جريدة المال - وداعاً للأغاني .. أهلاً »رنات« الموبايل
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

وداعاً للأغاني .. أهلاً »رنات« الموبايل


 
كتب - محمود طه:
 
رغم حالة الكساد التي تعاني منها سوق الكاسيت في الأعوام الاخيرة فإن الحرب بين شركات الانتاج الكبيرة علي انضمام المطربين اليها مازالت مستمرة، وتحاول كل شركة خطف النجوم من الشركات الاخري مهما كلفها ذلك من أموال، مع أن أي حساب اقتصادي عقلاني سيكتشف أن الصفقة غير رابحة بالمرة نتيجة الخسائر الباهظة التي تتحملها الشركات وانتشار ظاهرة تزوير الالبومات عن طريق الانترنت.


ويتضح أهم مؤشر علي تدهور سوق الكاسيت من خلال ما حدث لظاهرة اصدار الالبومات في الاعياد ورأس السنة والصيف ، فقد كانت تلك المواسم هي المواقيت التي  يحرص كل مطرب علي اصدار ألبومه خلالها، لأنها تعتبر أهم  المواسم الغنائية  علي الاطلاق، ولكن ما يحدث الآن هو التدهور الشديد  لحجم انتاج الكاسيت في هذه المواسم، خاصة بعد انتشار سرقة الأغاني والألبومات، وهذا مؤشر خطير لتراجع طرح الالبومات في الاسواق خوفا من المجازفة بطرح البوم لا يحقق أي ايرادات، وكذلك خوف المطربين من أن يعتبر البعض  فشل الألبوم مؤشرا علي قلة رصيدهم لدي الجمهور لذلك آثروا السلامة مما ادي الي خلو بورصة الكاسيت من اسماء كبيرة كان لها ــ الي وقت قريب ــ ثقل كبير في سوق الكاسيت .
 
وفي المقابل نجد شركات الانتاج تحرص علي تواجد عدد من المطربين الشباب مثل حسام حبيب ورامي صبري ودانا وغيرهم، ولكن ليس من أجل بيع ألبوماتهم ولكن مراهنة منها علي الكسب من رنات الموبايل،  فقد اصبح الحكم علي نجاح أي مطرب من مدي رواج الرنات المأخوذة من أغانيه، وهي ظاهرة انتشرت في الفترة الاخيرة.
 
ولكن وبرغم كل هذه المؤشرات علي تدهور أرباح سوق الكاسيت يستمر تصارع المنتجين علي اجتذاب المطربين الي شركاتهم، كما شهدت السوق المحلية زيادة كبيرة في حجم الانتاج والاستثمار، ووصلت المبالغ المستثمرة الي المليارات من الجنيهات، وقد انعكس ذلك في صورة زيادة كبيرة في أجور المطربين والملحنين والمؤلفين والموزعين وايجارت ستديوهات التسجيل وغيرها من المتطلبات الانتاجية، فتكاليف الاغنية الواحدة تبلغ مائة الف جنيه حتي تصل الي مرحلة الطبع الميكانيكي، أخذا في الاعتبار أن  عدد الاغنيات في الالبوم الواحد تبلغ عشر أغان، بينما تتفاوت اجور المطربين علي حسب نجوميتهم فعلي سبيل المثال وصل عقد عمرو دياب الي خمسة ملايين دولار عن كل ألبوم، ومع روتانا العقد مدته ثلاث سنوات.
 
كما شهد انتاج الفيديو كليب ارتفاعا مماثلا في تكلفته، فأصبحت ميزانياته تصل الي ارقام فلكية ، فكليب  »لسة حبايب« للمطرب مصطفي قمر وصلت ميزانيته الي مليون وربع المليون، اما ميزانيات تصوير أي كليب لعمرو دياب فحدث عنها ولاحرج ، فهي مفتوحة لا حدود لها، حيث يصور أغنياته في لندن ومع أشهر الموديلات والمخرجين في عاصمة الضباب، وبرغم كل ذلك تتعرض اغنيات عمرو دياب للسرقة قبل الطرح في الأسواق وهو ما حدث في ألبوم »ليلي نهاري«  والألبوم الاخير »الليلادي« الذي صدر بعد اكتشاف السرقة علي شبكة الانترنت !!
 
ويفسر الموسيقار هاني مهني هذه الظاهرة فيقول ان المنتجين الذين يتصارعون علي المطربين هم الذين يمتلكون القنوات الفضائية فقط، وذلك حتي يقوموا بحشو أوقات البث الطويلة، وهم يقومون بعمل كليب واحد لكل مطرب، ثم يقومون بعمل رنات الموبايل ورسائل sms   ليحققوا من ورائها الربح المادي بدلا من الخسائر التي تقع عليهم بسبب الكاسيت، ويأسف »مهنا« بشدة من أنه قد أصبح الحكم علي نجاح اي مطرب الان من خلال زيادة رنات الموبايل ورسائل sms !
 
أما نقيب الموسيقيين منير الوسيمي فيؤكد ان شركات الانتاج تعاني بالفعل خسائر فادحة ولكنها  بالرغم من ذلك مُصرة علي التصارع علي المطربين، وأعرب »الوسيمي« عن حيرته من هذه الظاهرة الا أنه وجد تفسيرا جزئيا لها في أن معظم هذه الشركات تمتلك محطات فضائية، لذا فهي تحاول عن طريق هؤلاء المطربين أن تجذب الاعلانات عن طريق الفيديو كليب والصور المثيرة للموديلز، كما أنها تعتمد اعتمادا كبيرا علي بيع الرنات ورسائل المحمول القصيرة.
 
ويكشف الملحن محمد ضياء جانبا آخر من هذا اللغز بتوضيحه أن معظم الشركات المنتجة تحاول أن تحقق مكسبها من خلال ادارة اعمال الفنان ونسبتها من الحفلات الخاصة، وهم يحققون بالفعل مبالغ كبيرة من هذا النشاط، بل إن هناك شركات تتقاسم الهدايا التي ياخذها المطرب في الحفلات الخاصة ، وكذلك تستفيد من رنات الموبايل ورسائل sms في كل كليب تقدمه.
 
ويقول المنتج محسن جابر إن الانتاج أصبح عملية صعبة، ونظرا للسرقات المنتشرة الآن في الوطن العربي أصبح المكسب صعبا جدا، كما أن الرنات والرسائل لا يمكنها أن  تحقق وحدها المكاسب التي تغطي تكاليف الألبوم، لكن هناك اشياء اخري من الممكن ان تحقق بعض المكاسب منها ادارة اعمال الفنان والحفلات الخاصة وغيرها.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة