جريدة المال - إمام عيسي..مازال الغناء مستمراً!
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

إمام عيسي..مازال الغناء مستمراً!


 
كتب - أحمد عطار:
 
صوت أجش، لولا ظروف سياسية محددة ما كانت أمامه أي فرصة للغناء، يجيد إمام رفع صوته، يمكن اعتباره مركباً يختلف تماما عن أصوات الغناء.. كان هذا هو أول ما لفت نظر الجيل الذي استمع لأغاني إمام عيسي وأحمد فؤاد نجم خارج الظرف التاريخي.. أي بعيدا عن كونه صوت التغيير والمقاومة الشعبيين. كنا نعتبر » إمام« صوتاً غير رسمي، أي أن الفن خارج الإطار الرسمي يكون متحررا من أبسط قواعد الغناء » الصوت الحلو«.
 
الحيوية والمواكبة كانتا سر تميز إمام، كان هو و"نجم" يواكبان الأحداث السياسية بالأغاني، ومنها أغنية حول زيارة الرئيس الأمريكي نيكسون فقد غني إمام بمناسبة هذه الزيارة أغنية يقول فيها :»شرفت يا نكسون بابا يا بتاع الووتر جيت .. عملولك قيمة وسيما سلاطين الفول والزيت«. الأغنية كانت تعبيراً عن غضب شعبي واكب هذه الزيارة. كان إمام يجيد المراوغة، الكثير من الأغاني التي كتبها " نجم" كانت علي هيئة " فزورة"، وكان إمام ينخرط بأدائه في هذه الفزورة، فيجعل الأغنية أقرب إلي مجموعة من الأسئلة التي يصعب الإجابة عنها، ومنها أغنية » بعد السلام والمرحبا«، التي يطرح بها العديد من الأسئلة ولا يقدم الإجابة عنها إلا في نهاية الأغنية والفزورة مثل أن البلد يحتاج إلي ولد، والذي يتمتع بالقدرة علي أنه »ياخد بتار المظلومين«، جميع الصفات يقدمها إمام باعتبارها أسئلة تبحث عن الإجابة فالولد المطلوب هو من :»يعوض اللي راح، ويعلا فوق كل الجراح، ويمد أيده في الضباب يشد أنوار الصباح..« وهذا الولد يظهر في النهاية مثل حل الفزورة، ليقول لنا إمام :»فيكم الولد ده يا سامعين« فيجيب عن أسئلته قائلا إن الولد المطلوب هو »ابن البلد«. كما أن جميع الأغاني تعد امتدادا للفلكلور، فالشاعر احمد فؤاد نجم لم يكن مشغولا بتقديم شكل جديد للقصيدة، بل كان مشغولا، مثل أغلب الفنانين الشعبيين، بالرسالة علي حساب الشكل.. وقد كان لهذا أسبابه في تعلق الجمهور بهذه الأغاني.
 
اللافت في  أغاني إمام، إنها رغم ارتباط غالبيتها بأحداث سياسية، انها مازالت مستمرة، الجمهور يستمع إليها، دون ان يلتفت إلي ارتباطها بالحدث، الفنانة عزة بلبع، شاركت بالعديد من جولات إمام ونجم خارج مصر، كانت تجربة عزة مع الثنائي، نجم وإمام،  تجربة مختلفة قدمت »عزة« نفسها من خلال نشاطها مع الثنائي واحتفظت لنفسها بتفردها الخاص، فهي لم تشارك كعضو أساسي مع الثنائي، بل قدمت نفسها معهما وشاركت بحفلات، دون أن تتأثر بأيقونة الثنائي، ورغم حرص عزة بلبع علي ذلك، فإنها بين الحين والآخر تقدم حفلاً لأغاني الثنائي.. حيث قدمت حفلا أمس بساقية الصاوي بمناسبة الذكري الثالثة عشرة لرحيل إمام، وقد أعتذرت عزة عن عدم التعليق حول صورة إمام  لانشغالها بالإعداد للحفل، إلا أنها أكدت أن أغاني إمام لا تزال تحظي بتأثير كبير، وأن أغلب جمهور حفلاتها، التي تقدم بها أغاني  »الثنائي«، تشهد إقبالا ملحوظا من جانب الشباب، علي الرغم من حداثة سنهم، وعدم إرتباطهم بدلالات و تاريخ هذه الأغنيات، كما تري »عزة« أن أغاني إمام مازالت » حية«.
 
وهناك العديد من الفرق تقوم بإعادة تقديمها دون أي تغيير في كلماتها، التي صاغها أحمد فؤاد نجم، كأن الجمهور مستمتع بالاستماع إلي حالة المقاومة من خلال الغناء حتي لو كانت خاصة بظروف سياسية وتاريخية محددة.
 
لم تجر أي فرقة تعديلات علي أغاني إمام، الأغاني تقدم بقدسية لا يتم تحريفها أو تبديل أي كلمات بها، وفي الغالب ما يكون تعليق الفرق أن الجمهور اعتاد علي هذه الأغنية، فرقة " إسكندريلا" تقدم أغاني إمام وسيد درويش، واللافت أن الفرقة تغني أغاني إمام بالتحديد مع الجمهور، فالمستمعون لا يأتون ليسمعوا أغاني إمام، بل ليرددوها مع الفرقة.
 
لم ينحصر إمام في الفترة التي غني بها بـ »حوش آدم«، وذلك منذ السبعينيات حتي منتصف التسعينيات، بل إن أغنياته حاضرة حتي الآن حتي بالنسبة للجمهور الذي لم يعش هذه التجارب، جمهور الشباب، حيث يجد متعة خفية في ترديد أغاني إمام في المظاهرات.. كأن المقاومة صارت مقرونة بكلمات نجم والغناء علي طريقة إمام.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة