استثمار

مسلسل الخسائر مستمر في شركات القابضة‮ »‬المعدنية‮« ‬و»الكيماوية‮« ‬و»الغذائية‮«‬


> سامية زين الدين: »النصر للملاحات« توقفت 10 أيام عن العمل.. وتحملت 10 ملايين جنيه خسائر
 
> »النحاس المصرية« تعمل بـ%50 من طاقتها الإنتاجية.. وتعتمد بشكل كامل علي أسطولها لنقل البضائع للتصدير

 
> »مصر للألومنيوم« تعجز عن نقل 14 ألف طن لميناء الإسكندريةلم تسلم شركات قطاع الأعمال العام من التطورات العنيفة التي شهدتها أزمة إضراب المقطورات خلال الوقت الحالي، وقد تجلي تأثير تلك الأزمة بشكل واضح علي جميع الشركات التابعة لكل من الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، والشركة القابضة للصناعات المعدنية، والشركة القابضة للصناعات الغذائية، بلا استثناء، نظراً لاعتماد تلك الشركات بشكل رئيسي علي توفير مواد مستلزمات الإنتاج لتشغيل المصانع، كما تعتمد علي المقطورات لتوريد المنتجات، سواء للعملاء المحليين، أو لتوصيل المنتجات الخاصة بالتصدير للموانئ البحرية.
 
أكدت الشركة القابضة للصناعات المعدنية، أن جميع شركاتها التابعة تكبدت خسائر باهظة، نظراً لاستمرار إضراب أصحاب المقطورات، حيث تعاني تلك الشركات من عدم قدرتها في الحصول علي المادة الخام اللازمة لتشغيل مصانعها، كما لم تتمكن الشركات من توريد منتجات للسوق المحلية والسوق الخارجية.
 
من جانبه، قال مصدر مسئول بالشركة القابضة للصناعات الكيماوية، إن شركات الأسمدة والأسمنت والملاحات والبتروكيماويات، لم تتمكن من العمل خلال فترة تجاوزت عشرة أيام من إجمالي 18 يوماً متواصلة شهدت إضراب أصحاب المقطورات.
 
في هذا السياق، قالت المهندسة سامية زين الدين، رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب لشركة النصر للملاحات، التابعة للقابضة للصناعات الكيماوية، إن الشركة توقفت بشكل كامل عن الإنتاج لمدة تصل إلي عشرة أيام لعدم قدرتها علي تصريف إنتاجها للعملاء المحليين والتصدير للسوق الخارجية، نظراً لاعتماد الشركة بشكل تام علي المقطورات لتوريد منتجاتها.
 
وأشارت »زين الدين« إلي أن الشركة تكبدت خسائر تقترب من 10 ملايين جنيه خلال فترة الإضراب، وقالت: لقد توقفنا عن العمل تماماً.
 
وأكدت »زين الدين« أن الشركة لم تتمكن من توريد ما يقرب من 400 طن كانت تقوم بتوريدها يومياً للشركة المصرية للبتروكيماويات، وهو ما أكده علي غنيم، رئيس مجلس إدارة شركة الدلتا للأسمدة، مضيفاً أن ما يقرب من 10 آلاف طن من الأسمدة لم تتمكن الشركة من توريدها إلي بنك التنمية والائتمان خلال فترة الإضراب.
 
كان زكي بسيوني، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية، قد أكد لـ»المال«، أمس، أن جميع الشركات التابعة للشركة تكبدت خسائر باهظة، نتيجة أزمة أصحاب المقطورات، مشيراً إلي أن الشركات لم تتمكن من توفير المواد الخام التي تحتاج إليها لضمان استمرارية العملية الإنتاجية، كما لم تتمكن من تصريف منتجاتها للسوق.
 
بدوره، أكد فؤاد شاهين، المدير التجاري لشركة النحاس المصرية، التابعة للقابضة للصناعات المعدنية، تعطل النقل من خلال المقاولين الذين تم التعاقد معهم خلال الفترة الأخيرة علي نقل خامات النحاس، أو نقل الكميات كاملة الصنع وتوريدها، سواء للسوق المحلية أو أسواق التصدير عبر الموانئ المصرية.
 
وأضاف، في تصريحات خاصة لـ»المال«، أن الشركة استعانت مؤخراً بأسطول النقل الخاص بها، الذي يمكن أن ينقل شهرياً نحو 2000 طن، بينما تصل طاقة الشركة الشهرية إلي نحو 4000 طن، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلي تخفيض القدرة الإنتاجية والتصديرية للشركة إلي نحو %50 في حال استمرار الإضراب.
 
وأوضح أن جميع الموانئ التي تعتمد الشركة علي نقل كميات إليها، تعد متأثرة بصورة كبيرة، وهي موانئ يتم التعامل معها، سواء لاستيراد كميات خام، أو يتم التصدير عبرها، خاصة السويس والسخنة والإسكندرية والدخيلة، في الوقت الذي تقوم فيه الشركات بتصدير نحو 600 طن شهرياً.
 
وأوضح أن مقاولي النقل رفضوا التعامل مع الشركة خلال الأسبوع الماضي، منذ بدأ الإضراب وحتي الآن، مما اضطر الشركة لاستخدام كامل طاقتها من اسطول نقلها خلال الشهر الحالي، متوقعاً انخفاض كميات الإنتاج الخاصة بالشركة من ناحية، وانخفاض كميات التصدير من ناحية أخري.
 
كما عجزت »مصر للألومنيوم« التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية عن نقل 14 ألف طن إلي ميناء الإسكندرية، لتصديرها إلي مستوردين من بعض الدول العربية والأوروبية، إلي جانب الولايات المتحدة الأمريكية، مشيراً إلي تراجع مبيعات الشركة المحلية، كما لم تقم بتوريد أي منتجات لعملائها في محافظتي كفر الشيخ والدقهلية، موضحة أن خسائر الشركة لم تقتصر فقط علي تكدس المخزون بالشركة، بل امتد الأمر إلي تعرضها لغرامات مالية، نظراً لعدم تمكن الشركة من توصيل شحن الحاويات في الوقت المحدد، والتي تصل إلي 10 آلاف دولار يومياً.
 
علي صعيد متصل، تأثرت شركات الأسمدة الثلاث التابعة للقابضة للصناعات الكيماوية من عدم قدرتها علي توريد منتجاتها، سواء علي المستوي المحلي أو المستوي التصديري، وقال يحيي مشالي، إن ما يقرب من %50 من توريدات الشركة تعطلت خلال فترة الإضراب.
 
فيما تراجع حجم إنتاج شركة النصر للتعدين، بواقع %50، نتيجة عدم قدرتها علي نقل مستلزمات الإنتاج من المحاجر إلي مصانع الشركة بأسوان، وتحملت غرامات قدرها 20 ألف دولار حتي الآن علي شحنات معطلة عن التصدير.
 
وواجهت شركة الحديد والصلب، التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية، مشكلة تكدس ما يقرب من 12 ألف طن، كان مستهدف تصديرها للخارج، بتكلفة إجمالية تصل إلي 50 مليون جنيه.
 
وأشار حسن كمال، رئيس شركة السكر والصناعات التكاملية، التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، إلي انخفاض حجم كميات السكر التي توردها لمراكز التوزيع بجميع أنحاء الجمهورية إلي 10 آلاف طن شهرياً بدلاً من 5 آلاف طن كانت الشركة تقوم بتوريدها.
 
كما تواجه الشركة مشكلات في نقل مستلزمات الإنتاج، بسبب أزمة المقطورات، حيث تعتمد بشكل كبير علي المقطورات إلي جانب خطوط السكك الحديدية والنقل النهري، غير أن الشركة بدأت تتجه بشكل مباشر للاعتماد علي النقل، من خلال خطوط السكك الحديدية، حيث اتفقت مع هيئة السكك الحديدية لنقل 90 ألف طن من مستلزمات الإنتاج خلال الفترة المقبلة بدلاً من 250 ألف طن كان تم نقلها بواسطة الهيئة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة