جريدة المال - المثقف والسياسي
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

المثقف والسياسي


أحمد رضوان:
 
الفرق بين المثقف والسياسي أن الأول يقتل نفسه داخل دائرة المنطق ، في حين ينتشي الثاني وهو يتسفسط علي الآخرين ، والمسافة بين الطرفين مازالت تضيق لصالح السياسي الجدلي الذي لا ينزعج من التحول والتلون أمام المثقف دون أن يعير هماً لصورته السيئة غير القابلة للتجمل ، بل ويروج هذه الصورة علي أنها ثمنا لنزاهته وحياديته وعقليته المركبة التي طالما سخرها لتحقيق مصالح الجميع بتوازن، وأنه لو كان سياسيا بإمتياز لما سقط القناع ، ولكان هو الأكثر شعبية وجماهيرية!!

 
يعتقد السياسي أنه سيمطر الناس بجميع الحلول في الوقت المناسب «الذي يحدده جدول مصالحه» ، وكأن مشاكل الأمس هي نفسها مشاكل اليوم ولم تتضخم ، أما المثقف فلا يأخذ من التاريخ عبرة ، وتجبره ثقافته واحترامه لنفسه علي التفاوض مع السياسي بصدق وشفافية ومصارحة ، ولا ينتبه الي الأوراق الجديدة التي يخبئها الأخير في جعبته ، والتي لن يخرجها إلا مع شعوره باهتزاز مواقفه.
 
الحوار بين الطرفين لا يتوقف ، وبدأ في الظهور بصورة أكثر وضوحا في الكثير من الأحداث الجارية ، حوار القضاء مع السلطة ، والمعارضة مع الحكومة ، وأهل القانون مع ترزية التشريعات الجديدة ، محاسيب يسري الجمل مع الطفلة أميرة ، وبحدة أقل في حوار الإخوان مع الوطني حيث يجيد الطرف الأول لغة أهل السياسة.
 
مكمن حل هذه الإشكالية إما أن يتحول المثقف الي سياسي أو العكس ،  لكن .. استخدام المثقف لأساليب السياسي قد يفقده الكثير من الوقار والاحترام والمصداقية ومهما فعل فلن يجيد التلون كالحرباء وستزيد خسائره.
 
وتثقيف السياسي يزيده  ملاوعة ويضفي علي حيله صبغة شرعية ، ويجعله أكثر حرية ومرونة في التوغل والانتشار داخل عقول المثقفين والسياسيين معا ، وهذا جل ما يسعي إلي تحقيقه لأنه يريد تمرير مصالحه عبر المثقفين لتحصل علي مباركتهم وتأييدهم.
 
(حتي لو إعترف السياسي بحقوق المثقف وتركها له داخل دائرة المنطق ، فإن المثقف سيزداد قلقا .. أو هكذا يجب أن يشعر ،لأنه سيدفع الكثير والكثير مقابل هذا الإعتراف)!!
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة