أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

حـــــــلم الـ‮ »‬88‮« ‬أنـهتـــه انـتـــخــــابات‮ ‬2010


 مجاهد مليجي - محمد القشلان

 لم تكن المحاكمات العسكرية والملاحقات المتوالية لقيادات وكوادر جماعة الإخوان المسلمين في نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين تنم عن وجود ادني امل للجماعة للتواجد تحت قبة البرلمان مجددا، فبعد أن خرجوا من برلمان 87 ومقاطعتهم انتخابات 90، بعد تصريح مبارك بأن الإخوان لن يتمكنوا من دخول البرلمان أو النقابات مرة أخري..


وفي ظل ذلك كله فاجأت المحكمة الدستورية الجميع عام 2000 بحكمها التاريخي بإلزام النظام الحاكم بالإشراف القضائي الكامل علي الانتخابات، كطوق نجاة لجماعة الإخوان التي خاضت في نفس العام أول انتخابات بإشراف كامل للقضاة وانتزعت 17 مقعداً بشق الأنفس.

وهكذا حفلت بداية الألفية الجديدة بمفاجأة لم تتوقعها الجماعة بدخول نوابها مجلس الشعب ولكن لم تتوقف ملاحقات النظام للإخوان، وذلك باتباع سياسة »الباب الدوار« اجهاد الجماعة وكوادرها وحتي لا تتمكن من ترتيب صفوفها وتوسيع رقعة انتشارها في مختلف القطاعات الطلابية والشبابية والمهنية والعمالية . كما شهد بداية العقد أيضا »عام 2000 تحديدا« ظهور مبادرة مختار نوح عقب خروجه من السجن، والتي نادي فيها بإمكانية القيام بدور مهم في خلق تفاهم بين الإخوان والنظام، وهو ما فتح الباب امام الجدل حول امكانية دمج الإخوان والسماح لهم بتأسيس حزب سياسي، إلا أن مبادرة نوح قد اهملت نظرا لخروج نوح من الجماعة آنذاك، وواكب ذلك نجاح 17 نائباً للإخوان في البرلمان.

وجاءت أحداث 11 سبتمبر 2001 لتفتح الباب علي مصراعيه أمام مزيد من الهجوم علي الإخوان علي اعتبار أن جماعات العنف الإسلامي قد خرجت من عباءتهم، الأمر الذي اضطر الإخوان للالتزام بموقف الدفاع بالتأكيد المستمر علي ادانة سلوك جماعات العنف لتبرئة ساحتهم

وقد شهد عام 2002 ابطال عضوية الدكتور جمال حشمت، النائب الإخواني، عضو مجلس شوري الجماعة والذي عرف بانتقاداته العنيفة لاداء الحكومة داخل البرلمان، وواكب ذلك قيادة الجماعة تظاهرات حاشدة في ساحة الازهر بدعم الامام الاكبر لرفض تصريحات الرئيس الأمريكي بوش حول نقل سفارة بلاده إلي القدس، كما تعرضت الجماعة لهجوم شديد من وزير الداخلية السعودي الأمير نايف عبدالعزيز قال فيه: »إن الإخوان المسلمين هم أصل مشكلاتنا جميعا في العالم العربي«.

وجاءت وفاة المرشد العام للجماعة مصطفي مشهور في نوفمبر 2002، لتستغل الجماعة هذه المناسبة - التي من المفترض أنها حزينة - لتستعرض قوتها وشعبيتها من خلال تنظيم جنازة وصفت بأنها مليونية شيعت وسط استعدادات أمنية مكثفة بمشاركة إخوانية ضخمة من كل المحافظات لقرابة مليون مشيع وممثلين من بعض السفارات العربية، وعدم مشاركة أي من أركان النظام الحاكم بمصر، وذلك علي اعتبار أن الجماعة ما زالت محظورة، وغير معترف بأي نشاط رسمي لها.

وواصل منحني مواجهة الجماعة تصاعده باغلاق آخر منابرها الإعلامية المتمثل في صحيفة »آفاق عربية« 2006 إلا أن موقعها الالكتروني أصبح لسان حالها

ومع سيطرة اخبار غزو العراق - وقبلها افغانستان - علي مشاعر الجماهير، استثمرت الجماعة هذه المشاعر في الخروج والتظاهر في اكبر مظاهرة شهدتها مصر بالتنسيق مع الحزب الوطني وجميع احزاب المعارضة في استاد القاهرة، وذلك خلال الحرب واعقبتها مظاهرة ضخمة في الازهر الشريف، إلا أن هذا التنسيق لم يؤد إلي اطمئنان الحزب الحاكم للجماعة، بل علي العكس، فبعد هذه المظاهرات دعا الرئيس مبارك لحوار وطني في المؤتمر السنوي للحزب الوطني استبعد منه الإخوان المسلمين باعتبارها جماعة غير شرعية، الأمر الذي دفع الجماعة لتصعيد هجومها علي النظام.

كما شهدت الجماعة في عام 2004 طفرة كبيرة بالنزول إلي الشارع لاول مرة في تاريخها المعاصر وتنظيم عشرات المسيرات بعواصم المحافظات في نفس التوقيت الأمر الذي أدي إلي ردة فعل عنيفة من النظام حيال الإخوان باعتقال الآلاف من كوادرها لوقف طوفان الإخوان الجارف في الشارع، وقد شهد العام نفسه انتخاب المرشد الجديد محمد مهدي عاكف الذي يعد اكثر المرشدين اثارة للجدل، فقد بدأ عهده بإعلان شعار تبنته الجماعة وهو » الصمود والتحدي«، والذي يقوم علي أن تعلن كوادر الجماعة صراحة عن انتمائهم للجماعة، واشاعت انهم علي ابواب مرحلة التمكين الأمر الذي اصاب قيادات الجماعة بحالة من الانتشاء وصل إلي حد الغرور احيانا والتعالي علي اقرانهم من القوي السياسية والحزبية الاخري .

وطوال السنوات الست التي تولي فيها »عاكف« منصب المرشد العام، توالت تصريحاته المثيرة للجدل والتي لاتزال الجماعة تدفع ثمنها حتي اليوم، والتي استفز من خلالها النظام وافسد ما كان من الممكن استثماره في التفاهم معه، كما اثار بها مخاوف جميع قوي المعارضة من خلال اعلانه أن الإخوان علي استعداد لإرسال 10 الاف مقاتل جاهزين إلي العراق، اضافة إلي تصريحه الشهير »طظ في مصر« وتصريحه بموافقته علي تولي ماليزي رئاسة مصر ما دام مسلما .. وغيرها من التصريحات المثيرة للجدل التي اطلقها عاكف. إلا أنه - وعلي الجانب الآخر - فإن عاكف بدأ فترة ولايته في 2004 بزيارة الاحزاب السياسية من اجل التنسيق والتعاون وأطلق مبادرة الإصلاح من نقابة الصحفيين، وقد تواصلت هذه اللقاءات حتي جاءت انتخابات 2005 التي مثلت علامة فاصلة في منحني الدمج السياسي للإسلاميين خلال العقد الأول من الألفية الثالثة  فقد جاءت الانتخابات البرلمانية في 2005 بمفاجأة هائلة تمثلت في فوز 88 مرشحا للإخوان، ليصبح الإخوان المسلمون الكتلة الأكبر _ وان كانت غير رسمية _ للمعارضة، الأمر الذي فجر قلق النظام بشدة.

كما جاءت تصرفات نواب الإخوان بتوجيهات عاكف بمثابة القشة التي قصمت ظهر الجماعة حيث ترشحوا للمنافسة علي رئاسة البرلمان والوكيلين طوال السنوات الخمس، كما انهم تبنوا حملة للهجوم علي الموقف المصري من حرب يوليو 2006 ضد حزب الله، كما تبنوا موقف معاد للنظام المصري من حرب ديسمبر 2008 ضد حماس، وتبنوا نظرية تواطؤ مصر مع إسرائيل في ضرب غزة، كما قاموا _ في سابقة تعد الأولي في تاريخ البرلمان - بالاعتصام داخل البهو الفرعوني لعدة ايام في محاولة لاجبار النظام علي التدخل لوقف العدوان علي غزة، وكلها ممارسات دفعت النظام للاقدام علي قرار التخلص من اي وجود إخواني في البرلمان.

كما كان برنامج الإخوان الذي اطلقه المرشد عاكف 2007 بمثابة الصدمة التي افقدت الإخوان عدداً كبيراً من الاصوات المطالبة بدمج الإخوان سياسيا والسماح لهم بحزب سياسي، حيث إن البرنامج كان صادما. واضيف إلي ذلك كله العرض شبه العسكري الذي قام به طلاب الإخوان بجامعة الازهر في عام 2006 وما صاحبه من ضجة اودت بـ 40 رجل اعمال - علي راسهم الشاطر - إلي محاكمة عسكرية في 2008، أضف إلي ذلك الحملة التي شنتها الجماعة علي وزير الثقافة فاروق حسني حول الحجاب النقاب.

وقد أدت كل هذه التطورات إلي عرقلة فكرة دمج الإخوان والسماح لهم بحزب سياسي، لاسيما ان الاصوات تعالت من كل القوي السياسية بخطر الإخوان علي مفهوم الدولة المدنية، وهو ما أكدته تصريحات الرئيس مبارك لمصطفي بكري رئيس تحرير جريدة الأسبوع في 2007 بأن تيار جماعة الإخوان المحظورة خطر علي أمن مصر_, لأنه يتبني نهجا دينيا ليغلق ملف الحديث عن دمج الإخوان.

و قد خفتت فكرة الدمج السياسي للإخوان المسلمين أكثر فأكثر بسبب المعركة الشرسة التي واجهت من عرفوا بالاصلاحيين داخل الجماعة ومكتب الارشاد، و التي انتهت بالاطاحة برموز الاصلاح - لاسيما عبد المنعم ابو الفتوح والدكتور محمد حبيب والزعفراني وآخرين - من مكتب الارشاد ومجلس شوري الجماعة، وهو ما جعل قرار الجماعة رهينة بيد تيار الصقور بقيادة المرشد »بديع« ونائبه محمود عزت، مما عزز من فكرة عدم ملاءمة الوقت لدمج الإخوان في ظل سيطرة التيار المتشدد حالياً.  ومن ناحية أخري فقد شهدت العشرية الأولي من القرن الحادي والعشرين تعامل النظام مع الجماعة الإسلامية بمنهج مغاير لما حدث مع الإخوان وجماعة الجهاد، حيث بدا اكثر مرونة تجاهها، وذلك بعد أن اعلنت الجماعة الإسلامية مراجعاتها، وتم اطلاق سراح اعضائها بالكامل، بينما لم توافق قيادة جماعة الجهاد - وعلي رأسهم عبود الزمر - علي شروط النظام بالخروج مقابل اعتزال العمل السياسي تماما، الأمر الذي أبقي عددا من قادة الجهاد وكوادرها داخل السجون حتي اليوم.

كما نشطت الجماعة الإسلامية في عدد من المواقف، لتخرج تصريحات الدكتور ناجح إبراهيم، المتحدث باسم الجماعة، معلنة عن رأي الجماعة الإسلامية تارة بمهاجمة تنظيم القاعدة. وأسامة بن لادن، وتارة لتعلن عن اجتهادات فقهية جديدة حيال اغتيال الرئيس السادات، وتصل به إلي درجة اعتباره شهيدا وخطأ تكفيره. يضاف إلي ذلك اعتبار اتفاقية كامب ديفيد الحل الأنسب والأفضل للقضية الفلسطينية ولاسترداد سيناء، وكذلك مطالبة الإخوان بالكف عن العمل السياسي، والتركيز في المجال الدعوي، حيث لا فائدة من ممارسة السياسة. كما أن هناك الكثير من اجتهادات وآراء الجماعة التي تعلن عنها عبر موقعها الإلكتروني الذي تم تدشينه، ليكون لسان حال الجماعة، وما يسمح به النظام منذ عام 2007.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة