جريدة المال - هيستريا «المرشد العام» التركى
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

هيستريا «المرشد العام» التركى


شريف عطية :

ذهب رئيس الوزراء التركى فى عدائه لمصر وسوريا، إلى نهاية الشوط، ومن ورائه أعضاء من حزبه الحاكم، ذلك فى تأييده لجماعة الإخوان «المعارضة» فى البلدين، وعلى نحو غير معتاد فى العلاقات بين الدول، لا تمليها أو تدفع إليها سوى طموحات ودوافع شخصية فى المقام الأول، أفصحت عن شبقها السياسى حين تصدر «أردوغان» منتصف 2012 الاحتفال بمرور عشر سنوات على اعتلاء حزب «العدالة والتنمية» سدة الحكم، حيث ألمح إلى تطلعه لرئاسة البلاد فى 2014، وسط عشرات الآلاف من مواطنيه اكتظ بهم استاد أنقرة، وبحضور قادة وممثلين من جماعة الإخوان من مختلف بقاع المعمورة، كانت كلماتهم بالحفل إن تنصيبه - أى «أردوغان» - «مرشداً عاماً» للجماعة، إن لم يكن كذلك بالفعل داخل تنظيمها الدولى، الذى اختار بدوره «اسطنبول» الشهر الحالى لعقد اجتماعاته بشأن كيفية التصدى لسقوط حكومة الإخوان فى مصر، بالتزامن مع نجاحات النظام السورى فى السيطرة على «القصير»، وبعد شهر من أحداث ميدان «تقسيم» فى اسطنبول ضد الحكومة التركية، ناهيك عن بحث تردى مركز تيار الإسلام السياسى فى المنطقة بصفة عامة.

إلى ذلك، وبسببه، تكفل «أردوغان» بتصدر المشهد الأيديولوجى الإقليمى، مؤسساً لحلمه القادم فى رئاسة دولة الخلافة المرتقبة، متولياً الهجوم على الحكومة الانتقالية فى مصر، موجهاً إليها اتهامات ملفقة انتقصت من «صدقيته»، بحسب جريدة «راديكال» التركية 22 أغسطس الحالى، ولم يستثن فى هجومه الأزهر وشيخه الجليل، إلى توجيه سهام النقد للعالم العربى والإسلامى فى محاولة لاستمالة الشارع القومى التركى وتجييشه لجانبه، والاستقواء به ضد معارضيه من الأتاتوركيين والأكراد، ناهيك عن الطعن فى «الديمقراطية الغربية» الرافضة لانضمام بلاده إلى ناديها رغم كونه «الخادم التابع».. لهم.

أما بالنسبة لسوريا، فقد سبق لأردوغان وحكومته اتخاذ موقف شديد العدائية من النظام السورى منذ مظاهرات درعا مارس 2011، ولجانب «إخوان» سوريا، الذين يمثلون وقتئذ «الحصان الأسود» - بمعاونة أمريكية - ليس للخلاص من نظام ديكتاتورى، لكن للخلاص من نظام ممانع للمشروع الأميركى فى المنطقة، وحتى إذا تم الأمر على هذا النحو، لسقطت لدى «أردوغان» الجائزة الكبرى، حلم الخلافة لتركيا من النيل إلى الفرات، لولا أن عوامل جديدة ومحورية (..) استجدت على المعادلة السورية.. حالت دون سقوطها، وأربكت حسابات «أردوغان»، لنفسه أو كوكيل محلى للقوى الغربية والأطلسية، بسيان.

إلى ذلك، وبعد أن أثارت التطورات الإيجابية فى مصر وسوريا إلى جانب استنهاض المعارضة التركية لمقوماتها، فقد انتقل القلق التركى إلى الدوائر الأمريكية والغربية، التى يبدو أنها حسمت أمرها بالتدخل العسكرى فى سوريا لإنهاء أزمتها، قبل التحول إلى مصر للحيلولة دون مضيها فى «سياسة مستقلة» تبدو وكأنها بصدد اتباعها، وليرتدى «أردوغان» قناعه الجديد المناسب لطوق النجاة الذى يتصوره، وليواصل نكوصه عن سياسته السابقة «صفر من المشاكل».. وليكون باعثاً لها ومحرضاً ومدبراً ومشاركاً، سواء ضد مصر أو فى ترتيبات التدخل العسكرى الغربى فى سوريا، وحيث تقود تركيا تحركاً فى الأمم المتحدة يهدف إلى تحميل دمشق مسئولية استخدام السلاح الكيماوى، مطالبة بمحاسبتها ورفع الحصانة عنها، الأمر الذى يعتبره وزير الخارجية التركى «أوغلو» جريمة ضد الإنسانية لا ينبغى السكوت عنها، مؤكداً انضمام بلاده إلى أى تحالف دولى ضد سوريا، لو لم يتحقق إجماع دولى عليها فى مجلس الأمن، ناهيك عن الموافقة على استخدام أراضيها والقواعد الغربية عليها، لتقديم جميع التسهيلات للتدخل العسكرى المرتقب.

لقد سقطت جميع الأقنعة عن وجه تركيا «أردوغان» الذى حاول بها خداع المنطقة منذ عشرة أعوام، ذلك بانكشاف مواقفها الإمبريالية.. وفى خدمتها، من الحالتين المصرية والسورية إلى سائر مواقفها غير الصديقة داخل المنطقة وخارجها، ما يشير إلى حالة هستيرية قبيحة تتلبس «المرشد العام» التركى.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة