جريدة المال - قلق في »المركزي الأوروبي« من ارتفاع التضخم وقوة اليورو
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

قلق في »المركزي الأوروبي« من ارتفاع التضخم وقوة اليورو


إعداد- علاء رشدي:

عندما يجتمع كبار المسئولين في البنك المركزي الأوروبي في لقائهم الشهري بعد غد الخميس للنظر في سياسات أسعار الفائدة سيكون لديهم بالقطع مبررات قوية لعدم إجراء أي خفض في سعر الفائدة الأساسي في منطقة اليورو نظراً للارتفاع الكبير في معدلات التضخم، وذكرت مجلة »الأيكونومست« أن متوسط معدل التضخم في المنطقة ارتفع ليصل إلي %3.5 في شهر مارس الماضي في أعلي مستوي من نوعه منذ إصدار العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) في عام 1999، وهو أعلي أيضا من المعدل المستهدف للتضخم (أقل من %2 ( .

 
ولا يزال اقتصاد منطقة اليورو يقاوم التداعيات السيئة لركود أكبر اقتصاد في العالم علي الجانب الآخر من الأطلنطي في الولايات المتحدة، وسجلت مؤشرات ثقة أنشطة الأعمال في الاقتصاد الألماني -أكبر اقتصاد في أوروبا- ارتفاعا في مارس الماضي للشهر الثالث علي التوالي وذلك وفقا لتقديرات مجموعة  IFO للأبحاث كما تشعر الشركات الفرنسية بمزيد من التحسن في أوضاعها.
 
ورغم ارتفاع قيمة اليورو أمام الدولار الأمريكي نتيجة لقيام بنك الاحتياط الفيدرالي في الولايات المتحدة (البنك المركزي) بإجراء سلسلة من التخفيضات في أسعار الفائدة مما يؤدي لارتفاع تكلفة المنتجات الأوروبية ويضعف من قدراتها التنافسية في الأسواق العالمية أمام مثيلاتها الأمريكية، فإن صادرات منطقة اليورو لا تزال حتي الآن تحقق أداء جيداً وتقاوم التأثيرات الضارة لارتفاع قيمة العملة الأوروبية.
 
ويقول جوليان كالو الخبير الاقتصادي بـ »باركليز كابيتال« إن الاقتصادات التصديرية في منطقة اليورو مازالت تحقق أداء قويا نظرا لارتفاع الطلب الأجنبي علي الصادرات الأوروبية وعدم تأثره كثيراً بارتفاع أسعارها نتيجة لقوة اليورو أمام الدولار. فصادرات منطقة اليورو للدول خارج الاتحاد الأوروبي تقدر بـ %10 من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة.
 
وتشكل المعدات الرأسمالية والسلع الاستهلاكية المعمرة المتطورة تكنولوجيا حوالي نصف هذه الصادرات، وتلك المنتجات لا تستطيع الاقتصادات الآسيوية التي مازالت تحقق نموا مرتفعاً الاستغناء عنها لمواصلة أدائها القوي، كما أنه من الصعب علي المستوردين الآسيويين إيجاد بديل لها بنفس درجة الجودة ولذلك فإن الطلب مازال مرتفعاً علي الصادرات الأوروبية ذات التكنولوجيا المتطورة، وبصفة خاصة أعلي المنتجات الألمانية.
 
وتستفيد فرنسا وإيطاليا أيضا من زيادة الطلب الآسيوي علي منتجاتها لأن معظم صادراتهما من المنتجات المتطورة تكنولوجيا أما أسبانيا والبرتغال واليونان فتعتمد بشكل أكبر علي بيع منتجاتها داخل أسواقها المحلية أو داخل منطقة اليورو وتشكل المنتجات السلعية الجزء الأكبر من صادراتها المحدودة للدول خارج الاتحاد الأوربي وتواجه منافسة شديدة من جانب المنتجات المماثلة الأقل تكلفة بسبب قوة اليورو.
 
وتتباين الأوضاع داخل منطقة اليورو نتيجة لعوامل متعددة، ففي الوقت الذي ترتفع فيه ثقة الشركات في ألمانيا وفرنسا، فإن ثقة أنشطة الأعمال الإيطالية في الاقتصاد الكلي تراجعت لأدني مستوياتها منذ أغسطس 2005 وذلك وفقا لتقديرات معهد ISAE للأبحاث بروما وأظهر أحدث البيانات الاققتصادية زيادة النشاط الصناعي بدرجة مرتفعة في ألمانيا وبدرجة متوسطة في فرنسا في شهر مارس الماضي، بينما تراجع هذا النشاط في إيطاليا، وشهد تراجعا حاداً في إسبانيا ليصل إلي أدني مستوياته منذ ديسمبر 2001.
 
ورغم استمرار ثقة المستهلكين في منطقة اليورو عند مستويات منخفضة نسبياً، فإن البنك المركزي الأوروبي يناضل للإبقاء علي سعر الفائدة الأساسي في المنطقة عند مستوي %4 خوفا من انفلات التضخم. وهذا المستوي هو الذي يحدد تكلف الافتراض بالنسبة للشركات والمواطنين حيث لا تزال تلك التكلفة مرتفعة مقارنة بمناطق أخري من العامل المتقدم مثل الولايات المتحدة واليابان. ومن المتوقع أن يبدأ معدل التضخم في التراجع في المنطقة اعتباراً من شهر أبريل الحالي، لكنه لن يشهد انخفاضاً ملحوظاً قبل الخريف المقبل، وحتي ذلك الحين سيظل شبح التضخم ماثلا أمام البنك المركزي الأوروبي ويشكل مصدر خوفه وقلقه الأساسي.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة