جريدة المال - مخاوف حول عدم استفادة الاقتصاد المحلي من المناطق الجديدة
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

مخاوف حول عدم استفادة الاقتصاد المحلي من المناطق الجديدة


أشرف فكري:

لايجادل مسئولو وزارة الصناعة والتجارة كثيرا في الاعتراف بوجود نقص في الوقت الراهن في مساحات الاراضي الصناعية في بعض المدن المميزة والتي تتمتع بجاذبية أكبر للاستثمار مثل مدن السادس من أكتوبر والعاشر من رمضان وبرج العرب غير أنهم يؤكدون أن هذه الازمة في طريقها للحل مع الخطط الطموحة للحكومة في انشاء مناطق صناعية متخصصة تلبي النمو المتزايد في حجم الاستثمارات الصناعية.


وتخطط الهيئة العامة للتنمية الصناعية حاليا لاقامة 6 مناطق صناعية جديدة في إطار تنفيذ برنامج الرئيس مبارك الانتخابي لاقامة 1000 مصنع جديد حيث سيتم اقامة مجمعات صناعية جديدة بمدينة بدر تخصص لصناعة الجلود علي مساحة 110 أفدنة باستثمارات 500 مليون جنيه وأخري بالقليوبية للمسابك علي مساحة 142 فدانا باستثمارات 596 مليون جنيه وثالثة ببرج العرب. وعرضت شركات اوروبية انشاء مناطق صناعية متخصصة في النسيج والملابس الجاهزة علي مساحة 60 فدانا باستثمارات 378 مليون جنيه وخاصة بالمحلة الكبري لصناعة النسيج علي مساحة 35  فدانا وباستثمارات 249 مليون جنيه وسادسة في أسيوط لصناعة الاثاث علي مساحة 50 فدانا وباستثمارات 200 مليون جنيه كما تجري خطوات تنفيذية لاقامة تجمع صناعي سابع للصناعات المغذية للسيارات في مدينة السادس من أكتوبر. وأقر مجلس الشعب في مارس الماضي مشروع قانون بتعديل قانون الاستثمار بما يسمح بإقامة مناطق استثمارية مملوكة للقطاع الخاص والذي يهدف الي تطبيق نموذج هيئة الاستثمار في إدارة المناطق الحرة علي مناطق استثمارية جديدة تنشأ لتشجيع مختلف الانشطة الاقتصادية. وقال الدكتور زياد بهاء الدين رئيس الهيئة العامة للاستثمار إن التعديل لا يشمل الاعفاء الضريبي والجمركي الذي يسري حاليا علي المناطق الحرة وذلك بهدف تشجيع إقامة المناطق الجديدة للاستثمار في المشروعات الاقتصادية وفقا لقواعد الاستثمار الداخلي مع استفادتها من التبسيط الاداري والاجرائي والتعامل مع جهة إدارية واحدة.

وأضاف أن مشروع القانون استحدث منح رئيس الحكومة سلطة إنشاء مناطق استثمارية جديدة يتم الاستثمار فيها بموجب أحكام النظام القانون للاستثمار الداخلي، ويكون لكل منطقة استثمارية جديدة مجلس إدارة له الصلاحيات في إصدار التراخيص والتأسيس والتشغيل والرقابة علي المشروع.  وأشار إلي أن المشروع أجاز لشركات القطاع الخاص أن تتولي عمليات ترفيق وبناء البنية التحتية والترويج للمناطق الاستثمارية عن طريق منحها تراخيص من مجلس إدارة المنطقة الاستثمارية الذي يراقب الاستثمار في هذه المنطقة ويترتب علي ذلك تخفيف العبء الذي تتحمله الدولة بالنسبة للتكلفة الاستثمارية اللازمة لتجهيز المناطق الصناعية والخدمية. وتوقع زياد بهاء الدين أن تجذب المناطق الصناعية الجديدة وتتضمن الاشتراطات منع إقامة مصانع بنظام المناطق الحرة، وتحمل المستثمر تكلفة إنشاء محطات الغاز والكهرباء اللازمة لمشروعه، وأن تكون جميع الآلات والمعدات في المصانع جديدة وغير مستعملة بما يرفع مستوي الصناعة المصرية. ويحرص المسئولون الحكوميون علي القول بان هذه المناطق ستتضمن العديد من المزايا الاستثمارية الممنوحة في المناطق الحرة غير انها سوف تختلف عنها في القوانين المنظمة ومدي خضوعها لاعفاءات ممنوحة في المناطق الحرة التي اتضح من تجربتها انها لم تكن علي قدر المأمول من الطموحات رغم انها جاءت في ظروف مناشبة لاحتياجيات الاقتصاد المصري في ذلك الوقت.

ورغم الطموحات المتفائلة من انشاء مناطق صناعية جديدة الإ ان بعض اقطاب الصناعة البارزين يعربون عن قلقهم من أن تكرار هذه المناطق الصناعية سيؤدي إلي نفس مشاكل المدن الحرة من عدم استفادة الاقتصاد المحلي بعوائد الاستثمارات الضخمة المحولة للخارج من ضرائب وارباح.  ويتفق بعض رجال أعمال ومسئولين حكوميين علي أن انشاء مناطق صناعية يأتي تنفيذا لتوصيات محددة من البنك الدولي وهيئة المعونة الأمريكية بإنشاء مناطق صناعية جديدة يديرها القطاع الخاص. وأجمعوا علي أن إسناد إدارة تلك المناطق للقطاع الخاص من شأنها زيادة التكلفة علي المستثمر رغم اعترافها بأن مستوي الجودة المقدمة سيكون أفضل كثيراً . واوضح الدكتور محمد بهاء الدين غتوري نائب رئيس جمعية رجال أعمال الإسكندرية أن عملية الاستثمار في مصر لا تسمح بأي أعباء جديدة علي المستثمرين، محذراً من خطورة احتكار تقديم الخدمات وعرضها بأسعار مبالغ فيها.

وأكد أن أكثر المناطق الصناعية نجاحاً في الصين والهند يجري إدارتها حكومياً، حتي المناطق التي تخضع لإدارة خاصة تتولاها جهات غير هادفة للربح، مطالباً بالحفاظ علي المزايا الحالية للاستثمار.

وطالب بتحديد دقيق للاطار التشريعي والتنظيمي الذي سينظم عمل الشركات العاملة في المناطق الصناعية وكيفية حصولها علي الاراضي والاسعار التي ستحصل من خلالها علي الخدمات التسويقية والتدريبية في هذه المناطق.

وأعرب عن مخاوفه من ان تتحول تجربة المناطق الصناعية إلي صورة مماثلة لما يحدث في المناطق الحرة والتي ظهرات سلبياته واضحة خلال الفترة الماضية بصورة بارزة.

ويقول بعض رجال الاعمال والمستثمرين أنهم فشلوا في الحصول علي المساحات المناسبة من الاراضي الصناعية في المناطق المعروفة بتوافر مزايا وحوافز مميزة مشيرين إلي أنها تستهدف دفعهم للدخول عنوة إلي المناطق الصناعية .

وهذه النقاط التي يقلل من حدتها رئيس هيئة التنمية الصناعية المهندس عمرو عسل بالتأكيد علي أن هذه المناطق ستكون مخصصة لجميع المستثمرين والشركات الراغبة في الاستثمار ولن تكون قاصرة علي الشركات المطورة والتي تديرها.

وقلل عمرو عسل من حدة المخاوف المتعلقة بتكرار تجربة المناطق الحرة والتي استقطبت استثمارات مليارات الدولار دون أن تكون لها الفائدة المرجوة علي الاقتصاد المصري . وقال إن المناطق الصناعية تجربة لها ابعاد محددة تحرص علي توفير جميع ابعاد النجاح ممثلة بصفة خاصة في حوافز تكفي لإقناع المستثمرين بضخ استثمارات ضخمة بها.

وانتقدت الدراسة المبدئية التي اعدتها المعونة الامريكية ومؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي غياب البنية التشريعية وتعدد الجهات المشرفة علي المناطق الصناعية وإصدار التراخيص، في ظل وجود 4 جهات حالياً هي الهيئة العامة للاستثمار والتنمية الصناعية وهيئة المجتمعات العمرانية والمحافظات كذلك غياب التنسيق الكامل بينها مما يجعل المستثمر يحجم عن الدخول في مشروعات خوفاً من البيروقراطية وتعدد الجهات التي يتعامل معها.

كما أشارت إلي غياب الأسس والمبادئ التجارية السليمة التي تساعد علي المنافسة العادلة بين المنشآت عبر القطاعين العام والخاص .

وطالبت الدراسة بإنشاء جهاز موحد لإصدار الموافقات والتراخيص وممارسة الرقابة مع إعادة النظر في آلية الدعم وتيسير عملية تطوير التنمية الصناعية بدمج المناطق الصناعية والمناطق الحرة.

من جانبه يري المهندس عمرو طلعت المدير التنفيذي لجهاز المشروعات الصناعية التعدينية بوزارة التجارة والصناعة علي ان المناطق الصناعية ستساعد علي نمو الحلقات الوسيطة في الانتاج ممثلة بصفة خاصة في المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي تستوعب آلافا من العمالة الفنية المتخصصة التي تعتمد علي الشركات الكبيرة في المناطق الصناعية.

ويري الخبير الاقتصادي الدكتور حمدي عبدالعظيم أن لجوء الدولة لانشاء مناطق صناعية تستهدف اساسا تشجيع النمو الصناعي والصادرات وتلافي الاخطاء التي نجمت عن المناطق الحرة والتي تسببت في في اختناقات اقتصادية معينة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة