اقتصاد وأسواق

ازدهار الاقتصاد الصيني‮ ‬ينشط حركة النقل في قناة السويس


نادية صابر

أشارت تقارير اقتصادية حديثة، إلي أن الصين أصبحت بحلول نهاية 2010، ثاني أكبر مصدر في العالم، بدلاً من ألمانيا.

 
وقالت التقارير إن الصين ستحتل مكانة أمريكا في الاقتصاد العالمي خلال 2025، وستكون منطقة التصدير الأولي إلي أوروبا وأمريكا، مما سيكون له تأثير إيجابي كبير علي قناة السويس، عن طريق انعاش حركة التجارة، وبالتالي زيادة الدخل في السنوات المقبلة.

 
أكد الفريق أحمد فاضل، رئيس هيئة قناة السويس، أن الصين تعتبر أحد أهم مصادر التجارة العابرة للقناة، كما تمثل مصدراً مهماً لرسوم عبور السفن، حيث تتميز التجارة الصينية العابرة بالتنوع والنمو المستمر، مما يجعل إدارة القناة تهتم بالتعاون، من أجل زيادة هذه التجارة واستمرارها.

 
وأشار إلي أن احصائيات العام الماضي، رصدت حركة البضائع الصينية عبر القناة، حيث بلغت كمية البضائع المتجهة من وإلي الصين حوالي 61 مليون طن، أي ما تمثل نسبته %10.9 من إجمالي البضائع العابرة لقناة السويس.

 
وتعد تجارة الحاويات أهم عناصر المنتجات الصينية العابرة للقناة، بالإضافة إلي البترول الخام ومنتجاته، ثم المعادن المصنعة والأسمدة المعدنية والكيماويات والآلات والفحم والزيوت النباتية.

 
وكان »فاضل«، قد أوضح، في تصريحات سابقة، أن شركات الحاويات الصينية من أهم الشركات المستخدمة لقناة السويس، وتعتبر شركتا »COSCO « و»CSCL « من الشركات الكبري، التي تستخدم قناة السويس في نقل الحاويات، مشيراً إلي أن إدارة القناة تقوم بعمل الدراسات المستمرة لمعرفة تطور حركة التجارة الصينية من مختلف البضائع، خاصة المتجهة إلي الشمال، التي يمكنها عبور قناة السويس.

 
وقال »فاضل« إن الهيئة تساهم في رأسمال الشركة الصينية المصرية المشتركة للاستثمار، بمبلغ 5.33 مليون جنيه مصري بنسبة %22.50 من رأس المال، وتعمل في تطوير وإدارة وتسويق المنطقة الاقتصادية شمال غرب خليج السويس.

 
من جانبه، قال اللواء شيرين حسن، رئيس قطاع النقل البحري السابق، إن الاقتصاد العالمي، سيشهد الكثير من المتغيرات التي ستقلب موازين القوي الاقتصادية بالعالم، حيث ستحتل الصين مكانة أمريكا الاقتصادية خلال عام 2025، بناءً علي تقرير البنك الدولي مؤخراً، خاصة أن إنتاج الصين حالياً يتحرك غرباً، مما سيصب في مصلحة القناة.

 
وأوضح »شيرين« أن الصين أصبحت ثاني أكبر المصدرين في العالم، بدلاً من ألمانيا مع تراجع ملحوظ لليابان، مشيراً إلي أن الصين انتهت من إضافة 25 مليون حاوية كطاقة جديدة لميناء شنغهاي، مما قابلها زيادة طاقة في محطات دول شمال أوروبا إلي 12 مليون حاوية، مما سيكون له تأثير كبير علي زيادة سفن الحاويات المارة بقناة السويس خلال السنوات القليلة المقبلة.

 
وأضاف اللواء »شيرين« في دراسته حول »مستقبل الاقتصاد العالمي وأهم متغيراته المؤثرة في حجم الحركة المتوقعة بقناة السويس«، أن سفن الصب والحاويات، ستكون الأكثر مروراً بالقناة في غضون 10 سنوات، موضحاً أن أغلب الخطوط المنافسة للقناة ما هي إلا مجرد فرقعات إعلامية لأغراض معينة، خاصة خط سكة حديد البصرة في العراق، الذي سيقوم بنقل الحاويات، والذي لا يستطيع منافسة سفينة واحدة تحمل 13 ألف حاوية في قناة السويس، مما يحتاج إلي 100 عربة قطار، وهذا يعد أمراً غير منطقي، بالإضافة إلي المشروع الروسي عبر سيبريا لربط القارات، الذي لم يحدد حتي الآن حجم البضائع المنقولة.

 
وطالبت الدراسة بالإسراع في استكمال مشروع شرق بورسعيد بشكله الحقيقي المتكامل، وميناء السخنة، ومنطقة شمال غرب السويس لتعظيم الاستفادة من أهمية القناة للعالم، ومتغيرات الاقتصاد العالمي، بحيث يبدأ وينتهي ممر القناة بموانئ محورية، تعمل علي جذب المستثمرين وتسهل عمليات التصدير.

 
يذكر أن الصين حققت زيادة ملحوظة خلال الـ11 شهراً الأولي من العام الماضي، في أعداد السفن المارة بالقناة، بنسب وصلت إلي %77.8 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث مرت بالقناة 131 سفينة مقابل 233 سفينة.

 
وحققت ارتفاعاً كبيراً في إجمالي الحمولات بنحو %109 خلال الـ11 شهراً الماضية، حيث حققت نحو 9 ملايين و546 ألف طن، مقابل 4 ملايين و576 ألف طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة