أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

استمرار تراجع‮ »‬الإسكان‮« ‬و»التوظيف‮«‬ شبح العقد الياباني الضائع يطارد أمريكا


إعداد - أيمن عزام
 
يعد إقرار بنك الاحتياط الفيدرالي برنامجا للتوسع الكمي في أواخر عام 2010 نقطة فاصلة فيما يتعلق بوسائل معالجة تراجع معدلات التضخم، فبينما انشغل واضعو السياسات خلال الجزء الأكبر من العام في تحديد سبل معالجة المشكلة، جاء البرنامج ليضيف زخما جديدا لجهود كبح جماح الانكماش الذي هدد تعافيا بدأ بخروج الولايات المتحدة من الركود في عام 2009.

 
وسبق إقرار البرنامج تصاعد شكوك أعداد متزايدة من المحللين بشأن فاعلية الإجراءات التي اتخذها واضعو السياسات بغرض مكافحة الانكماش في الولايات المتحدة بعد إقرار الحزمة الأولي من البرنامج في 2009، خصوصا وسط تراجع معدلات التضخم وتباطؤ وتيرة التعافي. علاوة علي أن البيانات المحبطة التي وردت خلال تلك الفترة كانت تبدو كأنها تمهيد للإقرار اللاحق للبرنامج.
 
ويمكن اتخاذ البيانات الواردة في شهر يونيو الماضي كنموذج لما كان عليه الحال خلال الفترة التي سبقت تطبيق البرنامج، حيث تراجعت أسعار المنتجين بنسبة %0.5 في شهر يونيو للشهر الثالث علي التوالي، بعد تسجيلها تراجعاً بنسبة %0.1 في شهر مايو وبنسبة %0.3 في شهر أبريل، وصاحب هذا تحقيق زيادات طفيفة تقدر بنحو %0.1 في معدلات التضخم الأساسية التي تستثني أسعار الغذاء والطاقة في شهر يونيو، وبزيادة تبلغ %1.1 فقط خلال الشهور الـ 12 الماضية.
 
ويتزامن ذلك مع بلوغ البطالة مستويات مرتفعة تهدد فرص التعافي، وهو ما دفع الاقتصاديين لإبداء تخوفهم من احتمال حدوث تراجع ملحوظ في النمو الاقتصادي يؤدي إلي الاندفاع نحو موجة انكماشية عاتية.
 
وعبر عن هذا المعني ايريك روزينجرين، رئيس بنك بوسطن للاحتياط الفيدرالي، حيث أكد أن مخاطر الانكماش تتجاوز مخاطر التضخم، بل توقع »روزينجرين« استناداً إلي التصاعد في حجم الفائض في القدرة الإنتاجية تزايد معدلات الانكماش خلال الفترة القليلة المقبلة.
 
وضاعف البنك المركري ميزانيته لتصل إلي نحو 2.3 تريليون دولار خلال الأزمة المالية، حيث انشغل بشراء سندات قروض الرهن العقاري وسندات الخزانة بغرض الإبقاء علي أسعار الفائدة طويلة الأجل متدنية، وربما تكون هذه المشتريات قد ساعدت علي تقليص أسعار قروض الرهن العقاري لكنها لم تؤد إلي زيادة الائتمان، حيث تراجعت معدلات اقتراض المستهلكين بنحو 9.1 مليار دولار في شهر مايو بعد تراجعها بنحو 14.9 مليار في شهر أبريل. واعترف بنك الاحتياط للمرة الأولي في تلك الفترة بالتهديد الذي يشكله الانكماش.
 
وبرزت مخاوف صعوبة معالجة الانكماش مقارنة بالتضخم في تصريحات »روزينجرين« عندما أشار إلي التضخم خلافاً للانكماش يمكن التصدي له باستخدام عدد كبير من أدوات تشديد السياسة النقدية، وأورد تجربة اليابان كخير مثال علي هذا، حيث احتاج واضعو السياسات هناك لفترة تزيد علي عقد ونصف العقد قبل التمكن من رفع الأسعار، وظلت اليابان تعاني من المشكلة ذاتها حتي بعد اتخاذها عدداً متنوعاً من التدابير النقدية والمالية.
 
وعاني الاقتصاد الأمريكي في هذه الأثناء من تصاعد معدلات البطالة وتراجع إنفاق المستهلك، وتراجعت مبيعات التجزئة بنسبة %0.5 في شهر يونيو بعد أن تراجعت بنسبة %1.1 في شهر مايو، وفقاً لما ذكرته وزارة التجارة الأمريكية، وتراجع مؤشر معهد إدارة التوريد المختص بتتبع الأعمال غير الصناعية التي تشكل نحو %90 من الاقتصاد لأدني مستوياته خلال أربعة شهور.
 
وكشفت البيانات التي أوردها بنك الاحتياط عن تراجع توقعاته بشأن فرص نمو الاقتصاد الأمريكي لمستوي %3.0 من %3.2، واعترف صراحة بحجم التهديد الذي يشكله صعود معدلات البطالة.
 
وقال آلان بلندر، النائب السابق لرئيس بنك الاحتياط الفيدرالي، إن البيانات التي وردت بشأن الشهور القليلة الماضية كشف عن حدوث تباطؤ في التعافي، حيث تراجع النمو في سوق الإسكان وتعرضت وظائف القطاع الخاص لركود حاد.
 
وطالب بتدخل الحكومة الفيدرالية لفعل ما يلزم للمحافظة علي التعافي، بما في ذلك إقرار دفعة ثانية من برنامج التوسع الكمي تستهدف خلق المزيد من الوظائف.
 
وثارت خلال 2010 مخاوف من دخول الولايات المتحدة في ركود يماثل ذلك الذي وقعت فيه اليابان في الثمانينيات من القرن الماضي، ولاقي هذا الرأي دعما بفضل توافر عدة ظروف منها تباطؤ تعافي سوق التوظيف، وهو ما أدي إلي إحباط فرص تحفيز المستهلكين علي الإنفاق، علاوة علي استمرار تراجع سوق الإسكان، وتصميم بنك الاحتياط الفيدرالي علي الإبقاء علي أسعار الفائدة ذات الآجال القصيرة والطويلة عند مستويات متدنية في المستقبل المنظور.
 
لكن بعض الاقتصاديين يرون العامل السكاني طوق النجاة الذي سينقذ الولايات المتحدة من الوقوع في فخ الركود الذي تعرضت له اليابان خلال العقد الضائع والذي مازالت تعاني منه حتي الوقت الراهن، حيث إن الفارق الأساسي فيما بين اليابان والولايات المتحدة هو احتفاظ الأخيرة بنسبة أقل من كبار السن مقارنة باليابان.
 
وذكرت شركة بروكهاوس كوبر البحثية، التي تتخذ من مدينة مونتريال مقرا لها، أن نسبة الأشخاص الذين تزيد أعمارهم علي 65 عاماً قد تضاعفت أعدادهم في اليابان خلال الفترة من 1990 و2008، بينما بقيت هذه النسبة دون تغيير تقريباً في الولايات المتحدة.
 
وعلي الرغم من أن الولايات المتحدة تواجه في الوقت الراهن مشكلة تزايد أعداد المتقاعدين من مواليد الحرب العالمية الثانية لكن النمو في إجمالي عدد السكان بفضل صعود معدلات الخصوبة في الولايات المتحدة علاوة علي تصاعد أعداد المهاجرين قد أدي إلي صعود معدلات الإنفاق.
 
واتجه بعض المحللين منذ بدء تطبيق برنامج التوسع الكمي للمرة الثانية إلي التحذير من مخاطر الوقوع في هوة التضخم، لكن محللين آخرين أيدوا وجهة النظر المعارضة.
 
وأشار عدد متزايد من المحللين إلي أن تطبيق برنامج التوسع الكمي للمرة الثانية سيؤدي إلي صعود معدلات التضخم في الولايات المتحدة مستقبلاً، استنادا إلي وجهة نظر تقليدية تؤكد أن أي زيادة في المعروض من الأموال في الأسواق تؤدي بالضرورة لصعود معدلات التضخم.
 
لكن محللين آخرين يرون أن التوسع الكمي لن يؤدي بالضرورة للوصول لهذه النتيجة، وأن توسع ميزانية بنك الاحتياط الفيدرالي وزيادة مديونيته لا تعني بحال من الأحوال صعود المعروض من الأموال في السوق، حيث إنها لا تشكل سوي جزء ضئيل من إجمالي المعروض النقدي، علاوة علي أن البيانات الواردة خلال فترة تمتد لنحو ثلاثين عاماً تشير إلي أن التغيرات في ميزانية البنك لا تنعكس مطلقا علي المعروض النقدي.
 
وتشير وجهة النظر هذه إلي أن المعروض النقدي يتوسع وينكمش في الاقتصادات المتقدمة نتيجة لما يطرأ علي الائتمان من توسع وانكماش، لكن توسع الائتمان لا يتحقق إلا في حال توافر شرطين، أولهما وجود طلب كاف علي القروض الجديدة، وتوافر رغبة لدي البنوك في توسيع محفظة قروضها عن طريق طرح كميات كبيرة من صافي القروض الجديدة.
 
لكن عدم توفرأي من الشرطين السابقين يعني ببساطة أن الدفعة الثانية من التوسع الكمي لن تؤدي لزيادة المعروض النقدي وإلي صعود معدلات التضخم بالتبعية.
 
ويستند هذا الرأي إلي أن العديد من الدراسات كشفت عن أن المعروض النقدي في الاقتصادات المتقدمة لا يتصل بالتضخم بحال من الأحوال، كما كشفت عن وجود رابط ضعيف للغاية فيما بين المعروض النقدي وصعود معدلات التضخم، بينما أكدت دراسات  أخري قليلة وجود علاقة سببية، بينما أجمعت الدراسات علي انعدام وجود علاقة سببية بينهما، أما إحصائيات المعروض النقدي فتستهدف تحقيق مهمة أخري تشمل تقديم مؤشرات شبه كلية وجزئية لمعدلات الطلب علي السلع والخدمات في الاقتصاد.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة