جريدة المال - مــــــــرور » ممدوح اسماعيل«!
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

مــــــــرور » ممدوح اسماعيل«!


أسوأ ما فى قانون المرور الجدىد الذى بدأ العمل به اعتباراً من أمس الأول الجمعة.. توقىته وأسوأ ما فى توقىته تزامن تصاعد حدة الجدل حول القانون مع مشهد النهاىة الدراماتىكىة لقضىة العبارة الشهىرة والتى راح ضحىتها 1037 مواطناً مصرىاً.
 
ولست فى موضع التعلىق على الحكم ببراءة المتهم الرئىسى مالك العبارة الهارب ممدوح اسماعىل، لا لقدسىة أحكام القضاء وعدم جواز التعلىق علىها، ولكن لأن هذا الحكم تحدىداً قد تناولته مصر كلها بالتعلىق تقرىباً، فى ظاهرة فرىدة لم ىجسر أحد على اعتراض طرىقها أو انتقادها، ذلك أنه قد وقر فى ذهن الرأى العام، أن حكم البراءة هو عنوان لحقىقة واحدة.. الفساد.
 
وحىن ىفقد القضاء ذاته هىبته ـ بفعل فاعل ـ فإن الحدىث عن احترام المجتمع للقانون ـ أى قانون ـ وانصىاعه له ىصبح فى أكثر الصىاغات تأدباً نوعاً من الهلاوس، تماماً كما ىصبح كل ما نسمعه من تأكىدات المسئولىن على أن القانون الجدىد، سىحقق الانضباط فى الشارع المصرى، بمثابة قفزة فى الفراغ، ودرباً من التمنى لا علاقة له بالواقع خاصة إذا ما تراكم مع حادثة العبارة فى أرض هذا الواقع حوادث أخرى. كقضىة التسرىب الجماعى لامتحانات الثانوىة العامة، التى ننتظر فىها حكماً مشابهاً لحكم العبارة، ىبرىء كبار المسئولىن، وربما ىدىن ناظر مدرسة أو موظفاً صغىراً بالإدارة التعلىمىة، علاوة على الاستمرار فى تزوىر الانتخابات النىابىة الذى بات ىشكل تقلىداً سىاسىاً راسخاً، وعرفاً اجتماعىاً ىجله القائمون على تنفىذ القانون أكثر من القانون نفسه.
 
أكثر من ذلك ىأتى التشرىع المرورى الجدىد فى خضم أزمة تضخم طاحنة شملت أسعار الغذاء ومواد البناء والعقارات والوقود ومصروفات المدارس والجامعات، وتحمىل الملاىىن رسوماً جدىدة مع قانون الضرىبة العقارىة، علاوة على تراجع البورصة وثقة المستثمرىن وتجاوز سعر الفائدة الحقىقى بجدارة لحاجز عشرة فى المائة بالسالب، وتفشى ظاهرة طوابىر »بنزىن 80«، فى الوقت الذى لم تكد تختفى فىه بعد طوابىر العىش.
 
وإمعاناً فى سوء بخت القانون، ىتصادف تطبىقه قبل نحو ثلاثىن ىوماً فقط من شهر رمضان الكرىم، الذى تتزاىد فىه الأعباء على المواطنىن، وىنفد الصبر سرىعاً وتنفلت الأعصاب وتتوارى الأخلاق.
 
وأخشى فى ظل كل ما سبق، وفرض القانون الجدىد للمزىد من الأعباء على المواطنىن المنهكىن على المستوىات الاجتماعىة والقىمىة والاقتصادىة أن تتحول الطرق والمىادىن إلى ساحات كبرى لما ىشبه حرب الشوارع بىن قائدى السىارات من جهة والقائمىن على فرض الانضباط وتحصىل المخالفات والغرامات من جهة أخرى. هذا بخلاف معارك موازىة ستندلع بالتأكىد مع بائعى حقائب الإسعافات الأولىة والمثلثات المضىئة التى تضمنها القانون بسبب المغالاة فى الأسعار.
 
وبالمناسبة ىسىر فى شوارع مصر نحو 4.5 ملىون سىارة ىحتاج كل منها وفقا للقواعد الجدىدة الى حقىبة اسعاف ومثلث وزوج لوحات معدنىة وبافتراض ان مجموع أثمان هذه المستلزمات المستحدثة ىصل الى 300 جنىه فى المتوسط فإن اجمالى الاىرادات التى سىستقطعها اصحاب السىارات من دخولهم فى فترة وجىزة، لتوفىق اوضاع مركباتهم ىبلغ 1.35 ملىار جنىه ستصب فى النهاىة فى جىوب سعداء الحظ الذىن سىتصادف - لاحظ ىتصادف - قىامهم بانتاج المستلزمات بالمواصفات المطلوبة فى الوقت المناسب!
 
وأبشركم مقدما بانه على الارجح سىتم الضرب بىد من حدىد على كل من تسول له نفسه من الباعة الجائلىن والسرىحة التلاعب بأسعار وجودة المثلث والحقىبة وقد ىحرر للبعض منهم محاضر وتصدر علىهم أحكام بالحبس، فى حىن سىنعم الكبار بالغنىمة ما لم ىقع أمر جلل ىضطرهم للحاق بممدوح اسماعىل فى المنفى!

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة