أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

دور حاسم للقطاع المصرفي المحلي في اختبار‮ »‬جذب الثقة‮«‬


محمود عبداللطيف
 
: بدء تنفيذ المشروعات يخفف من شكوك المستثمرين حول جدية الحكومة للشراكة

 
بلغت التوقعات الحكومية المتفائلة بشأن معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي ذروتها منتصف شهر ديسمبر الماضي حينما قال وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالي إن الحكومة تستهدف معدل نمو يصل الي %8.5 خلال العام 2013، ولم يكن مصادفة ان تكون تلك التصريحات علي هامش المؤتمر الاول للشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص بتنسيق مع مؤسسة التمويل الدولية حيث قال »غالي« إن الحكومة ترغب في جذب 100 مليار جنيه سنويا في صورة استثمارات يتم ضخها في مشروعات للبنية الاساسية بالاشتراك مع مستثمري القطاع الخاص بعد خمس سنوات.
 
تصريحات »غالي« اقترنت بتحركات نشطة علي جميع اطراف محركات عجلة الاستثمار، فمن جانبها كثفت المكاتب الاستشارية العالمية نشاطها في الترويج عن نفسها داخل السوق المحلية، وجاء المقاولون العالميون بتحالفاتهم للاعلان عن رغبتهم في المنافسة علي سلسلة المشروعات الضخمة التي ستطرحها الحكومة، ولم يكن غافلا عن المراقبين ان مؤسسات التمويل الدولية تساند تلك الخطط الحكومية التي تعلن لاول مرة عن توجه صريح نحو تحرير الاقتصاد واتاحة الفرصة للقطاع الخاص للمشاركة في الاعمال التي كان يقتصر تمويلها علي الموازنة العامة للدولة بما لا يرحم الموازنة من عبء العجز ولا يكفي في الوقت ذاته لسد الحاجة الي احلال وتجديد اغلب المرافق الحيوية علي مستوي الجمهورية.
 
يري الدكتور احمد سالم، المستشار السابق لوزير المالية، ان الحراك الحكومي فيما يتعلق بالاعلان عن مناقصات نهائية لسلسلة من مشروعات البنية الاساسية الضخمة لم يتوقف عند خانة الاعلان فقط، واوضح ان مسئولي السياسات المالية بالدولة علي يقين بالمخاوف المتأصلة لدي المستثمرين الاجانب حول استدامة السياسات الحكومية بشأن التعامل مع القطاع الخاص، وهو ما يعني ان فشل ترسية اي مشروع للبنية الاساسية يتم طرحه خلال العام 2011 سيمثل نهاية مبكرة ومأساوية للخطط الحكومية المتعلقة بمعدلات النمو علي حد تعبيره.
 
ويلفت »سالم« الي ان مجموعة المشروعات التي تم الاعلان عنها لتتصدر قائمة مشروعات البنية الاساسية التي سيتم طرحها بنظام الشراكة مع مستثمري القطاع الخاص خلال الربع الاول من العام الجديد ستكون مشروعات مكتملة جاهزة بما تحتاج اليه من تمويل ولا ينقصها سوي بدء اعمال التنفيذ فقط، مشيرا الي ان الحكومة ستلعب علي عامل »جذب الثقة« خلال عام 2011 يساندها في ذلك نظام مصرفي يتمتع بالسيولة وسياسة ائتمانية ظلت متحفظة خلال العام المنتهي تحسبا لاي صدمات مالية معلقة من فترة الازمة المالية العالمية.
 
واعتبر المستشار السابق لوزير المالية ان تصدر البنوك الحكومية »الاهلي« و»مصر« قائمة البنوك التي اعلنت عن نيتها ضمان تغطية عمليات التمويل لبعض المشروعات يؤكد اتفاق السياسة النقدية والسياسة المالية علي مساندة المستهدفات الجديدة لمعدلات النمو في الناتج المحلي الاجمالي، وتوقع ان تضمن تلك المساندة من البنوك الحكومية نشاطا مكثفا في حركة الاستثمار علي المستوي المحلي.
 
ولفت »سالم« الي ان نشاط حركة الاستثمار الداخلي خلال 2011 سيشمل قطاعات التشغيل المكملة التي ستنشط بالتوازي مع حركة تنفيذ المشروعات بما تتضمنه من معدلات متسارعة في توظيف العمالة، وقال ان هذا النشاط سيكون علي المستوي المصرفي كذلك بما يتضمنه من سيولة معطلة سيعاد استثمارها في ادوات اخري بما لا يجعلها تتركز في تمويل الدين الحكومي الذي سيرفع عن كاهله اعباء تحمل نفقات البنية الاساسية بمفرده سنويا، واشار الي ان السمعة الجيدة التي تتمتع بها البنوك الحكومية الرئيسية فيما يتعلق بترتيب صفقات التمويل الضخمة سيسهل من تمرير حزمة الخطط الحكومية الجديدة بسلام في عامها الاول.
 
وخلال الاسبوع الماضي قال الدكتور مجدي راضي، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، إن عوامل الجذب الرئيسية لمستثمري القطاع الخاص كي يشاركوا في تنفيذ مشروعات البنية الاساسية التي سيتم طرحها تمثل في طرح تلك المشروعات في ملفات مكتملة من حيث دراسات الجدوي ومصادر التمويل.
 
واتفق معه محمود عبداللطيف، رئيس مجلس ادارة بنك الاسكندرية ـ سان باولو، مؤكدا ان المرحلة الحالية لا ينقصها سوي بدء تنفيذ سلسلة المشروعات المعلنة بعد اتفاق جميع الاطراف علي حد قوله، واوضح ان الجزء الصعب فيما يتعلق بنجاح اول تجربة لاشراك القطاع الخاص في مشروعات البنية الاساسية التي كانت تتولاها الحكومة كان عنصر التمويل وهو ما تم تجاوزه.
 
وقال »عبداللطيف« إن دور البنوك في سلسلة المشروعات المعلنة لا يتوقف علي دور التمويل فقط، وإنما يمتد للعب دور المروج لتلك المشروعات علي المقاولين العالميين، واضاف ان الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ المشروعات الضخمة للبنية الاساسية هي الاسلوب الوحيد الذي يصلح لتنفيذ تلك المشروعات في مواعيدها المحددة وبالكفاءة التي تضمن لها الاستمرارية.
 
ونوه رئيس مجلس ادارة »الاسكندرية ـ سان باولو« الي ان المساندة التي تلقتها الحكومة من البنوك المحلية الكبري فيما يتعلق بضمان التغطيات التمويلية للمشروعات المستهدف تنفيذها خلال 2011 لم تبدأ دون خطوات مسبقة فيما يتعلق بالتعمق في دراسات الجدوي الخاصة بتلك المشروعات، واوضح ان التحرك المصرفي لمساندة الحكومة في اكتساب ثقة المستثمرين الاجانب نحو جديتها في الشراكة الحقيقية جاء بعد 3 مراحل.
 
وقال »عبداللطيف« إن المرحلة الاولي في التحرك المصرفي بدأت بالتفاوض مع المقاولين العالميين كمرحلة اولي ثم الكشف عن التدفقات النقدية للمشروعات الجاهزة كمرحلة ثانية، وهو ما بدأت فيه البنوك علي مدار النصف الثاني من العام المنصرم، علي ان تبدأ المرحلة الثالثة باتاحة التمويل، ولفت بدوره الي ان بدء الاجراءات التنفيذية لاول المشروعات المعلنة وفقا للقانون المنظم للعلاقة بين القطاعين الحكومي والخاص سيدعم بشكل كبير ثقة المستثمرين الاجانب المتشككين في جدية الحكومة للشراكة.
 
وبنك الاسكندرية ـ سان باولو كان واحدا من البنوك النشطة فيما يخص الترويج عن حوالي 46 مشروعا للبنية الاساسية في قائمة المشروعات الحكومية المستهدف تنفيذها بتكاليف اجمالية تصل الي 25 مليار دولار، حيث لعب البنك دور الوسيط بين ممثلين لحوالي 5 وزارات حكومية وعدد من المقاولين العالميين في سلسلة من الاجتماعات والزيارات المتبادلة امتدت علي مدار الفترة الاخيرة من العام 2010.
 
وقبل الاعلان الرسمي عن اجراءات طرح المناقصات النهائية لمشروعات البنية الاساسية التي يمثل انجازها الاولويات علي اجندة الحكومة لمشروعات البنية الاساسية خلال العام الجديد سارعت البنوك الحكومية بالاعلان عن نيتها ضمان تغطية تمويل تلك المشروعات وخلال الربع الاخير من العام المنصرم وقع البنك الاهلي مذكرة تفاهم مع وزارة النقل تقضي باتاحة تمويلات تصل الي نحو 10 مليارات جنيه لمشروعات »النقل« فقط، وعقدت وزارة المالية سلسلة اجتماعات مع مسئولي البنك للاتفاق علي ان يكون البنك الحكومي الاضخم داخل القطاع المصرفي هو الممول الرئيسي لأول المشروعات التي سيتم طرحها بنظام الشراكة مع القطاع الخاص خلال العام الجديد 2011.
 
بدورها اكدت نيفين الشافعي، نائب رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للاستثمار لشئون الترويج، ان مشروعات البنية الاساسية بنظام الشراكة مع القطاع الخاص في صدارة الركائز التي تعتمد عليها التوقعات المتفائلة سواء علي مستوي مستهدفات حجم تدفقات رؤوس الاموال الاجنبية الي السوق خلال 2011 او علي مستوي معدلات النمو بشكل عام.
 
واوضحت »الشافعي« ان مؤشرات الاستثمار الخاص خلال العام المالي الماضي 2010/2009 اظهرت بوضوح الوزن النسبي الكبير لحجم الاستثمارات الخاصة من اجمالي الاستثمارات الاجمالية الجديدة داخل السوق.
 
وقالت »الشافعي« إن مؤشرات العام الماضي اظهرت مساهمة استثمارات القطاع الخاص بحوالي %72 من اجمالي الاستثمارات القائمة بالسوق تليها الاستثمارات الاجنبية، واشارت الي ان تحقيق معدل نمو يتراوح ما بين 8 و%10 يحتاج الي ان تتجاوز نسبة الاستثمار الخاص من الناتج المحلي الاجمالي %20 في حين تقدر تلك النسبة حاليا بنحو %11.6.
 
واكدت ان الخطط الحكومية الخاصة بدفع حركة الاستثمار خلال 2011 تمت بالتنسيق مع جميع الاطراف المتعلقة التي تساعد في نجاح تلك الخطط، وكشفت عن ان هناك 7 مشروعات اخري للبنية الاساسية تحت الدراسة ستكون في صدارة المشروعات المستهدف تنفيذها بنظام الشراكة مع القطاع الخاص خلال 2011 لتنضم الي الـ4 مشروعات التي وافقت الحكومة علي طرحها في مناقصات نهائية خلال ديسمبر الماضي، واشارت الي ان الترويج لقائمة المشروعات المستهدف تنفيذها بنظام الشراكة مع القطاع الخاص كان في صدارة وفود الترويج التي نظمتها الهيئة العامة للاستثمار خلال الشهور الاخيرة من 2010.
 
وكانت اللجنة العليا للشراكة بين القطاعين العام والخاص برئاسة الدكتور احمد نظيف، رئيس مجلس الوزراء قد وافقت خلال الاسبوع الثاني من ديسمبر الماضي علي طرح 4 مشروعات علي القطاع الخاص والاستثمار تتمثل في مشروعي محور روض الفرج وطريق شبرا ـ بنها، الي جانب محطتين لمعالجة مياه الصرف الصحي في ابو رواش والسادس من اكتوبر.
 
وتؤكد الحكومة انها لن تتحمل اكثر من %45-40 من اجمالي الاحتياجات التمويلية لسلسلة مشروعات البنية الاساسية التي تسعي لتنفيذها سنويا بالاشتراك مع القطاع الخاص بعد خمس سنوات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة