جريدة المال - سرى للغاية
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

سرى للغاية


أفكار الخرادلى :

على غرار الاجتماع السرى المذاع على الهواء، الخاص بسد النهضة الإثيوبى برئاسة الرئيس المعزول محمد مرسى وإخراج مساعدته باكينام الشرقاوى، نشرت جميع الصحف والمواقع نص وتقرير الاجتماع السرى لقوى الشر برئاسة أمريكا الذى عقد فى قاعدة أمريكية فى ألمانيا بحضور ممثلين عن ألمانيا وفرنسا وإنجلترا والموساد الإسرائيلى وما يحويه هذا التقرير من خطط شيطانية لتركيع مصر وقتل شعبها وإذلاله وإضعافه اقتصاديا، وغير ذلك من الإجراءات التى لا يقدم عليها سوى نفوس انتقامية مريضة، وكذلك ولكن بدرجة أقل فى الأهمية تم تسريب محضر اجتماع التنظيم الدولى للإخوان فى تركيا.

ما يدعو للاندهاش والتساؤل هو كيف تم تسريب محاضر هذه الاجتماعات لو كانت سرية ولو كان الهدف منها إنجاح هذه الخطط الجهنمية؟ فى تقديرى الشخصى أن هذا التسريب كان متعمدا بغرض إرهاب الشعب المصرى وجيشه، وإدخال الرعب فى النفوس على أمل أن تراجع مصر مواقفها وتتراجع لأنه ليس هناك ما يضمن نجاح هذه المخططات بعد الضربة القاضية التى أسقطت الإخوان فى مصر بسرعة البرق وبالتبعية التنظيم الدولى.

وفى المقابل تتسرب وثيقة أخرى خاصة بالمعسكر الذى يخضع للتهديد الغربى، مضمونها السعى لقلب حكم حماس فى غزة بمشاركة دول عربية مع مصر واضطلاع محمد دحلان المسئول الفلسطينى السابق بهذه المهمة، والغريب أن القاسم المشترك فى الاجتماعين والمخططين – ألمانيا ومصر - هو إسرائيل، أى أن إسرئيل تساعد على تركيع مصر بسبب تخلصها من حكم الإخوان فى ألمانيا، وفى اجتماع مصر تشارك للتخلص من حكم الإخوان فى غزة، (أعطونا عقلكم)، هذا يؤكد أن جميع الأطراف تعتمد على الحرب النفسية فى صراعها مع الطرف الآخر من خلال تسريب معلومات يعلم الله إن كانت صحيحة أم لا.

كشف الاستعمار الجديد عن وجهه القبيح وعن غشه وخداعه الذى يشبه تماما خداع جماعة الإخوان التى صدرت الدين كمبدأ لها، بينما فى الحقيقة هى أبعد ما تكون عن الدين وتعاليمه، بل على العكس كان نهجها على مدى تاريخها نهجا عدوانيا إجراميا،لا تؤمن بحوار لحسم خلاف ولكن تحسمه بالسلاح، وبالمثل يرفع لنا الغرب، وعلى رأسه أمريكا، عصا الديمقراطية وحقوق الإنسان ملوحا بهما لدول العالم الثالث، وهو فى الواقع غير مهتم على الإطلاق بتحقيقهما فى تلك الدول، لأن تحقيقهما لا يصب فى صالحه، والدليل على ذلك هو تحالفه على مدى التاريخ مع أنظمة ديكتاتورية تقهر شعوبها لتستطيع أن تفرض عليها إرادة هذا المستعمر.والدليل الجديد العصرى هو دعمه وتحالفه مع الأنظمة الإخوانية الفاشية الجديدة فى العالم العربى التى أفرزتها ثوراته أو بالأصح المؤامرة الغربية،واستماتته لإعادة نظام أسقطه الشعب المصرى من خلال مساعدات لا نهائية مادية ولوجيستية.

إن سبب تمسك أمريكا المحموم وتحالف الغرب معها بهذا الفصيل ليكون ذراعه فى العالم العربى هو استعداد هذا الفصيل للانبطاح فى سبيل الحكم، لذا هو على استعداد لبيع كل غال ونفيس للوصول الى هذا الهدف الذى يحقق لأفراده مكاسب شخصية أساسها مادى.

أما السبب الخفى غير المعلن لأمريكا وحلفائها الغربيين لهذا الموقف العدائى غير المسبوق تجاه مصر التى تعد حليفة لها منذ أكثر من أربعين عاما - وهو ما يؤكد أن تحالفها مع الأنظمة وليس الشعوب - فهو استعداد أمريكا لسحب قواتها من أفغانستان فى نهاية 2014 وهو قرار لا تود التراجع عنه نظرا لما يحملها وجود هذه القوات من تكلفة وصداع داخلى، وتود أمريكا وأوروبا قبل هذا الانسحاب تنظيف قارتهم من الإرهابيين الذين زرعتهم أمريكا بنفسها فى أوروبا لمحاربة الشيوعية،وبعد أن تم لها ما أرادت انقلبت عليهم، فأصبح لديهم ثأر مع أمريكا وأوروبا.تهدف أمريكا من خلال مخططاتها الجديدة لحماية حلفائها الحقيقيين، وهداها تفكيرها الشيطانى الى الاستعانة بجماعة الإخوان – وفى ظنى أن هذا المخطط مرسوم منذ بداية استعانتها بالقاعدة وليس وليد اليوم - وتآمرت مع الجماعة لتوطين الإرهابيين فى سيناء وتكون بذلك قد ضربت عدة عصافير بحجر واحد، منها حماية حلفائها الأوروبيين من نار الإرهاب المحتمل عندهم، ومنها تهدئة الصراع الفلسطينى - الإسرائيلى وهى تعلم تماما أنها تهدئة وقتية وذلك بمنح الفلسطينيين ثلث سيناء، أما العصفور الثالث وهو الأهم فهو إيجاد ذريعة لإسرائيل لاستعادة سيناء ويقال إنها تسعى لابتلاع نصف الشرق الأوسط لأنها سوف ترفض وجود إرهابيين على حدودها بالتأكيد.

ويعكف الخبراء الأمريكيون حاليا على وضع تصوراتهم لجميع الاحتمالات والبحث عن بدائل لما يمكن أن يسفر عنه التصلب المصرى المدعوم شعبيا وعربيا، فهى تتوقع أنه فى حال تنفيذ تهديداتها سوف تواجه بإغلاق مجرى قناة السويس فى وجه سفنها، والمجال الجوى المصرى فى وجه طائراتها، ومن يدرى قد تغلق أيضا حقول البترول فى وجه الغرب، وتاريخ حرب أكتوبر ليس ببعيد.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة