لايف

«الصلح خير » بين فرق «الأندر جراوند » ونقابة الموسيقيين


كتبت - دعاء كمال :

شهدت ساقية الصاوى أمس الأول الجمعة جلسة ودية لانهاء أزمة نقابة المهن الموسيقية مع فرق الآندرجروند من جهة والمراكز الثقافية والفنية المستقلة من جهة أخرى، بدأ اللقاء بتجمع أعضاء الفرق أمام ساقية الصاوى ورفعوا لافتات كتبوا عليها «عايزين نقابة تفهم ثقافة الآندرجروند » ، «ماذا تقدم نقابة المهن الموسيقية مقابل ما ندفعه » ، «أكثر من 500 فرقة و 3 مراكز ثقافية فقط » ، بعدها توالى حضور أعضاء مجلس نقابة المهن الموسيقية، المايسترو أحمد رمضان سكرتير عام النقابة وسعد المتولى المستشار القانونى للنقابة والملحن خالد التهامى المشرف على لجنة العمل ود . مصطفى حلمى وكيل لجنة العمل ود . محمد الصاوى مدير ساقية عبدالمنعم الصاوى، وبدأ النقاش حول القوانين المنظمة لعمل الأعضاء والمنتسبين بالنقابة وصولا لاتفاق ودى لحل الأزمة الراهنة التى أدت لايقاف العديد من فرق الآندرجروند وتغريمهم بمبالغ باهظة بسبب عدم انتسابهم للنقابة .

 
 ساقية الصاوى
قال هانى بدير، العازف بفرقة «افتكاسات » ، إن النقابة أبدت تعاون معنا، وأوضح مسئولوها أنهم مستعدون لحل الأزمة التي بدأت علي إثر قيام لجان من نقابة المهن الموسيقية بمطالبة أعضاء فرق الآندرجروند غير الحاصلين على عضوية النقابة بدفع الرسم النسبى البالغ 500 جنيه عن كل عضو فى الفرقة، وهى المبالغ التى كانت تقوم المراكز الثقافية بدفعها نيابة عن الفرق، وعندما امتنعت بعض الفرق عن الدفع نتيجة ارتفاع الرسم يلغى الحفل امتثالاً لنص القانون المنظم لعمل الموسيقيين والذى صدر عام 1956 وتم تعديله عام 1987 ويقضى بأن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على 3 شهور ويغرم من 500 الى 20 ألفا كل من زاول المهنة دون إجازة من النقابة .

أضاف : عندما بدأنا فتح باب الحوار معهم أبدوا رغبتهم فى تسوية اوضاع الفرق وتقنينها طبقا لقانون نقابة المهن الموسيقية، حيث أكدوا تيسير إجراءات التحاق أعضاء فرق الآندرجروند بالنقابة وتقسيطهم رسوم الامتحان والتى تبلغ 500 جنيه على 3 سنوات، أما أعضاء الفرق من الاجانب فيدفعون رسماً %20 و 100 جنيه للحصول على تصريح غير العضو لمدة 3 شهور .

وأكد د . محمد الصاوى حرص النقابة على حل الأزمة حيث اجتمعت به لساعات مطولة وأبدوا تعاونهم حرصا على أن تكون فى مصر فرصة كبيرة للمبدعين والفنانين للتعبير عن انفسهم ويتواصلون مع جماهيرهم وذلك فى اطار مقنن تحكمه النظم والقوانين ليعلن بذلك عن انتهاء تسويات الابواب المغلقة وثقافة تمرير ما تحت الطاولة، واضاف الصاوى يجب ألا يجبر احد سواء فناناً أو مركزاً ثقافياً على اجراء غير رسمى فالفن يعتبر فى رأيى من المقدسات فى قيمته ودوره فى المجتمع وضميره الذى يجب أن يحيا فى النور، لاسيما أن النقابة الحالية حريصة على إرساء قواعد مرنة للتعامل مع أعضاء فرق الآندرجروند .

وأضاف الصاوى : تطوعنا كمراكز فنية وثقافية بدفع مبلغ الرسم النسبى عن الفرق ولكن يهمنى الوصول لحل لتقنين اوضاع الفرق كلها، وحول مدى دستورية قانون نقابة المهن الموسيقية فى ظل وجود مادة فى الدستور تدعم حق الفرد فى التعبير عن رأيه وممارسة العمل، قال الصاوى إن قانون النقابة يعد دستورياً لانه تم التصديق عليه من قبل مجلس الشعب لعام 2003 ولغى بند كان ينص على الحبس 3 سنوات لمن مارس المهنة دون تصريح من النقابة، واختتم الصاوى حديثه بالتأكيد على أن أعضاء مجلس النقابة مجبرون على تنفيذ القانون لحين تعديله، واكد أنه سوف يقدم مقترحاً بتعديل بعض المواد فى الدستور المتعلقة بتنظيم العمل الفنى .

اما أحمد رمضان، سكرتير عام نقابة المهن الموسيقية، فيرى أن الهدف الرئيسى للنقابة هو رعاية أعضائها وتنفق النقابة الرسوم المحصلة من الأعضاء على المعاش والعلاج وإعانة البطالة لغير العاملين ومنها مليون جنيه تصرف على المعاشات، وحول دور النقابة فى المساهمة فى تطوير الموسيقى قال رمضان : المجلس الحالى منتخب بعد الثورة والفترة التي سبقته لا نُسأل عنها وهى حاليا تخضع للتحقيق من قبل الأعضاء، ونحن نحاول تطوير المهنة ونحاول أن نرتقى بها وفى سبيل ذلك تعاقدنا مع ساقية الصاوى على اقامة حفل يوم الخميس من أول كل شهر لصالح صندوق المعاشات بالنقابة على أن نقدم فيه الأصوات الواعدة ونلقى عليها الضوء، وحول مدى تقبل النقابة للفن الغربى الذى تقدمه بعض فرق الآندرجروند مثال الميتال والجاز، قال رمضان : بالطبع نقبل كل انواع الفن ونحترمه وحول احتمالية ممارسة النقابة دوراً رقابياً على الموسيقى أكد أنها ليست منوطة بهذا الدور .

بينما اكد خالد التهامى، المشرف على لجنة العمل بنقابة المهن الموسيقية، رغبتهم فى دعم الفنانين المستقلين وحمايتهم ولكن يجب أن يكونوا تحت مظلة النقابة لكى تستطيع توفير كل من الدعم والرعاية اللازمة لهم، وشدد التهامى على ضرورة تكرار تلك الاجتماعات حتى يتم الارتقاء بالموسيقى والفن فى مصر .

وعن موقف العضو فى حال التجنيد هل يمكن أن يقوم بالغناء قال التهامى : لابد وطبقا للقوانين العامة الصادرة من الدولة أن يحصل على ترخيص عمل من إدارة الشئون المعنوية بالجيش أما فى حال إذا كان فى سن التجنيد ولديه تأجيل فيمكنه إقامة الحفلات، وفى إجابة حول السبب فى مفاجأة فرق الآندرجروند دون بالقرار الخاص بالرسم النسبى، قال تهامى : لم يكن مفاجئاً فقد سبق وارسلنا إنذارات للمراكز الفنية والثقافية لتتم تسوية الأوضاع منذ اكثر من 5 شهور .

وصرح مصطفى حلمى، وكيل لجنة العمل بنقابة المهن الموسيقية، أن النقابة الآن بصدد تعديل الاوضاع التى أدت لانعدام الحوار فيما سبق بين النقابة والفنانين المستقلين، ولذلك جئنا للتحدث ولتيسير الامور لفرق الآندرجروند لكى تتمكن من الالتحاق بالنقابة ونقبل كل من لديه موهبة وحتى لو قدم فن غربى فنحن نحترم فن وتراث الشعوب الأخرى .

وأكد حلمى أن النقابة تقبل في عضويتها محترفى الآلات الغربية وحول مساعدة النقابة للفنانين المستقلين من الأداء فى قصور الثقافة والأوبرا وسائر الأماكن التابعة للدولة، قال : بالطبع لابد أن يكون الفنان عضواً فى النقابة لكى يتمكن من العمل فى تلك الأماكن وبالنسبة للأوبرا قال : مسارحها مفتوحة للموهبين من الفنانين الا المسرح الكبير المعنى فقط بالموسيقى الكلاسيكية، وعن دور النقابة فى حماية أعضائها فى حال تعرضهم فى فنهم للنظام الحاكم، لاسيما أن هذا معروف عن فرق الآندرجروند قال : بالطبع هذا واجب على النقابة وأننا لن نقبل المساس بفنان .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة