جريدة المال - السينمــا المصـــرية .. بــــلا »أشـــرار«!
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

السينمــا المصـــرية .. بــــلا »أشـــرار«!


 
كتبت - مني عـزام:
 
لايقوم أي عمل درامي الا علي الصراع، والصراع يعني وجود جانبين، فإذا وجد الخير فلابد أن يقابله الشر، لذلك كانت دائما شخصية الشرير من أهم عناصر نجاح أي عمل درامي سينمائي أو تليفزيوني، ولكن برغم تعدد النجوم الذين كانوا يلعبون أدوار الشر في الماضي مثل فريد شوقي ومحمود المليجي وزكي رستم وغيرهم، فإن السينما المصرية في الوقت الحالي لم تشهد أسماء استطاعت ان تحقق نفس درجة النجومية واللمعان من خلال ادوار الشر !! وفي المقابل لاحظ العديد من النقاد أن الكتابة لشخصية الشرير قد اختلفت بشكل كبير عن الماضي، فما هي ملامح الشرير - والشريرة - في السينما المصرية حاليا !؟
 
يقول المخرج محمد مصطفي إن الشخصيات الشريرة - في الماضي - كانت تبدو واضحة منذ اللقطات الأولي في الفيلم، فبمجرد ان يراهم الجمهور علي الشاشة يعرف انهم هم الذين يلعبون دور الأشرار في الفيلم، وضرب المثل بأدوار محمود المليجي وزكي رستم. كما ان شخصية الشرير في الماضي كانت تعتمد علي عنصر الشكل أي الشرير الذي يبدو مفتول العضلات وقوي البنية مثل فريد شوقي، وهذا بالطبع لاعتماد أدوار الشرعلي الصراعات الجسمانية.
 
ويلفت »مصطفي« الانتباه الي أن الأداء التمثيلي في الماضي كان يأخذ الشكل المسرحي الكلاسيكي، وهذا يرجع لتأثر السينما آنذاك بالمسرح، لأن السينما كانت نابعة منه، وهو ما نراه - علي سبيل المثال - في اداء الفنان يوسف وهبي الذي كان يتسم بالمبالغة والتكلف الذي نسخر منه اذا شاهدناه الآن. كما اعتاد المخرجون ايضا في ذلك الوقت ان يضعوا البطل الذي يلعب دور الشرير في الفيلم دائما في إطار معين لا يخرج عنه أو يجعلوا له لزمات بعينها مثل قفلة عينه بطريقة معينة أوظهوره دائما وهو يشرب الخمر، وأن تكون له نبرة صوت مزعجة للغاية.    أما عن السيناريو فقد كان يقتصرعلي شكل واحد وثابت لشخصية الشرير ويرجع ذلك الي ندرة الموضوعات وعدم محاكاة السينما للواقع في ذلك الوقت.
 
اما عن شخصية الشرير في السينما المصرية حاليا فيري محمد مصطفي أنها تتسم بمحاكاة الواقع، حيث انها تعتمد علي الجانب العقلي اكثر من العنف، كما تختلف الفكرة نفسها من سيناريو لآخر، فبعض الافلام مثلا تعتمد في شخصية الشرير علي الغموض وعنصرالمفاجأة كما كان واضحا في فيلم »ملاكي اسكندرية« علي سبيل المثال حيث ظلت فيه شخصيات الأشرار غامضة حتي قرب نهاية الفيلم.
 
ويضيف أن السيناريو أصبح هو أيضا يتميز بالثراء مقارنة بالماضي، وهذا يرجع - للأسف الشديد - إلي زيادة نسبة الشر في الحياة الطبيعية والعادية التي نعيشها حاليا مما يجعل هذا كله ينعكس في افلام السينما، وبالطبع فإن ثراء السيناريو وتتطوره أدي الي تطورباقي العناصر السينمائية معه من اخراج وطريقة اداء الممثلين حتي تصبح العملية متكاملة وحتي تتماشي مع تطور الجمهور.
 
الناقدة اريس نظمي أكدت ان هناك اختلافاً كبيراً بين صورة الشر في السينما في الفترة الماضية وافلام الجيل الجديد التي رأت انها تتحايل علي ادوار الشر لعدم وجود فنانين يصلحون لتقديم ادوار الشر، لكن في الأفلام القديمة كان الشر له معالمه المختلفة، حيث كان عنصر الشكل مهماً جدا في اختيار الممثل الذي يقدم أدوار الشر، فقد لعبت ملامح الفنان فريد شوقي وقوة عضلاته وملامحه الشريرة دورا كبيرا في تمكينه من تقديم الشر بحرفية كبيرة بين أبناء جيله، وكان الفنانان زكي رستم واستيفان روستي ناجحين في تقديم الشر بشكل يختلف تماما عن الشر الذي يقدمه فريد شوقي في تلك الفترة، فعندما نشاهد فريد شوقي وزكي رستم في فيلم »الفتوة« نجد ان هناك نوعين من الشر، أحدهما يعتمد علي قوة العضلات وهو فريد شوقي بينما النوع الآخر يعتمد علي الدهاء والمكر وهو النمط الذي يمثله زكي رستم.
 
وفي الفترة الخمسينيات وحتي الستينيات تميزت السينما بزخم من الفنانين الذين يقدمون أدوار الشر، فتميز في هذه الأدوار فنانون مثل رشدي اباظة واحمد رمزي وشكري سرحان وكمال الشناوي، ثم جاءت فترة تقلصت فيها مساحات أدوار الشر في السينما وهي الفترة التي ظهر فيها نور الشريف وحسين فهمي ومحمود ياسين وغيرهم من هذا الجيل والذي لم يبرع احدهم في تقديم الشر بمهارة تضاهي حرفية الجيل السابق.
 
وتستطرد »نظمي« لتصف وضع أدوار الشر في الفترة الحالية بانها »سمك، لبن، تمر هندي« فهي تري أن الجيل الحالي من الفنانين ليس لديهم قدرة او امكانية لتقديم الشر، ذلك لان ملامحهم الجسمانية لا تساعد علي ذلك.
 
ولكن بدأ مؤخرا جدا ظهور جيل جديد من فناني أدوارالشر، ومنهم محمد رجب وخالد الصاوي وضياء عبد الخالق وخالد صالح، فهذه الأسماء من وجهة نظرها هي اكثر من يبشر بظهور شرير جديد في السينما المصرية الحالية .
 
وأكد الفنان الشاب ضياء عبد الخالق انه يفضل أدوار الشر عن نوعية الادوار الاخري ، فبداية دخوله للمجال السينمائي كانت في فيلم »تيتو« مع النجم احمد السقا والذي قدم فيه دورالشرير واقتنع وقتها بأنه ناجح جدا في تقديم تلك النوعية من الادوار، وهذا بشهادة النقاد والنجوم ولذلك قرر ان يقدم ادوار الشر ، كما ان المخرجين ايضا تمسكوا به لتجسيد شخصية الشرير باعتبار ان هذه النوعية من الادوار لا تجد من يقدمها الان مثلما كان في الفترة الماضية حينما كان هناك عدد كبير من الفنانين الذين يقدمون ادوار الشر ببراعة مثل محمود المليجي واستيفان روستي وزكي رستم وفريد شوقي،  وكل هذا العدد في وقت واحد، أما الان فقد اصبحت السوق السينمائية متعطشة الي من يتخصص في تلك النوعية من الادوار ، لذلك فقد وجد عبد الخالق نفسه مطلوبا في عدد كبير من الاعمال السينمائية والدرامية التي تتضمن ادوار شر، فقرر أن يركز علي هذا الدور رغم ان بعض اصدقائه حذروه من رد فعل الجمهور تجاه من يقوم بادوار الشر، فإنه رأي أن هذه الادوار تترك بصمة لدي الجمهور.
 
وأوضح عبد الخالق انه لا ينتمي الي مدرسة معينة في أداء أدوار الشر، فهو يعتبر نفسه مدرسة بمفرده، فمن وجهة نظره أن كل فنان يجب أن يعتبر نفسه كذلك لأنه لايمكن ان يكون هناك بديل لمحمود المليجي أو زكي رستم أوغيرهما، كما يجب علي الفنان أن يحاول ان ينوع في أدائه لشخصية الشرير بأشكال مختلفة وذلك حتي لا يقع في فخ النمطية والثبات علي أداء واحد كما كان يحدث في الماضي .
 
وتوضح الناقدة ماجدة موريس ان طريقة كتابة ادوار الشر اختلفت كثيرا مع الزمن ، ففي الماضي كان دنجوان الشر يعاكس البطلة ويظهر عضلاته حتي تعجب به وتتزوجه، اما حاليا فان البطل يظهر بصورة اخري للوصول الي البطلة من خلال الشر الذي يكمن في الجرائم التي تحدث علي الإنترنت واجهزة الكمبيوتر من اجل الفضيحة واخضاع الفتاة الي رغبات البطل ومتطلباته غير الشرعية، كما أن نهايات الأفلام اختلفت أيضا بشكل كبير، ففي الماضي كان لابد وأن ينتهي الفيلم باعتراف الشرير بالحقيقة او الاقرار بجريمته في آخر لحظة من حياته ندما علي ما فعل من قبل، أو أن يغير أفكاره الشريرة وهو ما حدث مثلا في فيلم »ليلي بنت الاغنياء« حين غير زكي رستم آراءه في اخر لحظة في الفيلم من خلال تاثير أنور وجدي عليه مما جعله يقتنع بالسماح له بالزواج من حفيدته ليلي مراد بطلة الفيلم، أما الان فالنهايات مختلفة ومتعددة وغير نمطية من فيلم إلي آخر.  وتضيف ماجدة موريس أنه في الماضي كانت طريقة كتابة السيناريو تبدو غير محبوكة لأن  شخصية الشرير في الفيلم كانت تظهر بصورة غير مبررة، فلانفهم ما هي دوافع هذا الشر، فهو شرير وكفي، دون اعطاء مبررات لشره، فنراه يكره البطل دون وجود سبب واضح يظهر في الفيلم ،اما الان فالشرير يظهر بخلفية سابقة توضح الظروف التي جعلت منه هذا المجرم أو المتآمر مثل فيلم »تيتو« لأحمد السقا، والذي أوضح ان الظروف الاجتماعية والبيئية التي تعرض  لها البطل هي السبب في كونه اصبح مجرماً.
 
وعن ندرة من يقمن بأدوار الشر من الممثلات تقول الممثلة الشابة »شمس« انها الآن الوحيدة المنفردة بتلك النوعية من الادوار من بين بنات جيلها، فهي قد ادت دور المرأة الشريرة في اكثر من فيلم مثل »مذكرات مراهقة« والذي كانت تلعب فيه دور صديقة البطلة هند صبري والتي تدبر لها فخاً يودي بالبطلة إلي ان تغتصب، وفيلم »اللبيس« مع مدحت صالح وكانت تدبر فيه لقتل البطلة اميرة فتحي والعديد من الافلام الاخري، وأكدت أن هذه النوعية من الأدوار حققت لها النجومية لأنها متفردة في هذا المجال.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة