جريدة المال - «الشرقية للدخان» تصعد بهامش أرباحها لتعظيم العائد
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

«الشرقية للدخان» تصعد بهامش أرباحها لتعظيم العائد


خطف سهم الشرقية للدخان الانظار خلال جلسات مايو مع تحركه فوق مستوي 400 جنيه بدفع من تزايد احتمالات تعرض الشركة لعملية استحواذ. وجاء ذلك متزامنا مع قيامها في منتصف الشهر بالاعلان عن نتائج اعمال التسعة اشهر الاولي من العام المالي الحالي والتي اظهرت استمرارها في جني ارباح سياستها الديناميكة الهادفة الي تنويع سلة منتجاتها وزيادة ربحيتها بالتزامن مع اجراء تغيرات سعرية تناسب المستجدات السوقية حيث كانت قد قامت في يوليو 2006  بزيادة سعر ورقتها الرابحة المتمثلة في كليوباترا كينج بمعدل %12 لتصل الي 2.25 جنيه مع قيامها في ديسمبر الماضي بطرح منتجين جديدين علي سعر 4 جنيهات لمخاطبة الطبقة المتوسطة. واستفادت الشركة منذ يونيو 2005 من تطبيق قانون الضرائب الاخير الذي خفض الضريبة علي الدخل الي النصف لتبلغ %20 وهو ما اعطي دفعة للربحية منذ تطبيقه. كما استفادت الشرقية من استقرار سعر صرف الجنيه منذ مطلع عام 2005 ويعد المركز المالي للشرقية شديد الحساسية لسعر الصرف كونها تستورد كامل احتياجاتها من التبغ والتي تمثل %70 من اجمالي تكلفة الانتاج. لتكون بذلك الشرقية للدخان هدفا ثمينا  للاستثمارات الاجنبية المباشرة التي تتدفق بصورة غير مسبوقة علي مصر . وتبلغ نسبة التداول الحر من اسهم الشرقية %40,6 وتبلغ حصة القابضة للصناعات الكيماوية %52 وهي نسبة حاكمة. وكانت القابضة قد قامت في يوليو 2005 بطرح نسبة %14 من حصتها في الشرقية في بورصة دبي بنظام book building , وتمت العملية علي سعر 200 جنيه.

 
وبنظرة عامة علي اداء الشركة التشغيلي تظهر نتائج اعمال التسعة اشهر المنتهية في مارس 2007 استقرارا اجماليا في يرادات النشاط مسجلة 2.7 مليار جنيه مقابل 2.6 مليار جنيه في فترة المقارنة. من جهة اخري تراجعت تكلفة المبيعات لتبلغ 1 .92  مليار جنيه مقابل 2.02 مليار جنيه في فترة المقارنة. وادي ذلك الي ارتفاع هامش ربح المبيعات مسجلا %28,5  مقابل %22,4 في فترة المقارنة, وبالتالي ارتفع مجمل ربح المبيعات مسجلا 766.3 مليون جنيه مقابل 584.3 مليون جنيه في فترة المقارنة. وتساهم مبيعات السجائر بنسبة %90 من اجمالي المبيعات, بينما تساهم الايرادات من التشغيل للغير %8.

 
ومن المنتظر ان تتسارع وتيرة نمو المبيعات خلال الفترة القادمة نتيجة للزيادة المتوقعة في الطلب علي السجائر المحلية والاجنبية التي تقوم الشركة بانتاجها, والتي كانت شرائح متزايدة من مدخنيها قد عزفوا عن شرائها انعكاسا للارتفاع المتواصل لاسعارها منذ تعويم الجنيه. وتقوم الشركة بانتاج 13 نوعا من السجائر الاجنبية بتصريح من خمس  شركات عالمية نظير 6 دولارات لكل الف سيجارة. ويمثل العائد من التشغيل للغير الجانب الاكبر من ايرادات الشركة الدولارية حيث ان صادراتها تساهم بنسبة لا تذكر من المبيعات. وبلغت ايرادات الشرقية من التشغيل للغير في التسعة اشهر الاولي ما يعادل 215 مليون جنيه.

 
وتتحمل الشركة تكلفة دولارية ضخمة كونها تستورد كامل احتياجاتها من التبغ مع اضطرارها للمحافظة علي بناء مخزون منه يغطي انتاجها لمدة تقارب العام لتفادي حدوث اي عجز في الامداد قد ينتج عن صعوبة الحصول علي التبغ بالمواصفات المطلوبة نتيجة للظروف المناخية في الدول المصدرة. وتتحين الشرقية للدخان الاوقات المناسبة لشراء التبغ من الاسواق العالمية عندما تتجه  اسعاره للهبوط, وتتبع  استراتيجية مماثلة حيال استيراد مواد التعبئة والتغليف. ومن الاعباء التي يفرضها ذلك بطء معدل دوران المخزون, وهو ما يشكل بدوره عبئا علي مستوي السيولة كما يحد من قدرات الشركة الاستثمارية. وبلغ رصيد المخزون من الخامات وقطع الغيار في نهاية مارس 2007  بعد خصم المخصص 1.5 3 مليار جنيه مقابل 1.6 مليار جنيه في يونيو 2006. وانعكس ذلك علي مستويات السيولة حيث بلغت الودائع والنقدية 572 مليون جنيه مقابل 422 مليون جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك ليعطي دفعة للعائد من الفوائد حيث بلغ 14.9 مليون جنيه مقابل 3.8 مليون جنيه في فترة المقارنة.

 
وقامت الشرقية للدخان بناء علي قانون الضرائب الاخير ببناء مخصصات بلغت 127 مليون جنيه تمثل  %20 من صافي الربح قبل الضرائب, وكانت قد قامت ببناء مخصص بلغ 97.5 مليون جنيه بنسبة %20 من صافي الربح قبل الضرائب في فترة المقارنة. ليبلغ صافي الربح 461 مليون جنيه بارتفاع قدره %32 عن صافي الربح في فترة المقارنة البالغ 349.5 مليون جنيه.

 
ليكون بذلك قانون الضرائب الاخير قد اعطي دفعة لارباح الشركة منذ تطبيقه, من جهة اخري تبخرت طموحات الشرقية في الحصول علي اعفاء ضريبي لمجمع مصانعها الجاري انشاؤه في السادس من اكتوبر والتي كانت تأمل في الحصول عليه علي خلفية تواجده في المدن الصناعية الجديدة. يأتي هذا بعد اعلان الدولة عن توقفها عن منح اعفاءات ضريبية جديدة للمصانع الواقعة في المدن الصناعية الجديدة. وسوف يبدأ مجمع المصانع الجاري انشاؤه في ضخ انتاجه بحلول عام 2008 وسيمنح ذلك الشرقية فرصا كبيرة للتوسع في الانتاج بالاضافة الي استيعاب التكنولوجيات الجديدة في مجال صناعة التبغ مثل مشروعات نفش الدخان وباقي المعالجات التكنولوجية التي استجدت حديثا. ولا تستوعب امكانيات خطوط الشركة الحالية تلك التقنيات نظرا لحاجة تلك المعالجات لمعدات خاصة متطورة ليس من المتاح  تطبيقها في خطوط التنفيذ المبعثرة بين المصانع القائمة حيث تستلزم وجود مركزية لعمل ترشيد للانفاق وتحقيق مميزات اقتصادية. وتقدر التكلفة الاستثمارية لمجمع المصانع بالسادس من اكتوبر بحوالي 2.3 مليار جنيه, وكانت الشركة قد قررت بعد دراسات مستفيضة ان يتم تمويله بالكامل من مصادرها الذاتية وهو ما ادي الي ترحيل موعد  الانتهاء منه الي عام 2008 بدلا من 2004.

 
 وتمتلك الشركة حاليا 7 مصانع موزعة علي انحاء الجمهورية, ويعد اكبرها مصنع الجيزة الذي ينتج حوالي %75 من انتاج الشرقية من السجائر بالاضافة الي كامل انتاجها من البايب والسيجار والفلاتر. وتمتلك الشركة اسطول نقل بري ضخم يقوم بتوصيل المنتجات من مصانعها الي مراكز التوزيع التي تشمل ما يزيد عن 160 مركز مبيعات تغطي جميع انحاء الجمهورية.

 
وكانت الشركة قد لجأت الي انتهاج سياسة ديناميكية منذ بدء تنفيذ اتفاقية الجات التي فتحت السوق امام السجائر المستوردة بأسعار تنافسية. وتسعي الشركة حاليا الي فتح اسواق للتصدير, خاصة مع انتقال خطوط انتاجها للسادس من اكتوبر والذي تتماشي مواصفاته مع المعايير العالمية, وهو ما سيكسب منتجاتها المزيد من الثقة في الاسواق الخارجية.

 
وكان استقرار الجنيه قد جنب الشرقية الصعوبات الناتجة عن عدم قدرتها علي تمرير كامل الزيادة في تكلفة الانتاج للمستهلكين علي الرغم من احتكارها لسوق السجائر المحلية بالكامل. يجيء ذلك لاسباب اجتماعية بالاضافة الي تجنب الهزة المتوقعة للمبيعات علي المدي المتوسط والطويل والتي سيتسبب فيها تغيير المستهلكين لعاداتهم الاستهلاكية في حالة ارتفاع اسعار السجائر. وعلي الرغم من تمرير الزيادة في تكلفة الانتاج من الماركات التي يتم انتاجها لصالح الشركات العالمية  الي المستهلكين (توجه للشريحة الاعلي من السوق التي تستطيع استيعاب الزيادة في التكاليف) الا ان ذلك لم ينعكس علي هامش الربح حيث تحصل الشرقية علي اجر ثابت نظير تعبئتها لتبغ الشركات العالمية من خلال خطوط انتاجها, في حين تتولي الاخيرة استيراد احتياجاتها من التبغ والنكهات اللازمة من خلال طرف محلي والذي بدوره يوردها للشرقية.
 
وكانت الشرقية  قد قامت في يونيو 2003 بتوقيع اتفاقية مع الشركة الاردنية الدولية للدخان تقضي بقيام الاولي بتقديم منتجات الاخيرة للسوق المصرية وتم بدء الانتاج في ابريل 2005. وتقوم الشرقية, من خلال خطوط انتاجها, بتعبئة التبغ المنتج من قبل الشركة الاردنية نظير اجر مساو لما تحصل عليه من الشركات العالمية, في الوقت الذي ستتولي فيه الشركة الاردنية مسئولية التسويق لمنتجاتها. ومن المتوقع ان تجذب تلك المنتجات جانبا من مستهلكي الماركات العالمية حيث ان سعرها  يتراوح حول خمسة جنيهات.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة