أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

خارطة طريق تركية للنهوض بالاقتصاد المصري


عرض مستثمرون أتراك خارطة طريق للنهوض بالاقتصاد المصري، والذي لا تبتعد ملامحه كثيرًا عن نظيرتها في الاقتصاد التركي.
 
فقد أصبح الاقتصاد التركي أهم الاقتصادات في العالم ومنافساً لاقتصادات العديد من الدول، سواء داخل أوروبا أو خارجها، مؤكدين أن مصر قادرة علي عبور المرحلة الانتقالية والنهوض باقتصادها ليكون واحدًا من أهم اقتصادات العالم خلال السنوات القليلة المقبلة.
 
وأوضح الخبراء الأتراك أن النهوض بالاقتصاد المصري لابد أن يرتكن إلي أسس واضحة لا غبار عليها، تقوم علي ضرورة الانفتاح علي العالم، واتباع آليات السوق الحرة، والتي تؤكد أن الأجود والأرخص سعرًا هو الأقدر علي البقاء  والمنافسة.
 
وأشار الخبراء إلي أن الحكومة المصرية لابد أن تتخذ قرارات جريئة تتحمل تبعاتها، وتهتم بتيسير التعامل مع المستثمرين، وسرعة إنهاء إجراءات الاستثمار، مع ضرورة احترام العقود، وعدم تغييرها بحجة إرضاء الرأي العام، ضاربين عرض الحائط بالاتفاقات الموقعة مع الشركات الاستثمارية المختلفة.
 
وأكد الأتراك أن مصر لديها فرصة لا يمكن إغفالها تتمثل في كونها سوقًا واعدة لا تزال في المراحل الأولي من الخطط الاستثمارية للشركات المختلفة، مشيرين إلي أن مصر تمتلك إمكانات تؤهلها لأن تكون ضمن أهم الاقتصادات في العالم، ومنها الموقع الجغرافي المتميز، إضافة إلي الاتفاقيات التجارية الموقعة مع العديد من دول العالم، سواء كانت اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف تؤهلها إلي زيادة تنافسية الشركات المستثمرة داخل الأراضي المصرية.
 
ولفت الخبراء الأتراك، إلي أن النهوض بالاقتصاد المصري لن يقوم سوي علي أكتاف القطاع الخاص، ومن يردد مقولات غير ذلك تنقصه خبرات التعامل داخل الاقتصاد العالمي حاليا، والذي أصبح يعتمد علي كيانات تابعة للقطاع الخاص تقوم بنقل الأعباء الملقاة علي عاتق الحكومات إلي شركات خاصة تدفع ضرائب، وتوفر العديد من فرص العمالة، وتزيد من استثماراتها وتنفتح علي أسواق العالم المختلفة.

 
بداية قال نميق أكينسي، رئيس مجلس إدارة رابطة الصلب التركي، إن حركة تحرير الاقتصاد التركي في عام 1980 كانت نقطة تحول رئيسية، ليس فقط لتطور الاقتصاد التركي، ولكن أيضًا لتطور صناعة الحديد والصلب التركية والتي شهدت تقدمًا كبيرًا فور الإعلان عن إنشاء مصانع تعمل وفق أحدث التكنولوجيات العالمية.

 
وأضاف أكينسي، أن صناعة الحديد التركي شهدت نموًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، حيث توسعت كثيرًا لتلبية الطلب العالمي الكبير علي منتجات الحديد ذات الجودة العالية.

 
ومع بداية العمل بالأفران الكهربائية والتي تتراوح سعتها بين 200 ألف و5 ملايين طن، فقد بلغ إنتاج تركيا من الحديد الخام 29.1 مليون طن في 2010 ليصل في 2011 إلي 34 مليون طن.

 
وعرض أكينسي تاريخ العلاقات المصرية التركية، حيث عقد البلدان 52 اتفاقية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، أبرزها اتفاقية التجارة الحرة في 2005، والتي بدأ العمل بها في 2007، وهو ما أدي إلي زيادة عمليات التبادل التجاري بين البلدين، لتصل قيمتها في 2011 عام الثورة إلي 4.14 مليار دولار، حيث تستورد مصر من تركيا السيارات وقطع غيارها، والحديد، والألياف الصناعية، والفاكهة والخضراوات، والمنتجات البلاستيكية، والكيماويات، والآلات والمعدات، في حين تستورد تركيا من مصر الأرز، والأقطان، والكلينكر، والفوسفات، ورمل الزجاج، والبترول ومشتقاته.

 
وأشار إلي أن هناك نموًا في الطلب علي الحديد التركي داخل السوق المصرية، حيث شهد الربع الأول من العام الحالي نموًا يصل إلي %30، مقارنة بالربع نفسه من العام السابق، مؤكدًا أن ذلك النمو يعبر عن تعافي الاقتصاد المصري بعد ثورة 25 يناير، كما يدل علي ثقة المستهلك المصري في الحديد التركي.

 
وأوضح أكينسي، أن قطاع الحديد التركي، يتمتع بأجود أنواع الحديد، ولديه القدرة علي تصديرها لأي مكان في العالم، مستفيدًا من البنية التحتية المتطورة في مجال الخدمات اللوجيستية، حيث تمكنت المصانع التركية العاملة في قطاع الصلب من تصدير إنتاجها إلي 180 دولة.

 
وكشف عن أن تركيا احتلت المرتبة العاشرة علي مستوي العالم في إنتاج الحديد، في حين احتلت المرتبة السابعة في تصديره، موضحًا أن مصر تحتل المرتبة الخامسة ضمن أكبر مستوردي الحديد التركي في عام 2011، بعد أن كانت تحتل المرتبة الأول في 2009، كما أن تركيا من أكبر مستوردي الحديد المسطح عن طريق شركة حديد عز.

 
وقال إنه عقد لقاءًا مع 8 شركات كبيرة مستوردة للحديد التركي للتعرف عن قرب علي أي مشكلات تعترض أعمالها، في محاولة لإيجاد حلول لها، كما أن رابطة الصلب التركي علي استعداد لنقل خبراتها للمصانع المصرية العاملة في قطاع الحديد لزيادة تنافسيتها.

 
وتعمل رابطة الصلب التركية تحت رئاسة جمعية اسطنبول لمصدري المعادن الحديدية وغير الحديدية منذ عام 1986، وهي واحدة من 5 جمعيات تحت رئاسة أمانة اسطنبول العامة لمصدري المعادن، وفي 20 أكتوبر تم تأسيس رابطة مصدري الصلب التركي بقرار من مجلس الوزراء.

 
وتقوم رابطة مصدري الصلب التركي بتنفيذ عملياتها بهدف زيادة القدرة التصديرية للحديد التركي، وزيادة الفرصة التصديرية علي المستوي العالمي، وتقوم رابطة مصدري الصلب التركي بإجراء بحوث تسويقية عن طريق إرسال وفود للتجارة والتعرف علي أحدث مستجدات التسويق في دول العالم المختلفة.

 
كما تقوم رابطة مصدري الصلب التركية بتنظيم المعارض والمؤتمرات، إلي جانب إجراء الدراسات والتحليلات لدفع النمو التصديري، كما تعمل رابطة الصلب التركي علي احترام التشريعات المحلية والخارجية المنظمة لعمليات التصدير والاستيراد، إلي جانب العمل علي حل المشاكل التي تواجه أعضاءها علي المستويين المحلي والدولي.

 
ولفت نميق أكينسي، والذي كان يعمل في تجارة التفاح قبل أن يصبح من أهم منتجي الصلب، إلي أن مصر من أهم الأسواق المستوردة للحديد التركي، مؤكدًا أن منتجي الحديد الأتراك يعطون أولوية قصوي للسوق المصرية.

 
وأشار إلي أن تطور الاقتصاد التركي في السنوات العشر الأخيرة يرجع إلي اتباعها آليات الاقتصاد الحرة، موضحًا في هذا الصدد الدور الكبير الذي لعبه الرئيس الثامن لتركيا تور جوت أوزال السياسي الليبرالي، حيث تولي الرئاسة في الفترة بين 9 نوفمبر من عام 1989 حتي وفاته في 17 أبريل في عام 1993، وكان قبلها قد تولي رئاسة الوزراء في الفترة من 13 ديسمبر حتي 31 أكتوبر 1989.

 
وأضاف أكينسي أن تور جوت أوزال، استطاع خلال فترة حكمة النهوض بالاقتصاد، بتوجيهه نحو الخصخصة، وهو ما أدي إلي تحسين علاقات تركيا التجارية مع جميع دول العالم، مشيرًا إلي أن »أوزال« عمل علي تطور الاقتصاد التركي، وهو ما أدي إلي تطور أداء رجال الأعمال الأتراك.

 
وأشار أكينسي إلي أن رئيس مجلس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان منذ توليه منصبه في 2003 لم يدمر تطوير الاقتصاد التركي، وزيادة انفتاحه علي العالم، واستكمال السياسات التي اتبعها سابقوه، وتطويرها لتتفق مع تطور العصر.

 
والتقط »فيسيل يايان« سكرتير رابطة الصلب التركي طرف الخيط، ليؤكد أن الحكومة  التركية بدأت خصخصة الشركات الحكومية التي كانت عبئًا علي الدول ومن ثم تطور الأداء، مشيرًا إلي أن ما قام به تورجوت أوزال، مفجر الحرية الاقتصادية التركية، ساهم في تطور الاقتصاد التركي الذي تتشابه ملامحه مع الاقتصاد المصري.

 
وأشار يايان إلي أن أوزال شغل منصب رئيس الوزراء قبل أن يكون رئيسًا للجمهورية، وواجه معارضة كبيرة لدي توجهه نحو خصخصة الشركات الحكومية، لكنه استمر في سعيه نحو الخصخصة دون توقف.

 
وأوضح يايان أن تركيا عانت أزمات اقتصادية طاحنة في الفترة بين 1994 حتي عام 2001 حتي أن التضخم زاد في بعض الفترات إلي مستوي قياسي بلغ %80، فمنذ عام 2003، وما قام به أردوغان بالعمل الدءوب وعدم محو أعمال سابقيه استطاع النهوض بالاقتصاد التركي.

 
وانتقد يايان فكرة الاقتصاد التقليدي الذي تتبعه العديد من الدول ومن بينها مصر، وكانت تتبعه تركيا في الماضي، والذي يقوم علي الاستدانة من الخارج، وهو ما دفع تركيا في التسعينيات إلي تحمل فوائد ضخمة كبلت ميزانياتها وأضعفت من أدائها.

 
وأشار إلي أن صندوق النقد الدولي، كان يتدخل في كل شيء داخل تركيا حتي وصل الأمر إلي التدخل في تعيين الوزراء ومديري الشركات، وقال »كنت تري الواحد منهم يتحكم في الأتراك وكأنه هو رئيس البلاد، رغم أنه في بلاده لا يعدو كونه موظفًا«.

 
وأوضح أن الدولة التركية رأت أن الاعتماد علي صندوق النقد الدولي سيكلفها الكثير، مما دعاها إلي اتباع نظام الخصخصة، هو ما خلصها من الأعباء المقاة علي عاتقها وحولها من شركات حكومية مهلهلة ومليئة بالديون المتراكمة، إلي شركات قوية استطاعت من خلالها تركيا غزو العالم بصادراتها.

 
ولفت إلي أن الخصخصة ساهمت في دفع ديون صندوق النقد الدولي، كما تم تحصيل ضرائب من الشركات، وهو ما أدي إلي نمو الاقتصاد ووجود حزب سياسي قوي سيعمل علي اتخاذ قرارات ناجزة وسريعة.

 
ونوه بأنه بعد وفاة تورجوت أوزال، في 1993 أصبحت هناك اختلافات وتناحر بين القوي السياسية لم تصل بتركيا إلا إلي مزيد من ضعف الاقتصاد والاستدانة من العالم الخارجي، ومع قدوم حكومة أردوغان ذات الأغلبية البرلمانية في 2003 ساهم ذلك في قوة الاقتصاد التركي، وأصبح هناك حزب كبير يتخذ القرارات السريعة دون مواءمات.

 
وأكد يايان أن استقطاب المستثمرين الأجانب لابد أن يكون علي رأس أولويات الحكومة المصرية من خلال وضع قوانين ثابتة لا تتغير كل يوم، إلي جانب احترام العقود الموقعة بما لا يخل بأحقية الدولة في أن تحصل علي حقوقها.

 
ولفت فيسيل يايان، والذي يعمل أيضًا مستشارًا اقتصاديا لوزارة الدفاع التركية، إلي أن الشعب التركي يحب جيشه وينظر للجيش نظرة تقديس، لكن ذلك لم يمنع من أن يؤكد الشعب أن الجيش مهمته حماية الحدود، والذود عن الأراضي التركية لا أن يتدخل في السياسة.

 
ولفت يايان إلي أن كبار رجال الجيش التركي وصلوا إلي قناعة، بعد حالات من الشد والجذب والانقلابات إلي أنهم أقوياء في تخصصهم، لكن يصعب عليهم إدارة دولة، موضحًا أنهم حاولوا عمل العديد من الانقلابات والتدخل في شئون الدولة، لكنهم ارتأوا أن ذلك سيذهب بتركيا إلي الجحيم، وهو ما دعاهم إلي العودة إلي ثكناتهم وترك أمور الدولة للمدنيين.

 
وأكد يايان أن أفضل مهمة لجيش أي دولة هو حفظ الأمن، والاهتمام بمسئوليته في الدفاع عن حدود الدولة البرية والبحرية.

 
وعاد نميق أكينسي، رئيس مجلس إدارة رابطة الصلب التركي، ليؤكد أن دخول رجال الأعمال في السياسة قلل من شعبيتهم في تركيا وزاد من حنق الشعب عليهم، مؤكدًا أن دخول رجال الأعمال في السياسة عواقبه وخيمة، ولن يقدر علي تحمل تبعاتها رجال الأعمال أنفسهم.

 
وأضاف أكينسي، أن اتهام شركات الحديد في بلاده بإغراق السوق المصرية باطل، ولا أساس له من الصحة، مشيرًا إلي أن قضية الإغراق مفتعلة وتهدف إلي إفساد العلاقات التجارية بين مصر وتركيا.

 
وأشار إلي أن شركات الحديد التركي قامت بتصدير نحو 18 مليون طن العام الماضي لعدد 180 دولة حول العالم استحوذت السوق المصرية علي نسبة منها تكاد تقترب من %2 فقط.

 
وأوضح أن اتهام شركات الحديد في بلاده بإغراق السوق المصرية يهدف إلي عرقلة وجودها بهذه السوق.

 
وأكد أكينسي أن شركات الحديد التركية تعاني ممارسة ضغوط كبيرة عليها من بعض كبار رجال النظام السابق في مصر، تهدف إلي إيقاف تعاملاتها بما يحقق مساعيها أي الشركات المصرية للاستئثار بالسوق ودحض فرص المنافسة، وقال إنه يستبعد منافسة الشركات التركية علي رخص الحديد المطرووحة قريبًا من وزارة الصناعة والتجارة الخارجية، خاصة أن السوق لم يصلها الاستقرار حتي الآن.

 
ولفت أكينسي إلي أن هناك 3 حالات لإثبات الإغراق متعارف عليها دوليا، أولها أن تبيع الشركة المصدرة منتجاتها في سوق بلادها بأسعار أقل مما يتم تصديره إلي مختلف الدول، وثانيها أن تتدخل الدولة بدعم مباشر لمنتجيها وتقل التكلفة عليهم، مما يجعل منتجاتها منافسة، وآخرها أن يتم البيع بأقل من التكلفة، وكل ما سبق غير موجود في الحالة التركية.

 
من ناحية أخري تدرس مجموعة من الشركات التركية التابعة لاتحاد الصلب التركي الاستحواذ علي شركات محلية تعاني تعثرًا بشرط وجود شريك مصري يعرف »دهاليز« الاستثمار في مصر، وفق قول عدد من الشركات.

 
من جانبه أكد أحد الخبراء المتعاملين مع السوق التركية لـ»المال«، أن الأتراك بطبيعتهم حذرون عند الإقدام علي إقامة استثمارات داخل بلدان أخري، إلا إذا تأكدوا أنهم سيجدون فرصًا سانحة أمامهم لا يمكن تجاهلها، وأن المخاطرة ليست كبيرة حتي لا يفقدوا رؤوس أموالهم.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة