جريدة المال - عشر سنوات مرت
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

عشر سنوات مرت


ليلى حافظ :

مرت عشر سنوات على حرب العراق، وكأننا عدنا الى الوراء عشر سنوات، كل شىء يسير فى الطريق نفسه وبالأسلوب نفسه، ولكن بدلا من أن يكون الهدف اسمه العراق، اليوم الهدف اسمه سوريا.

فقد وقعت مجزرة فى سوريا بعد استخدام قوات ما الأسلحة الكيماوية، وفتح الغرب نيرانه على النظام الحاكم، كأنه ينتظر حادثة مماثلة، أو ربما كان يخطط لها، وحتى قبل أى تحقيقات فى الموضوع، وقبل التأكد أنه نظام بشار الأسد وليس الجيش الذى يطلق على نفسه اسم «الجيش الحر»، قررت الولايات المتحدة وبريطانيا الاستعداد لحرب جديدة على دولة من دول الشرق الاوسط، تماما كما حدث فى العراق عام 2003 عندما أصر الغرب على أن بالعراق أسلحة نووية، وقام وزير الخارجية الأمريكية فى ذلك الحين، كولين باول، يشرح أمام العالم كله بالأمم المتحدة أسباب تأكيده وجود هذا السلاح.

وبالرغم من الإصرار الذى قدمته الولايات المتحدة على ضرورة شن حرب ضد العراق لمنعها من استخدام السلاح النووى، قدمت وكالة الطاقة النووية التى كان يرأسها فى ذلك الحين الدكتور محمد البرادعى، تأكيدات على عدم وجود أسلحة نووية بالعراق، وأكد البرادعى أمام العالم فى الجمعية العمومية بالأمم المتحدة أن التحقيقات التى قامت بها الوكالة تكشف عن عدم وجود سلاح نووى فى العراق، تماما مثلما يحدث اليوم عندما هاجم العالم الغربى النظام السورى لاتهامه باستخدام السلاح الكيماوى أعلنت دبلوماسية بالأمم المتحدة، كارلا ديل بونتى، وهى عضو فى لجنة التحقيق حول سوريا التابعة للأمم المتحدة أن شهادات الضحايا تشير الى أن من استخدم غاز السارين هم المتمردون وليس جيش النظام السورى، وقالت ديل بونتى للتليفزيون السويسرى إن هناك شكوكا قوية، ولكنها ليست بعد دلائل قاطعة بأن المتمردين الذين يسعون لإسقاط نظام بشار الأسد استخدموا الغازات الكيماوية، وأكدت، حسب التصريحات التى نشرتها قناة الـ«بى بى سى» البريطانية، أن لجنة التحقيقات التى تتبعها لم تجد بعد أى دلائل على أن قوات الجيش الحكومى استخدمت الاسلحة الكيماوية، وأشارت الى أنها فى حاجة الى المزيد من التحقيقات.

فى عام 2003 أصرت الولايات المتحدة على تجاهل نتائج تحقيقات وكالة الطاقة النووية، وأصرت بالشراكة مع بريطانيا وبعض الدول الأوروبية الأخرى، على شن حرب ضد العراق، فى ذلك الوقت كانت فرنسا ضد الحرب ومعها ملايين من المواطنين عبر العالم خرجوا فى مظاهرات فى جميع أنحاء الكون يطالبون بوقف الحرب، ولكن الإدارة الأمريكية فى ذلك الحين أصمت أذنيها على كل الاحتجاجات وشنت حربا مازالت العراق تعانى منها حتى اليوم وبعد عشر سنوات.

واليوم فى عام 2013 تقوم الولايات المتحدة بنشر أسطولها فى البحر المتوسط وقام وزير الخارجية الامريكية جون كيرى بالتأكيد على أن هناك دلائل مؤكدة على أن دمشق قامت باستخدام السلاح الكيماوى على أوسع نطاق، وقال كيرى إنه «لا يمكن انتهاك الوضع الدولى دون تحمل المسئولية»، ولكن سوريا اتهمته بأنه يتجاهل تقارير المحققين التابعين للأمم المتحدة، ونسى كيرى أن كولين باول اعترف بعد سنوات أنه لم يكن يقول الحقيقة عندما قام أمام الأمم المتحدة بشرح الأسباب التى من أجلها قامت واشنطن بالهجوم على العراق.

ما سيحدث بعد ذلك رأيناه من قبل عشر سنوات فى العراق، الولايات المتحدة تستخدم أسلحتها على أوسع نطاق فى سوريا، مما سيؤدى الى المزيد من الضحايا من المدنيين وتقسيم البلاد وتظل سوريا، مثل العراق، فى حالة حرب دائمة لعشر سنوات مقبلة.

والسؤال الآن هو: ترى أى دولة من دول الشرق الاوسط ستكون التالية؟

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة