أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

أنشطة تضامنية للمثقفين المصريين مع الشعب التونسي


كتبت - ناني محمد:

دعوات متعددة تصاعدت بين أوساط المثقفين في مصر، للبحث عن وسائل للتضامن مع الشعب التونسي وثورته الوليدة فما بين إرسال وفود لإعلان التضامن، إلي اقتراح تنظيم أسابيع فنية وثقافية في تونس، مروراً بدعوات لإقامة ندوات وأمسيات في مصر لتحية الشعب التونسي، تنوعت المقترحات التضامنية للمثقفين المصريين.

 
 
 أحمد بخيت 
بداية أكد الشاعر أحمد بخيت، أنه ومجموعة من المثقفين ينتظرون فتح باب السفر إلي تونس من أجل تنظيم أسبوع ثقافي بين مثقفي وفناني مصر وتونس في مدينة سيدي بوزيد التونسية، أرض الشهيد وبطل الثورة محمد بوعزيزي.
 
وأوضح »بخيت« أن الأسبوع الثقافي سيكون بعنوان »لون الحرية.. تونس« حيث إنها بالفعل أول دولة عربية منذ سنوات طوال تشعربطعم الحرية، فلقد أصبحت تونس رمزاً للحرية، مشيراً إلي أن التصورات المطروحة للأسبوع الثقافي تتضمن إقامة بعض الأمسيات الشعرية والندوات الثقافية، إلي جانب إقامة جدارية فنية لتخليد الثورة التونسية، مؤكداً أن هذه هي الوسيلة التي يجب من خلالها التضامن مع الشعب التونسي، والتأكيد علي أهمية ما فعل، وتشجيع الشعوب العربية علي رفض الاستبداد.
 
بينما أكد الناقد الأدبي أحمد درويش، أن التضامن يجب أن يكون مع القيم التي ثار من أجلها الشعب التونسي، ومنها قيمة العمل والتعاون الجماعي بين أفراد الشعب وعدم انشغال كل فرد بمكاسبه الشخصية، ومع قيمة التضحية في سبيل الحصول علي الحرية، فالمثقف مهمته التأكيد علي أن هذه القيم ينبغي الاعتزاز بها، وأنها ليست بعيدة عن الخامة العرقية التي ننتمي إليها نحن والشعب التونسي، فقد صدرت إحدي الصحف الفرنسية بعنوان يقول »من الممكن أن يثور الشعب ويقرر مصيره بنفسه حتي لو كان عربياً«! وهذه النبرة التهكمية علي العرب تدل علي أننا كدنا نخرج من التاريخ من منظور العالم المعاصر، فالعالم لا يتوقع منا ردود الفعل الطبيعية التي تبديها الشعوب الأخري التي تحاسب مسئوليها، ولا تقع في شرك التفتيت ولا ترضي بالتزوير وترفض الخضوع للظلم، تحت وطأة الاحتياج لـ»لقمة العيش«، فما صنعه الشعب التونسي العربي يدل علي أننا نجحنا كعرب أيضاً، وأننا مازلنا نمتلك هذه القدرة والطاقة، وعلي المثقفين أن يعكسوا صور التضامن بالوسائل الثقافية الهادئة، وأن يقوموا بإحياء الأمل في الإصلاح، وهذا أصل التضامن مع الشعب التونسي بدلاً من الاحتفالات التي تظل أسبوعاً ثم تنتهي.
 
أما الكاتب محمد فتحي، فيشير إلي أن ما حدث في تونس أعطي للمثقفين الأمل الحقيقي في التغيير لأن الأختر لن يأتي من خلال أي رمز سواء كان الدكتور محمد البرادعي أو غيره، فالتغيير يكون من خلال نضال الشعب، وهذا ما فعله الشعب التونسي الذي أثبت أن كل شيء ممكن، حيث إنه خلال ثلاثة أسابيع فقط تمت الإطاحة بحاكم مستبد ديكتاتور، لكن دور المثقفين في الفترة المقبلة، المصريين والتونسيين، علي السواء يجب أن يكون من خلال توعية الشعب التونسي بخطر الفوضي المقبلة نحوهم.
 
وأشار »فتحي« إلي أن هناك مجموعة من معارفه بدأوا فعليا في الاتصال بأرقام عشوائية في تونس لتهنئة الشعب التونسي بالانجاز الذي حققوه خلال 21 يوماً فقط، إلا أنه أشار إلي أنه، علي الجانب الآخر، فإن الكثير من المصريين ما زالوا لا يعرفون ما يمر به الشعب التونسي حالياً وعلي المثقفين أن يوضحوا لهم الصورة.
 
وأشار إلي أنه لو تمت بالفعل إقامة أسبوع ثقافي بمعرفة الشعب التونسي بنفسه، فسوف يكون في قمة سعادته هو ومجموعة كبيرة من المثقفين للذهاب إلي هناك وإلقاء مجموعة من قصائد الراحل العظيم أبي القاسم الشابي الذي تنبأ بما فعله بنو وطنه.
 
ومن جانبها أوضحت الشاعرة والناقدة عزة هيكل، أن المثقف يؤيد بلا شك كل مظاهر الحرية والتغيير وينادي بها، خاصة لو كانت عن طريق فرض الشعب إدارته، ولكنها ترفض فكرة الذهاب بقوافل ثقافية للشعب التونسي كي تخبره بأهمية ما فعل، كما أن الشعب التونسي حالياً في مرحلة مخاض، لذا فالمطلوب من الجميع التأني حتي نعرف طبيعة المولود حتي نقوم بتسميته، علي حد قولها، ولكن قد تكون الصورة الأولي لتفاعل المثقفين مع الحدث هو توعية الشعب المصري بحقوقه وضرورة مطالبته بها.
 
ويشير المفكر عاصم الدسوقي، إلي أن تضامن المثقفين مع الشعب التونسي يكون من خلال إنتاجهم الثقافي والأدبي والفكري، وعبر الرواية والقصة والشعر والمقال والأعمال الدرامية.. إلخ، رافضاً بشدة فكرة السفر إلي تونس، لأنه يعتبر بذلك تحصيل حاصل وأنه لا جدوي من الذهاب هناك ويجب الاهتمام حالياً بالشعب المصري فهو حقاً في حاجة للتضامن.
 
بينما يؤكد الكاتب والإعلامي عبدالله يسري، أن الشعب التونسي أعطي المثقفين دفعة قوية لمواصلة الكفاح ضد الظلم والاستبداد، وذلك بعد أن أثبتت أن الثورة والتغيير أمر ممكن بعد أن تخيلنا جميعا أنها مجرد آمال، وطموحات لبعض الحالمين. وأضاف »يسري« أن الحقيقة هي أن الشعب التونسي لا يحتاج إلي التضامن، بل إننا اليوم الذين نحتاج للتضامن من قبل الشعب التونسي الذي حقق التغيير الذي كان يحلم به.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة