جريدة المال - »ارتكاريا الفقراء.. تجعل الأمريكيين »يهرشون«!!
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

»ارتكاريا الفقراء.. تجعل الأمريكيين »يهرشون«!!


زادتها الولايات المتحدة الأمريكية عن اللزوم بتصورها المريض بأنها مبعوثة »العناية الإلهية« لحكم العالم ــ وهداية البشر إلي الديمقراطية، والرأسمالية، والحرية الصحفية، والسياسية، وشفافية الانتخابات، وهي المهام التي برعت في تنفيذها الإدارة الأمريكية بس »بالمقلوب« في كل مكان ابتلي بالوجود الأمريكي.
 
وخلال هذ الأداء المقدس، غزت العراق ودمرته بكل أنواع الأسلحة، وحولت شعبه إلي لاجئين هاربين، بسبب اتهامات من اختراعها.. وضاقت بـ »حماس« التي فاز مجاهدوها في انتخابات نزيهة أشرف عليها الرئيس الأمريكي كارتر الذي هو آخر الناس المحترمين هناك.. وحقدت علي »حزب الله« اللبناني لأنه أصبح شوكة وحيدة في جنب إسرائيل.. وهدمت »أفغانستان« علي رؤوس أصحابها بعد أن طرد مجاهدوها الاتحاد السوفييتي، وانتهت مهمتهم في ندالة دولية تستحق عليها جائزة »نوفل« السويدية الشهيرة.
 
ومن خلال الرؤية الأمريكية الجديدة للعدالة، أعفت جميع جنودها من أي عقاب، مهما عذبوا، أو قتلوا، أو هتكوا من أعراض، في سابقة للظلم الفادح لم تجرؤ عليها دولة في التاريخ، بقرار من مجلس الأمن الدولي الذي أضافته الإدارة الأمريكية إلي طاقم سكرتارية البيت الأبيض برئاسة »ميمون« السكرتير العام للأمم المتحدة الذي اتعظ بما جري للسكرتير العام السابق عندما رفض القيام بدور »عجين الفاحة«، ونوم العازب!
 
ولعل أحدث الابداعات الأمريكية هو مشروع القانون الذي يبحثه المطبخ الأمريكي الشهير بالكونجرس لجرجرة منظمة الدول المصدرة للبترول »أوبك« إلي المحاكم الأمريكية ــ منظمة دولية تحاكم أمريكا ــ بتهمة التسبب في الارتفاع الفلكي الذي بلغته أسعار البترول في أسواق العالم، مطالبة »أوبك« بتثبيت الأسعار.. متناسية أنها الهة الاقتصاد الحر، ومخترعة حرية التجارة، وهي المهمة التي حولت نصف سكان العالم إلي متسولين، ضمن أكبر عملية نهب لثروات العالم وبتروله ــ ولو بالغزو العسكري ــ مثلما حدث في العراق، والغريب أن الإدارة الأمريكية تكلف دول العالم العربي البترولية بسداد تكاليف حربها، ودفع التعويضات عن جرائم جنودها في معارك لا ناقة للعرب فيها ولا جمل أكثر من أنهم ــ في عرف الإدارة الأمريكية ــ بلهاء العصر؟
 
وإذا كان البيت الأبيض أعلن ــ تعليقاً علي مشروع القانون الذي يبحثه الكونجرس ــ استخدام الرئيس حق »الفيتو« لوقف القانون، فإن ذلك قد يأتي ضمن توزيع أدوار الممثلين علي المسرح الدولي الذي تُعرض عليه الآن أكثر المسرحيات دموية وقسوة لاخلاء العالم من الفقراء، والمسلمين!
 
وتعلم الولايات المتحدة ــ أكثر من غيرها ــ أن البترول »مرطرط« في السوق، وإن إنتاج دول »الأوبك« وصل الآن إلي 33 مليون برميل يومياً استجابة للضغوط الأمريكية من السعودية، ونيجيريا، مع نهب البترول العراقي، إلا أنها لا تريد أن تعترف بأن مضاربات السوق التي يقودها أمريكيون، بالإضافة إلي تهاوي قيمة الدولار هما سبب ارتفاع أسعار النفط.. ولا شيء أكثر.
 
وقد استطاعت رئيسة مجلس النواب الأمريكي ــ نانسي بيلوسي ــ أن تحصل لمشروع القانون علي تأييد 324 عضواً، مقابل رفض 84 آخرين، ومع ذلك ناشدت بوش عدم استخدام »الفيتو«، وتعاون إدارته مع الكونجرس لحماية »المستهلك« الأمريكي، أما بقية مستهلكي العالم الفقراء فلا قيمة لهم، بالإضافة إلي أن هؤلاء الفقراء ــ يصيب وجودهم ــ لدي الرئيس بوش نوع من »الارتكاريا« التي لا علاج لها!

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة