أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

بريق الماس يخطف عيون العالم


إعداد ـ خالد بدر الدين

 
يري خبراء المعادن الثمينة أن الماس يشبه البترول، لأن كلاهما سيأتي عليه يوم ويختفي من المناجم.. لكن الفارق بينهما يكمن في أن المحللين لا يعرفون متي تأتي ذروة إنتاج الماس ومتي سيتوقف إنتاجه!

 
ومع ذلك فإن المعروض من الماس العالمي تضاعف خلال الفترة من عام 1980 إلي عام 1999 لأول مرة في تاريخه بفضل اكتشاف مناجم ماس عديدة في تلك الفترة، لا سيما منجمي »أرجيل« في استراليا، و»ديافيك« في كندا، ولكن لم يتكرر ذلك حتي الآن.

 
وذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز، أن مؤشر سعر الماس الخام قفز من 100 نقطة عام 2003 إلي أكثر من 190 نقطة خلال عام 2008 قبل تفاقم الأزمة المالية العالمية.

 
ثم تراجع إلي حوالي 117 نقطة مع نهاية ذلك العام ليقفز مرة أخري ليتجاوز 214 نقطة مع نهاية عام 2011.

 
وتعتمد صناعة الماس علي جاذبية الأساطير التي تتناول أكبر ماسات في العالم، وعلي جاذبية المجوهرات الماسية التي تروق للعرائس من الأميرات ونجمات السينما العالمية.

 
وقد دفع ذلك شركة دي بيرز الجنوب أفريقية، هي أكبر شركة إنتاج ماس في العالم للتروج لهذه الفكرة، لبيع منتجاتها من الماس لكبري شركات المجوهرات في العالم.

 
وتؤكد شركة دي بيرز أن مصادر إنتاج الماس في العالم إلي زوال، وأنه لا توجد مناجم جديدة تحل محلها بالسرعة الكافية لتلبية الطلب علي الماس في الأجل الطويل، ويتفق معظم المحللين والمضاربين في المعادن الثمينة مع رأي الشركة.

 
ولكن ديز كيلالي، محلل سوق الماس في قسم أسواق المال ببنك RBC ، يؤكد أن هناك مناجم جديدة ظهرت في مارانج في زيمبابوي مؤخراً، ومن المتوقع أن تحتوي علي كميات ضخمة من هذا المعدن، سيبدأ إنتاجها في السنوات القليلة المقبلة.

 
ومع أن مخزون الماس الذي تراكم في خزائن الولايات المتحدة الأمريكية خلال فترة الحرب الباردة التهمته الأسواق بسرعة خلال السنوات الماضية، إلا أن شركة دي بيرز تتوقع استمرار إنتاج الماس طوال العقد المقبل.

 
وكان إنتاج الماس الخام علي مستوي العالم، قد وصل إلي ذروته في 2006 عندما بلغ أكثر من 175 مليون قيراط.. غير أنه تراجع في العام الماضي إلي أقل من 115 مليون قيراط، ثم ارتفع هذا العام إلي أكثر من 120 مليون قيراط.

 
ومن المتوقع أن يواصل ارتفاعه إلي أكثر من 135 مليون قيراط خلال السنوات المقبلة.

 
ويؤكد محللو أسواق المعادن الثمينة، أن رواية وصول إنتاج الماس إلي ذروته ثم اضمحلاله، هي رواية قابلة للتصديق، لا سيما أن أكبر مناجم الماس العالمية لم يعد فيها ما يكفي الطلب الضخم الذي ينهال عليه من الأسواق الناشئة مثل الصين، صاحبة أكبر نمو اقتصادي في العالم.

 
وتري دي بيرز أن بكين هي القوة الجديدة التي ستعجل بانهيار إنتاج أكبر المناجم الموجودة في جنوب أفريقيا وبوتسوانا، لا سيما أن الصين لم تكن تعرف الماس منذ 20 عاماً، لدرجة أن جاريث بيني، الرئيس التنفيذي لشركة دي بيرز، يؤكد أن %40 من عرائس سكان بكين وشنغهاي وجوانجزهو يفضلن شراء خواتم الزواج المصنوعة من الماس، ولم تكن هذه الثقافة معروفة منذ 15 عاماً فقط.

 
ولذلك قررت دي بيرز خفض إنتاجها من الماس اعتباراً من العام المقبل، ولأجل غير محدد، حتي يمكنها تلبية الطلب العالمي علي الماس، بحيث لا يزيد إنتاجها علي 40 مليون قيراط سنوياً، مقارنة بـ48 مليون قيراط عام 2008، و51 مليون قيراط عام 2007، وإن كان انخفاض إنتاجها في عام 2008 يعود إلي بيعها عدة مناجم للماس.

 
ومن المؤكد أن هذه الاستراتيجية، ستساعد دي بيرز علي رفع أسعار الماس خلال السنوات المقبلة، بعد أن فشلت سياستها خلال سنوات الأزمة المالية، في الحفاظ علي أسعار الماس، مرتفعة رغم أنها تسيطر علي %40 تقريباً من مبيعات الماس الخام العالمية.

 
ولكن هذه الاستراتيجية التي اتبعتها دي بيرز في 2009، عندما خفضت الإنتاج بحوالي النصف، ليصل إلي 24 مليون قيراط فقط، كبدها خسائر صافية بلغت 743 مليون دولار، لدرجة أنها طلبت من المساهمين ضخ سيولة مالية قدرها مليار دولار.

 
وشهد العام الحالي انتعاش مبيعات الماس مرة أخري مع تزايد مبيعات مجوهرات الماس في الأسواق الناشئة، وإن كانت شركات مثل دي بيرز ومنافستها الروسية الروزا هي المستفيد الأكبر.

 
وازداد طلب الشركات الهندية أيضاً علي شراء الماس الخام الذي تورد معظمه شركة دي بيرز، التي تقول إن مناجمها في بوتسوانا عادت للحياة في 2010، حيث انتجت وحدها حوالي 31 مليون قيراط هذا العام.

 
وتجمد الطلب الأوروبي علي شراء الماس خلال عامي 2009 و2010 بسبب تفاقم الديون السيادية لبعض دول اليورو، لدرجة أنه تم إلغاء العديد من طلبيات شراء الماس الخام، الذي كانت تقدمت به شركات عديدة في أوروبا خلال 2008.

 
والغريب أن الماس علي عكس باقي المعادن الثمينة، يعتمد تسعيره علي آلاف الطرق، تبعاً لألوانه وأشكاله وأحجامه وحتي لمراحل تقطيعه وصقله، وإن كانت شركة دي بيرز، قد رفعت سعر الماس الخام بحوالي %80 هذا العام بالمقارنة بالعام الماضي، ولكن أسعار الماس المصقول ارتفعت بنسبة %5 فقط خلال الفترة نفسها.

 
وبلغت مبيعات الماس العالمية في 2008 حوالي 13.4 مليار دولار، ثم انهارت إلي 7.5 مليار دولار العام الماضي، غير أنها قفزت مرة أخري إلي أكثر من 12 مليار دولار هذا العام حتي الآن.

 
ويتوقع ديز كيلالي، ارتفاع أسعار الماس الخام بنسبة %5 علي الأقل خلال السنوات الخمس المقبلة، وقد يصل الارتفاع إلي %10 أو %12 وفقاً لظروف الاقتصاد العالمي، وإن كان هذا لا يعني ارتفاع أسعار المجوهرات بالنسبة نفسها، لأن المجوهرات تعتمد علي عناصر أخري مثل الذهب.

 
ورغم الإقبال الكبير من الصين علي شراء الماس، إلا أن السوق الأمريكية مازالت أكبر مستهلك للماس، وإن كان استهلاكها يعود ببطء إلي سنوات ما قبل الركود العالمي.

 
وإذا تحققت نظرية وصول إنتاج الماس إلي أعلي مستوي له، ثم نضوبه في المستقبل، فإن هذا سيرجع أساساً إلي تزايد استهلاك الأسواق الناشئة مثل الصين والهند.

 
ويكفي أن نعرف أن بعض سيدات الصين، تدافعن داخل »بوتيك هاري وينستون« في بكين واشترين في يوم واحد فقط مجوهرات ماسية بقيمة 30 مليون دولار.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة