جريدة المال - اختشي: أساتذة الجامعات ليسوا عمال »تراحيل«!!
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

اختشي: أساتذة الجامعات ليسوا عمال »تراحيل«!!



محمود كامل:
 
يتعامل وزير التعليم العالي الحالي مع التعليم الجامعي بعقلية »مقاول الأنفار« ضمن المهمة المقدسة المكلف بها وهي »كسر أنف« أساتذة الجامعات وادخالهم »بيت طاعة« الحكومة الذي تمردوا عليه »بحركة 9 مارس« المعارضة لكل ما يوجه للتعليم الجامعي من إسفاف، وبهذه العقلية فإن معالي الوزير يري أن أساتذة الجامعات المصرية لا يصلح معهم إلا »كرباج« عمال التراحيل، وهو الكرباج الذي يتولي أمره معالي الوزير فيما سماه هو »زيادة رواتب أعضاء هيئات التدريس« بس.. بشروط!

 
معالي الوزير الذي من المفروض أنه كان أستاذاً بالجامعات قبل أن »يستوزر« قرر تطبيق نظام عمال التراحيل علي أساتذة الجامعات الذين هم »عقل الأمة«، وصانعو المستقبل ــ إذا كان لهذه الأمة مستقبل أصلاً ــ بمنطق اللي يشتغل »ياخد أجرته«، واللي م يشتغلش، حتي لو لم يكن له جدول محاضرات في اليوم ده يبقي »بومبة«، يعني لا يقبض سوي راتبه الأساسي الذي يتقاضاه »مبلط القيشاني والسباك« في عمل يومين، مشترطاً أن يقضي كل أستاذ ثماني ساعات بكليته لمدة أربعة أيام علي الأقل، حتي لو لم تكن لديه محاضرات!!
 
ويعني منهج الوزير الذي لم يعلنه أصلاً قبل أخذ موافقة أسياده، ان الوزير يوجه إلي التعليم الجامعي أكبر إهانة وجهت لأساتذته منذ الخروج من نظام القبيلة، والرجل المشغول الآن بالحالة المالية للأساتذة ــ وحتي لا نظلمه ــ ظل مشغولاً ــ منذ تولي الوزارة ــ بتطوير التعليم، إلي درجة أنه كان يطور التعليم الجامعي »كل نص ساعة«، كما أنه لم يشغل بال معاليه لدقيقة واحدة بالموقع الذي احتلته الجامعات المصرية في تقرير التقييم الدولي لجامعات العالم، حيث لم يرد أي ذكر لتلك الجامعات في التقرير الدولي الشهير باعتبار أن الجامعات المصرية »مش موجودة«، وفي اعتقادي أن الرجل سوف يظل يطوّر ويطوّر، ثم يعود ليطور إلي أن ترد أسماء الجامعات المصرية ضمن التقرير الدولي لتقييم »الكتاتيب«!
 
ويري عدد كبير من أساتذة الجامعة الأجلاء أن ما أتي به الوزير هو إذلال للأساتذة، وان أغلب مجالس الكليات رفضت رفضاً قاطعاً ما يطرحه الوزير بالربط بين رفع الأداء الجامعي وجودته، وزيادة دخول أعضاء هيئات التدريس فيما اعتبروه سلباً لحقوق لا يجوز المساومة عليها، مطالبين بوضع حد أدني أساسي لراتب الأستاذ الجامعي يليق بقدره وبما يكفي حاجاته الأساسية بحيث لا يقل عما يتقاضاه القضاة بحال من الأحوال!
 
وقال أستاذ جليل آخر إن مساومة الوزير علي الحقوق المالية للأساتذة أمر لا يليق، ذلك أن زيادة رواتبهم هو حق تأخر كثيراً، وغير قابل للالتفاف، وان ربطه بجودة أداء الأساتذة يعد إهانة لهم غير مقبولة، ذلك أن جودة أداء الأساتذة أمر مفروغ منه، وان ربط الأجر به يهبط بالوزير وبالذين طلبوا منه ذلك الطرح إلي مستوي لم نتصور يوماً الوصول إليه!
 
وفسر أستاذ جليل ثالث بأن الربط بين الأداء والأجر يعني ــ ضمناً ــ أن أساتذة الجامعات لا يؤدون أعمالهم، ولا يقومون بواجباتهم، وهو ما يقدم للأمة ــ بالتدليس ــ معالم »موقف كارثي«، يغطي به الوزير علي عورة التناقص السنوي في ميزانية التعليم التي لم يكلف الوزير خاطره بالدفاع عنها، تاركا الزيادات تذهب لمخصصات الداخلية، متناسياً ما تفعله أجهزتها في الطلاب، والأساتذة!
 
وخلال متابعة للقاءات، والكلام المضحك الذي قاله الوزير علي منصة اللقاء، مدعوماً بموقف مشابه من رئيس نادي أعضاء هيئة التدريس المنفصل عن زملائه، نكتشف أن الكلام قد وصل إلي طريق مسدود، بموقف رسمي غير مشّرف، يقابله موقف من أساتذة اجلاء، يصرون علي الحصول علي حقوقهم ــ وان تأخرت ــ مهما قال الوزير، ومهما قالت بطانته، ذلك أن أساتذة الجامعات هم عقل الأمة، وضميرها، ومن ثم فالأمة المصرية كلها معهم، وان اختلفت مواقف أصحاب المصالح المؤقتة الذين تدهور التعليم المصري ــ العالي والواطي ــ علي أيديهم، وهو ما ترفضه أمة لم تمت بعد!!
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة