جريدة المال - أموال »التوفير« بالبنوك .. إلي أين!!
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

أموال »التوفير« بالبنوك .. إلي أين!!


في تصرف »غامض« وغير مفهوم، ودون أي تفسير، أو أدني اهتمام بالعملاء الذين هم »أرباب« نعمة، وسبب وجود أي بنك، سحب »البنك الأهلي« بكل فروعه، وأظن عدداً آخر من البنوك، »دفاتر التوفير الورقية« من كل الناس، فكل عميل تقدم بدفتر توفير لسحب أو إيداع، سحب الدفتر منه فور اتمام العملية دون تفسير أكثر من كلمات غامضة رد بها موظف الصرف علي تساؤل العميل عن التصرف بأن قرارا صدر بالغاء التعامل بدفاتر التوفير الورقية، ومصادرتها دون الإشارة إلي صاحب القرار، وهو ما أحدث شبه ثورة بين المتعاملين بالدفاتر، وإن كانت ثورة لم يسمع بها أحد لأنها ليست جماعية بعد بسبب مصادفة أن حملة الدفاتر المسحوبة لم يتجمعوا معا في وقت واحد ، أو معا في بنك واحد.

ولأننا لا نعرف ما إذا كان قرار الغاء الدفاتر صادرا عن الحكومة، أو قيادة البنك الأهلي الجديدة التي كنا قد استبشرنا بها لرفعها نسب الفوائد، خاصة دفاتر توفير المعاش التي يهمنا أمرها، والتي تميز بها البنك الأهلي عن غيره من البنوك، فإن إصبع الشك اتجه إلي الحكومة التي لا يمكن أن يقع للمصريين أي »إيذاء« دون موافقتها أو رضاها.
 
ونظرا لكثرة ما اكتوينا به من قرارات حكومية -سابقة الأكاذيب - فإننا لم نعد نثق في أي قرار لها، خصوصا قرارات وزير المالية الذي ابتلينا به هو وحكومة نظيف التي جاء معها، لذا فإن أول ما يتبادر إلي أذهان الفقراء من أصحاب دفاتر التوفير هو الشك، والتساؤل عن حكمة الغاء تلك الدفاتر بعد عقود طويلة من التعامل بها دون مشاكل، ذلك أن العميل يحمل معه دفتر توفيره المسجل به جميع التعاملات التي تمت -سحبا وإيداعا- علي أمواله المحدودة المسجلة بين دفتي الدفتر،  وهو ما يحمي حساباته من أي سحب غير قانوني يقوم به موظف منحرف في أي بنك -وهو ما سبق حدوثه كثيرا- بتزوير توقيعات العملاء، وهذا الإحساس بالأمان لم يعد موجودا لتصبح أموال التوفير - بالنسبة لصاحب كل دفتر ليست أكثر من »سمك في ميّه«، ذلك أنه لا يملك ما يثبت رصيد أمواله، وهو ما لم يكن قائما أيام كان دفتر توفيره بين يديه!
 
وقد بدأ شك عملاء دفاتر التوفير يتزايد ليصل إلي الشك في أن مؤامرة حكومية ما تحوم حول أموال دفاتر التوفير - وقد لا يكون ذلك صحيحا - إلا أن الغموض الذي يحيط بقرار الغاء الدفاتر يصبح مناخا جاذبا لسوء الظن والريبة في قرار جاءنا من المجهول ، دون الاهتمام بالشرح أو التفسير لأصحاب المصحلة من حملة الدفاتر بما يطمئنهم بأن أموالهم في البنوك مازالت في أمان!
 
ومن التداعيات الخطرة لشك الناس في نوايا البنوك سحب الناس أموالهم عودة بها إلي »تحت البلاطة« طبقا لنظرية مصرية قديمة تقول: ابني علي كتفي، وأدوّر عليه!
 
ولقد ظلت البنوك المصرية، وعلي رأسها »البنك الأهلي« الذي هو أقدمها، وأكثرها عراقة، وأصالة، والذي ظل المصريون يعتبرونه »بيت مال« الأمة، وفيه يطمئنون علي أموالهم - صونا وتنمية بالفوائد - إلي أن قاد عملية الغاء دفاتر التوفير دون إعلان الحكمة من قرار يمس مصالح كل الفقراء.
 
ولقد فكرت طويلا -عقب سحب دفتر توفيري- في سحب الرصيد وإيداعه في »خزانة حديد« بالبيت، إلا أن المشكلة هي اكتشافي أن ثمن »الخزانة« سوف يستهلك رصيد الدفتر ، وأنني لو اشتريتها سوف لا يختلف حالي كثيرا عن زميل قرر شراء محفظة نقود من الجلد الطبيعي الفاخر، ليضع فيها الجنيه الوحيد الذي تبقي له بعد شراء المحفظة!!
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة