جريدة المال - 2000 جنيه هامش ربح »بورسعيد الوطنية« في الطن من استيراد »البليت« الروسي
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

2000 جنيه هامش ربح »بورسعيد الوطنية« في الطن من استيراد »البليت« الروسي


 
محمد عبداللا
 
تطرح الارتفاعات الصاروخية في أسعار الحديد، أسئلة مهمة حول حقيقة أرباح الشركات واستيراد المواد الخام بأسعار منخفضة وبيعها بعد التصنيع بمبالغ كبيرة في ظل غياب آليات ضبط السوق.
 
ففي الوقت الذي أعلنت فيه شركة »بورسعيد الوطنية للصلب« عن أسعارها لشهر يونيو الحالي بـ 6600 جنيه لطن حديد التسليح، استوردت شحنة خام بليت من روسيا تقدر بـ 9246 طناً بسعر 745 دولاراً للطن الواحد، مما يكثف حقيقة الأرباح التي تحققها الشركة بعد طرح الحديد في السوق المحلية.
 
حصلت »المال« علي مستندات تؤكد استيراد الشركة للشحنة من شركة »steelcom « الروسية بتاريخ 31 مايو الماضي مقابل 745 دولاراً أو ما يساوي 3971 جنيهاً لطن خام البليت.
 
وحسب تقديرات خبراء الحديد والصلب في مصر، فإن المصاريف الإدارية ورسوم التخزين والتفريغ والوساطة والجمارك والنقل تتراوح من 150 إلي 200 جنيه، وأن تكلفة تصنيع طن الحديد بمصنع الشركة بمنطقة الرسوة بمحافظة بورسعيد يصل إلي 300 جنيه، مما يعني أن تكلفة طن حديد التسليح بشكله النهائي يصل إلي حوالي 4470 جنيهاً فقط، في حين أن الشركة تبيع الطن من المصنع لتاجر الجملة بسعر 6600 جنيهاً شاملاً ضريبة المبيعات.
 
وحددت الشركة في بيان الأسعار الشهري بتاريخ أول يونيو والمرسل إلي وزارة الصناعة والتجارة وموزعي حديد الشركة أسعار طن حديد التسليح بـ 6600 جنيه من المصنع لتاجر الجملة شاملاً ضريبة المبيعات و6830 جنيهاً للطن كأقصي سعر بيع من تاجر الجملة لتاجر التجزئة شاملاً الضريبة، في حين يبلغ سعر طن الحديد من تاجر التجزئة للمستهلك 6930 جنيهاً شاملاً ضريبة المبيعات.
 
ورفض المهندس علاء عامر رئيس مجلس إدارة »بورسعيد الوطنية للصلب«، الرد علي تفاصيل، بينما أوضح المهندس خالد إسماعيل الخطيب مدير الشركة أن شحنة الحديد الروسي تم التعاقد عليها في شهر يناير الماضي، وفتح اعتماد بنكي لها من خلال قرض من بنك عودة قدرة 30 مليون جنيه بفائدة تبلغ %15 تقريباً بالإضافة إلي أن أسعار خام البليت المستورد تبلغ حالياً 1225 دولاراً تقريباً.
 
وقال الخطيب إن المصنع توقف عن الإنتاج بشكل جزئي خلال شهر مايو الماضي ولم ينتج سوي 15 ألف طن، وذلك بسبب نقص خام البليت وعدم التزام الموردين بتسليم الخامة في موعدها، وعقب انتهاء إجراءات استلام شحنات خام البليت الجديدة التي دخلت ميناء دمياط بتاريخ 29 مايو الماضي ووصلت إلي مصنع الشركة في بورسعيد بتاريخ 31 مايو، بدأ المصنع في إنتاج حديد التسليح بسعر 6600 جنيه للطن مؤكداً أن شحنات خام البليت ستكفي المصنع لمدة ثلاثة شهور مقبلة بطاقة انتاجية تصل إلي 27 ألف طن حديد تسليح شهرياً.
 
وأشار إلي أن المصنع انتج حوالي 6400 طن من أول يونيو حتي 8 يونيو الحالي بحوالي 909 أطنان يومياً.
 
وأكد أن الشركة تحدد أسعار حديد التسليح بناء علي متوسط أسعار شحنات خام البليت التي تستوردها ولا تعتمد في ذلك علي شحنة الحديد الروسي فقط ذلك بسبب وجود أسعار متفاوتة لخام البليت المستورد تصل إلي 1200 دولار، خاصة أن الطاقة الإنتاجية للمصنع تبلغ 27 ألف طن حديد تسليح شهرياً، مما نحتاج إلي 30 ألف طن خام بليت وذلك لأن طن الخام يساهم فقط بـ 920 كيلو جراماً في طن حديد التسليح.
 
وأشار إلي أن الشركة إذا اشترت حوالي 30 ألف طن خام بليت بسعر 745 دولاراً للطن فإنها لن تجرؤ علي بيع طن حديد التسليح بسعر 6600 جنيه وتحقق أرباحاً تتعدي ألفي جنيه علي الطن الواحد، مؤكداً أن متوسط أسعار شحنات خام البليت لدي الشركة تبلغ 1111 دولاراً للطن الواحد.
 
وأوضح أن التعاقدات المبرمة حالياً مع شركات توريد خام البليت الأجنبية خاصة الأوكرانية والروسية تتراوح أسعار الطن فيها ما بين 1110 دولارات و1180 دولاراً، ومن المنتظر أن تصل إلي مصر في شهر يوليو المقبل، ولم يتم التأكد من وصول هذه الشحنات في موعدها أو سيتم الغاؤها كما حدث في شحنات أخري تعاقدت عليها الشركة ولم يتم توريدها بسبب تقلبات أسعار الحديد وخام البليت.
 
وأضاف أن أحد الموردين الأردنيين لم يقم بتوريد الشحنة المتفق عليها رغم وجود عقد مبرم واعتماد بنكي مفتوح، وكان سعر الشحنة حوالي 517 دولاراً فقط في وقت سابق، مشيراً إلي أشن الزام الموردين بتسليم الشحنات المتفق عليها أمر صعب خاصة أن اللجوء إلي التحكيم الدولي يأخذ سنوات طويلة وتكاليف كبيرة.
 
وأوضح »الخطيب« أن بعض موردي خام البليت الأجانب يتأخرون في إرسال الشحنات عن الموعد المحدد مما يدفع الشركة إلي شراء شحنات بليت بأسعار مرتفعة.
 
وقال الدكتور عزت معروف عضو جمعية رجال الأعمال، إن الأزمة الحقيقية وراء ارتفاع أسعار حديد الصلب بشكل جنوني في الفترة الأخيرة هو عدم تدخل الدولة ممثلة في الحكومة ووزارة الصناعة والتجارة في تحديد السعر المناسب لطن الحديد بناء علي التكلفة الحقيقية لتصنيع الحديد بالمصانع مشيراً إلي أن من حق الدولة حسب القرار الجمهوري رقم 3 لسنة 2005 بند 10 أن تضع السعر المناسب لأسعار الحديد المنتجة من المصانع بما يراعي المنتج والمستهلك.
 
وأكد أن الدولة تركت للمصانع تحديد أسعار الحديد دون تدخل من جانبها، مما دفع المصانع إلي تحديد أسعار الحديد حسب وجهة نظرها وبأسعار عالية جداً بهدف الربح دون مراعاة للمستهلكين.
 
وأشار إلي أن الأسعار التي أعلنتها شركة »بورسعيد الوطنية للصلب« والمقدرة بـ 6600 جنيه لا تتناسب تماماً مع تكلفة طن الحديد، والذي يصل في أقصي تقدير إلي 4500 جنيه بعد إجراءات الشحن والنقل، والضرائب، والتصنيع، والتشغيل، بمصنع الشركة، مؤكداً أنه يجب حساب التكلفة الحقيقية للتصنيع، خاصة أن معظم المصانع تحصل علي غاز مدعم وعمالة رخيصة.
 
وأوضح معروف أن القضية لا يمكن اختصارها في »بورسعيد الوطنية للصلب« فقط، ويجب أن تتسع لتشمل باقي المصانع المنتجة للحديد تكلفة إنتاجها الفعلية، خاصة أن بعض هذه المصانع تقوم بتصنيع خام البليت وتحصل علي غاز مدعم وعمالة رخيصة، والكل يعرف بما فيها الحكومة أنها تغالي في أسعارها النهائية.
 
في المقابل اعتبر المهندس خالد معبد مدير شركة »الندي للتجارة والتوزيع«، أن صفقة الحديد الروسي التي حصلت عليها شركة »بورسعيد الوطنية للصلب« بسعر 745 دولاراً للطن خام البليت جاءت بمحض الصدفة والحظ، مشيراً إلي أن الشركة فتحت اعتمادات بنكية للصفقة منذ شهر يناير الماضي، بفوائد من البنوك، ثم جاءت الشحنة بعد ذلك بحوالي 5 أشهر.
 
وأوضح أن هذا السعر لا يمكن أن يقاس عليه متوسط سعر طن حديد التسليح، بسبب عدم وجود كميات كافية لإنتاجية المصنع بنفس السعر، حيث وصل سعر طن خام البليت حالياً إلي 1200 دولار، مؤكداً أنه يجب حساب متوسط سعر خام البليت المورد إلي الشركة خلال الشهر الحالي قبل الحكم علي ربحية الصفقة، حيث إن إنتاج المصنع يصل إلي 27 ألف طن شهرياً، منها 18 طناً بسعر يصل إلي 1100 دولار و9 أطنان فقط بـ 745 دولاراً.
 
وقال إن هذه الصفقة غلطة لن تتكرر مرة أخري وذلك في ظل ارتفاع أسعار خام البليت والمضاربات التي تجري عليها عالمياً، واحتكار الشركات المصدرة للخامات بهدف رفع أسعارها، وذلك في ظل الأزمة التي تمر بها صناعة الحديد عالمياً.
 
وأشار إلي أن مشكلة مصر الحقيقية أنها غير منتجة لخام البليت ولا الخردة ولا يوجد إلا مصنعان تقريباً هي: الدخيلة، والسويس للصلب، يقومان بتصنيع خام البليت لتلبية احتياجات مصانعهما،  مما يدفع أسعار الحديد إلي الزيادة المستمرة.
 
وأضاف أن شركة »بورسعيد الوطنية للصلب« ستحقق أرباحاً جيدة خلال الشهر الحالي، لكنها لن تحقق نفس الأرباح علي المدي القريب، أو البعيد بسبب عدم توفر خام البليت لديها وعدم وجود استراتيجية واضحة في إدارة الشركة والتعاقد علي شحنات مستمرة من خام البليت.
 
يذكر أن شركة »الإمارات الدولية للاستثمار« المملوكة لمجموعة من المستثمرين الإماراتيين، كانت قد اشترت »بورسعيد الوطنية للصلب« علي مراحل، حيث بدأت بشراء حصة %5 مناصفة بين المهندس خالد الخطيب والمهندس خالد معبد وحصة %85 من المهندس خالد البوريني رئيس مجلس إدارة الشركة السابق، وانتهت بشراء حصة %10 من المهندس أحمد غشيمة قبل ثلاثة أشهر تقريباً.
 
وحسب المعلومات التي أكدها مسئولو الشركة حالياً لم تقم إدارة الشركة الجديدة بزيادة رأس المال أو شراء معدات وآليات جديدة لتطوير أداء المصنع خلال الفترة الماضية.. كما عاني المصنع من مشاكل عديدة أهمها عدم توفر مخزون من خام البليت، مما أدي إلي توقف الإنتاج علي فترات متقطعة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة