جريدة المال - التسول ظاهرة تحتاج علاجها .. لا تقنين وجودها
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

التسول ظاهرة تحتاج علاجها .. لا تقنين وجودها


 
المال - خاص
 
اثارت الدراسة التي أعدتها الدكتورة سهير عبد المنعم الخبير بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، والتي طالبت فيها بانشاء نقابة للمتسولين ردود فعل متباينة بين مطالب لتفعيل قانون النقابات مع المتسولين، ورافض لاعطاء شرعية للتسول والتعامل مع الظاهرة  كمرض بدلا من تقنينها .وطالبت الدراسة بتنظيم مهنة الباعة الجائلين وإنشاء جمعية أهلية لرعايتهم، واستندت الي ان محكمة النقض رفضت اعتبار بيع لعب الأطفال والغناء في الشارع أو حتي ترويض القردة تسولا.
 
اكدت الدكتورة سهير عبد المنعم أن المتغيرات العالمية تؤدي إلي تزايد الفقر والبطالة، و ظاهرة الفقراء الجدد ضحايا البطالة غير مرتبطة بالفقر المدقع، مشيرة الي ان معظم الفقراء الجدد من الشباب الذين يعانون عدم وجود فرص العمل فيلجأون إلي التسول . واضافت ان التفرقة صعبة جدا بين من يمارسون التسول لأنهم محتاجون وبين من يمارسونه كمحترفين، والصعوبة تزداد في وقت تنتشر فيه البطالة والتهميش. واوضحت ان  الدراسة كشفت ان ما يتردد عن ثراء بعض المتسولين غير حقيقي، وإذا حدث فهو امر استثنائي لا يعبر عن جموع المتسولين الذين يعيشون في ظروف صعبة جدا، لأن علماء النفس اكدوا أن مد اليد ليس بالشيء الهين، وربما يؤدي بصاحبه إلي الانتحار، و هؤلاء ضحايا  ولذا يجب ان نحميهم بشكل قانوني.
 
بينما اعترضت الدكتورة رباب الحسيني استاذ الاجتماع بمركز البحوث الجنائية والاجتماعية، علي فكرة السماح بنقابة للتسول، مؤكدة اننا بهذا نعطيهم شرعية للتسول وهذا غير مقبول وانه من الافضل ان ندرس كيفية حصولهم علي مهن مناسبة . واضافت ان المسألة لا تقتصر علي مجموعة من الناس (غلابة ) ..اوضاعهم الاقتصادية سيئة يجب دعمهم بالتعايش مع آلام التسول . واشارت الي انه حتي في الخارج حين يحصل شخص علي اعانة بطالة تكون بشكل استثائي أما وجود نقابة لهم سوف يؤدي الي انتشار الظاهرة في مصر واستسهال الامر واحتراف التسول خاصة ان هناك العديد من المتسولين في مصر يتخذونها حرفة دائمة،مؤكدة ان فكرة النقابة مهينة لهم كبشر.
 
ويري شريف هلالي مدير المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني، ضرورة تحديد مفهوم التسول، فاذا كان الامر مرتبطا بالباعة الجائلين فهو متفق تماما مع انشاء لجان نقابية للدفاع عن هؤلاء والمطالبة بحقوقهم، ولكن اذا كان الامر يتعلق بالتسول اي (الشحاتة) او غيرها من الاشكال التي يطلق عليها تسولا فانه ينبغي ان نعيد النظر في هذا الامر للقضاء عليه وليس تقنينه، مضيفا ان هناك مشكلات ادارية وتنفيذية تواجه اي مطالب بانشاء نقابات مستقلة للدفاع عن مثل هذه الفئات، وتتمثل في التعقيدات الادارية وموافقة الكثير من الجهات وفي معظم الاحيان ترفض السماح لهم بانشاء نقابة.
 
واشار الي ان هناك عراقيل قانونية تضعها الحكومة امام هذه الفئات لعدم اعترافها بهم، مؤكدا ضرورة ان يقوم المجتمع المدني بتبني مثل هذه الدراسات التي من شأنها الدفاع عن المهمشين.
 
واعرب صلاح هيكل النقابي العمالي، عن قلقه من طرح الفكرة، مؤكدا ان هذا علامة الاهانة الكبري التي وصلنا لها بعد تدني مستويات الحياة الاجتماعية والاقتصادية، وقال: ان المطالبين بهذه النقابة غدا سيطلبون منا نقابة للنشالين، رافضا الفكرة قلبا وقالبا ومؤكدا ان النقابات العمالية خاصة بمهن شريفة وان العمال لديهم عمل، و التسول لا يجب التعامل معه كمهنة .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة