جريدة المال - البنك الوطني المصري يصبح هدفا واضحا للاستحواذ
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

البنك الوطني المصري يصبح هدفا واضحا للاستحواذ


فريد عبداللطيف:
 
بعد تضاؤل نسب التداول الحر في  البنك الاهلي سوسيتيه والاستحواذ علي البنك المصري الامريكي وتحويله الي كريديه اجريكول, ظهرت بنوك جديدة استحوذت علي اهتمام المستثمرين كون القطاع البنكي الاعلي من ناحية رأس المال السوقي في المؤشرات.  وكان في مقدمة تلك  البنوك الوطني المصري. وحافظ سهم البنك علي مكاسبه الاخيرة المتلاحقة حيث لا يزال يتحرك فوق مستوي 40 جنيها مدعوما باعلانه عن نتائج اعمال الربع الاول والتي  اظهرت استمرار  البنك في جني ارباح عملية اعادة الهيكلة الشاملة والتي بدءت نتائجها في الظهور منذ عام 2004 وتبلورت تلك الاصلاحات في العام المالي الاخير حيث جاء تصاعد العائد من الفوائد مصحوبا بنمو الايرادات من من العمولات والخدمات المصرفية بالاضافة الي استمرار البنك في تحقيق ارباح استثمارية ورأسمالية مع تمكنه من تخفيض معدل بناءالمخصصات وهو ما عزز من العائد في الربع الاول من العام الحالي حيث ارتفعت الارباح بنسبة %78. جاء ذلك ليعزز من وضع البنك من جهة الفحص الفني النافي للجهالة الذي تقوم به عدد من البنوك الاقليمية لاصوله والتزاماته تمهيدا للتقدم بعرض للاستحواذ علي حصة حاكمة فيه. وكانت انشطة البنك قد شهدت نقلة نوعية في الثلاث سنوات الاخيرة وهو ما انعكس ايجابيا علي الايرادات, الا ان الارباح لم تنمو بمعدل مواز نظرا لالتهام المخصصات لجانب كبير منها. وساهم في نمو الايرادات تطور اداء البنك الائتماني بدفع من تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي, وهو ما مكن الوطني من التوصل لسلسلة من التسويات مع عدد من العملاء المتعثرين اعادتهم لخدمة القروض بعد ان كانوا قد توقفوا عن سداد مصروفاتها خلال اعوام الركود, وسينعكس ذلك بالايجاب علي جودة  محفظة القروض والعائد من الائتمان علي المدي المتوسط والطويل وهو ما ما ظهر بالفعل في نتائج اعمال الربع الاول من العم الحالي حيث تمكن البنك من تحقيق صافي ربح من الائتمان بعد تخطي العائد من الاقراض تكلفته. ويعتزم البنك الوطني التوسع في منح القروض خلال الفترة القادمة التي تشهد نزول مكثف من قبل القطاع الخاص للسوق, وسيساعد الوطني علي تحقيق ذلك  مستويات السيولة المرتفعة التي يتمتع بها والناتجة عن الزيادات المتتالية في راس المال التي قام بها والتي جائت مصحوبة بنجاح البنك في مطلع عام 2005 من استعادة 77 مليون جنيه كان قد سددها للبنك المركزي في عام 2002 نتيجة لسحبه دولارات لتغطية المراكز المكشوفة مع عدم استخدامها بالكامل في الغرض الذي تم سحبها لاجله. وكان البنك الوطني قد عاني من  صعوبات ائتمانية كبيرة في مطلع العقد الحالي نتيجة للانفلات الائتماني من جانب الادارة القديمة مع توجيهها الجانب الاكبر من القروض للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي تعد الاكثر حساسية للركود والاضعف قدرة علي مواجهته. وضاعف من الصعوبات التي واجهت البنك عدم توجيه شرائح كافية من القروض للشركات متعددة الجنسيات والتي تتمتع بدعم قوي من الشركات الام بالاضافة الي عدم استطاعته منافسة البنوك الكبري في منح الائتمان للشركات المحلية العاملة في القطاعات الحيوية والتي تشمل البترول, الاسمدة, الكهرباء والغاز الطبيعي. وللتعامل مع هذا القصور نجحت استراتيجية البنك الاخيرة الهادفة الي ادخاله في القروض الدولارية الضخمة التي اشترك عدد من  البنوك النخبة في منحها للقطاعات الحيوية في الثلاث سنوات الاخيرة. وحقق البنك عدة مكاسب من تلك الاستراتيجية, فمن جهة استفاد من الخبرات المتراكمة لتلك البنوك في ترتيب القروض والحصول علي الضمانات الخاصة بالسداد مع متابعته عبر مراحله المختلفة, ومن جهة اخري تجنب منافسة قوية مع البنوك النخبة.

 
واظهرت نتائج اعمال البنك الوطني المصري للربع الاول من العام الحالي نمو الارباح بنسبة %78  مسجلة 44.1 مليون جنيه مقابل 24.8 مليون جنيه في الربع الاول من عام 2006. جاء ذلك بدفع من ارتفاع صافي العائد من الفوائد مسجلا 76.7 مليون جنيه مقابل 56.4 مليون جنيه في فترة المقارنة. وكان السبب الرئيسي وراء ذلك تصاعد العائد من نشاط البنك الرئيسي المتمثل في الائتمان فقد بلغ العائد من الاقراض 139.8 مليون جنيه مقابل 124.9 مليون جنيه في فترة المقارنة. وتراجعت تكلفة الودائع والاقتراض حيث بلغت 130.5 مليون جنيه مقابل 143.8  مليون جنيه في عام  المقارنة, ليصل صافي العائد من الائتمان الي 9.3 مليون جنيه مقابل خسائر بلغت 18 مليون جنيه في فترة المقارنة.
 
واستقر معدل تشغيل القروض للودائع مسجلا %61 جاء ذلك انعكاسا لارتفاع رصيد القروض والودائع بمعدل مواز حيث بلغت الاولي 5.46 مليار جنيه مقابل 5.16 مليار جنيه في نهاية ديسمبر2006  من جهة اخري  بلغت الودائع مسجلة 8.96 مليار جنيه مقابل 8.47 مليار جنيه في ديسمبر 2006. وبالنسبة لعائد البنك الوطني من خارج الفوائد فقد بلغت ارباحه من بيع شرائح من مكونات محفظته من الاوراق المالية المتاحة للبيع 8.4 مليون جنيه مقابل 5.98 مليون جنيه فترة المقارنة. من جهة  تصاعدت ارباح البنك من العمولات واتعاب الخدمات المصرفية حيث بلغت 38.15 مليون جنيه مقابل 33.3 مليون جنيه في فترة المقارنة, وتمكن البنك من تحقيق ارباح من اعادة تقييم الاستثمارات المالية المقتناة بغرض المتاجرة بلغت 4.7 مليون جنيه بعد ان كانت قد اقتصرت علي 684 الف جنيه في فترة المقارنة. وبلغت قيمة محفظة البنك من الاوراق المالية المقتناة بغرض المتاجرة في مارس الماضي 150.9 مليون جنيه مقابل 189 مليون جنيه في ديسمبر2006 .
 
 وبالنسبة لايرادات البنك الاخري من خارج الفوائد فقد ارتفعت الارباح  من  عمليات النقد الاجنبي حيث بلغت 3.4 مليون جنيه مقابل 2.6 مليون جنيه في فترة المقارنة. وباضافة العائد من خارج الفوائد الي العائد منها يكون بذلك اجمالي ايرادات النشاط قد ارتفع خلالالربع الاول بنسبة %33,3  مسجلا 133.3  مليون جنيه مقابل 99.9 مليون جنيه في الربع الاول من عام 2006. ومن المنتظر ان يتسارع معدل نمو ارباح  البنك الوطني خلال الفترة القادمة نتيجة لعدة عوامل, اولها اتجاه المخصصات الموجهة للقروض المتعثرة للتراجع بعد ان وصلت تغطيتها للقروض المتعثرة الي  مستويات مرضية .ومما يعزز من فرض تصاعد الربحية تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي, وهو ما سينعكس بالايجاب علي معدل تحصيل القروض المتعثرة خاصة بعد ان شجع المركزي البنوك الي التوصل لتسويات مع المتعثرين الجادين. وكان  البنك قد اعطي مؤخرا اولوية لتوجيه جانب من قروضه للشركات متعددة الجنسيات والتي تتمتع بدعم قوي من الشركات الام, مع تركز قروضه التي تمنح للشركات المحلية علي العاملة منها في القطاعات الحيوية والتي تشمل البترول, الاسمدة, السياحة, الاتصالات, الزراعة, الكهرباء والغاز الطبيعي.كما اعطي الوطني المصري اولوية للقيام بزيادة القروض الممنوحة  للقطاع الاستهلاكي والذي بدء في المساهمة في شرائح اكبر من اجمالي القروض الممنوحة من القطاع المصرفي, وذهب نصيب الاسد منها  للبنوك الاجنبية التي دخلت السوق مؤخرا مستغلة خبراتها المكتسبة في مجال التجزئة المصرفية. وفي حالة نجاح البنك في تحقيق ذلك سترتفع معدلات الربحية كون الفائدة علي القروض الممنوحة للقطاع الاستهلاكي ترتفع بمعدل ملحوظ عن الفائدة الممنوحة للقطاع الصناعي. ومما يزيد من اهمية الصعود بالقروض الممنوحة للقطاع الاستهلاكي نهوض البورصة المصرية وهو ما اعادها من جديد الي العمل كمصدر لتمويل الشركات من خلال طرح اسهمها للتداول او اصدار سندات علي غرار ما قامت به اوراسكوم تيليكوم واوراسكوم للانشاء والصناعة, ويحد ذلك من لجوء القطاع الخاص للاقتراض من البنوك وهو ما يشكل المزيد من الضغط علي معدل تشغيل القروض للودائع.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة