جريدة المال - البرادعوية
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

البرادعوية


أفكار الخرادلى :

لست أبالغ لو قلت إنه لم يحظ شخص بمريدين مثلما حظى حسن البنا غير محمد البرادعى، ليس عددا ولكن ايمانا به وبأفكاره .

ورغم هذا التشبيه فإنهم جميعا - وهم يتصفون بالعنف فى الدفاع عنه - ينفون تماما أن يكون لهم بجماعة الإخوان أى صلة أو تشابه، مؤكدين رفضهم تماما لما يمثلونه ويعبرون عنه، فالبرادعوية مسالمون بينما «الإخوانجية » تاريخهم دموى ماضيا وحاضرا .

قد تكون لبعضهم صلة مباشرة وشخصية به تبرر هذا الإيمان، ولكن الغالبية لم تعرفه أو   تقابله ويعتمدون فى تأييدهم له غالبا على تأثرهم بما سمعوه منه فى وسائل الإعلام أو ممن يعرفه .

ورغم هذا الخلاف الجوهرى، فإن الملاحظ أن ردود أفعالهم على الأحداث تكاد تتطابق تماما مع ردود أفعال الإخوان، فالاثنان يعتمدان مبدأ أساسيا هو التشكيك فى كل تصرف وكل قرار يتخذ من الدولة وإلقاء اللوم على الجيش والدولة فى حالة أى سلبيات .

يتوسمون فيه المثالية التى لم تعرفها الخليقة منذ خلق الله آدم وحواء، ولا حتى فى زمن الأنبياء، وبعزون لها كل قراراته وتصرفاته وتراجعاته وهروبه من كل ميدان وطئته قدماه بأسرع من البرق، ولم يطرح أحد على نفسه لماذا لم يستقل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية عندما أصرت أمريكا على ضرب العراق وغزوها رغم تقارير الوكالة الدولية التى نفت وجود أسلحة الدمار الشامل فيها .

لا ينكر أحد أن كل أقوال البرادعى كانت غاية فى المثالية، ولكن لم يسأل أحد من البرادعوية نفسه أين هى أفكار البرادعى وبرامجه التى تحقق تلك العناوين المثالية، وما خارطة الطريق التى سوف تحقق المدينة الفاضلة التى يحلم بها؟ !

وبالمثل سجل الآلاف من مريدى البرادعى صفحات على مواقع التواصل الاجتماعى، معظمها خال من المضمون الحقيقى باستثناء القليل جدا الذى أتصور أنها تمت تحت إشرافه شخصيا، ولكن استوقفتنى «تويتة » واحدة له، فيها اتهام للشعب المصرى العظيم بأنه ظاهرة صوتية ووجدت أنه اتهام يرتد إليه، تقول : علينا أن نبحث عن حلول سياسية لمشكلاتنا الداخلية /وأن نأخذ الدرس السورى عظة وعبرة لنا / وأن نكف عن ظاهرتنا الصوتية التى لا تخيف الغرب :نشجب ونرفض ونستنكر /فما يخيف الغرب ويرعبهم هو وحدة الشعب الواحد ووحدة الامة العربية / ، أما بحالتنا هذه فنحن لا نخيف أحدًا مهما علا صوتنا بشعارات يفترض أنها راسخة فى ضمير كل وطنى لا تحتاج للتكرار ولا التأكيد عليها .فعلينا اذن عدم تكرار أخطاء النظام السورى التى كانت صغيرة فى نظره فى البداية، ثم تحولت الى حرب أهلية داخلية /استجلبت التدخل الأجنبى بالقول ثم بالدبابات /يا ريت القوى السياسية فى مصر تتعظ، والحكام يتعظوا وأن نتشكك قليلا فى مقولة إن مصر ليست تونس وليست سوريا وما العدوان الثلاثى على مصر بذى تاريخ بعيد / إقطعوا الطريق على العملاء فى الداخل والخارج بحكمة سياسية /واتركوا الظاهرة الصوتية التى لا تجلب الا الدمار .

لقد تعمدت تقسيم تلك العبارة أو «التويتة » لأن كل جملة فيها تحتاج لرد على الدكتور البرادعى، فالعبارة الاولى التى تدعو إلى ايجاد حلول سياسية لمشكلاتنا الداخلية، تلك المشكلات كانت تحتاج لجهد أكبر من الدكتور البرادعى وأعوانه ومريديه ليقدموا لنا ليس رؤيتهم فقط، ولكن خططا وأفكارا محددة لتحقيقها، فالدكتور البرادعى شخصية دولية صاحبة خبرة، وجاءته الفرصة ليكون صاحب قرار فى مصر عندما عين نائبا لرئيس الدولة للعلاقات الدولية، ولكن ما اكتفى به هو الشجب والرفض والاستنكار الذى اتهم بهم المصريين شعبا وحكاما .

أما وحدة الشعب المصرى فقد تحققت وتأكدت وتوثقت أمام العالم كله فى 30 /6 ، وأظنه يعلم تماما أن الغرب قد خاف بالفعل وأصابه الرعب حقيقة، وهذا الخوف وهذا الرعب هو الذى أصابه بالجنون، بسبب كشف وإفساد مؤامراته، وهو ما دعاه الى إطلاق تهديداته الهيستيرية التى لم تقف عند حدود رغم أن العلاقات التى تربطه بمصر منذ أكثر من أربعة عقود هى علاقات تحالف، وبالمثل وحدة الامة العربية التى تأكدت بمواقفها النبيلة مع مصر باستثناء «دويلة » مارقة تبحث عن دور لعله يزيد حجمها أو يطيل قامتها .

أما دعوته بعدم تكرار أخطاء النظام السورى التى أوصلته لحرب أهلية، فهذا هو بالضبط ما قام به الشعب والجيش عندما أخذ الجيش على عاتقه تحمل هذه المسئولية حتى لا تحدث هذه المواجهة التى يخشاها البرادعى بين أطياف الشعب، رغم أن الجميع يعرف وعلى رأسهم البرادعى نفسه والغرب الذى يعمل حسابه أن المواجهة هى بين الشعب كله وقوامه تسعين مليون وفصيل واحد لا يتعدى أعضاؤه عدة آلاف، ولكنه يسعى لفرض ارادته على كامل الشعب المصرى .

ما أود أن أسأله للدكتور البرادعى :لقد أمضيت عمرك فى الخارج وفى الدول الغربية المتقدمة، تحديدا التى تحلم أن تصل مصر الى مستواها فى الحرية والديمقراطية، هل رأيت فى أى دولة اعتصامات وتظاهرات مثل التى قامت بها جماعة الإخوان؟

هل رأيت تظاهرات مسلحة تواجه سلميا؟

هل رأيت حكومة أو نظاما يصبر على اعتصام لمدة تقترب من شهرين، ويترك له حرية إدخال كل احتياجاته المعيشية وغير المعيشية والتحرك، مع كل ما يسببه هذا من ضرر للمنطقة وتعريض أهلها للخطر؟

هل رأيت نظاما يسمح بأن يدمر المعتصمون البنية التحتية للمنطقة محل الإعتصام ويقوموا بالبناء فيها دون ترخيص واقامة التحصينات، مما يؤكد وجود السلاح داخل هذا الاعتصام؟

هل رأيت نظاما يسمح بدخول أعضاء البعثات الدبلوماسية بسياراتهم ذات الحصانة الى مناطق الاعتصام والخروج منها دون تفتيش؟

 وعن التدخل الأجنبى : ألم تكن أنت من دعا الأجانب للحضور الى مصر لمناقشة شأن داخلى قال فيه الشعب كلمته؟

ألم تكن أنت من دعا البارونة آشتون لزيارة الرئيس المعزول المحبوس فى سابقة لم تحدث فى أى دولة ذات سيادة؟

تقول انك رفضت فض الاعتصام بالقوة، وكان على الدولة أن تلجأ للأسلوب السلمى؟ لماذا لم تسع بقدرك وقدرتك لإجراء مفاوضات مع القيادات المعتصمة للوصول الى فض سلمى للاعتصام؟

 إن لم يكن لديك أفكار، ألم يكن بإمكانك أن تلجأ الى الأصدقاء والحلفاء المتقدمين والمتطورين القلقين على مصر وشعبها ليقدموا لها المساعدة سواء بالخطط، أو حتى بايفاد عدد من الخبراء فى مجال فض الاعتصامات بالطرق السلمية حتى يجنبوا صديقتهم وحليفتهم هذه التوترات؟

 انها اسئلة أود أن أعرف إجابتها والا أصبح هو نفسه ظاهرة صوتية .

 ملحوظة أخيرة أحرص عليها : إن لى بالدكتور البرادعى وأسرته الكريمة علاقة تاريخية على المستوى الشخصى لذا فقد ابتعدت تماما عن الخوض فى التحليلات والتفسيرات المتعلقة بمواقفه لكن إن لمصر على وعلىّ المصريين حقًا .

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة