أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.79 17.89 بنك مصر
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
605.00 عيار 21
519.00 عيار 18
4840.00 عيار 24
4840.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

دعم استثمار فى أفريقيا‮.. ‬هدف تكتيكي لتفادي الصدمات العالمية


انعكست تداعيات الازمة المالية العالمية الاخيرة مباشرة علي اداء الميزان التجاري المحلي بضغط من تراجع الطلب علي الواردات المصرية المتجهة الي دول اوروبا والولايات المتحدة التي دخلت في حالة من الركود والانكماش في اعقاب الازمة الي جانب تبني سياسات تشددية فيما يتعلق بفرض رسوم حمائية علي منتجاتها بما حال دون نفاذ جانب كبير من اجمالي الصادرات المصرية سنويا الي الاسواق الاوروبية خلال عامي 2009 و2010.
 
وهذا الاثر المباشر للازمة تعاملت معه الحكومة بالعودة للنظر الي المحيط الاقليمي والقاري والفرص الاستثمارية المتاحة داخله بما يسمح بإيجاد منافذ جديدة ومختلفة للصادرات المصرية بشكل يجعلها لا تتركز علي مناطق بعينها، فكان لابد ان يسبقه تحركات علي مستوي الاستثمار الخاص المحلي الراغب في التوسع الخارجي، حتي يتم تهيئة البنية الاساسية للاستثمارات المصرية في افريقيا بما يسمح للمستثمرين المحليين باقتحام اسواق جديدة وخصبة تمتاز بنمو الطلب.
 
قال محمد يوسف، مدير قطاع الترويج للدول الاوروبية في الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إن الاستراتيجية التي ستتبعها الحكومة في استهداف الاسواق الافريقية لن تقتصر فقط علي فتح مجالات للاستثمارات المصرية في عمق افريقيا، وإنما سيمتد الدور المصري للعب دور ترويجي او ما يسمي بـ»Joint Manager « بما يعني جلب مستثمرين اجانب الي الاسواق الافريقية عبر الشركات المصرية المشتركة المؤسسة محليا لتقتحم الاسواق الافريقية بالخبرة العالمية وجانب من العمالة المصرية.
 
واشار »يوسف« الي ان عددا كبيرا من الدول الافريقية تعاني من الاحتياج لسلسلة ضخمة من مشروعات البنية الاساسية في قطاعات الطاقة والطرق، ولفت الي ان نشاط حركة الاستثمار الاجنبي في السوق المحلية سيساعد في توجيه المستثمرين الاجانب الي الاسواق الافريقية التي تحتاج الي استثمارات ضخمة في قطاعات البنية التحتية.
 
وبدوره اكد خالد فؤاد، المدير التنفيذي لشركة السويدي الكتروميتر، ان التحول نحو الاهتمام بتعظيم الاستثمارات المصرية داخل الاسواق الافريقية لم يأت من فراغ، مشيرا الي ان الآثار السلبية للازمة المالية العالمية التي انعكست علي اداء حركة الصادرات المصرية الي اوروبا والولايات المتحدة اظهرت مدي الخطورة القائمة علي حركة الصادرات في ظل اعتمادها علي اسواق محددة.
 
ولفت »فؤاد« الي ان تجربة شركته في الاستثمار بدول افريقيا اظهرت مدي العائد الجيد من وراء هذا الاستثمار في ظل حاجة الاسواق الافريقية لبعض السلع التي يتميز فيها السوق المصرية مثل مواد البناء وقطاعات انتاج الطاقة الكهربائية، موضحا ان الاتجاه الحكومي لاقامة منطقة كبري للتجارة الحرة في افريقيا تشمل حوالي 26 دولة سيعمل علي تنويع قنوات التصدير المحلية بما لا يجعلها عرضة لمشكلات التجارة مع اوروبا والولايات المتحدة.
 
واشار »فؤاد« الي ان المشكلة الاساسية التي تواجه حركة تدفق الاستثمارات المحلية الي السوق الافريقية تتمثل في منظومة اللوجيستيات او خدمات النقل المتكاملة الغائبة عن السوقين المصرية والافريقية علي حد السواء، مشيرا في هذا الصدد الي عقبات نقل البضائع وعدم وجود خطوط للربط سواء البحري او الطرقي او علي مستوي السكك الحديدية، إلا أن المدير التنفيذي لشركة السويدي الكتروميتر اكد ان تكلفة الاستثمار في افريقيا تظل اقل بكثير من اي استثمار آخر في منطقة الشرق الاوسط او علي مستوي الدول الاوروبية.
 
وبدورها قالت السفيرة مني عمر، مساعد وزير الخارجية للشئون الافريقية، إن عالم ما بعد الازمة المالية العالمية اصبح اكثر إيمانا بمنطق التكتلات الاقتصادية علي مستوي الدول والمناطق، مشيرة الي ان العامين الماضيين عقب وقوع الازمة شهدا اهتماما واضحا من التكتلات الاقتصادية في آسيا بالسوق الافريقية بما تتمتع به من وفرة في خامات الانتاج غير المستغلة، واوضحت ان استعادة الدور المصري في الاستثمار بالاسواق الافريقية وفتح مجالات جديدة للصادرات لن يواجه بمصاعب علي غرار العقبات التي تحول دون توسع حركة التصدير الي اوروبا، مشيرة الي ان التواجد التاريخي لجانب كبير من الشركات المصرية في عدد واسع من الاسواق الافريقية سيسهل من خطة الحكومة لتنويع الاسواق المستهدفة بالنسبة للصادرات علي مستوي السلع والخدمات في نفس التوقيت.
 
وعقب الازمة المالية العالمية انصب اهتمام الدول المصدرة لرؤوس الاموال علي الاسواق الافريقية للاستفادة من النمو المتوقع لهذه الاسواق علي مستوي الطلب بالتزامن مع حالة الركود طويلة الامد التي دخلت فيها اسواق الدول المتقدمة، وعقب الازمة مباشرة اعلن عدد كبير من المستثمرين عن رغبتهم في تأسيس صناديق للاستثمار المباشر بدول افريقية ودخلت اسواق الدول الصاعدة في سباق نحو الاهتمام بالاسواق الافريقية، علي رأسها اسواق الهند والصين وتركيا وحتي عام 2008 بلغ حجم التعاملات التجارية المتبادلة بين الصين فقط ودول افريقيا ما يزيد علي 106 مليارات دولار.
 
ولفت المهندس عبدالرؤوف عبدالعظيم، رئيس قطاع الفروع الخارجية بالشركة القومية للتشييد والتعمير، الي ان قطاع الانشاءات علي وجه الخصوص يتصدر القطاعات الجاذبة للاستثمار المصري في الاسواق الافريقية، موضحا ان الحكومة ستستفيد من التواجد الاصيل لعدد من شركات المقاولات المحلية في الاسواق الافريقية. واكد مدير قطاع الفروع الخارجية بالشركة التي تمثل الذراع الحكومية للاستثمار في قطاع الانشاءات ان السوق الافريقية كانت في صدارة الاسواق المستهدفة لشركات المقاولات الحكومية المهددة بتراجع حصصها السوقية محليا من مشروعات البنية الاساسية التي تطرحها الحكومة.
 
وخلال العام المالي الماضي 2010/2009 تبنت الحكومة برنامجا لفتح الاسواق الافريقية امام حركة الاستثمارات المصرية الي هذه الاسواق، وهو برنامج ارتكز علي 4 محاور رئيسية للتحرك، هي تفعيل الاطار المؤسسي للعلاقات الاستثمارية مع دول افريقية علي المستوي الثنائي والاقليمي بما يشمله من تطوير وتفعيل لاتفاقيات تعاون جديد، وكذلك تشجيع وحماية الاستثمار والزيارات المتبادلة علي مستوي المسئولين عن هيئات الاستثمار وكذلك مؤسسات الاعمال، الي جانب دفع مشروعات البنية الاساسية المشتركة، وتبني برامج للدعم الفني تعتمد علي الاستفادة من الخبرة المصرية في اجراءات تحسين مناخ الاستثمار. ونهاية الاسبوع الماضي اعاد المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة، القائم باعمال وزير الاستثمار، التأكيد علي ان الحكومة تهتم خلال الفترة الراهنة بتوسيع نطاق التبادل التجاري والاستثماري مع دول تجمع »الكوميسا« و»الساداك« وشرق افريقيا، فضلا عن عزم الحكومة السير في اتجاه إقامة منطقة كبري للتجارة الحرة في افريقيا لتضم نحو 26 دولة.
 
وقال »رشيد« إن الحكومة استقبلت العام الجديد بالإعداد لعمل زيارات علي مستوي مسئولي التجارة والاستثمار وقطاع الاعمال لحوالي 18 دولة افريقية، ولفت »رشيد» الي ان الحكومة تستهدف الوصول بحجم الصادرات الي الاسواق الافريقية الي نحو 20 مليار جنيه خلال 4 سنوات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة