جريدة المال - معدلات التضخم تحد من قدرة بنك كريديه أجريكول علي الصعود بالقروض الموجهة للقطاع الاستهلاكي
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

معدلات التضخم تحد من قدرة بنك كريديه أجريكول علي الصعود بالقروض الموجهة للقطاع الاستهلاكي


 
فريد عبداللطيف
 
تحرك سهم بنك كريديه اجريكول تحت ضغط في الفترة الاخيرة مع تراجعه بصورة ملحوظة متاثرا بالهبوط المتوقع لمعدلات النمو في ارباح البنك انعكاسا للزيادة الحادة في معدلات التضخم، والتي من شانها الحد من متوسط الدخل الحقيقي للفرد، والذي انعكس بدوره علي معدل الانفاق الاستهلاكي للافراد. وكان كريديه اجريكول قد القي بثقله للتوسع في سوق التجزئة المصرفية لتوظيف فائض السيولة المتوافر لديه، وزاد من الضغوط الواقعة علي السهم القرارات الاقتصادية الاخيرة والتي من شانها الصعود بمعدلات التضخم، وهو ما سيحد بدوره من لجوء الافراد للاقتراض بهدف شراء السلع الاستهلاكية.
 
واظهرت القوائم المالية لكريديه اجريكول للربع الاول للربع الاول ارتفاع تكلفة الاقراض بمعدل بلغ %66 مسجلة 234 مليون جنيه مقابل 141 مليون جنيه في فترة المقارنة،وارتفع صافي العائد من القروض والارصدة لدي البنوك بمعدل اقل بلغ %54 مسجلة 311 مليون جنيه مقابل 201 مليون جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك ليحد من ارتفاع صافي العائد من الائتمان والارصدة لدي البنوك ليبلغ 77 مليون جنيه مقابل 61 مليون جنيه في فترة المقارنة.
 
من جهة اخري تراجع العائد من اذون الخزانة بمعدل بلغ %4 مسجلا 52 مليون جنيه مقابل 54 مليون جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك انعكاسا لقيام البنك في الربع الاول من عام 2008 بالحد من رصيده من اذون الخزانة ليبلغ في نهاية مارس 2.3 مليار جنيه مقابل 3.4 مليار جنيه في ديسمبر 2 007.
 
وباضافة العائد من اذون الخزانة الي صافي الربح من الائتمان، يرتفع العائد من الفوائد بنسبة %12 مسجلا 129 مليون جنيه مقابل 115 مليون جنيه في فترة المقارنة. وبلضافة العائد من خارج الفوائد للعائد من الفوائد يرتفع صافي الربح في الربع الاول بنسبة %15 مسجلا 107 ملايين جنيه مقابل 93 مليون جنيه في الربع الاول من عام 2007. وجاء ارتفاع الارباح بمعدل اقل من توقعات المحللين وهو ما ضغط علي حركة السهم ودفعه للتحرك حول مستوي 20 جنيهاً مع اغلاقه امس الثلاثاء مسجلا 20.4 جنيه بعد ان كان قد وصل لمستوي 28  جنيهاً في مطلع العام الحالي.  
 
 ويتحرك بنك كريديه اجريكول علي عدة محاور لتحقيق اقصي استفادة من الانتعاش الذي تشهده الانشطة الائتمانية انعكاسا للنزول المكثف من قبل القطاع الخاص الي السوق مع توجه للبنوك لتمويل شرائح متزايدة من انفاقه الاستثماري المتصاعد، يجئ ذلك بالتوازي مع التدفق الغير مسبوق للاستثمارات الاجنبية المباشرة الهادفة للاستفادة من الاصلاحات الاقتصادية واسعة النطاق التي اتخذتها الدولة لتعظيم العائد علي الاستثمار مع توجهها للبنوك لتمويل جزء من تكلفة استثماراتها. وادي ذلك الي تصاعد المنافسة بين البنوك علي منح الائتمان للشركات الكبري مستغلة فائض السيولة لديها والذي جاء علي خلفية الزيادات المتلاحقة التي اجرتها لرؤوس اموالها في الثلاث سنوات الاخيرة. وتزامن ذلك مع بزوغ نجم البورصة مع عودتها من جديد كمصدر لتمويل الشركات سواء من خلال طرح اسهمها للاكتتاب العام او القيام بزيادة راس مال بطرح اسهم لقدامي المساهمين او طرح سندات. وشكل العاملين السابقين ضغطا علي معدلات تشغيل القروض للودائع لتلجأ البنوك في مواجهة ذلك لاستهداف القطاع الاستهلاكي الذي يشكل ارض خصبة للائتمان مع تعدد ادواته وارتفاع هامش ربحيتها. وكان في مقدمة تلك البنوك كريديه اجريكول الذي نجح في الصعود بقروضه المقدمة الي القطاع الاستهلاكي لتصل نسبتها الي اجمالي محفظته من القروض الي  %20 في ديسمبر 2007 مقابل %14 للاهلي سوسيتيه، و%9 للتجاري الدولي. وساهم ذلك في ارتفاع رصيد محفظته من القروض في عام 2007 بنسبة بلغت %28 متخطية متوسط القطاع البالغ %11، وبلغ رصديد محفظة البنك من القروض  في عام 2007 ما قيمته 4.66 مليار جنيه مقابل 3.64 مليار جنيه في ديسمبر 2006. من جهة اخري ارتفع رصيد الودائع بنسبة اعلي بلغت %36 متخطيا متوسط القطاع البالغ %18 في ديسمبر  2007.. وبلغ رصيد ودائع كريديه اجريكول 18.7 مليار جنيه مقابل 13.7 مليار جنيه في ديسمبر 2006. جاء ذلك ليشكل المزيد من الضغط علي معدل تشغيل القروض للودائع ليبلغ %25 وهو ما يقل عن متوسط القطاع الذي بلغ في ديسمبر الماضي %54.5.
 
ويفتح ذلك الطريق امام البنك للتوسع في الاقراض والاستفادة من كونه ضمن الافضل بين البنوك المصرية من ناحية جودة الاصول. ويوجه البنك الجانب الاكبر لما يمنحه من ائتمان للشركات متعددة الجنسيات والتي تتمتع بدعم قوي من الشركات الام، وتتركز القروض التي يمنحها للشركات المحلية علي العاملة منها في القطاعات الحيوية والتي تشمل الاتصالات، البترول، الاسمدة، السياحة، الزراعة، الكهرباء والغاز الطبيعي. وسيساعد كريديه اجريكول علي التوسع الائتماني وتنحصر نسبة القروض المتعثرة الي اجمالي قروض كريديه اجريكول علي %13 نتيجة للسياسة الائتمانية المتحوطة التي يتبعها  بالاضافة الي قيامه دوريا باعدام شرائح من القروض المتعثرة والغير منتظمة.
 
ومما سيعطي كريديه اجريكول دفعة اضافية للتوسع في الاقراض تمتعه بمستويات سيولة تعد الاعلي بين البنوك التجارية الخاصة نتيجة انحصار مساهمة القروض في صافي الاصول علي %21 في الوقت الذي بلغ فيه متوسط القطاع %34.
 
 ومن المنتظر ان تتصاعد القروض المقدمة من كريديه اجريكول للقطاع الاستهلاكي نتيجة توجهه الاخير لاستهدافه مستغلا الخبرات الواسعة لكريديه اجريكول الفرنسي في في مجال التجزئة المصرفية. وفي حالة نجاح البنك في زيادة حصته من الائتمان الممنوح للقطاع الاستهلاكي سترتفع معدلات الربحية كون الفائدة علي القروض الممنوحة لهذا القطاع اعلي بمعدل ملحوظ من الفائدة الممنوحة للقطاع الصناعي وهو ما سيزيد من هامش ربح الفوائد والذي حدث بالفعل منذ مطلع عام 2007.
 
واظهرت القوائم المالية للبنك عن عام 2007 ارتفاع صافي العائد من القروض والارصدة لدي البنوك بمعدل قياسي بلغ %188 مسجلا 315 مليون جنيه مقابل 109 ملايين جنيه في عام 2006. جاء ذلك انعكاسا  لارتفاع اجمالي العائد من الاقراض والارصدة لدي البنوك بمعدل بلغ %78 مسجلا 1.12 مليار جنيه مقابل 630 مليون جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك مصحوبا بارتفاع تكلفة الاقراض بمعدل بلغ %55 مسجلة 811 مليون جنيه مقابل 521 مليون جنيه في عام المقارنة.
 
من جهة اخري تراجع العائد من اذون الخزانة بمعدل بلغ %36 مسجلا 194 مليون جنيه مقابل 305 ملايين جنيه في عام المقارنة. جاء ذلك انعكاسا لقيام البنك في النصف الاول من عام 2007 بالحد من رصيده منها مع عودته في النصف الثاني لزيادته بعد ارتفاع العائد عليها الي %9.28 مقابل %8.75 في يونيو 2006.
 
وباضافة العائد من اذون الخزانة الي صافي الربح من الائتمان يرتفع العائد من الفوائد بنسبة %23 مسجلا 509 ملايين جنيه مقابل 413 مليون جنيه في عام المقارنة. ليكون بذلك صافي العائد من الفوائد قد ساهم بنسبة %55 من صافي ايرادات النشاط مقابل %61 في عام 2006.
 
وبالنسبة للانشطة المصرفية من خارج الفوائد فقد ارتفعت بمعدل بلغ  %56 مسجلة 410 ملايين جنيه مقابل 263 مليون جنيه في فترة المقارنة. وساهم في ذلك تحقيق البنك ارباح من توزيعات الاسهم ووثائق الاستثمار بلغت 50 مليون جنيه مقابل 5.3 مليون جنيه في فترة المقارنة. كذلك ارتفعت ارباح البنك من بيع الاستثمارات المالية لتبلغ 26.7 مليون جنيه مقابل 6.4 مليون جنيه في عام المقارنة. جاء ذلك مصحوبا بتحقيق ارباح دفترية من اعادة تقييم الاستثمارات المالية المقتناة بغرض المتاجرة بلغ 25 مليون جنيه مقابل 9.3 مليون جنيه في في عام المقارنة.
 
وشهد المصدر الرئيسي للدخل من خارج الفوائد المتمثل في العمولات والخدمات المصرفية ارتفاعا علي الرغم من تصاعد المنافسة في مجال التجزئة المصرفية مع تنامي اهتمام البنوك العامة بها، وبلغت ايرادات البنك من هذا البند 197 مليون جنيه مقابل 178 مليون جنيه في فترة المقارنة.
 
وباضافة العائد من خارج الفوائد الي العائد من الفوائد يكون صافي ايرادات النشاط قد ارتفع بنسبة %36 مسجلا 919 مليون جنيه مقابل 676 مليون جنيه في عام 2006.
 
وجاءت رغبة البنك في النهوض بكوادره والمامها باحدث التقنيات البنكية خاصة في مجال التجزئة المصرفية متزامنة مع اتباع البنك سياسة توسعية لعدد فروعه وهو ما انعكس علي المصروفات الادارية والعمومية لتبلغ 449 مليون جنيه بنسبة %48 من صافي ايرادات النشاط مقابل 385 مليون جنيه بنسبة %57 من صافي ايرادات النشاط في عام 2006.
 
ونجح البنك للعام الثاني علي التوالي في اعادة عدد من القروض المتعثرة الي الخدمة وهو ما ادي لتواجد مخصصات قروض متعثرة انتفي الغرض منها بقيمة  57 مليون جنيه مقابل 65.8 مليون جنيه في عام 2006، وانعكس ذلك علي صافي الربح ليبلغ 523 مليون جنيه بعد ان كان البنك قد تكبد خسائر بقيمة 20.6 مليون جنيه في في عام 2006 نتيجة لسد عجز في صندوق العاملين بقيمة 317 مليون جنيه بعد دمج كاليون مصر في البنك المصري الامريكي في عام 2006.
 
وجاء تحقيق البنك لارباح قياسية في العام المالي الاخير ليصل بنصيب السهم من الارباح الي 1.83 جنيه، ليتداول بذلك السهم علي مضاعف ربحية بلغ في اقفال امس الثلاثاء 12.7 مرة مقابل 18 مرة للاهلي سوسيتيه و13 مرة للتجاري الدولي  الدولي. ويفتح ذلك الطريق امام السهم للصعود ليعود لاستهداف مستوي 28 جنيهاً الذي سجله في مطلع العام قبل الهزة التي ضربت السوق والتي لم يتعاف السهم منها حتي الان علي الرغم من استعادة مؤشرات السوق لكامل خسائرها وتسجيلها مستويات قياسية جديدة، الا ان البنوك لم تستفد من صعود السوق حيث توجهت انظار المستثمرين في اتجاهات اخري وفي مقدمتها الاسمدة والغزل والاسكان بالاضافة الي اوراسكوم للانشاء والصناعة
 
ويعمل بنك كريديه اجريكول- مصر تحت مظلة ثاني اكبر مؤسسة مصرفية في العالم من ناحية راس المال وهي كريدي اجريكول الفرنسي حيث تمتلك حصة حاكمة فيه تبلغ %59.4. جاء ذلك بعد قيام الاول بالمشاركة مع مجموعة المنصور والمغربي للاستثمار بشراء حصة بنكا الاسكندرية وامريكان اكسبريس في المصري المصري الامريكي البالغة %74، وتم بعد ذلك دمج الاخير في بنك كاليون مصر.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة