جريدة المال - »أجر يوم« واحد بس.. أو »أجر« كذا يوم!!
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

»أجر يوم« واحد بس.. أو »أجر« كذا يوم!!



محمود كامل:
 
اقتحمت الشرطة الألمانية مقر الشركة الهندسية العالمية الشهيرة »سيمنز« بحثاً عن وثائق مهمة تدين مدير مبيعاتها »سيكاتشيك« المتهم بالرشوة.. وتم تحويل الرجل الذي هو أحد قيادات الشركة مصحوباً بالوثائق التي تدينه، والتي عثرت عليها الشرطة في أدراج مكتبه.. إلي النيابة للتحقيق، مع أن الرجل ــ المتهم بالرشوة ــ لم يدخل جيبه »يورو واحد« من مبلغ الرشوة المتهم بها وقدره 24 مليون يورو.
 
وتتبلور تهمة الرجل في أنه قدم »الرشي« إلي شخصيات سياسية بارزة في دول أجنبية لتسهيل حصول شركته ــ كمدير للمبيعات ــ علي صفقات بمئات الملايين من تلك البلاد، ولولا رشاواه ما حققت مبيعات الشركة أي إنجاز، رغم كونها تقدم ــ في تخصصها ــ الإنتاج الأفضل علي مستوي العالم، فإن المرتشين بالدول المذكورة لا يهمهم في قليل أو كثير أي شيء أكثر من حصولهم علي »العمولات« التي ــ بالنسبة إليهم ــ هي كل المراد!
 
وبعد تحقيقات مطولة، مصحوبة بتحريات دقيقة استغرقت عامين، وشملت الدول التي تسلم مسئولوها الرشوة، وهي مصر، والسعودية، وفيتنام، واندونيسيا، اعترف مدير المبيعات بما ارتكب، مبرراً ذلك بأن القيادات العليا بالشركة كانت علي علم بما يفعل، وهو ما أدخل تلك القيادات مع »سيكاتشيك« في القضية التي أحدثت هزة كبيرة في السوق الاقتصادية شملت أوروبا كلها، فيما يشبه الفضيحة.
 
وفي الدول المحترمة التي تحكمها الشفافية تعد الرشوة هي »جريمة الجرائم« غير القابلة للغفران، باعتبار أن الرشوة هي البداية التي يعبر منها الفساد إلي كل مناحي الحياة في البلد الذي يبتلي به، بداية بتخريب الذمم، وختاماً بانهيار كل قيم المجتمع الذي يقوده سياسيون فاسدون يتصورون أن العمولة التي هي الرشوة من المال الحلال!
 
وفي تلك الدول لا تقتصر العقوبة علي »الراشي« وحده، وإنما تمتد لتشمل كل من شارك في الفعل، بالموافقة عليه، أو بالسكوت علي العلم به، وذلك ضمن معاملة للفساد، تتطابق تماماً مع معاملة »الطاعون« الذي لا يقضي عليهم بغير قطع »شأفته« من الجذور، ذلك أنه نبت شيطاني له كل مواصفات الانتشار السرطاني الذي ينمو دائماً من جديد، إذا ما تركت خلية واحدة منه.
 
ويقول رجال القانون بأن العقاب في قضية »سيمنز« سوف يشمل فرض عقوبات مالية باهظة علي الشركات ذاتها، بما قد يهدد كيانها الاقتصادي، بل قد يهدد استمرارها في السوق، مع أنها واحدة من أبرز شركات الاتحاد الأوروبي.
 
وفي بلادنا الجميلة لا يهتمون بالفساد كثيراً مهما اشتكي الناس من انتشاره الممتد إلي كل مناحي الحياة، وفي كل المواقع، ذلك أن الرد الرسمي علي كل شكاوي الفساد لا تزيد علي عبارة »يطرشونها« بغير اهتمام، أو اندهاش تقول: »بأن الفساد موجود في كل مكان«، وهي عبارة غالباً ما تكون البوابة الملكية لعبور الفساد إلي طرق ممهدة بإغماض العين والعفو المسبق.
 
وبنفس القدر الذي لدينا من الفساد والمفسدين، لدينا قدر »مش بطال« من الخبث والخبثاء.. هؤلاء الخبثاء يقول بعضهم من الضالعين بأن الفساد في مصر هايف، وليس خطيراً، ولا يزيد بحال من الأحوال علي »أجر يوم«، بينما يقول الخبثاء »الخايبين« ان الفساد في مصر لا يمكن أن يكون »أجر يوم« واحد، وإنما لابد أن يكون »أجر« أيام كثيرة.. أغلبها أجر إضافي!!
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة