جريدة المال - ما بين ازدواجية السلطة وتزاوجها
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

ما بين ازدواجية السلطة وتزاوجها



شريف عطية:
 
بسبب ما يسمي بازدواجية السلطة بين كل من القيادتين السياسية والعسكرية، داهمت »النكسة العسكرية« مصر ــ كالقضاء ــ في يونيو 1967، وبسبب التزاوج الناشئ بين كل من أهل الحكم والمال.. يمكن لمصر أن تنتكس »مجتمعياً« في يوم تلوح مقدماته في الأفق.
 
إذ في مثل هذه الأيام من كل عام، وعلي غرار بكائيات »الشيعة« في ذكري استشهاد »الحسين بن علي« منذ أربعة عشر قرناً، يعاود العرب جلد ذواتهم كلما حلت الذكري الكئيبة لهزيمتهم العسكرية المروعة 1967، علي أيدي مضطهدين من أشتات الأرض، لم يسبق لهم حمل السلاح، قبل الحرب العالمية الثانية، فإذ بهم بعد خمسة عشر عاماً من حرب »سجال« كسبوها 1948، يلحقون بالعرب هزيمة يستحقونها.. فيما تحرز إسرائيل نصراً هم غير جديرين به.
 
ورغم مضي 41 عاماً علي الذكري الحزينة، ومع أن شعب مصر وجندها، خاضوا بعدها بستة أعوام.. حرباً مجيدة، لم يعادل نصرهم »المحدود« بها.. حجم الهزيمة التي كانت، ذلك دون استثناء المعالجات السياسية والإعلامية البليدة التي أعقبتها طوال السبعينيات، ومع ذلك فإن توابع »النكسة« لاتزال تمسك بتلابيبهم.. وتلح عليهم عاماً بعد عام، ليس للشعور بالدونية التي غُسل عارها في 1973، إنما لأن مسبباتها مازالت كامنة في الأداء العربي تهدد بتكرارها.. طالما لم يبارحهم بعد »حكم الفرد«، ولاتزال تلازمهم سلبيات الاستعانة بالمحظوظين من أهل الثقة، انضافت إليهما في العقود التالية.. توابع كل من الشوفينية البترولية وثقافتها، والتماهي مع إسرائيل وغطرستها، وغياب الشفافية والمحاسبية.. لينتج ما هو أسوأ من ظاهرة ازدواجية السلطة السياسية العسكرية التي برأت منها مصر بعد 1967، إلي ازدواجية أكثر شرا.. قد تسمي بتزاوج أهل الحكم مع أصحاب الثروة في تحالف »غير مقدس«.. سوف يؤدي بالبلاد ــ عاجلاً أو آجلاً، إلي أفدح العواقب.. ربما تكون أكثر مأساوية واتساعا عن »النكسة« التي سبقتها منذ أربعة عقود.
 
لا غرو إذن، أن يعاود العرب عامة.. ومصر بصفة خاصة، جلد ذواتهم مع كل عام يحتفلون فيه ــ لئلا ينسوا نكستهم.. التي مازال فيروسها كامناً في الجسد العربي، وأغلب الظن أنهم سيواصلون ما درج عليه أهل الشيعة من »جلد الذات«.. ربما لأربعة عشر قرناً أخري قادمة، إلا إذا قيض لهم الزمان ــ فرضا ــ أجيالاً أقل جحوداً.. وعشقاً مرضياً لذواتهم، وأكثر ايثارا وعرفاناً بأوطانهم وأهليهم وأصحاب الفضل من السابقين.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة