جريدة المال - 2008 عام الاستىطان.. لا السلام
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

2008 عام الاستىطان.. لا السلام


فلسطىن، أكثر بلدان المنطقة قدرىة، منذ كانت أولى الضحاىا التى أسفرت عنها نتائج الحرب العالمىة الأولى، ولتتصاعد مأساتها باطراد منذ وعد بلفور 1917 . . الذى تحقق بزرع اسرائىل فى نصف أراضىها 1948، بىنما توزع نصفها الثانى بىن الأردن ومصر.. اللتىن عجزتا عن المحافظة علىها 19 67، فىما انفرط معظم الفلسطىنىىن.. إما فى الشتات أو بالمخىمات المنتصبة داخل الدول العربىة فى الإطار المباشر لاسرائىل.. على أمل العودة.. التى طالت لستىن عاما.. دون أى شعاف من الأمل حتى الىوم، إذ ارتبطت قضىتهم ولا تزال.. بأوضاع عربىة غىر مستقرة، وبنظام دولى.. انغمس فى حرب باردة لنصف قرن قبل أن ىدخل بعدها فى حالة سىولة لا ىزال فى إسارها، وكما ترتبط تطورات المسألة الفلسطىنىة بمشارىع صهىونىة لا حدود لغاىاتها غىر المنظورة.. إذ تهدف للاستىلاء على الأرض والسلام والمىاه والثروات البترولىة والأىدى العاملة الرخىصة.. من دون أن تفرط فىما قد ىكون من شأنه المساس بطموحاتها اللا واقعىة.. فى أن تهىمن »الحقبة الإسرائىلىة« على الزمن المقبل فى المنطقة العربىة.
 
وفى سبىل تحقىق إسرائىل غاىاتها الصهىونىة العلىا.. انسحبت من صحارى سىناء »مقىدة السىادة« فى 1982.. لتتسلل ـ من ثم ـ إلى الوادى، وأبرمت فى 1993 مع ما سمتها السلطة الفلسطىنىة.. اتفاقىة »اوسلو«...  »سرابىة النتائج«، التى اسفرت من بعد عما كانت تسعى إلىه إسرائىل منذ سبعىنىات القرن الماضى.. لانقسام الفلسطىنىىن واقتتالهم، ووقعت مع الأردن فى 1994 اتفاقىة »وادى عربة«.. لتصل بحدودها »الآمنة« إلى غرب نهر الأردن، ولتستأنف مع سورىا.. مفاوضات »غىر مباشرة نهاىة ماىو 2008، لتسارع الأخىرة على لسان سفىرها فى واشنطن 28 ىولىو الماضى... بعرض »إنهاء حالة الحرب« بىنهما بقوله.. »دعونا نجلس معاً«.. ونصنع السلام، ذلك با لتزامن مع شروط أطلقها رئىس الحكومة الإسرائىلىة »أولمرت«. . تطالب دمشق بفضّ علاقاتها مع إىران، ومع الفصائل الرادىكالىة الفلسطىنىة، ومع »حزب الله« اللبنانى.. الذى تقدم له اسرائىل ـ من جانب آخر ـ ذرىعة الاحتفاظ بسلاحه، خارج »غطاء الدولة« اللبنانىة.. طالما استمر احتلالها مزارع شبعا، أما بالنسبة للضفة الغربىة المحتلة.. فلا تزال اسرائىل على سابق مراوغاتها »التوراتىة«.. للإبقاء علىها »رهىنة«.. حتى نهاىة الشوط، إلى بعد سىناء ووادى عربة والجولان ومزارع شبعا، تكون قد انتهت فى هذه الأثناء من استكمال مخططها القدىم الجدىد.. بتهوىد »ىهودا والسامرة«.. إلا من كانتونات فلسطىنىة غىر موصولة.. أعجز من أن تقىم دولة قابلة للحىاة.. إنما فقط كىاناً طفىلىاً تابعاً لاسرائىل.. أو أن ىشكل فى أحسن الأحوال اتحاداً كونفىدرالىاً مع الأردن.. تحت الهىمنة الاسرائىلىة.. ومشارىعها الجىوسىاسىة فى المنطقة (محادثات اردنىة فلسطىنىة اسرائىلىة نهاىة ىولىو الماضى... للبحث فى ربط البحر الأحمر.. بالبحر المىت).
 
وفى إطار هذا السىاق، لا تكف الآلىات الدبلوماسىة الإقلىمىة والدولىة عن إصدار ما من شأنه توظىف الوقت.. لىس لاقرار التسوىات المطروحة، بل لترحىلها إلى آجال مخادعة، ربما »إلى أن ىترسخ النفوذ الأمرىكى فى المنطقة، بالتوازى مع بلوغ المشروع الصهىونى غاىاته العلىا.
 
إلى ذلك، تكاد الأىام المتبقىة من عام 2008.. أن تنصرم من دون التقدم قىد أنملة فى اتجاه تحقىق الوعد الرئاسى الأمرىكى بإقامة الدولة الفلسطىنىة إلى جانب دولة اسرائىل قبل نهاىة العام، وتحت دعوى تحقىق ذلك.. دعت الولاىات المتحدة إلى مؤتمر »أنابولىس« نوڤمبر الماضى.. حشدت إلىه جمىع الدول العربىة للجلوس ـ لأول مرة مجتمعىن ـ مع إسرائىل، من دون أچندة للعمل أو جدول زمنى، ولكى ىتمخض المؤتمر فى النهاىة عن نتائج هزىلة  غىر قابلة للمتابعة، ومع مرور الوقت.. ىتقلص الوعد الرئاسى الأمرىكى.. إلى مجرد »التعرىف« بالدولة الفلسطىنىة المزمعة.. عندما ىحىن أوانها غىر المحدد بتوقىتات ملزمة، وحىث ىجرى ملء الفراغ القائم.. من خلال الجولات الدبلوماسىة لكبار المسئولىن الأمرىكىىن إلى المنطقة.. لكى توحى فحسب.. بأن هناك تقدماً فى المسألة الفلسطىنىة.. وهو فى حقىقته لىس إلا خداعاً للنظر.. للتموىه على أهداف أخرى قد تتعلق بالعراق وإىران.. إلخ، ولتتجمد تماماً أى أسالىب إجرائىة نحو السلام الموعود منذ العام 2000، ذلك برغم صدور العدىد من التفاهمات والنقاط والمبادرات واللجان الرباعىة دون أى آلىات جادة لتنفىذها، فىما لا ىفوت اسرائىل.. توظىف الوقت المهدر عربىاً.. لاستكمال تهوىد الضفة والقدس، سواء من خلال بناء المستوطنات ، والجدار العازل، والحواجز لتقطىع أوصال الكتل السكانىة الفلسطىنىة، ومصادرة الأراضى.. والبىوت، وسحب بطاقات الهوىة.. فضلاً عن الاستخدام المفرط للقوة ضد الفلسطىنىىن.
 
فى خط مواز، تواصل واشنطن وتل أبىب خلال الأسبوع المنصرم.. اسلوبهما المراوغ بشأن التسوىة الفلسطىنىة، إذ لا تستبعد وزىرة الخارجىة الأمرىكىة »كوندالىزا راىس«.. إلى نهاىة العام، إمكانىة التوصل إلى ما قد ىسمى »تفاهم«، بىن الفلسطىنىىن والإسرائىلىىن، اللذىن سىجتمعان بواشنطن أغسطس الحالى.. حول تعرىف الدولة الفلسطىنىة، فىما ىستبعد »أولمرت« من ناحىته.. التوصل إلى اتفاق »شامل« مع الفلسطىنىىن إلى نهاىة العام.. تاركاً الباب مفتوحاً أمام احتمال التوصل إلى اتفاق »جزئى« بالنسبة للحدود واللاجئىن، ولا ىشمل قضىة القدس، وهو ما رفضه الفلسطىنىون على التو، فى حىن ىرى »أولمرت« استحالة تسوىتها مع بقاء 270 ألف فلسطىنى فى القدس تحت السىطرة الاسرائىلىة.
 
فى هذا السىاق »المراوغ« تلتقى التصرىحات الأمرىكىة بالإسرائىلىة، مع ضغوط تمارسها واشنطن ـ لأسبابها ـ على الطرفىن للتوصل إلى »وثىقة تفاهمات« حول مفاوضات الحل الدائم قبل موعد انعقاد الدورة القادمة للأمم المتحدة سبتمبر المقبل.. فهل ىصدقان هذه المرة ـ رغم تهافت ما ىعرضونه على الفلسطىنىىن ـ أم أن السلام لا ىزال بعىداً.. بعىداً،. عند فوهة البنادق.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة