بالفعل كان لا يستطيع فعل أى شىء لوقف التهريب لغزة، حيث كان الأمر يتم بأوامر من القيادات العليا بجماعة الإخوان المسلمين، كما أن دور هيئة البترول يتمثل فى توفير المنتج فقط، ولا تمتلك حق المراقبة والضبط التى هى فى الأساس مسئولية وزارة وشرطة التموين .

ولفت إلى أن وزارة البترول نقلت الصورة الخاصة بتهريب المنتجات البترولية كاملة إلى الجهات المسئولة، ممثلة فى مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية حينها، ولكن الجهة الثانية كانت تصر على عدم الاعتراف بالأمر، وتؤكد أن «البترول » تضخم الأمر نافية وجود أى تهريب لغزة تحديداً .

وأضاف أن التهريب كان يتم عبر الموانئ والمنافذ البحرية ومن خلال الأنفاق فى سيناء لكن لا يوجد تحديد دقيق للكميات المهربة والتى يتم نقلها شبه يومى تقريباً .

وأوضح أن أكبر دليل على أن التهريب لغزة كان يتم بأوامر مباشرة من الرئاسة وقيادات جماعة الإخوان المسلمين، هو أنه لم يتم اكتشاف الخزانات والتنكات التى كان يتم استخدامها فى عمليات التهريب إلا بعد رحيل الجماعة عن الحكم، حيث إن الأمر كان يتم تحت إشراف وحماية من الإخوان .

على صعيد متصل، انتقد المهندس مدحت يوسف، الاستشارى البترولى، رئيس مجلس إدارة شركتى موبكو وميدور الأسبق، تصريحات وزير البترول المهندس أسامة كمال بشأن التهريب لغزة، خاصة تلك التى تؤكد أن الأمر تم دون معرفته أو الجهات المسئولة الأخرى .

وقال إن معدل إمداد السولار أثناء تولى كمال رئاسة وزارة البترول كان يبلغ تقريباً 38 ألف طن يومياً وتصريحه بأن ما يتراوح بين 20 و %25 من تلك الكميات كان يتم تهريبه، أى ما يوازى 9500 طن يومياً، ومعنى أن %85 من إجمالى تلك الكميات المهربة كانت تورد لغزة أى ما يساوى 8000 طن تقريباً فكرة مستحيلة التطبيق، إلا بعلم ورؤية جميع الجهات المسئولة وعلى رأسها «البترول ».

ولفت إلى أن نقل 8000 طن سولار إلى غزة يومياً يحتاج إلى أكثر من 200 تريللا لتنقل المنتج من المستودعات أو المحطات إلى سيناء، بالإضافة إلى خزانات وتنكات بسعة 10 ملايين لتر وليس 3 ملايين لتر، كما تم اكتشافه من قبل قوات الجيش والشرطة مؤخراً، مشيراً إلى أن معمل تكرير السويس هو الأقرب لتلك النقطة وكانت منتجاته تمثل الجزء الأكبر من المنتجات المهربة لغزة .

وذكر أنه وردت له معلومات مؤكدة توضح أن التهريب لغزة كان يتم عن طريق مقاولى النقل، ووكلاء طلمبات الرصيف، موضحاً أن محطات البنزين 3 أنواع، أولها محطة التموين المرفقة بالخدمات العامة، والثانى محطة السيارات للتموين فقط، والثالث طلمبة الرصيف، والأخير تحديداً كان يتم من خلاله التهريب لغزة ولغيرها .

وأضاف أن محطات الرصيف حاصلة على تراخيص من «البترول » ، لكن الرقابة عليها تعتبر شبه معدومة، والتهريب كان يتم عبر تلاعب العملاء والوكلاء الذين يحصلون على حصة محددة، لكنهم كانوا يوزعونها كيفما يشاءون وللجهات التى يرغبون بها، وكان يتم التعلل للمخابز والعملاء الصناعيين والجهات التى تنتظر وصول المنتج ومطالبتهم بالانتظار لفترات أخرى، الأمر الذى كان يزيد من حدة الأزمات البترولية .

قال مدحت يوسف، إن مقاولى النقل اشتركوا فى عملية التهريب لغزة حيث كانوا يقومون بتسريب جزء وكميات كبيرة من الحمولات التى ينقلونها، مضيفاً أن وزارة البترول كانت على علم بتلك الأمور جميعاً .

وطالب بتغيير الحكومة الحالية لتلك المنظومة، حيث إن كل العُهد عليها مربوطة بشكل خاطئ، على حد قوله، لذلك لابد من إعادة النظر فى كميات كل عميل وحجم الإنتاج، وأن يتم الربط بين مدخل الطاقة والإنتاجية النهائية، وفى هذا الإطار يمكن التلاعب فى الكميات الموردة مرة أخرى .

وقال إن المهندس أسامة كمال لم يتم تضليله، بل إن عمليات التهريب كانت تتم بتوقيعات رسمية صادرة عن قطاع البترول، ولا يمكن تنفيذها إلا بتلك التصريحات الخاصة بالتسلم وبصرف الحصة المقررة، مشيراً إلى أن التهريب لغزة متوقف حالياً بسبب هدم أغلب الأنفاق والمستودعات على الحدود مع غزة، وانتشار قوات الجيش والشرطة فى سيناء، لكن من المتوقع أن تتم إعادة التهريب مرة أخرى خلال الفترة المقبلة .

وأضاف أن الأمر لا يرتبط بالرئاسة أو بجماعة الإخوان بقدر ما هو نتيجة طبيعية لمنظومة خاطئة، لا تراقب أو تحاسب أو تدقق النظر فى مخرجاتها من الطاقة وآليات توزيعها، والتأكيد على تسلم مستحقيها لها، مطالباً وزارة الصناعة بإعادة تقييم الحصص الخاصة بالوقود التى يحصل عليها العملاء الصناعيون فى مصر، وفى حال توقف أى عميل منهم، لابد أن يتوقف صرف حصته لحين معاودة الإنتاج الذى يجب أن يوازى حجم الوقود المورد إليه .

وانتقد مدحت يوسف أيضاً تصريحات كمال التى تؤكد اشتراك شركتى مصر والتعاون للبترول فى عمليات التهريب، موضحاً أن هاتين الشركتين تحديداً تعملان وفقاً لمنظومة إجراءات مشددة تحكم الرقابة والسيطرة على عمليات نقل وتسلم وتوزيع المنتجات البترولية مثلها مثل شركات : شل، وشيفرون، وأويل ليبيا، ووطنية .

إلى ذلك، قال الدكتور رمضان أبوالعلا، الاستشارى البترولى، نائب رئيس جامعة فاروس بالإسكندرية، إنه خاطب وزير البترول حينها، مؤكداً له وجود نهج منظم لوصول المشتقات البترولية المصرية إلى غزة، وهو الأمر الذى نفاه الوزير وقتها ولم يعترف به .

وأضاف أن الأمر ليس مجرد تهريب كميات بسيطة إلى تلك المنطقة، لكنه خطة ممنهجة لتهريب المنتجات بطريقة غير قانونية، موضحاً أنه لا يمكن لوم وزارة البترول على ذلك، حيث إنها ليست جهة ضبط أو مراقبة، ولكن كان يجب ألا يصرح وزير البترول أسامة كمال بأنه تم تضليله رغم أنه كان يعرف الأمر بكل جوانبه .

وأكد أبوالعلا أن تصريحات الوزير السابق الآن تؤكد أنه كان مجبراً على تنفيذ بعض الأمور، والآن يصرح بخبايا وتفصيلات الأمور التى كانت تتم سواء التهريب لغزة أو أشياء أخرى .

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة