جريدة المال - الروس.. عائدون
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

الروس.. عائدون


شريف عطية :

يترقب العالم بحذر .. عما يكون وراء الصمت الروسى من نوايا إزاء ما يجرى فى الشرق الأوسط، خاصة فى شرق البحر المتوسط، حيث تحركات لافتة للأسطول الروسى السابع الذى انضمت قطع رئيسية منه إلى «الأرمادا » الروسية فى المتوسط، فى أول مواجهة على هذا المستوى مع الأسطول السادس الأمريكى الذى يستعرض قوته لفترة غير قصيرة أمام السواحل السورية، حيث تدق واشنطن طبول الحرب على أبواب دمشق، ذلك بعد مضى نحو عقدين، حار خلالهما الغرب وهو يتابع الظروف الجيدة والسيئة المترافقة لعملية تحول روسيا، منذ انحسارها عن الشرق الأوسط بخاصة، بدءًا من منتصف السبعينيات .. حتى لم يبق لها موضع قدم فى المنطقة غير سوريا، بالتوازى مع انتهاء الحرب الباردة .. وتفكك الاتحاد السوفيتى مطلع التسعينيات .

إلى ذلك، مضت روسيا بعدئذ فى مسار متعرج يعتريه الارتباك، إلا أنها استقرت فى نهاية المطاف، منذ نحو العام، إلى نظام فردى ديمقراطى .. أقل صرامة من نظمها البيروقراطية السابقة، هادفة من خلاله البروز كقوة إقليمية مزدهرة اقتصاديًا، بالتوازى مع استعادة طموحات القوى العظمى مجددًا، ذلك فى إطار رغبات لا تزال غامضة .. لا تتعجل موسكو الإفصاح عنها، إلا أن تطورات الأزمة فى سوريا أماطت اللثام مبكرًا عن مواجهة بين روسيا والولايات المتحدة تقارب أزمة خليج الخنازير بينهما فى بداية التسعينيات من القرن الماضى، وليحاول كل منهما - بعد نصف قرن - عجم عود الآخر وسبر نواياه - لأول مرة - فى ظل النظام الدولى القائم، والمعرض .. حال التدخل العسكرى الغربى فى سوريا، إلى «ضربة خطيرة » تهدد من عدمه «الدور المركزى » للولايات المتحدة علي قمته، كما تهدد من عدمه بانتزاع نقطة الارتكاز الأخيرة لروسيا فى منطقة الشرق الأوسط .

فى هذا السياق، تتباين مواقف الدول الغربية والولايات المتحدة بشأن الضربة المزمع توجيهها إلى سوريا، بين مؤيد ومعارض، وبينما لم تتخذ واشنطن قرارها النهائى بعد، فإن روسيا فى وضعية الانتظار قبل أن تحسم اختياراتها النهائية تجاه حليف مهم لها، إلا أن إعلان موسكو أنها «لن تخوض حربًا ضد أحد ».. أشعل نقاشًا ساخنًا حول التدابير البديلة المحتملة التى قد تلجأ إليها، ومع استبعاد المراقبين لفرضية «الصفقة السرية » ، فإن روسيا تبدو مصممة على محاولة عرقلة مسار الحل العسكرى بالنسبة لسوريا، بأقله .. من خلال جعل مهمة أى تحالف غربى ضد النظام فى دمشق، مهمة معقدة، ما أدى بالفعل إلى تراجع بريطانيا وألمانيا وبلجيكا حتى الآن عن الانضمام إلى الولايات المتحدة المصممة من جانبها على أولوية مصالحها الذاتية والقومية فى اتخاذ القرار بضرب سوريا من عدمه، الأمر الذى سيتحدد موعد اتخاذه .. ليس قبل لقاء «أوباما وبوتين » الخميس المقبل 9/5 ، إما بالحل العسكرى أو من خلال استئناف تسوية الأزمة السورية من خلال التفاوض، خاصة أن تطورات الحدث تمضى بقوة إلى تعقيدات مركبة على المستوى الإقليمى، ما قد يؤدى ببرميل البارود القابع فى المنطقة إلى الانفجار .

اليوم، ثمة متغيرات بارزة بين واشنطن وموسكو، خاصة فى الشرق الأوسط (سوريا - إيران - الإسلام السياسى - مصر ....) ربما تدل على دخول المنطقة مجددًا فى آتون حرب باردة بين العاصمتين الكبيرتين، ذلك فى وقت تكرس التطورات الأخيرة فى مصر، مركز الدائرة فى المنطقة ومفتاح الحرب والسلام بها، من حساسية التنافس بين واشنطن وموسكو، وحيث تتابع الأخيرة أحداث مصر عن كثب، راغبة فى توظيف الأخطاء الأمريكية مع القاهرة لصالحها، من حيث دعم الجيش المصرى، وليس الإخوان، ومن حيث ترقب الفرص الاقتصادية، كمدخلين أساسيين لاستئناف سابق علاقتيهما المتميزة، فيما يستعد المصريون من جديد لاستقبال الروس العائدين .

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة