أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

المثقفون والفنانون‮ ‬يستقبلون العام الجديد بأحلام وردية


ما بين الآمال والأمنيات الثقافية والتطلعات السياسية من قبل المثقفين والفنانين في مصر يطل علينا عام جديد، يحمل معه أمنيات المثقفين والفنانين لمصر أكثر نضوجا ثقافيا واكثر انفتاحا فنيا. »المال« التقت عددا من المثقفين والفنانين لتتعرف منهم علي مصر في عيونهم، واهم أمنياتهم للعام الجديد 2011.
 
الفنان ياسر فرج:
 
اتمني ان تحدث حالة من الانتعاش في السينما علي مدار العام وألا يظل الاعتماد علي موسم الصيف فقط. أما بالنسبة للمسلسلات فأري أنه من الافضل ان يتم انتاج 10 مسلسلات جيدة، وتتميز بالقيمة الفنية بدلا من انتاج 50 او 60 مسلسلا لا تضيف جديدا.. لكن يبدو ان المنتجين اصبح كل همهم هو البحث عن المكسب المضمون من خلال الانتاج لكبار الفنانين لبيع العمل علي اسم الفنان، وهكذا اصبح الاهتمام باسم الفنان أكثر من قيمة العمل نفسه.
 
الفنان أحمد عبدالعزيز:
 
اتمني في 2011 ان يزدهر الانتاج الفني في السينما والتليفزيون والمسرح، وان يكون الاهتمام بالجودة والكيف وليس بالكم.
 
لكني أتخوف من أن يحدث للتليفزيون ما حدث لصناعة السينما حينما عرفت ظاهرة سينما المقاولات، خاصة ان هناك بوادر قوية تدل علي ذلك في مجال صناعة الدراما والمسلسلات والتي اصبحت تشهد سباقا محموما بحثا عن المكاسب المادية.
 
الكاتب والأديب فؤاد قنديل:
 
أمنيتي لعام 2011 هي ان تصدر مجلة جديدة للنقد التطبيقي تعني بنقد العديد من النصوص الادبية التي تزايد انتاجها في الفترة الماضية، والتي آمل ان تتزايد اكثر فأكثر في 2011. كما أرجو ان يشهد العام المقبل تغيرات واسعة علي مستوي القيادات الثقافية خاصة تلك القيادات التي مازالت تقبع منذ سنوات وسنوات في مناصبها دون ان تضيف شيئا للثقافة المصرية.
 
الفنان هشام سليم:

 
أطمح في عام 2011 أن اقدم اعمالا متميزة علي المستوي السينمائي والتليفزيوني. وأن تتوافر بها كل العناصر الفنية من اخراج وسيناريو وتمثيل جيد، وأن يكون كل ممثل نجما في دوره. لكني أخاف علي مصر كلها بسبب غلاء الاسعار الذي يتزايد يوما بعد يوم، وهو ما ادي الي اختفاء الطبقة المتوسطة التي كانت تتمتع في السابق بقدر معقول من الحياة الكريمة.
 
الفنان محمد صبحي:
 
أتمني في 2011 أن يعود المسرح المصري لما كان عليه من ازدهار وقيمة. وأخشي من تزايد تدهور حال السينما التي انغمست في صناعة افلام تجارية لا تعبر عن مجتمعنا وثقافتنا ومشكلاتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وفي يناير 2011 سأبدأ اول خطوة من اجل انتاج 6 مسرحيات كنت قد قدمتها من قبل بمسرح التليفزيون، وأتمني ان تساهم في ازدهار المسرح من جديد.
 
الروائي يوسف القعيد:
 
هذا العام ستتحدد فيه ملامح الفترة الرئاسية الجديدة. ومن هنا فإن كل القطاعات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية ستكون مرهونة بمجريات هذا الاستحقاق السياسي.
 
وما أتمناه لعام 2011 هو ان يعاد تأسيس شرعية جديدة في مصر، فعبد الناصر اسس شرعيته علي ثورة يوليو، والسادات اسسها علي حرب اكتوبر، والمطلوب شرعية جديدة يمكن ان يلتف حولها المصريون.
 
الفنانة صابرين:
 
اتمني في عام 2011 تقديم عمل يكون له صدي مسلسل »شيخ العرب همام« ومسرحية »خالتي صفية والدير«.
 
كما اتمني ان يبتعد الصحفيون عن انتقاد الفنانين في امور خاصة لا يجوز ان يحاسبهم عليها سوي الله كموضوع الحجاب علي سبيل المثال.
 
الفنان أحمد عيد:
 
طوحي في عام 2011 هو ان تنتعش السينما وتخرج من حالة الركود التي تمر بها مثلما حدث في نهاية التسعينيات بعد فيلم »اسماعيلية رايح جاي«.

 
كما اتمني ان يحدث تنسيق بين التليفزيون المصري والفضائيات خاصة في رمضان، وذلك حتي يتم عرض المسلسلات بطريقة اكثر تنظيما.

 
الناقد الدكتور عبدالمنعم تليمة:

 

 
أنا متفائل بالعام الجديد، وأري أننا نتحرك للأمام ـ حتي وان لم يكن ذلك في خط مستقيم ـ لكن التقدم في حد ذاته امر ايجابي. واتمني ألا تؤثر التطورات السياسية المتوقعة هذا العام علي النشاط الثقافي والادبي، وان كان ذلك يعتبر امرا صعبا للغاية. كما اتمني ان تتراجع جميع معوقات الابداع المتمثلة في مصادرة الحريات وتقييد الرأي والفكر.

 

 
الفنان أحمد راتب:

 

 
آمل في العام الجديد أن اقدم اعمالا فنية يحترمها المشاهد في السينما والمسرح والتليفزيون.

 
كما اتمني ألا تتكرر الظاهرة التي شهدها العام الماضي من دخول المطربين لمجال الدراما دون ان يحققوا نجاحا كبيرا.

 
الكاتبة والإعلامية فريدة الشوباشي:

 

 
اتوقع في 2011 ظهور المزيد من الأصوات الادبية من خلال »الفيس بوك« الذي اصبح احد اهم المنافذ الثقافية. لكنني أتخوف من الردة الثقافية التي تريد ان تعود بنا الي العصور الجاهلية علي جميع الاصعدة، ومنها تلك الاصوات التي تتبني مسمي »السينما النظيفة« لترسيخ الرقابة علي الاعمال السينمائية علي حساب مصداقية العمل الفني. كما أتخوف من اولئك الذين يفتشون في الضمائر ويحاربون الابداع من خلال قضايا الحسبة.

 
الأديب سعيد الكفراوي:

 

 
أتمني حدوث مزيد من التواصل بين الابداع والانتاج الفكري للمثقفين وبين القارئ، فمازالت الفجوة بين الطرفين واسعة.

 
كما أحلم بمساحات أوسع من الديمقراطية وحرية التعبير وتخفيف قبضة السلطة علي أعناق الناس حتي تخرج مصر من عنق الزجاجة الذي اختنقت فيه لأعوام طويلة، وتستعيد دورها ومكانتها الحقيقية.

 
الفنانة نيرمين زعزع:

 
ارجو ان يقدم الفن خلال الفترة المقبلة مشاكل المجتمع بشكل اكثر دقة لكن دون فجاجة، وأن يناقش مشاكل الشباب لانهم هم المستقبل.
 
لكنني أخشي وقوع الفن في مزيد من الابتذال والانغماس في تقديم امور لا تهدف سوي للربح المادي.

 

 

 
الفنان رياض الخولي رئيس البيت الفني للمسرح:
 
اتمني في 2011 ان أتمكن من إعادة فتح المسرح القومي في اقرب وقت ممكن، وان أنجح في تنفيذ الخطة التي بدأتها بانتاج 20 عرضا مسرحيا مختلفا، يعود من خلالها العديد من النجوم للوقوف علي خشبة المسرح. أما أكثر ما يخيفني في 2011 فهو ألا استطيع أن احقق التوازن بين عملي الفني وعملي الاداري، فأنا فنان في المقام الاول قبل أن أكون اداريا.

 
الشاعر محمد إبراهيم أبو سنة:

 

 
عام 2011 سيشهد عقد مؤتمر المثقفين الذي بدوره سيضع استراتيجية تحرك الواقع الثقافي لتنتقل به من الجمود الي الحركة. واتمني خلال هذا العام أن تجد الثقافة حلا لمشكلة التفرقة بين ابناء الوطن الواحد والعودة الي مبدأ المواطنة والاتجاه الي الاهتمام بالشباب وفتح الطريق امامهم ليعبروا عن انفسهم كي ينصهروا في الحراك الوطني بدلا من انخراطهم فقط في الحراك الرياضي.
 
الفنانة أنوشكا:
حلمي أن يصدر في العام الجديد قانون يحد من وضع ألبومات الأغاني والافلام علي مواقع الانترنت قبل طرحها بالاسواق، مما يؤثر علي الانتاج وعلي الشركات التي تقلص انتاجها.. بل واغلاق العديد منها، فلا أمل لأي نهضة موسيقية مادامت حقوق الفنانين والمنتجين مهدرة بهذا الشكل.
 
الشاعر أحمد سويلم:
 
رغم ان 2011 هو عام فاصل في الحياة السياسية المصرية، لكن علي المثقفين ان يدركوا ان الامل في الثقافة لا السياسة. فلا يجب ان يهملوا العمل الثقافي من اجل السياسة كما حدث في الاعوام الماضية. فالعمل الثقافي هو الذي يحدث تراكما حقيقيا يؤدي الي احداث نهضة شاملة وحقيقية للبلاد.
 
الدكتور عماد أبوغازي الأمين العام للمجلس الأعلي للثقافة:
 
أتوقع ان يشهد 2011 مزيدا من الحرية في مجال الابداع والبحث، وايضا المزيد من النشاط الثقافي علي المستويين المحلي والدولي.
 
كما اتمني ان ينجح مؤتمر المثقفين المقرر عقده قريبا في اعطاء صورة حقيقية لما يريده المجتمع الثقافي المصري، وان يخرج عام نجيب محفوظ بصورة تليق بأديب نوبل الراحل.
 
بين مطرقة الاستحقاقات السياسة وسندان »الوصاية الدينية«
 
حرية الفكر والإبداع تواصل البحث عن حل لمأزقها التاريخي
 
ناني محمد

 
أعرب كتاب وحقوقيون عن أملهم في أن تنحسر خلال العام الجديد الملاحقات التي تستند إلي أساس ديني للمبدعين وإنتاجهم الفكري، ولفتوا إلي ضرورة أن يتوقف رجال الدين الإسلامي والمسيحي عن مثل هذه الملاحقات التي تحد من حرية الإبداع والفكر.
 
وتساءل هؤلاء الكتاب عن مستقبل حركة الإبداع في العام الجديد، خاصة بعد أن شهد عام 2010 العديد من مشكلات رجال الدين مع بعض الكتاب، مثل مشكلة الكنيسة مع رواية »عزازيل« لمؤلفها د.يوسف زيدان، وجبهة علماء الأزهر مع جابر عصفور، الذين طالبوا بمصادرة كتاب ألف ليلة وليلة.
 
وتعليقاً علي ذلك توقع كمال غبريال، أن تشهد حرية التعبير في عام 2011، تقدماً واضحاً، لأن منطق التقدم يسري علي جميع الأمم، فالأجيال الجديدة من الشباب تؤمن بحرية الرأي والتعبير، لكن المشكلة ليست في التقدم، ولكن في معدله، أي أننا في هذا المجال نتقدم بمعدل بطيء جداً، بالنسبة لباقي الأمم الأخري، وذلك بسبب العراقيل التي تضعها الحكومة ورجال الدين ـ مسلمين وأقباطاً ـ في هذا الصدد، فجميعهم يقفون للمبدع بـ»الكرباج«، ويضعونه محل شبهات، ويفرضون عليه قيوداً تحد من إبداعه، وهذا ما حدث مع قضية يوسف زيدان مع الكنيسة، فإنه علي الرغم من أن »زيدان« رجل مجتهد يعيد قراءة التاريخ، لكن الكنيسة تريد أن تحاكمه علي إبداعه، ومن المفروض ألا يكون الرد بالمطالبة بمصادرة الكتاب، ولكن من خلال كتب أخري ترد عن الكنيسة.
 
وعن دعوة الأزهر لتنظيم لقاء منتظم بالمثقفين، اعتبر »غبريال« أن هذه الدعوة هي جزء من المأساة التي نعيشها، فكيف لشيخ الأزهر أو بطريرك الكنيسة أن يجتمع بالمثقفين ليتم تقريب وجهات النظر، أما آن الأوان أن يعرفوا أنهم رجال دين ـ وأن عملهم لا يجب أن يخرج عن نطاق الوعظ ـ وليسوا رقباء علي الضمائر والأفكار.
 
لكن الدكتور جابر عصفور، رئيس المركز القومي للترجمة، كان له رأي آخر في دعوة شيخ الأزهر لتنظيم لقاء منتظم مع المثقفين، فقد أكد أن هذه الدعوة من قبل الإمام الأكبر تستحق التقدير، لأنه قبل أن يكون شيخاً للأزهر، فهو مثقف ومفكر، وقد درس في فرنسا، وله اهتمام خاص بالشأن الثقافي، لكن المشكلة ليست مع شيخ الأزهر أو الحكومة ولكنها مع المجتمع، فالخطر علي حرية الفكر والتعبير سيظل موجوداً طالما وجد أنصار الدولة الدينية والذين ينصبون أنفسهم حكاماً باسم الإسلام، فيحكمون علي هذا بالكفر وذاك بالإيمان، وذلك لأن بناء الدولة المدنية الحديثة في مصر لا يزال ضعيفاً وتعتريه المشاكل من كل الاتجاهات، فالمثقف المدني يتعرض للكثير من ألوان المعاناة بسبب ابداعاته، فيضطر ـ في أغلب الأحيان ـ إلي تنصيب نفسه رقيباً ذاتياً علي ابداعاته، وهذا هو الخطر الأكبر.
 
وأكد الشيخ محمد رفاعة الطهطاوي، المتحدث باسم شيخ الأزهر، أن لقاء شيخ الأزهر بالمثقفين مقترح من قبله من أجل تعزيز التبادل الفكري بين الأزهر، باعتباره قلعة علمية، وبين الأدباء والمثقفين باعتبارهم عقل الأمة، وهذا اللقاء لا يتعدي كونه صالوناً أدبياً ليست له أجندة مسبقة لموضوعاته التي يناقشها، وليس مقصوراً عليه نوع واحد من الموضوعات.
 
وأكد أن الأزهر لم يتعرض من قبل للمثقفين، ولم يعترض طريقهم في نشر إبداعهم، بل علي العكس مثلما حدث مع قضية الدكتور جابر عصفور، حيث تقدم الأزهر بإعلان بيان يفيد بأن جبهة علماء الأزهر لا تنتمي إليه بأي شكل وأن موقفهم من جابر عصفور ليس له علاقة بالأزهر.
 
إلا أن »طهطاوي« عاد ليؤكد أنه إذا كانت حرية التعبير مكفولة للجميع، فإن حرية النقد أيضاً مكفولة للجميع، فمن حق الكتاب والمثقفين التعبير عن آرائهم كما يحول لهم، لكن من حق القارئ أيضاً انتقاد أعمالهم ورفع الدعاوي القضائية إذا اقتضي الأمر، وللقضاء كلمته والمصادرات لا تأتي إلا بحكم المحكمة، موضحاً أنه لا يتم رفع تلك الدعاوي القضائية، إلا بعد عرض النص علي هيئة استشارية متخصصة تبت في مدي توافقه مع القوانين التي تلزم بعدم ازدراء الأديان.
 
أما عماد مبارك، مدير مؤسسة حرية الفكر والتعبير، فقد أكد أن أقصي ما يقلقه في عام 2011، هو ما تجلي في عام 2010 من تزايد ميل المؤسسات الدينية لتنصيب نفسها رقيباً علي الإبداع ـ وهو تدخل غير مقبول ـ فلا يجوز تطبيق المعايير الدينية علي الأعمال الأدبية، لأننا من المفترض أننا نعيش في مجتمع يحمي حرية الإبداع.
 
وأشار إلي أن هناك التزامين علي الحكومة المصرية تجاه المبدع وحرية التعبير، أحدهما سلبي والآخر إيجابي، فالالتزام السلبي يتمثل في عدم انتهاك أو مصادرة أي من الأعمال الإبداعية، بينما الالتزام الإيجابي يتمثل في حماية حق المبدع من تعرضه للانتهاك أو المصادرة من قبل المؤسسات والقوي الدينية.
 
وعن قضايا حرية التعبير كقضية الكاتب يوسف زيدان مع الكنيسة، يؤكد أنه يتمني أن يشهد عام 2011 توافقاً مجتمعياً علي أن رد الفعل الوحيد المقبول علي أي عمل يكون من خلال الرد بكتب أو مقالات تنتقد العمل دون أن تتضمن اساءة أو سباً علنياً للكاتب، فصحيح أن ازدراء الأديان أمر غير مقبول، ولكنه لا يمكن ـ في المقابل ـ مصادرة الراوية أو التعامل مع كاتبها كمجرم، ولا يجوز فرض نوع من الوصاية عليه.
 
ونبه »مبارك« إلي ضرورة التفرقة بين المؤسسات الدينية وبعض الجهات التي تحاول أن تتمسح بهذه المؤسسات، ضارباً المثل بمشكلة الدكتور جابر عصفور وجبهة علماء الأزهر. وأوضح أن تلك الجبهة ما هي إلا مجموعة من الأفراد لا يمثلون الأزهر كمؤسسة، وإنما هي جماعة دينية تواجه الإبداع بالتكفير، وبدلاً من البحث عن المجرمين ومنتهكي حقوق المواطنين يتربصون بالمبدعين بحثاً عن الشهرة والانتشار.
 
ورفض مدير مؤسسة حرية الفكر والتعبير فكرة إقامة لقاءات منتظمة بين المثقفين وشيخ الأزهر، مؤكداً أن أي تدخل من قبل أي مؤسسة دينية يعد قمعاً للحريات ومحاولة للسيطرة علي الإبداع، لذا فإن المبدأ في الأساس مرفوض، وإذا كان اللقاء هدفه الحد من قرارات ليس لها علاقة بأي إصدار سوي المصحف، أما فيما عدا ذلك فهو إبداع لمؤلفه، بما في ذلك الكتب الدينية ذاتها.
 
وأعرب »مبارك« عن مخاوفه من أنه في حال استمرار محاولات تقييد الإبداع والتربص بالمبدعين من قبل السلطات السياسية والدينية ـ بل حتي عمل المطابع ـ أن يشهد عام 2011 ظهور نزوع مدمر لدي المبدعين للرقابة الذاتية، فنجده يخاف من التعبير عن آرائه الحقيقية حتي لا تصادر ولا يتعرض للملاحقة القانونية والاجتماعية، فيفضل عدم نشرها من الأساس، مكتفياً بنشر ما يثق في أنه لن يلقي رفضاً من المجتمع والعرف السائد، لذا فيجب إلغاء جميع القوانين التي تجبر علي حق المبدع والعمل بالنص الدستوري، الذي ينص علي حرية الإبداع والبحث العلمي.
 
من جانبه، أكد المخرج خالد يوسف، أن جميع المؤشرات تلفت إلي أن العام المقبل، سيشهد نكسة كبيرة لحرية الرأي والتعبير، في ظل التوجه نحو تكميم الأفواه وقطع ألسنة أصوات المعارضة المصرية من أجل انتخابات رئاسية جديدة، وبالتالي فمن المؤكد أن استحقاقات المشهد السياسي، ستؤثر سلباً علي حرية الإبداع والتعبير خلال 2011، ومن هنا تكون النتيجة مزيداً من القمع والتربص بالمبدعين وأصحاب الفكر.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة