جريدة المال - رفع كفاءة إدارة المخاطر.. شعار الجيل الثاني من الإصلاح المصرفي
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

رفع كفاءة إدارة المخاطر.. شعار الجيل الثاني من الإصلاح المصرفي


 
مني كمال:
 
مع بدايات شهر يوليو المقبل يبدأ البنك المركزي في تفعيل اجراءات الجيل ا لثاني من الاصلاح المصرفي لتتخذ السياسات النقدية منحني جديدا يهدف الي تدعيم النجاحات التي حققها الجيل الاول من الاصلاحات ومواجهة ما تنطوي عليه المرحلة الراهنة والمقبلة من تحديات.

 
واذا كانت ابرز تحديات الجيل الأول من الإصلاحات هي تطبيق معايير كفاية رأس المال وما تبع ذلك من عمليات دمج واستحواذ اسفرت عن تلاشي الكيانات المصرفية الضعيفة وخلقت كيانات كبيرة قادرة علي المنافسة فإن التحدي القادم هو كيفية تحقيق المعادلة الصعبة بين ادارة وتوظيف السيولة المتراكمة لدي الجهاز المصرفي ودفع معدلات الائتمان، وفي نفس الوقت تفعيل آليات جديدة لقياس المخاطر في ظل الشعار الذي اعلنه محافظ البنك المركزي د . فاروق العقدة للمرحلة المقبلة »رفع كفاءة إدارة المخاطر«.
 
يقول محمود عبدالعزيز رئيس البنك الاهلي واتحاد البنوك الاسبق ان المرحلة الاولي من الاصلاحات المصرفية التي انتهجها البنك المركزي تماشت تماما مع قواعد »بازل« الاولي، التي اهتمت بدورها بالقياسات الاولية لرؤوس الاموال، مقاسة بحساب نسبة المخاطر بكل بنك ومن ثم تبع ذلك قيام »المركزي« باتخاذ العديد من الاجراءات فيما يتعلق بزيادة الحدود الدنيا لرؤوس الاموال العاملة وما تبع ذلك من حركة الاندماجات والاستحواذات التي شهدتها السوق المصرفية علي مدي السنوات الماضية.
 
واضاف ان ما تم من عمليات خصخصة للبنوك العامة الي جانب حركات الدمج والاستحواذ قضت علي العديد من الكيانات المصرفية الصغيرة والضعيفة والتي ظلت تحقق خسائر الي ان عجزت تماما عن رفع رؤوس اموالها، مشيرا الي انه مع انتهاء هذه المرحلة والبدء في المرحلة الثانية يمكن القول انها انتهت بنجاح وخلفت سوقا مصرفية قادرة علي المنافسة واجتذاب العديد من البنوك الاجنبية.
 
وأكد ان الجيل الثاني من الاصلاحات المصرفية القادمة سوف يهدف في المقام الاول الي اختراق الهياكل الداخلية لنظام العمل المصرفي من خلال التركيز علي دراسة ازمات ومخاطر السوق واوزانها، بحيث سيعطي »المركزي« وزنا لاحتساب نسبة الخطر وما سيتطلبه ذلك من تفعيل جيل جديد من آليات قياس المخاطر، لافتا الي ان الازمة الاخيرة التي تعرضت لها الولايات المتحدة ستلقي بظلالها بقوة علي اصلاحات الجيل الثاني، خاصة فيما يتعلق بالائتمان الاستهلاكي ومخاطره.
 
واضاف عبدالعزيز انه لا يؤيد فكرة ربط الاصلاحات المصرفية التي يتخذها »المركزي« باجيال محددة بتوقيتات مختلفة، مشيرا الي ان القطاع المصرفي العالمي اصبح يتطور سريعا مما يفرض علي العديد من الانظمة المصرفية الراغبة في تدويل معاملاتها البنكية قبول العديد من الضوابط الدولية الخاصة بتصنيف البنوك، واي دولة سوف تقصر او تتأخر في تطبيق هذه الضوابط والاصلاحات سوف تحكم علي نفسها بالعزلة وهو الامر الذي ادركه البنك المركزي وكان دافعا قويا وراء اعادة هيكلته للسياسات النقدية ككل متمثلة في اصلاحات الجيلين الاول والثاني، الا انها رغم المسميات يجب ان تكون عملية مستمرة وبنفس قوة الدفع الاولي.
 
ومن جانبه يقول حسن عبدالحميد انه لكي نقوم بقياس مدي النجاح الذي حققه الجيل الاول من الاصلاحات يمكننا النظر الي خريطة القطاع المصرفي للوقوف علي نقاط الضعف والقوة بها، حيث ان عمليات الدمج والاستحواذ عززت كثيرا من موقف البنوك الحالية وقضت علي الكثير من الكيانات المصرفية الضعيفة، وبالتالي العديد من المشكلات التي اثرت سلبا في القطاع المصرفي ككل.
 
واضاف ان من ابرز الآليات التي استحدثتها اصلاحات الجيل الاول خاصة في الانظمة المتبعة واساليب العمل داخل ادارات البنوك، فصل تقييم المخاطر عن منحني المتابعة، وهو ما اعطي استقلالية تامة للعناصر القائمة علي منح الائتمان، الي جانب تقوية آليات المتابعة والرقابة داخل ادارات الائتمان بالبنوك، لافتا الي ان اعادة هيكلة القطاع المصرفي شملت اعادة هيكلة للقيادات والكوادر المصرفية بصفة عامة، وهو ما يعتبر بمثابة ضخ دماء جديدة في الكيان المصرفي اكثر قدرة وخبرة، ومتوائمة مع كل ما طرأ واستحدث في المجال المصرفي دوليا.
 
واشار عبدالحميد الي ان هذه الاصلاحات اعادت توزيع خريطة البنوك في السوق ونتج عنها تراجع حصة البنوك العامة مقابل زيادة حصة البنوك الخاصة، وهو الامر الذي لم يتماش مع الاصلاحات المصرفية وحدها، بل جاء متماشيا مع التوجهات الاقتصادية ككل بشأن تدعيم دور القطاع الخاص بالدولة ومنحه حصة اكبر من الاستثمارات، وبالتالي دورا اكبر في الاقتصاد الوطني.
 
وأكد ان عمليات الخصخصة اسهمت في دخول العديد من البنوك الاجنبية التي تعمل وفقا لقواعد مصرفية دولية مما اجبر جميع البنوك علي الترقي في ادائها المصرفي وتحسين المنتجات والخدمات التي تقدمها حتي لا تخسر قدرا اكبر من حصتها السوقية وعملائها، اي ان دخول البنوك الاجنبية جعل السوق المصرفية اكثر تنافسية، وهو الامر الذي يصب في النهاية لصالح العملاء.
 
من جانبه يري الدكتور فخري الفقي الخبير الاقتصادي ان اصلاحات الجيل الثاني ستكون استكمالا لسياسات الجيل الاول، مؤكدا انه لا يمكن القول بأن المرحلة ا لثانية ستكون اسهل في عملية التطبيق، حيث ان كل مرحلة شملت العديد من التحديات، فاذا كان اكبر تحديات المرحلة الاولي هو تطبيق معايير »بازل 1« لمدي كفاية ملاءة رأس المال بالبنوك فالمرحلة الثانية سيكون اكبر تحدياتها دفع معدلات نمو الائتمان بالدرجة التي تتطلبها معدلات التنمية والاستثمار التي تتطلبها الدولة.
 
مشيرا الي ان فوائض السيولة المتراكمة داخل البنوك حاليا، التي اسهمت اصلاحات الجيل الاول في تراكمها يجب ان توظفها اصلاحات الجيل الثاني، ولكن بشروط اهمها تفعيل آليات جديدة لقياس المخاطر داخل البنوك وفقا لمتطلبات »بازل 2« الي جانب اعادة توزيع الائتمان المصرفي بشكل اكثر رجاحة بين الائتمان الاستهلاكي وائتمان الشركات.
 
وأكد ان رفع معدلات الائتمان لم تعد تنطوي علي نفس قدر الخطر مثل السابق، خاصة بعد وجود الشركة المصرية للاستعلام الائتماني التي تعد احد ملامح اصلاحات الجيل الاول، ولكن من المنتظر ان تمثل انقلابا حقيقيا في التاريخ الائتماني للبنوك المصرية بعد ان تكشف اوراق جميع عملاء الائتمان الموجودين بالسوق، وهو الامر الذي سيقلل نسب التعثر الي ادني حدودها.
 
وطالب الفقي البنك المركزي باتخاذ مبادرة جديدة للتعثر مثل المبادرة التي اتخذها في منتصف العام الماضي، مؤكدا انها اسهمت بشكل كبير في تنظيف محافظ البنوك بجانب تشجيعها للعديد من المتعثرين علي القيام بعمليات تسوية، وهو الامر الذي سيساهم تدريجيا في تدعيم المراكز المالية للبنوك وتقليل نسب الديون الرديئة والمعدومة من القوائم المالية للبنوك.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة