أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

تأميـــن

‮»‬الحريق‮« ‬يشعل نيران المضاربات بين شرگات التأمين




ماهر أبوالفضل ـ مروة عبدالنبي ـ الشاذلي جمعة
 
حددت مجموعة من قيادات شركات التأمين الفروع التي شهدت مضاربات سعرية شرسة خلال 2010، وفي مقدمتها فرع الحريق، الذي أشعل نيران المضاربات، لتلحق به فروع السطو والهندسي والبحري، بخلاف فرعي السيارات والطبي، اللذين ارتفعت فيهما وتيرة المضاربات.

 
 
طارق قدري  
وأشارت قيادات السوق إلي أن المضاربات علي الفروع السابقة ترتبط بشكل رئيسي باستهداف الشركات حصة سوقية ضخمة من الأقساط دون الاهتمام بتسعير الخطر بشكل فني وعادل، بالإضافة إلي ضعف وعي العميل وسعيه لقبول العروض المالية المتدنية في أغلب المناقصات التي يتم طرحها بغض النظر عن نسب الاحتفاظ وقائمة معيدي التأمين التي ستتعامل معهم الشركة الفائزة بالعملية.
 
من جانبه، أكد وائل عبدالمحسن، نائب الرئيس التنفيذي لشئون التسويق بشركة المشرق العربي للتأمين التكافلي، أن فرعي الحريق والسطو يعدان من أبرز الفروع التي شهدت مضاربات سعرية في 2010، خاصة أن الشركات تعتمد علي عنصر السعر في اقتناص المناقصات المطروحة من المؤسسات، سواء صناعية أو تجارية، وذلك علي خلفية ضعف وعي العميل، الذي يفاضل بين العروض المقدمة من الشركات علي أساس الأسعار وليس جودة الخدمة، ولا ينظر حتي إلي شبكة معيدي التأمين التي تتعامل معهم شركة التأمين.
 
وأشار إلي أنه في حال تقييم الأخطار التي تغطيها شركات التأمين بفرعي الحريق والسطو، يلاحظ أن مبالغ التأمين بهذه الفروع، قد تصل إلي 100 مليار جنيه علي سبيل المثال، وفي المقابل لا تتجاوز أقساط العمليات حاجز الـ100 مليون جنيه، و هي كارثة علي حد وصفه، قد تهدد مستقبل شركات التأمين، خاصة في حال استحقاق التعويض، وتنصل شركات الإعادة من سداد حصتها من التعويضات، مبررة رفضها بسوء الاكتتاب.
 
وأوضح »عبدالمحسن« أن خطورة المضاربات السعرية لا ترتبط فقط بهروب العميل من الشركة التي تعامل معها وماطلت في سداد التعويضات، وإنما تمتد إلي رفض شركات الإعادة، خاصة ذات التصنيفات المتقدمة من التعامل معها أو التشدد في قبول هذه الأخطار، مطالباً وحدات التأمين العاملة في السوق بضرورة العودة لقواعد الاكتتاب الفني السليم، اعتماداً علي قاعدة البقاء للأصلح، من حيث جودة الخدمة وليس الأسعار.
 
وعلاوة علي فرع الحريق والسطو، فقد أكد أسامة جبر، مدير إدارة الإصدار بشركة رويال مصر للتأمينات العامة، أن فرع الهندسي لحق بقطار المضاربات السعرية بخلاف »السيارات والطبي« والمعروفين بسوء نتائجهما لسنوات طويلة.
 
وبرر »جبر« اشتعال حدة المضاربات علي هذه الفروع بزيادة عدد اللاعبين داخل سوق التأمين، حيث يسعي كل منهم إلي تكوين محفظة من الأقساط في سنوات العمل الأولي، فضلاً عن الاعتماد في المضاربات علي انخفاض فرص تحقق الخطر، خاصة في المباني الإدارية، علي سبيل المثال، التي تختلف في تقييماتها علي المنشآت الصناعية.
 
وأوضح أن فرع التأمين البحري شهد نوعاً من المضاربات السعرية في 2010، مشيراً إلي أن بعض الشركات استغلت حاجة أصحاب البضائع في شراء وثيقة تأمين كأحد المستندات المطلوبة في التخليص الجمركي، وأصدرت وثائق بحري بأثر رجعي، علي الرغم من مخالفتها أخلاقيات المهنة والقانون علي حد سواء، فالتأمين يعتمد علي تغطية خطر قائم وتتراوح نسب احتمالات حدوثه ما بين 1 و%99، نظراً لأنه ليس خطراً مستبعد الحدوث، وبالتالي لا داعي للتأمين في هذه الحالة، كما أنه ليس أيضاً خطراً مؤكداً الحدوث، حيث إن التأمين في هذه الحالة يعني مغامرة غير محسوبة.
 
وحمل »جبر« سماسرة التأمين جزءاً من مسئولية اشتعال المضاربات السعرية، خاصة أنهم يعتمدون علي ضعف وعي العميل في شراء التغطية الأقل سعراً، مما يدفع الشركات للتنافس فيما بينها لاقتناص العميل واللجوء إلي خفض السعر كأسرع وسيلة للاستحواذ علي العملية.
 
وأكد أن نتائج المضاربات السعرية ظهرت بشكل فعلي في نتائج أعمال بعض الشركات في 2010، إضافة إلي تأثيرها علي مستوي الخدمة المقدم، فضلاً عن سوء اتفاقات إعادة التأمين، لافتاً إلي أن هذه المضاربات كانت أحد الأسباب التي أخرجت لاعبين كبار بسوق الإعادة من سوق التأمين المصرية.
 
وأشار إلي أن إعادة إصلاح السوق وضبط ايقاع المنافسة السعرية، لن تتم إلا إذا تعاونت الجهات الرقابية والتنظيمية، مستهدفة إعادة عمليات الإصلاح والتدخل المباشر مستخدمة الصلاحيات التي خولها لها القانون، ومن بينها تجميد النشاط أو تصفيته في الفروع، التي تشهد مضاربات سعرية وتنعكس علي نتائج الأعمال.
 
واتفق علي بشندي، مدير عام الشئون الفنية بشركة المجموعة العربية المصرية للتأمين »أميج«، مع سابقيه، مؤكداً أن رغبة الشركات في جلب المزيد من الأقساط يدفعها بشكل كبير لاستخدام المضاربات السعرية، خاصة في فرع الحريق، لافتاً إلي أن الاستمرار في المنافسة السعرية لن تنعكس آثاره السلبية علي شركة التأمين فقط، وإنما علي القطاع بأكمله.
 
وأضاف أن التأمين البحري، خاصة علي أجسام السفن يشهد منافسة سعرية شديدة ولا تزال أسعاره دون المستوي، وهو ما أدي إلي تشدد شركات الإعادة في قبول ذلك الخطر وتعرض شركات التأمين لمأزق حقيقي، خاصة في حالات استحقاق التعويضات.
 
وأشار »بشندي« إلي أن معظم الشركات بدأت إعادة النظر في الفروع التي كبدتها خسائر ضخمة، خاصة فرع الحريق نتيجة استخدامها أسلوب المضاربات السعرية، لافتاً إلي أن لجوء بعض الشركات للمضاربات السعرية، يستهدف تحقيق نتائج وهمية ـ علي حد وصفه ـ من خلال تعظيم محفظة الأقساط دون أن تقابلها مخصصات مناسبة، مما قد يؤدي إلي انهيار الشركة في فترة زمنية ضئيلة.
 
وأوضح أن دور الهيئة في مواجهة حرب الأسعار، يتمثل في مراقبة نتائج الفروع وتطبيق أساليب الرقابة الحديثة القائمة علي أساس الخطر، وهو ما تقوم به بالفعل، مؤكداً أن اتحاد شركات التأمين لا يملك أي سلطة الزامية لتطبيق أي قرارات تتعلق بالتسعير، لكنه يخاطب شركات التأمين بصورة مستمرة بضرورة الارتقاء بالأسعار وتحسين النتائج.
 
ووفقاً لأشرف فتحي، مدير إدارة الحريق بشركة بيت التأمين المصري السعودي، فإن فرع الحريق يعد أكثر الفروع التي تشتعل بها حدة المضاربات السعرية، متسائلاً عن كيفية إعادة ذلك الخطر رغم ضآلة أسعاره، مقارنة بالتغطيات التي يتم توفيرها، لافتاً إلي أنه علي الرغم من أن أسعار السيارات التكميلي بدأت تشهد تحسناً علي خلفية الأزمة التي تعرضت لها إحدي الشركات التي انتهجت أسلوب المنافسة السعرية للاستحواذ، علي أكبر كعكة من السوق، فإن دخول فرع الحريق بديلاً عن السيارات التكميلي بمربع المضاربات السعرية لا يزال يثير العديد من علامات الاستفهام.
 
وأشار إلي أن صعوبة إعادة التأمين في أغلب الفروع، خاصة التي تشهد مضاربات سعرية تعد رد فعل طبيعي من شركات الإعادة، التي بدأت تتشدد في قبول ذلك الخطر ارتباطاً بضآلة أسعاره وسعي الشركات المحلية للاحتفاظ بنسب ضئيلة.
 
وطالب »فتحي« شركات التأمين بالتغلب علي هذه المضاربات من خلال اقتسام العمليات الكبري في تأمينات الحريق بين أكثر من شركة بالتنسيق مع الاتحاد المصري للتأمين، مشيراً إلي أن العميل هو الرابح الوحيد من استخدام المضاربات السعرية، إلا أن خطورة ذلك ستظهر أثناء استحقاق التعويض وعدم قدرة الشركات علي سداد التعويضات المطلوبة.
 
وأكد مدير إدارة الحريق ببيت التأمين، ضرورة التزام شركات التأمين بالسياسة التسعيرية الجيدة والاكتتاب السليم وانتقاء الأخطار، خاصة في العمليات الكبري ذات مبالغ التأمين الضخمة، التي تكبد الشركات تعويضات كبيرة في حالة حدوث الخطر المؤمن عليه.
 
من جهته، أشار عمر المهدي، مدير إدارة الحريق بشركة قناة السويس للتأمين، إلي أن تأمينات الحريق من الفروع التي تشهد منافسة سعرية كبيرة بين الشركات، نتيجة سعي الشركات إلي تعظيم محفظة أقساطها، وأكد أن دخول شركات تأمين جديدة السوق خلال السنوات الأخيرة، ساهم في اشتعال حدة المضاربات السعرية، خاصة أن إجمالي الأقساط المحصلة في السوق لا يتناسب مع مبالغ التأمين المؤمن عليها.
 
وطالب مدير إدارة الحريق بقناة السويس، بتدخل الاتحاد المصري للتأمين بوضع ميثاق شرف بين الشركات لمنع المنافسة السعرية الضارة وأهمية التزام الشركات بقواعد التسعير الجيد والاكتتاب السليم وانتقاء الأخطار المختلفة ووجود اتفاقيات إعادة قوية لتفتيت الأخطار، فضلاً عن حماية السوق ككل من النتائج السلبية للمنافسة السعرية الضارة.
 
من جانبه، أوضح مصطفي عبدالقوي، رئيس قسم الحوادث المتنوعة بشركة المهندس للتأمين، أن سوق التأمين المصرية، شهدت استقراراً نسبياً في حدة المضاربات السعرية وأسعار التغطيات بالشركات خلال العامين الماضيين، وذلك بعد المضاربات السعرية الهائلة التي شهدها فرع تأمينات السيارات، وكبدت بعض الشركات تعويضات ضخمة كانت سبباً في إعادة تسعير هذا الخطر.
 
وأكد »عبدالقوي« أن سوق التأمين قادرة علي تصحيح الأسعار بنفسها من خلال حركة تصحيح سعرية وفقاً لآليات الطلب والعرض وقاعدة السوق الحرة، حيث إنه في حالة تكبد شركة معينة خسائر في النشاط في فرع معين لفترة معينة، يظهر دور الجهة الرقابية من خلال تدخلها، ومطالبتها الشركة بضرورة تصحيح مسارها وإلا تعرضت للعقوبات المنصوص عليها في القانون، التي تصل إلي حد الشطب أو التصفية وفقاً للصلاحيات الممنوحة للجهة الرقابية.
 
في حين، كشف طارق قدري، مدير إدارة التأمين البحري بشركة قناة السويس للتأمين، النقاب عن دخول فرع البحري بضائع ضمن مربع المضاربات السعرية، مطالباً الشركات بالتسعير الجيد لهذه التغطيات، وفقاً لظروف السوق وتناسب التغطيات مع التعويضات.
 
وأوضح »قدري« أن الاتحاد المصري للتأمين، كانت لديه صلاحيات وضع تعريفة استرشادية في وقت سابق، إلا أنه مع تحرر السوق بعد إبرام مصر اتفاقية »الجات« تقلصت صلاحيات الشركات، خاصة فيما يتعلق بتسعير الأخطار، مما أشعل نيران المضاربات السعرية.
 
وبدوره، أكد مصطفي بكر، مدير إدارة الحريق والأخطار بشركة وثاق للتأمين التكافلي، أن سوق التأمين شهدت مضاربات سعرية طاحنة في مختلف الفروع، مما أدي إلي انخفاض أسعار التغطيات إلي مستويات متدنية، إلا أن بعض الشركات استوعبت خطورة ذلك، وبدأت رحلة تصحيح مسارها في الفترة الأخيرة.
 
وأكد »بكر« أن ضعف الوعي يعد من أبرز مسببات المضاربات السعرية، خاصة مع انجذاب بعض العملاء إلي التغطيات الأقل سعراً وليست الأكثر جودة وترتبط بخدمة ما بعد البيع، وكذلك قائمة شركات الإعادة التي تتعامل معها كل شركة علي حدة، من حيث التصنيف والملاءة المالية.
 
وشدد مدير إدارة الحريق والأخطار بشركة وثاق للتأمين التكافلي، علي الدور المنوط باتحاد شركات التأمين في إعداد الدراسات الاستشارية، خاصة ما يتعلق منها بالتسعير والتواؤم بين السعر المحصل والخطر المغطي وفقاً لأساليب اكتتابية سليمة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة