جريدة المال - أجراس الحرب .. لمن؟
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

أجراس الحرب .. لمن؟


شريف عطية:
 
توجست سوريا بأنها في »قلب الخطر« مع حلفائها، لذلك فقد كانت حريصة علي عدم تصعيد الأمور في قمة دمشق التي اختتمت أعمالها نهاية مارس الماضي، دون انفجارات أو انفراجات، حيث من المتوقع في ظل ما واكبتها من تعقيبات سابقة ولاحقة، أن يحتدم الاستقطاب السياسي بين المحاور المتواجهة علي الصعيدين الإقليمي والدولي.. خاصة في الأشهر القليلة المتبقية من عام 2008، وهو التاريخ المرتقب لأفول عهد »المحافظين الجدد« في الإدارة الأمريكية، كما أنه يتزامن مع التوقيت الذي قطعته الأخيرة علي نفسها للاتفاق حول مبادئ التسوية النهائية بين إسرائيل والفلسطينيين، وحيث من المنتظر أن تكون هذه الأشهر حتي نهاية العام »حاسمة«.. كونها سوف تكشف عجز سياسات واشنطن وواجهاتها المحلية عن التأثير في مجريات الأحداث في فلسطين والعراق ولبنان، مما يوفر عندئذ فرصة ذهبية لسوريا وإيران وحلفائهما، للمضي في ممانعتهما للمشروع الأمريكي - الاسرائيلي في المنطقة.
 
إزاء هذا الوضع القديم الجديد، ولأسباب أخري (....)، ربما تتأكد مصداقية ما ذهب إليه ـ في السابق - استراتيجيون أمريكيون في مقدمتهم »د . بريزنيسكي«.. عما يتواتر حالياً من أنباء عن ضربة عسكرية أمريكية وشيكة ضد المنشآت النووية الإيرانية، بالاشتراك مع إسرائيل التي تجري منذ 6 أبريل أكبر مناورات عسكرية، وفي الجبهة الداخلية... في تاريخها، ربما لرفع معنويات جيشها التي تدهورت عقب الحرب في لبنان وقطاع غزة، أو بهدف الإرهاب السيكولوجي فحسب لقوي الممانعة والاعتدال العربية معاً، أو للتنسيق العملياتي مع الولايات المتحدة استعداداً لعمل عسكري ينهي لمرة واحدة وللأبد ما تبقي من جيوب المقاومة ضدهما في المنطقة، وهي المقاومة التي توشك رغم محدوديتها، علي استقطاب الشارع السياسي العربي والإسلامي لجانبها، خاصة أنها ممسكة حتي الآن بالخيوط المعطلة لمشروع الشرق الأوسط »الجديد«، فيما تعمل روسيا من جانب آخر علي إحياء الحرب الباردة في الشرق الأوسط لتشغل بها الولايات المتحدة عما تزرعه لها من »عوائق« في أوروبا.
 
في هذا السياق، وبحسب ما جاء بصحيفة هآرتس، فإن مستشاري رئيس الوزراء »أولمرت« مع مسئولين كبار في الإدارة الأمريكية علي رأسهم مستشار الأمن القومي »ستيفن هادلي«، أجروا محادثات سرية في الأيام القليلة الماضية في واشنطن حول »قضايا تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وفي مسائل ذات حساسية عالية تتعلق بحزب الله«.
 
إذن - والأمر كذلك - فليس من المستبعد علي عرب التواطؤ »بالصمت« وغض الطرف عن غزو العراق 2003، أن يتواطأوا »بالمقاطعة« عن مقاتلة سوريا وحلفائها في 2008، كما أن ذريعة الولايات المتحدة في الحالتين المهيضتين واحدة، هي.. »نزع أسلحة الدمار الشامل«، وبينما تلعب اسرائيل علي الدوام دور المحرض والمستفيد الأول.. فإن أوروبا سوف تنقسم كعادتها بين مؤيد ومعارض للحرب، وليأتي بعد العراق وسوريا .. إلخ، دور السعودية ومصر وغيرهما، وكلها أنظمة قد تستحق أو لا تستحق هذا المصير، إلا أن الشارع العربي الإسلامي سيظل المناوئ الأكبر لسياسات أمريكا وإسرائيل، وفي التمسك ببقايا خطاب المقاومة السياسي.. إلي أن تقيض له الظروف من يقوده - بعد لأي - إلي برّ الأمان.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة