اتصالات وتكنولوجيا

باقة خدمات مدمجة جديدة من‮ »‬المصرية‮« ‬لمنافسة شركات المحمول


هبة نبيل
 
في ظل المنافسة بين الخدمات الصوتية للهاتف المحمول والثابت ووجود اتجاهات سابقة من الدولة لطرح رخصة الثابت، أخذت الشركة »المصرية للاتصالات« ـ المقدم الوحيد لخدمات الثابت حتي الآن ـ قرارا بتطوير واعادة هيكلة اصولها وخدماتها عبر استحواذها الكامل علي شركة »تي اي داتا« لخدمات نقل البيانات ودمجها مع الصوت التقديم خدمات متكاملة لعملائها محاولة بذلك التغلب علي انخفاض اعداد مشتركي الثابت إلي 9.5 مليون.

 
جاء قرار وزير الاتصالات بتأجيل طرح رخصة الثابت لفترة مدتها ثلاث سنوات مقبلة، ليطرح تساؤلا.. هل هناك فرصة أمام »المصرية للاتصالات« لاستعادة مكانتها في منظومة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتحركها نحو التطوير الجاد لخدماتها، تك تم ام ان تأجيل لطرح سيدفعها لتراجعها عن خطط التطوير.
 
ونفي عدد من خبراء قطاع الاتصالات وجود علاقة بين تأجيل الطرح لثلاثة سنوات والوضع الذي تعاني منه الشركة المصرية للاتصالات وانخفاض اعداد مشتركيها، موضحين ان المنافسة في الوقت الحالي بينها وبين مقدمي خدمات المحمول.
 
قال محمود الجويني، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن إرجاء طرح الرخصة الثانية للثابت ثلاث سنوات مقبلة، ليس هو دافع »المصرية للاتصالات« لتطوير خدماتها وليس دافعا للإطمئنان علي حصتها بالسوق. ففي جميع الحالات لن تضحي »المصرية« بوجودها داخل السوق سواء مع وجود منافس أو عدمه، لانها فعليا امام منافسة مع شركات المحمول التي اثرت علي اعداد مشتركيها بالسلب.
 
من جهته قال عماد الأزهري مسئول القطاع التجاري بشركة »المصرية للاتصالات«، إن السوق يشهد منافسة قوية في خدمات الصوت عبر شبكات المحمول او الخط الارضي، نافيا وجود شكل احتكاري لخدمات الصوت المقدمة للعملاء عبر شركات المحمول او عبر شركته في ظل تقارب مستويات الاسعار بين الشركات.
 
وأكد »الأزهري« استراتيجية »المصرية للاتصالات« التي ترتكز علي تقديم خدمات متكاملة للعملاء في المرحلة المقبلة ومن المقرر ان يشهد عام 2011 المزيد من المعروضات التي تجمع بين خدمات الصوت ونقل البيانات لجذب المزيد من أعداد المشتركين، إضافة الي زيادة عدد السنترالات.
 
وأوضح عمرو بدوي رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن وزارة الاتصالات قررت تأجيل طرح رخصة الثابت الثانية لعدة اسباب منها وصول الاقتصاد العالمي الي مرحلة التعافي من آثار الازمة المالية، حيث تستهدف الدولة الترويج للرخصة علي مستوي الشركات الدولية وليس السوق المحلية فقط، وأيضا وضوح بعض ظروف قطاع الاتصالات ونجاح ملامح رخصة الكومباوند.
 
وأكد أن مسألة جذب العملاء في سوق الثابت عملية لم تتضح أبعادها حتي الآن، بجانب انخفاض عدد مشتركي الثابت. وبالتالي فإن »المصرية للاتصالات« مطالبة بتطوير خدماتها لأن منافسها الأقوي الآن هو شركات المحمول.
 
بدوره اشار طلعت عمر نائب رئيس الجمعية العلمية لمهندسي الاتصالات الي أن منافسة شركات المحمول لخدمات »المصرية للاتصالات« لا تجعل قرار تأجيل طرح رخصة الثابت فرصة للاخيرة لتخفيف حدة المنافسة امامها والتي امتدت من خدمات الصوت الي نقل البيانات.
 
أوضح »عمر« أن استراتيجية المصرية للاتصالات خلال 2010 كانت تستهدف تقديم الخدمات المتكاملة أي دمج خدمات الصوت والمعلومات وبدأت الشركة ذلك عبر استحواذها الكامل علي »تي اي داتا« لخدمات نقل البيانات، بما يمكنها من التواجد في منظومة خدمات الاتصالات المتكاملة، ودلل علي استمرار المنافسة بين »المصرية للاتصالات« وشركات المحمول باتجاه الاولي الي شراء دقائق من »فودافون-مصر« وهو ما يساهم في تعزيز تكامل خدماتها، وذلك بعيدا عن قرار الوزارة بوجود رخصة ثابت ثانية او عدمه.
 
وتوقع »عمر« مصيراً مفقودا لكيان الخدمات الثابتة التي لم تعد تحظي بإقبال العملاء، بالإضافة إلي تقادم تكنولوجيا تشغيلها. وفي المقابل يستمر النمو السريع لمنظومة الاتصالات والاتجاه العالمي نحو الاهتمام بالشبكات المدمجة واستخدام التكنولوجيا الرخيصة، والتركيز علي خدمات القيمة المضافة.
 
من جانبه رأي خالد حجازي، مدير العلاقات الخارجية لشركة »فودافون«، ان هناك اعتبارات سياسية واقتصادية وراء تأجيل طرح الرخصة الثانية للثابت، وربما توقيت الطرح لثلاث سنوات سوف يعظم العائد الاقتصادي من الرخصة، أما عن تطوير المصرية لخدماتها فهو أمر مفروغ منه ولديها الآليات التي تساعدها في تنفيذ استراتيجيتها وتقديم خدمات متكاملة وهو ما يدفع السوق الي حالة من المنافسة الصحية التي تأتي في مصلحة العملاء بالدرجة الاولي.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة