جريدة المال - اتهامات للحگـــومة بالتهرب مـن توفـــير الخــدمات
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

اتهامات للحگـــومة بالتهرب مـن توفـــير الخــدمات



أحمد عبد الحافظ:
 
أصدرت الجمعية العمومية لقسمي الفتوي والتشريع، فتوي قانونية تؤكد اعفاء مراكز الشباب من نسبة %75من استهلاك المياه. جاءت الفتوي ردا علي طلب رئيس المجلس الاعلي للشباب، بفتوي قانونية عقب تسلمه خطاب من رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي بالغاء الاعفاء المقرر لمراكز الشباب، مستندا الي قرار رئيس الجمهورية بتأسيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي و خضوعها لقانون شركات القطاع العام. بينما استندت ادارة الفتوي والتشريع بمجلس الدولة الي القانون رقم 16 لسنة 1977 الذي نص علي اعفاء مراكز الشباب من نسبة %75 كحد ادني من استهلاكها لمياه الشرب والصرف الصحي ولم يحدد طبيعة الجهة المسئولة عن تحمل هذا الاعفاء، باعتبار ان الدولة مسئولة  عن توفير مناخ مناسب لتربية النشء وتنمية مهاراتهم. وهذا جزء من واجبات الدولة المنصوص عليها دستوريا.

 
وأثارت الواقعة تساؤلات عديدة في الاوساط السياسية حول قيام الحكومة بتحويل الهيئات الخدمية الي شركات قابضة تمهيدا لبيع هذه المرافق للتهرب من المهام التي يجب ان تقوم بها الدولة والمنصوص عليها دستوريا وخاصة الاشياء ذات الطابع الخدمي، والمثال الصارخ علي ذلك فكرة تحويل الهيئة العامة للتأمين الصحي الي شركة قابضة. وتشير الوقائع الي رغبة الحكومة في التهرب من المسئولية الدستورية والتعامل معها علي باعتبارها اعباء يجب التخلص منها.
 
هذا الاتهام الذي يؤكده امين اسكندر العضو المؤسس لحزب الكرامة، فهو يري ان الدولة انسحبت ومنذ فتره من دورها الاجتماعي والسياسي بدليل تصاعد دور قطر في حل مشكلة لبنان علي حساب الدور المصري، وهو دليل كاف علي حالة التراجع بشكل عام.
 
وأوضح ان ما يحدث في مصر الآن ليس له علاقة بالخصخصة وانما هو عملية بيع للاصول التي بناها المصريون في سنوات لصالح مجموعة من رجال الاعمال الفاسدين بدليل اجراء عمليات البيع بعيدا عن الشفافية.
 
واشار الي شركة اجريوم في دمياط كدليل علي الفساد الموجود في الدولة، قائلاً إن داخل الدولة مجموعات اشبه بالعصابات التي تتفق مع رجال اعمال لا يهمهم سوي الكسب السريع.
 
واستبعد »اسكندر« ان تلجأ الحكومة لمشروع الخصخصة لرفع مستوي أداء الحكومة في تقديم الخدمات، مشيرا الي تدهور مستويات الخدمة المقدمة في الصحة والتعليم. وقال: لو هناك حكومة رشيدة كان من الممكن ان نصدق هذا الادعاء، ولكن الحكومة ليست بعيدة عن شبهات المصالح الخاصة.
 
وينفي منير فخري عبد النور سكرتير عام حزب الوفد، ما يتردد عن أن الدولة تسعي الي بيع المرافق الخدمية التابعة لها، ويري انها تسعي لتصحيح الاوضاع الاقتصادية والادارية لهذه الاجهزة. لانها جميعا باستثناء البنك المركزي وهيئة قناة السويس مفلسة وتمثل اعباء علي الدولة.
 
وقال إن ما تقوم به الدولة هو اضعف الايمان لمعالجة هذه الاوضاع المتردية لاننا نعيش حياة غير حقيقية، فالموظفون يتلقون رواتب دون ان يعملوا، والحكومة تعطيهم رواتب ضعيفة في مقابل انها تدعم السلع الاساسية. وأكد ضرورة إعادة النظر في جميع الخدمات والمرافق التابعة للدولة وتسعيرها وهو ما يجب ان يتزامن مع اعادة النظر في مستويات الاجور، موضحا ان الدولة مسئولة دستوريا عن تقديم وتوفير بعض الخدمات ولكن ذلك لايعني ان تقدمها مجانا، متسائلا اذا كانت هناك خدمة تقدم بأقل من سعرها فمن الذي يتكفل بهذا الفارق في التكلفة؟
 
وأضاف أن مثل هذه الفروق تتحول الي مديونيات علي الدولة تدفعها بعد ذلك بالبحث عن موارد اخري مثل الضرائب والتأمينات والمعاشات لسداد مثل هذه الديون، فمن الافضل ان نواجه مشكلاتنا الان بدلا من ترحيلها للمستقبل وتصبح اكثر تعقيدا.
 
ويوضح الدكتور عبد الفتاح الجبالي مدير وحدة الدراسات الاقتصادية بمركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية، ان صدور هذه القرارات تعبير عن توجه تتبناه الحكومة بتحويل الهيئات الي شركات قابضة تحصل منها علي خدمات بسعر التكلفة الطبيعية، ثم تقدم بعد ذلك الحكومة من الخزانة العامة مبالغ الدعم لهذه الانشطة لتصل للمستهلك بالسعر الذي اعتاده. وأضاف أن هذه الخطوات تهدف إلي توضيح القيمة الفعلية للخدمة التي تحصل عليها الدولة والمبالغ التي تقدمها لدعم هذه الخدمات في الموازنة العامة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة