جريدة المال - كلاكيت: إحنا بتوع الأتوبيس!
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

كلاكيت: إحنا بتوع الأتوبيس!


محمود كامل:
 
الرقم مفزع.. بل مخيف
 
قراءته الصحيحة تقول بأن القاهرة تعيش غافلة علي فوهة «بركان» يغلي بالفقر، والتهميش، وبحقد يفور بين طبقات المجتمع المصري المطحون، هذا البركان قد ينفجر في أية لحظة في وجه سكان المحروسة من الناس العاديين من أمثالنا الذين تنطبق عليهم بحذافيرها مأثورة: إحنا بتوع الاتوبيس!
 
أي اولئك الذين لا يسكنون قصورا، او فيلات بالملايين في المناطق المحاطة بالحراسة والأسوار، ولا اولئك الذين تسبق سياراتهم الفارهة قوافل حراسة تقطع لهم الطرق.. وتوقف حركة المرور.
 
ورغم الخطورة الظاهرة للعميان والمكفوفين، فإن الرقم المخيف الذي يتصاعد عاما بعد عام لم يهتم به محافظ واحد من الذين يتم تتويجهم علي عرش القاهرة، او علي عروش المحافظات، والذين لا يعرف مواطن واحد كيف يتم اختيارهم، ولا متي يرحلون، وإن كنا نعرف من يختارونهم، ولماذا يختارون!
 
وفي كل «خطبة عرش» يبدأ المحافظ منهم لقاءه بأهالي القاهرة بأن «العشوائيات» المحيطة بالعاصمة هي اولي قضاياه، واهتماماته باعتبارها قنابل موقوتة، ليغادر المحافظ موقعه -بعد سنة او عشر- تاركا لنا انجازاته وعلي رأسها عدد مضاعف من «العشوائيات» الخالية من كل احتياج للآدميين، ومعها المزيد من شلل المرور، وحفر الشوارع، والمزيد من انقطاعات المياه والكهرباء، والمزيد من تلوث مياه الشرب ومعها زبالة تغطي الشوارع والارصفة، مع إصرار «صفيق» علي تحصيل رسوم نظافة تحملها فواتير جباية لم يعد احد منا قادرا علي سدادها دون أن يبيع هدومه، ومعها هدوم المدام والاولاد.
 
ورغم كل تلك الإنجازات فإن محافظا واحدا منهم لم يحاسب عما يفعل، ذلك ان المحافظ - مثل الوزير- ذاته مصونة لا تمس بسبب قدسية الذين عينوه.. بالاضافة الي حظنا الهباب!
 
واصحاب الرقم المخيف هم خبراء بيئة، وتخطيط عمران، وعلماء اجتماع، وليسوا من الحاقدين أمثالنا من اعداء النجاح، اي ان الذين قرروا وضع «الجرس» في رقبة «القط» هم قوم متخصصون تقول دراساتهم - بعيدا عن ازهي عصور التدليس- إن مناطق مصر العشوائية قد زادت من 909 مناطق عام 1982 الي 1221 منطقة حاليا.
 
التوزيع العلمي للدراسة يقول بأن القاهرة قد فازت بحوالي 81 منطقة عشوائية تحتل %45 من سطح العاصمة التي يسكنها 15 مليون مواطن، ثمانية ملايين منهم يشغلون العشوائيات والذين يزيدون مليونا عمن يسكنون ما ليس عشوائيات، وهو التوزيع الذي ينذر بأوخم العواقب في حالة «تململ» سكان العشوائيات او قرار مفاجئ منهم بزيارة غير ودية للآخرين الذين هم أنا.. وأنت، وكل الذين يدبرون حياتهم اليومية بشق الانفس.
 
الغريب ان سكان الفيلات والقصور يتصورون خطأ انهم يعيشون بمأمن من سيناريو الخطر، او تسونامي العشوائيات الذي بدأت نذره واضحة في كل ما تموج به الآن «شوارع الغضب» التي تقطعها يوميا، وفي قلب كل منا دعاء: استرها يارب!
 
هذا الاحساس بالغضب القادم لمست وقعه عند عدد من الاصدقاء منشغلين الآن في تركيب ابواب، وشبابيك حديدية لأبوابهم.. وشبابيكهم العادية فيما يمكن تسميته «الرعب الصامت»!
 
إن حزام العشوائيات المتفجر الذي يحيط بالقاهرة، وكل المدن المصرية الكبيرة ليس اكثر من الريح التي تسبق العاصفة، وهي الريح التي تتعامل معها الحكومة بغباء غير مسبوق، ولا مبالاة غير مسبوقة، باعتبارها سحابة صيف، او زوبعة في فنجان، بينما هي مقدمة إعصار سوف يدفع ثمنه الجميع يوما ما -نرجو الا يكون قريبا- ذلك ان تسونامي العشوائيات القادم سوف يكتسح امامه -لا قدر الله- كل شيء، فالامواج الغاضبة لا تفرق -فور هبوبها- بين الفيلا والقصر وبين شقة تحت السلم أو «أوضة».. وعفشة ميّه!
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة