أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الأغنياء‮.. ‬ضحية التدابير التقشفية‮ ‬في أوروبا وأمريكا


المال - خاص

 

 
لا يزال التهديد بإقبال الأغنياء علي نقل استثماراتهم للخارج في حال زيادة الضرائب المفروضة عليهم وإضعاف النمو الاقتصادي الذي لا يزال هشا في الوقت الراهن  يشكل عائقاً اساسياً يحول دون حسم الدول الأوربية والولايات المتحدة موقفها بشأن هذه القضية.

 
ولعل هذا هو السبب في استمرار تباين مواقف الدول الغربية بشأن تحميل الأغنياء اعباء التخلص من المديونية الهائلة، ويجيء تباين المواقف مدعومًا بمخاوف تأثر النمو الاقتصادي سلبا جراء فرضها علي الطبقة الغنية التي قد تلجأ في هذه الحالة إلي التهرب الضريبي والتقاعس عن ضخ استثمارات في الداخل،   فبينما انضمت اسبانيا مؤخرا إلي ايطاليا في رفض إقرار ضرائب تصاعدية تقتطع اجزاء لا بأس بها من دخول الأغنياء  للمساهمة في زيادة الإيرادات الحكومية حسمت فرنسا موقفها وقررت تقليص حجم الاعفاءات الضريبية الممنوحة لهم خلافا لتعهدات سابقة صدرت عن ساركوزي بتقديم هذه الإعفاءات واتخذت البرتغال موقفاً مماثلاً، أما الولايات المتحدة فقد كشف أحدث استطلاعات الرأي أن نحو %66 من الأمريكيين يؤيدون زيادة الضرائب المفروضة علي الأغنياء، وهو ما يزيد من الضغوط الشعبية علي الجمهوريين المعارضين لإقرار هذه الزيادة.

 
وقررت اسبانيا وايطاليا  الابتعاد في الوقت الراهن عن فرض ضرائب تصاعدية علي الاغنياء تستهدف تحميلهم بعض اعباء التدابير التقشفية التي صدر قرار بتطبيقها بغرض التخلص من العجز الهائل في الميزانية، بينما لم يستبعد  جوسيه بلانكو وزير الاشغال العامة والمتحدث باسم الحكومة الاشتراكية إحياء الضريبة التي كان يتم فرضها علي الأصول قبل عام 2008.

 
وأضاف بلانكو أن الحزب الاشتراكي يتعهد بإدراج خطة من هذا النوع كجزء من برنامجه الانتخابي الذي يستعد به لدخول التصويت الذي سيجري في شهر نوفمبر المقبل والذي دعا إليه الحزب الشعبي المعارض.

 
وتوخت اسبانيا في السابق الإبتعاد عن فرض ضرائب تصاعدية سعيا منها لتحفيز معدلات نموها الاقتصادي. واقتطعت هذه الضرائب نسباً تتراوح بين 0.2  و%2.5 من اصول مواطنيها سنويا عندما كانت سارية، مما أدي لجمع نحو 2.1 مليار يورو من مليون شخص من سكانها الأكثر غني، لكنها شجعتهم مقابل هذا علي تهريب رؤوس أموالهم للخارج وعلي التهرب الضريبي.

 
لكن جهود تقليص المديونية لم تتوقف، حيث يركز السياسيون اهتمامهم حاليا علي إدراج تعديلات في الدستور تستهدف تقليص حجم الدين العام، ونال هذا التعديل موافقة مبدئية من الاشتراكيين والحزب الشعبي المعارض، خصوصا بعد أن اشترط البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي إدراج اصلاحات إضافية قبل الموافقة علي دعم السندات السيادية التي تصدرها اسبانيا وايطاليا.

 
وقد صعد العائد علي السندات أجل عشر سنوات التي تصدرها اسبانيا وايطاليا ليتجاوز نسبة %6 في مطلع اغسطس الماضي بسبب تزايد مخاوف المستثمرين من انضمامهما لقائمة الدول الأوروبية التي تتلقي الدعم من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بغرض انقاذها من خطر التعثر في سداد ديونها المتأخرة، فما كان من البنك المركزي الأوربي إلا أن قام بشراء السندات من السوق الثانوية، وهو ما ساهم في  عودة العائد عليها للتراجع مسجلا نسبة %5.

 
وتواجه اسبانيا مثلها في ذلك مثل العديد من الدول الأوروبية تحديات مركبة، فبينما تكافح من أجل تقليص الإنفاق وزيادة الإيرادات، تحاول باقصي طاقتها الحيلولة دون عودة الاقتصاد للسقوط في هوة الركود. وتشير البيانات الصادرة  عن مؤشر Markit لمديري المشتريات الذي يضم الشركات الصناعية إلي انكماش نشاط التعاقدات في شهر اغسطس للشهر الرابع علي التوالي.

 
وقال راج بادياني الخبير الاقتصادي لدي مؤسسة جلوبال انسايت، إن أحدث البيانات الاقتصادية ودلائل المسوح الاقتصادية تكشف عن أن الاقتصاد قد أصابه وهن شديد بالقدر الذي يرجح تفاقم الأوجاع الاقتصادية للبلاد مجددًا.

 
وأعلنت البرتغال من ناحية أخري علي لسان وزير ماليتها فيكتور جاسبر فرض ضريبة  تضامن علي أصحاب الدخول المرتفعة والشركات، كما أعلنت فرنسا فرضها ضرائب بنسبة %3 علي جميع الدخول التي تتجاوز 500 ألف يورو، وتمت كذلك زيادة الرسوم المفروضة علي الدخول الرأسمالية والمنازل التي يتم شراؤها للمرة الثانية.

 
ويبدو أن تزايد ضغوط تفاقم المديونية قد دفعت الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للموافقة علي ميزانية تفرض ضرائب أكبر علي الأغنياء حتي يتسني تحسين فرصه في الفوز في الانتخابات القادمة التي لم يعد يفصله عنها  سوي ستة أشهر، حيث أعلنت الحكومة احتياجها لزيادة إيراداتها الضريبية بنحو 12 مليار يورو بحلول العام المقبل بغرض ضبط المالية العمومية.

 
    وأعلنت الحكومة إقرار تدابير تقشفية جديدة في أعقاب تراجع معدلات النمو الاقتصادي في البلاد خلال الربع الثاني من العام الحالي، وهو ما دفع فرانسو فيلون رئيس الوزراء الفرنسي للقول بأن معدلات المديونية الحالية قد جاوزت حدود الصبر عليها.  وعلي الرغم من أن فيلون قد خفض توقعاته بشأن النمو الاقتصادي من %2 خلال العام الحالي و %2.25 في عام 2012 إلي %1.75 خلال العامين، لكنه اشار إلي أن التدابير الجديدة ستساعد فرنسا علي الوفاء بوعد تقليص العجز في ميزانيتها من %5.7 من إجمالي الناتج المحلي إلي نسبة %4.5 خلال العام المقبل و %3 في عام 2013. وتستهدف هذه التصريحات طمأنة اسواق الدين العالمية بعد أن بدأ المستثمرون يشككون في قدرة فرنسا علي الاحتفاظ بتصنيفها الائتماني الممتاز وعلي تقليص المديونية في ظل التباطؤ الحالي في معدلات النمو الاقتصادي. وتعهد فيلون بإدراج زيادة في المدخرات تقدر بنحو 3 مليار يورو في ميزانية عام 2013.

 
ويري مراقبون أن  ساركوزي يستهدف من وراء زيادة الضرائب المفروضة علي الاغنياء في الوقت الراهن الذي يشهد تدني شعبية ساركوزي لأقل المستويات تقليص مخاطر خروج الشعب في مظاهرات للتنديد بالأوضاع الاقتصادية السيئة.

 
وبينما اعلن ساركوزي تمسكه برفع سن المعاشات من 60 إلي 62 رغمًا عن المظاهرات العارمة التي اجتاحت الشوارع احتجاجا علي هذه الخطوة لكنه قرر التخلي عن موقفه المعارض لفرض ضرائب تصاعدية علي الاغنياء.

 
وكان يتم منح الاغنياء إعفاءات ضريبية حتي قبل تولي ساركوزي مقاليد الأمور في البلاد، لكنه تعهد بزيادة هذه الإعفاءات أملا في اجتذاب الممولين والمستثمرين الفرنسيين الذين هجروا البلاد وقرروا الإقامة في لندن وأماكن أخري حول العالم للهرب من الضرائب الفرنسية المرتفعة.

 
وقال ساركوزي إنه سيدافع بضراوة عن  الإعفاءات الضريبية حتي يتسني تقليص حجم إجمالي الناتج المحلي الفرنسي الذي يتم استهلاكه في الضرائب التي تعد الأعلي في دول الاتحاد الأوروبي، كما سعت كرستين لاجارد التي كانت تشغل منصب وزير المالية في ذلك الوقت إلي التأكيد علي ضرورة إقرار هذه الإعفاءات مهما كانت العواقب.

 
لكنه بعد شهر واحد من إطلاق هذه التصريحات أخبر ساركوزي المشرعين بأنه يرغب في تعديل النظام الضريبي خلال العام المقبل بالقدر الذي يتيح زيادة الضرائب المفروضة علي الأغنياء وحرمانهم من الإعفاءات الضريبية.

 
وقال خبير اقتصادي إنه تم الترويج  لفكرة منح الاغنياء المزيد من الإعفاءات الضريبية في عام 2007 بغرض اجتذاب المستثمرين، لكن هذه الفكرة أصبحت مكروهة من قبل الرأي العام الفرنسي في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية الراهنة التي أصبحت تتطلب فرض المزيد من التدابير التقشفية.

 
وسعي ساركوزي للنكوص عن تعهداته السابقة بمنح الاغنياء اعفاءات ضريبية وذلك بغرض تحسين فرص فوزه في الانتخابات الرئاسية المقررة في عام2012  خصوصا بعد أن  هددت احزاب معارضة تنتمي ليسار الوسط بالتركيز علي الضرائب خلال الحملات الانتخابية المصاحبة لهذه الانتخابات. واتجه ساركوزي إلي ألمانيا التي لا تطبق نظامًا للإعفاءات الضريبية بحثاً عن غطاء يبرر تغيير مواقفه، فقد كانت باريس وبرلين تدرسان سبل المواءمة بين الأنظمة الضريبية المطبقة فيهما، وقال مسئولون إلمان أنهم يرغبون في استثناء الضرائب المفروضة علي الأغنياء من خطط المواءمة والتركيز بدلا من ذلك علي ضرائب الشركات.

 
وسعي فيلون لاسترضاء الالمان عن طريق إقرار تدابير تقتضي تقليص الإعفاءات الضريبية الممنوحة للشركات التي تتكبد خسائر، وستؤدي هذه التدابير إلي توفير مبلغ إضافي يقدر بنحو 1.5 مليار يورو وإضافته لخزانة الدولة في عام 2012، كما أنها ستسهم في تحسين فرص نجاح خطط مواءمة انظمة الضرائب المفروضة علي الشركات في المانيا وفرنسا. ووجه مراقبون انتقادات حادة لخطط  المواءمة، استنادا إلي وجود اختلافات كبيرة تفصل النظم الضريبية في الدولتين، كما أنهم يستبعدون نجاح فرنسا في اقناع المانيا بفرض ضرائب علي الاغنياء لمجرد رغبتها في تبرير اتخاذها خطوة مماثلة. أما في الولايات المتحدة فلابد أن يسهم أحدث استطلاع الرأي في ترجيح كفة الديمقراطيين الراغبين في إقرار زيادة في الضرائب المفروضة علي الاغنياء، فقد كشف استطلاع أجرته مؤسسة جالوب أن نحو %66 من الأمريكيين قد أعلنوا موافقتهم علي زيادة الضرائب المفروضة علي أصحاب الدخول المرتفعة كوسيلة لتقليص المديونية.

 
وفي استطلاع آخر أجرته وكالة سي إن إن الاخبارية الأمريكية حول أفضل وسيلة لتقليص المديونية تبين أن خيار زيادة الضرائب علي الاغنياء تصدر قائمة الحلول لدي نسبة %63 ممن تم سؤالهم.

 
كما تبين في استطلاع أجرته مؤسسة ماكلوتشي مارست البحثية أن نحو %68 ممن تم سؤالهم يدعمون زيادة الضرائب علي اصحاب الدخول التي تزيد علي 250 ألف دولار سنويا، وقام بروس بارتليت، المسئول السابق في إدارتي ريجان وبوش بتحديث قائمة تضم 23 استطلاعاً للرأي تم إجراؤها خلال الشهور التسعة السابقة كشفت جميعها عن شيء واحد وهو وجود دعم شعبي منتظم لفكرة زيادة الضرائب علي الاغنياء.

 
وقال إن نتائج الاستطلاعات تكشف خلافا لدعايات الحزب الجمهوري عن توفر غالبية كبيرة تدعم الفكرة، مما يعني أن الحزب يتجه لفقد شعبيته في الشارع بسبب تمسكه ببرامج انتخابية لا تستحوذ علي أي قاعدة جماهيرية.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة